مُسْنَدُ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البزار، أبو بكر
- الكتاب
- مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: 292هـ)
- المحقق
- محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9) وعادل بن سعد (حقق الأجزاء من 10 إلى 17) وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء 18)
- الناشر
- مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م)
- عدد الأجزاء
- 18 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، والأجزاء من 1 - 9 ضمن خدمة التخريج] ترقيم أحاديث الجزء (18) غير متسلسل مع بقية الكتاب، وإنما جعل له المحقق ترقيما مستقلا
الْمَدَنِيُّونَ عَنْهُ
6179- حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثنا أَبُو أُسَامة، حَدَّثنا مُحَمد بْنُ عَمْرو، عَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ صَنَعَ طَعَامًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَأَرْسَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَدَعَانَا أَبُوكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: قُومُوا قَالَ أَنَسٌ: فَأَتَيْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ أَرَدْنَا أَنْ نَتْحَفَكَ بِهِ فَدَعَا بِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ فَقَالَ: أَدْخِلْ عَشَرَةً فَأَدْخَلَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَشَرَةً فَأَدْخَلَهُمْ فَلَمْ أَزَلْ أُدْخِلُ عَشَرَةً عَشَرَةً حَتَّى شَبِعُوا كُلُّهُمْ وَأَفْضَلَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِثْلَ مَا صَنَعْنَا، أَوْ أفضل.
6180- وحَدَّثناه عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ، حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ صالح، حَدَّثنا اللَّيْثُ، عَن خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَن سَعِيد بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَن مُحَمد بْنِ كَعْبٍ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، بِنَحْوِهِ.
وَلا نَعْلَمُ رَوَى مُحَمد بُنْ كَعْبٍ، عَن أَنَسٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، ولاَ نَعلم يَصِحُّ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَنَسٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، ولاَ نَعلم رَوَاهُ عَن مُحَمد بْنِ عَمْرو إلاَّ أَبُو أُسَامة.
6181- حَدَّثنا مُحَمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا أَبُو داود، حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْد، عَن أَبِيه، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا عَمِلُوا بِثَلاثٍ: إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَافَّوْا، وإذا حكموا عدلو.
وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ سَعْد بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَن أَنَسٍ، إلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ.
6182- حَدَّثنا أحمد بن أَبَان القرشي، حَدَّثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَن يُوسُفَ بْنِ أَبِي ذَرَّةَ، عَن جَعْفَرِ بْنِ عَمْرو بْنِ أُمَيَّةَ الضمري، عَن أنس.
6183- وحَدَّثناه مُحَمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا عَبد الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَدِّيُّ، عَن عَبد الرحمن بن أبي الموالي، حَدَّثنا مُحَمد بْنُ مُوسَى، عَن مُحَمد بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو، عَن جَعْفَرِ بْنِ عَمْرو بْنِ أُمَيَّةَ، عَن أَنَسٍ، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعًا مِنَ الْبَلاءِ: الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ والبرص قَالَ عَبد الْمَلِكِ الْجَدِّيُّ فِي حَدِيثِهِ: كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعًا مِنَ الْبَلاءِ: الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَخَنْقُ الشَّيْطَانِ - وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ خَمْسِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ لَيَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ، وَقال أَبُو ضَمْرَةَ: هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سِتِّينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ - وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ: رَزَقَهُ اللَّهُ حُسْنَ الإِنَابَةِ إِلَيْهِ وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سَبْعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الأَرْضَ وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ ثَمَانِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ مَحَا اللَّهُ سَيِّئَاتَهُ وَكَتَبَ حَسَنَاتَهُ، وَقال أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ فِي حَدِيثِهِ: كُتِبَتْ حَسَنَاتُهُ وَلَمْ تُكْتَبْ سَيِّئَاتُهُ - وَمَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ تِسْعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلامِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ، وَكان أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَشَفِيعًا لأَهْلِ بَيْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقال أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، َكان أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَشُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.
وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ جَعْفَرُ بْنُ عَمْرو بْنِ أُمَيَّةَ، عَن أَنَسٍ، إلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ.
6184- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثنا مُحَمد بن أبي عَدِيّ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن الْعَلاءِ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: صَلاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَنْتَظِرُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتْ وَكَانَتْ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، أَوْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لا يَذْكُرُ اللَّهَ إلاَّ قليلا.
