مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البزار، أبو بكر
- الكتاب
- مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: 292هـ)
- المحقق
- محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9) وعادل بن سعد (حقق الأجزاء من 10 إلى 17) وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء 18)
- الناشر
- مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م)
- عدد الأجزاء
- 18 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، والأجزاء من 1 - 9 ضمن خدمة التخريج] ترقيم أحاديث الجزء (18) غير متسلسل مع بقية الكتاب، وإنما جعل له المحقق ترقيما مستقلا
78 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ أَبُو الصَّبَّاحِ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ»
وَهَذَا الْحَدِيثُ هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ وَقَدْ رَوَى عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَسْمَاءَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ صَغِيرًا حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّمَا كَانَ لَهُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ
79 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَا أَحْسَبُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، سَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ شَيْئًا وَلَكِنْ هَذَا وَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا عِنْدِي عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جِئْتُ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ فَقَالَ: هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى آتِيَهُ، قُلْتُ: بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأْتِيَكَ، قَالَ: «إِنَّا نَحْفَظُهُ لِأَيَادِي ابْنِهِ عِنْدَنَا» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
80 - وَقَدْ رَوَى مُصْعَبُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ لِأَخِيهِ»
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذُكِرَتْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا ضَعْفٌ وَهِيَ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ أَبِيهِ لِصِغَرِهِ وَلَكِنْ حَدَّثَ بِهَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَذَكَرْنَا وَبَيَّنَا الْعِلَّةَ فِيهَا، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْخَلْقِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقْدَمِهِمْ لَهُ صُحْبَةً وَلَكِنْ إِنَّمَا بَقِيَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَسِيرَ وَكَانَ مَشْغُولًا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَلِذَلِكَ قَلَّ حَدِيثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً فَبَعْضُهَا مَرَاسِيلُ فَتَرَكْنَاهَا لِإِرْسَالِهَا، وَبَعْضُهَا كَانَتْ مَنَاكِيرَ فَتَرَكْنَاهَا وَإِنَّمَا أَتَى نَكْرُهَا مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ الَّذِينَ رَوَوْا ذَلِكَ، وَفِيهَا أَحَادِيثُ لَيْسَ لَهَا أَسَانِيدُ فَتَرَكْنَا ذَلِكَ.
فَأَمَّا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِمَّا تَرَكْنَاهُ مِمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِسْنَادٌ قَوِيٌّ فَتَرَكْنَاهُ ثُمَّ ذَكَرْنَا إِنَّهَا فَضِيلَةٌ لِعُمَرَ فَقُلْنَا: نَذْكُرُهَا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمِّهِ جَابِرٍ
81 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ قَالَ: نا ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا خَيْرَ النَّاسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا إِذْ قُلْتَ ذَاكَ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى أَحَدٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ
هَذَا الْوَجْهِ، وَابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ، إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ وَإِنَّمَا احْتَمَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا فِي إِسْنَادِهِ إِذْ كَانَ فَضِيلَةً لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
82 - وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ رَجُلٌ كَانَ بِالْبَصْرَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ وَكَانَ مُتَّهَمًا فِيهِ، يُقَالُ: أَنَّ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهِ
83 - وَرَوَى وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ» وَأَبُو وَحْشِيٍّ لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ إِلَّا ابْنُهُ وَعِنْدَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ لَمْ يَرْوِهَا غَيْرُهُ وَهُوَ مَجْهُولٌ فِي الرِّوَايَةِ، وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا فِي النَّسَبِ