6185- وحَدَّثناه مُحَمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا روح بن عبادة، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن الْعَلاءِ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَقُلْنَا لَهُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ: تُعَجِّلُ الصَّلاةَ؟ فقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَقُولُ: تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِينَ تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِينَ تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِينَ يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، أَوْ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلاَّ قَلِيلا.
وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ الْعَلاءُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، عَن أَنَسٍ، إلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ.
6186- حَدَّثنا مُحَمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا أَبُو عامر، حَدَّثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَن عُثمَان بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم كَانَ يُصَلِّي الْجُمْعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ، وَكان إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالشَّجَرَةِ سجدتين.
6187- حَدَّثنا مُحَمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَبد الْمَلِكِ بْنُ عَمْرو، حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ - يَعْنِي الْمُخَرَّمِيُّ، مِنْ وَلَدِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمد بْنِ سَعْد، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ قُعُودًا مِنْ مَرَضٍ فَقَالَ: إِنَّ صَلاةَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ الْقَائِمِ.
وَلا نَعْلَمُ يُرْوَى هَذا الْكَلامُ عَن أَنَسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ إلاَّ حديثا يخطيء فِيهِ ابْنُ جُرَيج رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ، عَن أَنَسٍ، ولاَ نَعلم أَسْنَدَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد بِنْ سَعْد، عَن أَنَسٍ، إلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ.
6188- حَدَّثنا أحمد بن أَبَان القرشي، حَدَّثنا عَبد العزيز بن مُحَمد، حَدَّثنا شريك بن عَبد الله بن أبي نُمَير، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَخْطُبُ يَوْمًا إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابٍ كَانَ وِجَاهَ المنبر فقال: يَا رَسولَ اللهِ , هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُغِيثَنَا فَرَفَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا اللَّهُمَّ اسْقِنَا اللَّهُمَّ اسْقِنَا.
وَوَاللَّهِ مَا يُرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابٌ، ولاَ قَزْعَةٌ، ولاَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ، ولاَ دَارٍ فَطَلَعَتْ مِنْ زَاوِيَتِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التِّرْسِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ الْمُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَخْطُبُ النَّاسَ قَائِمًا فَلَمَّا اسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا قَالَ: يَا رَسولَ اللهِ هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ يُقْلِعُهَا عَنَّا قَالَ: فَرَفَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَدَيْهِ، وَقال: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، ولاَ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ قَالَ: فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ.
قَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسًا أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: لا أدري.
6189- حَدَّثنا أحمد بن أَبَان، حَدَّثنا أنس بن عياض، حَدَّثنا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَن أَنَسِ بْنِ مالك.
6190 - وحَدَّثناه مُحَمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا أَبُو عَبد الرحمن المقري، حَدَّثنا الليث، حَدَّثنا سَعِيد بْنُ أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيّ، عَن شَرِيكِ بْنِ عَبد اللَّهِ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَامَ فَحَذَّرَ النَّاسَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسولَ اللهِ؟ فَقُلْنَا لَهُ: اقْعُدْ فَقَدْ سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مَا يَكْرَهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَتَبَيَّنَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَشَدَّ مِنَ الأُولَى - يَعْنِي الْكَرَاهَةَ - قَالَ: فَأَجْلَسْنَاهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثة فَقَالَ: يَا رَسولَ اللهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: وَيْحَكَ مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعْدَدْتُ لَهَا حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: اجْلِسْ فَإِنَّكَ مَعَ من أحببت.
6191- حَدَّثنا أحمد بن أَبَان، حَدَّثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَن شَرِيكِ بْنِ عَبد اللَّهِ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا صليت وراء إمام أخف صلاة من صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، ولاَ أَتَمَّ، وَإن كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَرَاءَهُ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ.
6192- حَدَّثنا مُحَمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا عَبد الله بن يزيد، حَدَّثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْد حَدَّثَنِي سَعِيد بْنُ أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيّ، عَن شَرِيكِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمد؟ وَرَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم متكىء بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ قَالا: فَقُلْنَا: هُوَ الرَّجُلُ الأَبْيَضُ المتكىء فَقَالَ الرَّجُلُ: نَشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: فَأَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ آللَّهُ أَمْرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ , قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ فَأَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ آللَّهُ أَمْرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِالَّذِي جِئْتَ بِهِ، وَأنا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأنا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْد بْنِ بَكْرٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ، عَن شَرِيكِ بْنِ أبي نُمَير، ولاَ نَعلم رَوَاهُ عَن شَرِيكٍ، عَن أَنَسٍ إلاَّ سَعِيد بْنُ أَبِي سَعِيد، ولاَ عَن سَعِيد إلاَّ اللَّيْثُ.
6193- حَدَّثنا العباس بن مُحَمد، حَدَّثنا عُثمَان بْنُ مُحَمد بْنِ عُثمَان بْنِ رَبِيعَةَ بن أبي عَبد الرحمن، حَدَّثنا مُحَمد بْنُ عَمَّارٍ مَدَنِيٌّ، عَن شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: الْمُؤْمِنُ مِرَآةُ الْمُؤْمِنِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ رَوَاهُ عَن شَرِيكٍ إلاَّ مُحَمد بْنُ عَمَّارٍ، ولاَ نَعلم يُرْوَى عَن أَنَسٍ إلاَّ مِن هذا الوجه.
6194 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَرَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَقَالَ: صَلاتَانِ مَعًا وَنَهَى أَنْ تُصَلَّيَا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَن أَنَسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، ومُحَمَّد بْنُ عَمَّارٍ كَانَ مُؤَذِّنَ مَسْجِدِ قُبَاءَ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَبِشْرُ بْنُ عُمَر وَغَيْرُهُمَا.
6195- حَدَّثنا السكن بن سَعِيد، حَدَّثنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثنا مُحَمد بْنُ فُلَيْحٍ حَدَّثَنِي عَبد اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَن دَاوُدَ بْنِ بَكْرٍ، عَن شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَن أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم اسْتَسْقَى قَبْلَ الصَّلاةِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ خِلافَ مَا رُوي عَن عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وعَن أَبِي هُرَيرة، ولاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن أَنَسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ.
6196- حَدَّثنا سلمة بن شَبِيب فيما أحسب، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَن شَرِيكِ بِنْ أَبِي نَمِرٍ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: الشُّهَدَاءُ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يُرِيدُ أَنْ يُقْتَلَ، ولاَ يَقْتُلَ، ولاَ يُقَاتِلَ يُكَثِّرُ سَوَادَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وُيَؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَحُلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةُ الْكَرَامَةِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَالْخُلْدِ وَالثَّانِي رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يُقْتَلَ، ولاَ يَقْتِلَ فَإِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ مَعَ رُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ والثَّالِث: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ يَقُولُونَ: أَلا أَفْسِحُوا لَنَا فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا للَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ لإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَزَحَلَ لهم، عَن الطريق لما ترى مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِمْ حَتَّى يَأْتُوا مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَن يَمِينِ الْعَرْشِ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ لا يَجِدُونَ غَمَّ الْمَوْتِ، ولاَ يُقِيمُونَ فِي الْبَرْزَخِ، ولاَ تَفْزَعُهُمُ الصَّيْحَةُ، ولاَ يَهُمُّهُمُ الْحِسَابُ، ولاَ الْمِيزَانُ، ولاَ الصِّرَاطُ يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، ولاَ يَسْأَلُونَ شَيْئًا إلاَّ أُعْطُوا، ولاَ يَشْفَعُونَ فِي شَيْءٍ إلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ يُعْطَوْنَ مِنَ الْجَنَّةِ ما أحبوا يتبوؤُون مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ أَحَبُّوا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى إلاَّ، عَن أَنَسٍ بِهَذَا الطَّرِيقِ، ومُحَمَّد بْنُ مُعَاوِيَةَ قَدْ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، ولاَ أَحْسِبُ هَذَا الْحَدِيثَ إلاَّ أَتَى مِنْهُ لأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ خَالِدٍ لَمْ يكن بالحافظ.
6197- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمد بْنِ قَيْسٍ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبد الرَّحْمَنِ يَذْكُرُ عَن أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بُعِثَ عَلَى رَأْس أَرْبَعِينَ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا وَتُوُفِّيَ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، ولاَ بِالْقَصِيرِ وَلَمْ يَكُنْ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، ولاَ بِالآدَمِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، ولاَ السبط.