84 - وَرَوَى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنَ الْجَسَدِ شَيْءٌ إِلَّا يَشْكُو إِلَى اللَّهِ ذِرْبَةَ اللِّسَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَقَدْ حَدَّثُونَا عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ آخِذٌ بِلِسَانِهِ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا الَّذِي أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ، فَلَمْ نَذْكُرْ حَدِيثَ عَبْدِ الصَّمَدِ إِذْ كَانَ مُنْكَرًا وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَسَانِيدَ صِحَاحٍ، وَهَؤُلَاءِ مِمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي رَوَاهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ رَوَاهَا غَيْرُهُمْ مِمَّنْ سَمِعَهَا مِنْهُ فَاسْتَغْنَيْنَا عَنْ ذِكْرِهِمْ عَنْهُمْ إِلَّا حَدِيثَ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ فَإِنَّهُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ، إِلَّا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ
85 - وَهُوَ مَا رَوَى أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرِنِي مَوْضِعَ الْإِزَارِ، فَأَشَارَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ " وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا أَمْسَكْنَا عَنْهُ لِأَنَّ ابْنَ أَبِي الْهُذَيْلِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ حَدِيثَيْنِ
، وَالْحَدِيثَانِ مُرْسَلَانِ لِأَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ
88 - وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ
، فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهِ لِأَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا، وَأَحَادِيثُ جَاءَتْ مِنْ مَوَاضِعَ لَيْسَ لَهَا أَسَانِيدُ مُرْضِيَةٌ وَلَا هِيَ فِي أَسَانِيدِهَا مُتَصِلَةٌ فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهَا، لِأَنْ لَا يَكْثُرَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ
89 - وَمِنْهَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا» وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا رَوَاهُ جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ
فَكَانَ الْإِسْنَادُ مَجْهُولًا لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ هَذَا لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ وَيُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهِ.
90 - وَكَانَ مِنْهَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ وَلَا أَحْسَبُ أَبَا مَعْمَرٍ هَذَا سَمِعَ
مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلَانِ غَيْرُ مَشْهُورَيْنِ بِالنَّقْلِ فَتَرَكْنَا ذِكْرَهُ لِذَلِكَ،
91 - وَكَانَ أَيْضًا مِمَّا تَرَكْنَاهُ فَلَمْ نَذْكُرْهُ، حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَرَفَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَجَّاجِ
، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَأَمَّا الثِّقَاتُ الْحُفَّاظُ، فَيُوقِفُونَهُ وَهُوَ كُفْرٌ بِاللَّهِ تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنَّ دَقَّ فَتَرَكْنَاهُ لِذَلِكَ إِذْ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
92 - وَكَانَ أَيْضًا حَدِيثٌ رَوَاهُ زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا» وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ عِلَّتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنَّ زَائِدَةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَالْعِلَّةَ الْأُخْرَى فَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ زِيَادٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَارَ الْخَبَرُ عَنْ أَنَسٍ، فَلِذَلِكَ لَمْ نَذْكُرْهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَاكَ قَدْ شِبْتَ
فَرَوَى ذَلِكَ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، وَقَدْ قَالُوا عَنْ عِكْرِمَةَ، وَرَوَاهُ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ
، وَرَوَاهُ بَعْضُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَالْأَخْبَارُ مُضْطَرِبَةٌ أَسَانِيدُهَا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَكْثَرُهَا: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَارَتْ عَنِ النَّاقِلِينَ لَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِذْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ الْمُخَاطَبُ
93 - وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ حَدِيثِ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ فَأَنْكَرْنَاهُ وَتَرَكْنَاهُ وَهُوَ حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَلَوْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً»
فَرَأَيْتُ فِيَ هَذَا الْإِسْنَادِ رَجُلَيْنِ مَجْهُولَيْنِ فَتَرَكْتُ ذِكْرَ هَذَا الْحَدِيثِ
94 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدِيثٌ رُوِيَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ» هَذَا كَذِبٌ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ فَأَمَّا مَا يُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» . فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَكُلُّ مَا يُرْوَى فِيهَا عَنْ أَنَسٍ، فَغَيْرُ صَحِيحٍ
95 - وَحَدِيثُ أَبِي الْعَاتِكَةِ: «اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ» لَا يُعْرَفُ أَبُو الْعَاتِكَةِ وَلَا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ هُوَ، فَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ
96 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا التَّمْرَةَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا، وَلَمْ يَرَوْا فِيهِ وَفَاءً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ لَهُ
ذَلِكَ فَقَالَ: «إِذَا جَدَدْتَهُ فَوَضَعْتَهُ فِي الْمِرْبَدِ فَآذِنِّي» فَلَمَّا جَدَدْتُهُ فَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَجَلَسَ فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: ادْعُ غُرَمَاءَكَ فَأَوْفِهِمْ، فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا، سَبْعَةُ عَجْوَةٍ، وَسِتَّةُ لَوْنٍ أَوْ سِتَّةُ عَجْوَةٍ، وَسَبْعَةُ لَوْنٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَضَحِكَ وَقَالَ: «ائْتِ أَبَا بَكْرِ وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا» فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُمَا فَقَالَا: قَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا صَنَعَ أَنَّهُ سَيَكُونُ ذَلِكَ وَحَدِيثُ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ هَذَا إِنَّمَا تَرَكْنَا أَنْ نُخَرِّجَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمْ يَحْكِيَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، فَلَوْ ذَهَبْنَا نَحْكِي كُلَّ حَدِيثٍ بَدَنُهُ عَنْ صَحَابِيٍّ وَفِيهِ كَلِمَةٌ لِأَبِي بَكْرٍ مُتَأَوَّلَةٌ لَا يَدْخُلُ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ
97 - فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ تَرَكْنَاهُ إِذْ لَمْ يَدْخُلْ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ مَا رَوَاهُ بَكَّارُ بْنُ أَخِي مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلَاءٌ» وَذَكَرَ شَيْئًا خَاطَبَهُ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَلِمْتُ مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، وَلَمْ يَحْكِ أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَيُكْتَبُ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ فِيهِ عِلَّتَانِ إِحْدَاهُمَا: أَنَّ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ قَدْ ذَكَرْنَاهُ أَنَّ فِيَ حَدِيثِهِ نَكْرَةً وَخَطَأً، كَانَتْ لَهُ عِبَادَةٌ تَشْغَلُهُ عَنْ تَحَفُّظِ الْحَدِيثِ، وَغَيْرُنَا مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يُضَعِّفُ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَلَكِنْ ذَكَرْنَاهُ لِعِبَادَتِهِ بِأَحْسَنِ مَا يُذْكَرُ مِثْلُهُ لَنَرْجُوَ بِذَلِكَ السَّلَامَةَ، وَبَكَّارُ ابْنُ أَخِيهِ فَضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَقَدْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ إِذْ كَانَ يُحْتَجُّ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَيَرَوْنَهُ إِمَامًا فِي أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِدْرِيسَ لَا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَلَكِنْ أَمْسَكْنَا عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَنَا مَا قَالَ يَحْيَى، فَلَمْ نُقَدِّمْ عَلَى إِسْحَاقَ مَا أَقْدَمَ هُوَ عَلَيْهِ
98 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ قَدْ جَاءَنِي مَالٌ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا» قَالَ: فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَنِي، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ أَتَاهُ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ: خُذْ كَمَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ جَاءَ مَالٌ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا» فَقَالَ: خُذْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَوْ كَمَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
. وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا بَدَنُهُ عَنْ جَابِرٍ، وَإِنَّمَا قَالَ: جَابِرٌ لِأَبِي بَكْرٍ ذَلِكَ فَقَالَ: خُذْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَوْ كَمَا قَالَ لَكَ وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَكَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، وَلَوْ كَانَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ وَعَدَكَ، أَوْ قَالَ لَكَ، لَكَانَتْ حِكَايَةً مِنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَالَ جَابِرٌ وَصَدَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ كَانَ الْخَبَرُ عَنْ جَابِرٍ، وَكَانَتْ فَضِيلَةً لِأَبِي بَكْرٍ لِإِنْجَازِ مَا ذَكَرَ جَابِرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَدَهُ فَلَمْ أَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ كَثْرَةِ طُرُقِهِ يَدْخُلُ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُدْخِلْهُ
99 - وَأَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ فِي التَّيَمُّمِ فَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ لِأَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْءٌ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ عَمَّارٍ مِنْ وُجُوهٍ، وَلَوْ دَخَلَ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لَكَانَ إِسْنَادُهُ حَسَنًا وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ يَدْخُلْ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لَمْ نُدْخِلْهُ
100 - وَقَدْ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «إِنِّي وُلِّيتُكُمْ وَلَسْتُ مِنْ أَخْيَرِكُمْ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فَإِنْ أَصَبْتُ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَإِنْ أَخْطَأْتُ فَقَوِّمُونِي، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ بُهْلُولُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، وَلَمْ نُدْخِلْهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ وَلَمْ يُحْكَ عَنْهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّ بُهْلُولًا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَإِنْ كَانَ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ فَلَمْ نَذْكُرْ هَذَا الْحَدِيثَ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ
101 - وَقَدْ رَوَى جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ وَلَّى ذَا قَرَابَةٍ لَهُ مُحَابَاةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ أَمْسَكْنَا عَنْ إِسْنَادِهِ لِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ رِجَالًا ضِعَافًا، وَالْكَلَامُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُعْرَفُ فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهِ لِأَنَّهُ يُرْوَى
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» . وَلَوْ ذَهَبْنَا أَنْ نَتَتَبَّعَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي كَلَامُهَا عَنْ غَيْرِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا لِأَبِي بَكْرٍ فِيهِ كَلِمَةٌ يَذْكُرُهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأَوَّلَهَا مُتَأَوِّلٌ بِذِكْرِ أَبِي بَكْرٍ لَكَثُرَ ذَلِكَ، أَوْ لَوْ ذَكَرْنَا كُلَّ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُرْسَلٌ وَمُنْكَرٌ وَضَعِيفُ الْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ لَكَثُرَ ذَلِكَ وَقَبُحَ الْمُسْنَدُ، فَذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يَعِيبُهُ الْحَلِيمُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَلَا يَتَعَجَّبُ مِنْهُ الْجَاهِلُ
102 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ مَطِيرٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
لِابْنِهِ: يَا بَنِي إِنْ حَدَثَ فِي النَّاسِ فَأْتِ الْغَارَ الَّذِي رَأَيْتَنِي اخْتَبَأْتُ فِيهِ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْ فِيهِ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ فِيهِ رِزْقُكَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ
103 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَمُوتُ حَتَّى نَقْتُلَ الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: وَقَدْ كَانُوا اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَمَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ: أَرْبِعْ عَلَى نَفْسِكِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ، أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30] ، ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: 34] قَالَ: وَأَتَى الْمِنْبَرَ فَصَعِدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ
، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ قَدْ مَاتَ، وَإِنْ كَانَ إِلَهُكُمُ اللَّهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ حَيٌّ لَا يَمُوتُ.
قَالَ: ثُمَّ تَلَا ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: 144] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ وَقَدِ اسْتَبْشَرَ الْمُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ وَأَخَذَ الْمُنَافِقِينَ الْكَآبَةُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، إِلَّا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَرَوَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْهُ.
فَذَكَرْنَا حَدِيثَ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَاسْتَغْنَيْنَا عَنْ إِعَادَتِهِ عَنْ
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
وَلَا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ، هَكَذَا إِلَّا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَزَيْنَا بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ دُونَ غَيْرِهِ.
وَحَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَمْ يَقُولُوا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَالْحَدِيثُ لِمَنْ زَادَ فِيهِ
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بُكِيَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِ أُولَاءِ إِنَّهُنَّ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمَيِّتُ يُنْضَحُ عَلَيْهِ الْحَمِيمُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ يُرْوَى هَذَا اللَّفْظُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا الْكَلَامِ وَمَعْنَاهُ، فَذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِخِلَافِ لَفْظِهِ الَّذِي يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ صَالِحٌ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ مَشْهُورٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ قَدْ رَوَى أَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى
مَا فِيهِ مِنْ عِلَّةٍ لِأَنَّا لَمْ نَحْفَظْ لَفْظَهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