6189- وحَدَّثناه مُحَمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا بِشْر بن عُمَر، حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ عُمَر، عَن رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبد الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم لَيْسَ بِالأَبْيَضِ، ولاَ بِالآدَمِ، ولاَ بِالطَّوِيلِ، ولاَ بِالْقَصِيرِ، ولاَ الْجَعْدِ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وهُو ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا وَمَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم هُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ عَن رَبِيعَةَ جَمَاعَةٌ فَاقْتَصَرْنَا عَلَى مَنْ سَمَّيْنَا.
6199- حَدَّثنا سلمة بن شَبِيب، حَدَّثنا مروان بن مُحَمد، حَدَّثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَن عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّة، عَن رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبد الرَّحْمَنِ، عَن أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَمَرَ بِرَأْسِ الْحَسَنِ، أَوِ الْحُسَيْنِ يَوْمَ سَابِعِهِ أن يحلق وأن يتصدق بوزنه فضة.
6200- وحَدَّثنا صفوان بن المغلس، حَدَّثنا مُجَّاعَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَن ابْنِ لَهِيعَةَ، عَن عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّة، عَن رَبِيعَةَ، عَن أَنَسٍ، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، بِنَحْوِهِ.
6201- حَدَّثنا أَبُو كُرَيب، حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد الأَنْصَارِيِّ وحَدَّثنا مُحَمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا يَعْلَى بن عُبَيد، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيد، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ قَامَ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَبَالَ فِيهِ فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم النَّاسَ عَنْهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فصب على بوله.
6202- حَدَّثنا أَبُو كُرَيب، حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسولَ اللهِ قَالَ: خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ قُلْنَا: ثُمَّ أَيُّ قَالَ: ثُمَّ دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بن الخزرج، ثُمَّ دور بني الأشهل، ثُمَّ بني ساعدة، ثُمَّ قال بيد فَأَدَارَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: كُلُّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ.
وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ قَدْ رَوَاهُمَا، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَن أَنَسٍ جَمَاعَةٌ.
6203- حَدَّثنا خلاد بن أسلم، حَدَّثنا حنيفة بن مرزوق، حَدَّثنا شَرِيكٌ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم نَهَى عَن الْمُحَاقَلَةِ، أَحسَبُهُ قَالَ: وَالْمُزَابَنَةِ - وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا.
6204- حَدَّثنا مُحَمد بن موسى القطان، حَدَّثنا مُعَلَّى بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، عَن عَبد الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمْ يُصَافِحْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَحَدًا قَطُّ فَفَارَقَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يُفَارِقُهُ.
6205- حَدَّثنا مُحَمد بن موسى، حَدَّثنا مُعَلَّى بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، عَن عَبد الْحَمِيدِ
6206- وحَدَّثناه عَبد الله بن شَبِيب، حَدَّثنا الوليد بن عطاء بن الأغر، حَدَّثنا عَبد الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ كِلاهُمَا، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَن أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إلاَّ فِي الاسْتِسْقَاءِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ رَوَاهُ عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد إلاَّ عَبد الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُعَلَّى بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ قَدْ حَدَّثَ، عَن عَبد الْحَمِيدِ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، ولاَ نَعلم رَوَى حَدِيثَ يَحْيَى، عَن أَنَسٍ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مُفَارِقًا رَجُلا حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يُفَارِقُ.
غَيْرَ معلى.
6207- حَدَّثنا أحمد بن الوليد البزار، حَدَّثنا يَحْيَى بن مُحَمد الحارثي، حَدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَن أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ رَوَاهُ عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَن أَنَسٍ إلاَّ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد بْنِ رُقَيْشٍ، عَن أنس.
6208- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ بَشَّار، وَأحمد بْنُ ثَابِتٍ، قالاَ: حَدَّثنا أَبُو هشام المغيرة بن سلمة، حَدَّثنا وُهَيْبٌ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَن أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد فَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَن عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ، عَن أَبِيه، عَن جَدِّه.
ورَواه غَيرُ وَاحِدٍ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد، مُرسَلاً.
6209- حَدَّثنا رزق الله بن موسى، حَدَّثنا إسماعيل بن داود المخراقي، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَن أَنَسٍ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ أَحَدٍ أَخَفَّ صَلاةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ رَوَاهُ عَن مَالِكٍ إلاَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ، وَكان يُعْرَفُ بِالْمِخْرَاقِيِّ لأَنَّهُ كَانَ ابْنَ دَاوُدَ بْنِ مِخْرَاقٍ.
6210- حَدَّثنا عَبد الله بن إسحاق العطار، حَدَّثنا بدل بن المحبر، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: فِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ.
6211- حَدَّثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْل حَدَّثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيد وَرَبِيعَةَ، عَن أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ.
6212- حَدَّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ عُبَيد اللَّهِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَن أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: الْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تأكل النار الحطب والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفىء الْمَاءُ النَّارَ وَالصَّلاةُ نُورُ الْمُؤْمِنِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ.
وَلا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو الزِّنَادِ، عَن أَنَسٍ، إلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ هِيَ ثَلاثَةُ أَحَادِيثَ مُقَطَّعَةٌ، وَأنا جَمَعْتُهَا.
6213- حَدَّثنا مُحَمد بن إسماعيل بن سمرة، حَدَّثنا أَبُو أُسَامة، عَن سَعْد بْنِ سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَدْعُوهُ إِلَى خَزِيرَةٍ فَأَتَيْتُهُ، وهُو مَعَ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ: دَعَانَا أَبُو طَلْحَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم وَقَامَ مَنْ كَانَ مَعَهُ من أصحابه فأتى، يعني بالطعام، فَدَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ فَقَالَ: ادْعُوا لِي نَفَرًا فَدَعَا عَشَرَةً، أَوْ نَحْوَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَيْضًا عَشَرَةٌ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا فَأَكَلَ مَنْ كَانَ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم حَتَّى شَبِعُوا فَنَظَرْتُ إِلَى فَضْلِهِ فَإِذَا هُوَ كَمَا هُوَ، يَعْنِي قَبْلُ، فَقَالَ: عِنْدَكُمْ هَذَا فَاقْضُوا مِنْهُ حَاجَتَكُمْ.
وَلا أَعْلَمُ رُوي عَن سَعْد بْنِ سَعِيد إلاَّ مِن هذا الوجه رَوَاهُ عَن سَعْد يَحْيَى بْنُ سَعِيد الأُمَوي، وَأبُو أُسَامة.
6214- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثنا يَحْيَى بن اليمان، حَدَّثنا يَاسِينُ بْنُ مُعَاذٍ، عَن سَعْد بْنِ سَعِيد، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: تَفْتَرِقُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً إِنِّي لأَعْلَمُ أَهْدَاهَا قَالُوا: مَا هِيَ يَا رَسولَ اللهِ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ يُرْوَى عَن أَنَسٍ إلاَّ مِن رِوَايَةِ سَعْد بْنِ سَعِيد أخرى يَحْيَى بْنِ سَعِيد، ولاَ نَعلم رَوَاهُ عَنْهُ إلاَّ يَاسِينُ بْنُ مُعَاذٍ يُقَالُ: يَاسِينُ الزَّيَّاتُ.
وَلَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ.
6215- حَدَّثنا عَبد الله بن سَعِيد، حَدَّثنا عقبة بن خالد، حَدَّثنا سَعْد بْنِ سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يقول: يامعشر الأَنْصَارِ مَوْعِدُكُمْ حَوْضِي آنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، أَوْ مِثْلُ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَإن عَرْضَهُ كَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ صَنْعَاءَ، أَوْ كَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَانَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَن سَعْد بْنِ سَعِيد، عَن أَنَسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ.
6216- حَدَّثنا مُحَمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا أَبُو عامر عَبد الملك بن عَمْرو، حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ عُمَر، عَن سَعْد بْنِ سَعِيد، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، قَال: لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالْجُمْعَةِ وَتَكُونَ الْجُمْعَةُ كَالْيَوْمِ وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَالضَّرْمَةِ بِالنَّارِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَن أَنَسٍ إلاَّ مِن حَدِيثِ سَعْد بْنِ سَعِيد وَرَوَاهُ، عَن سَعْد عَبد اللَّهِ بْنُ عُمَر وَحْدَهُ.
6217- حَدَّثنا عَبد الله بن شَبِيب، حَدَّثنا مطرف بن عَبد الله، حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ عُمَر، عَن سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِيه، عَن أَبِي هُرَيرة، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: مَنْ رَأَى مُبْتَلًى فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاكَ بِهِ إلاَّ عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلاءِ.
6218 - وحَدَّثناه عَبد اللَّهِ بْنُ شَبِيب، حَدَّثنا مطرف بن عَبد الله، وَإسحاق الفروي، حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ عُمَر، عَن عَبد رَبِّهِ بْنِ سَعِيد، عَن أَنَسٍ، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، بِنَحْوِهِ.
وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ عَبد رَبِّهِ، عَن أَنَسٍ، إلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ.
6219- حَدَّثنا عَبد الوَهَّاب بن الحكم الوراق، حَدَّثنا عَبد الْمَجِيدِ بْنُ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَن ابْنِ جُرَيج، عَن الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، أَوْ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَحْسِبُهُ قَالَ: تَعَلَّمَهَا، ثُمَّ نَسِيَهَا.
وَلا نَعْلَمُ أَسْنَدَ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَن أَنَسٍ، إلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ، ولاَ نَعلم رَوَاهُ عَن ابْنِ جُرَيج إلاَّ عَبد الْمَجِيدِ.
6220- حَدَّثنا زياد بن يَحْيَى أَبُو الخطاب، حَدَّثنا عَبد الوَهَّاب يعني ابن عَبد المجيد، حَدَّثنا مُحَمد بُنْ عَمْرو، عَن كَثِيرِ بْنِ خُنُيْسٍ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيه وَسَلَّم , مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ: حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ: فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ.
وَلا نَعْلَمُ رَوَى كَثِيرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَن أَنَسٍ، إلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ.
6221- حَدَّثنا أحمد بن منصور بن سيار، حَدَّثنا سَعِيد بن الحكم بن أبي مريم، حَدَّثنا مُوسَى بْنُ يُعْقَوبُ حَدَّثَنِي أَبُو الْحُوَيْرِثِ نُعَيْمُ بْنُ عَبد اللَّهِ الْمُجْمِرُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ لا شَيْءَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُحَرَّقَ بِالنَّارِ لأَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَدَعَ دِينَهُ، وَمَنْ كَانَ يُحِبُّ للَّهِ وَيُبْغِضُ للَّهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَن أَنَسٍ مِنْ وَجْهٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ولاَ نَعلم أَسْنَدَ نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ، عَن أَنَسٍ، إلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَاسْمُ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ رَجُلٌ مَشْهُورٌ مِنْ أهل المدينة.
6222- حَدَّثنا مُحَمد بن عَبد الرحيم، حَدَّثنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثنا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَن أَبِي طُوَالَةَ، عَن أَنَسٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ قَالَ: فَاسْتَعِدَّ للفاقة.
6223- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ بَشَّار ومُحَمد بْنُ مَعْمَر، واللفظُ لابن مَعْمَر، قالاَ: حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَن ابْنِ عَجْلان، عَن حوية بن عُبَيد، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: يُؤْتَى آدَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ فَيُقَالُ لَهُ: اشْفَعْ فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ وَأَكْبَرُهُمْ فَيُؤْتَى نُوحٌ فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلا فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا.
قَالَ: فَيُؤْتَى مُوسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ.
قَالَ: فَيُؤْتَى عِيسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ، وَلكن أَدُلُّكُمْ عَلَى صَاحِبِكُمْ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: فَأُوتَى فَأَسْتَفْتِحُ فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى الرَّحْمَنِ وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَأَلْبَثُ، أَوْ قَالَ: فَأَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ قُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي فَيُقَالُ: اذْهَبْ، أَوِ اذْهَبُوا فَلا تَدَعُوا أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَقَعُ سَاجِدًا الثَّانِيَةَ فَأَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي فَيُقَالُ: اذْهَبُوا فَلا تَدَعُوا فِي النَّارِ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إلاَّ أَخْرَجْتُمُوهُ فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَلا يَبْقَى إلاَّ مِن لا خَيْرَ فِيهِ.
وَحُوَيَّةُ بْنُ عُبَيد رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ إلاَّ ابْنُ عَجْلان.
6224- حَدَّثنا مُحَمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا أَبُو عامر، حَدَّثنا فُلَيْحٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، عَن هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم سَبَّابًا، ولاَ لَعَّانًا، ولاَ فَاحِشًا كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمُعَاتَبَةِ: مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ.
6225- وحَدَّثنا مُحَمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا أَبُو عامر عَبد الملك بن عَمْرو، حَدَّثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَن هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: شَهِدْنَا جَنَازَةَ بِنْتٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ قَالَ: وَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ قَالَ: فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا.
قَالَ: فَانْزِلْ.
وَلا نَعْلَمُ رَوَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ إلاَّ هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَن أَنَسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ.