مسند البزار = البحر الزخارالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ

الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
البزار، أبو بكر
الكتاب
مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار
المؤلف
أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: 292هـ)
المحقق
محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9) وعادل بن سعد (حقق الأجزاء من 10 إلى 17) وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء 18)
الناشر
مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م)
عدد الأجزاء
18 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، والأجزاء من 1 - 9 ضمن خدمة التخريج] ترقيم أحاديث الجزء (18) غير متسلسل مع بقية الكتاب، وإنما جعل له المحقق ترقيما مستقلا

500 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ

، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: وَقَفْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ، يَقُولُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا هَذَا الْإِهْلَالُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُهِلُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَهَلَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا» . وَهَذَا الْحَدِيثُ حَسَنُ الْإِسْنَادِ، وَلَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

501 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: نا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «تَمَتَّعْنَا بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

، وَهَذَا الْكَلَامُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَحْسَنُ إِسْنَادًا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ

502 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " أَصَبْتُ شَارِفًا يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَعْطَانِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا، فَأَنَخْتُهَا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا أَبِيعُهُ وَمَعِي رَجُلٌ صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَأَنَا أُرِيدُ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْبَيْتِ يَشْرَبُ وَقَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ: أَبَا حَمْزَةَ ذِي الشُّرَفِ النِّوَاءِ، قَالَ: فَثَابَ إِلَيْهِمَا بِالسَّيْفِ وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ قَدْ جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى أَمْرٍ فَظَعَنِي، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى حَمْزَةَ، قَالَ: فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ، وَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدُ أَبِي، قَالَ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَهْقِرُ عَنْهُ "

، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا الزُّهْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، مِنْهُمْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ

503 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: نا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: نا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ،: أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ لَيْلًا، فَقَالَ: «أَلَا تُصَلِّيَانِ؟» فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ إِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهَا بَعَثَهَا، فَانْصَرَفَ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ وَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يُوَلِّي، يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: 54]

504 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَاطِمَةَ بَعْدَمَا صَلَّى الْغَدَاةَ وَإِذَا هِيَ قَدْ صَلَّتْ وَاضْطَجَعَتْ» ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

505 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: نا السَّكَنُ بْنُ هَارُونَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ " الشَّيَاطِينَ قَدْ يَئِسَتْ أَنْ تُعْبَدَ بِبَلَدِي هَذَا - يَعْنِي: الْمَدِينَةَ - وَبِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنِ التَّحْرِيشُ بَيْنَهُمْ ". وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

506 - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا أَبُو مَيْمُونَةَ، عَنْ عِيسَى الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي، فَقَالَ: «إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدَهُ بِهَارُونَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدِي بِكَ وَبِذُرِّيَّتِكَ» ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ سُدَّ بَابَكَ، فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَالَ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ، فَسَدَ بَابَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْعَبَّاسِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَفَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ، وَلَكِنَّ اللَّهَ فَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ وسَدَّ أَبْوَابَكُمْ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
وَفِيهِ عِلَّتَانِ: أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَإِنَّ أَبَا مَيْمُونَةَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ

، لَا يُعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، وَعِيسَى الْمُلَائِيُّ، فَلَا نَعْلَمُهُ رَوَى أَيْضًا إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ، وَإِنَّمَا كَتَبْنَا هَذَا الْحَدِيثَ؛ لَأَنَا لَمْ نَحْفَظْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَاهُ وَبَيَّنَّا عِلَّتَهُ

507 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى صَلَاتَهُ نَادَاهُ رَجُلٌ: " مَتَى السَّاعَةُ؟ فَزَبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْتَهَرَهُ وَقَالَ: «اسْكُتْ» ، حَتَّى إِذَا أَسْفَرَ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «تَبَارَكَ رَافِعُهَا وَمُدَبِّرُهَا» ، ثُمَّ رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: «تَبَارَكَ دَاحِيهَا وَخَالِقُهَا» ، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟» فَجَثَا الرَّجُلُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: أَنَا بِأَبِي وَأُمِّي سَأَلْتُكَ، فَقَالَ: «ذَلِكَ عِنْدَ حَيْفِ الْأَئِمَّةِ، وَتَصْدِيقٍ بِالنُّجُومِ، وَتَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ، وَحِينَ تُتَّخَذُ الْإِمَامَةُ مَغْنَمًا، وَالصَّدَقَةُ مَغْرَمًا وَالْفَاحِشَةُ زِيَادَةً، فَعِنْدَ ذَلِكَ هَلَكَ قَوْمُكَ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا

مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
وَيُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ كَانَ صَدُوقًا رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ عَلَى أَنَّ فِيهِ شِيعِيَّةً شَدِيدَةً

508 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَخْلَدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: نا أَبِي، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَلِّمَ رَسُولَهُ الْأَذَانَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا: الْبُرَاقُ، فَذَهَبَ يَرْكَبُهَا فَاسْتَصْعَبَتْ، فَقَالَ لَهَا جِبْرِيلُ: اسْكُنِي فَوَاللَّهِ مَا رَكِبَكِ عَبْدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَرَكِبَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحِجَابِ الَّذِي يَلِي الرَّحْمَنَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ مَلَكٌ مِنَ الْحِجَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَأَقْرَبُ الْخَلْقِ مَكَانًا وَإِنَّ هَذَا الْمَلَكُ مَا رَأَيْتُهُ مُنْذُ خُلِقْتُ قَبْلَ سَاعَتِي هَذِهِ، فَقَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي أَنَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، قَالَ: فَقَالَ الْمَلَكُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَرْسَلْتُ مُحَمَّدًا، قَالَ الْمَلَكُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ

: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَا أَنَا، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ الْمَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدَّمَهُ فَهَمَّ أَهْلُ السَّمَاءِ فِيهِمْ آدَمُ، وَنُوحٌ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَوْمَئِذٍ: أَكْمَلَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّرَفَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ". وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
وَزِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ فِيهِ شِيعِيَّةٌ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ

509 - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: نا عِيسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّالَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وسلم: «لَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ، وَسَلِّمُوا فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ فِيهَا مَنَاكِيرُ، فَذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنْكَرٍ: لَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا.
قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ

510 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْبَةُ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَشَرِبَ بَقِيَّةَ وَضُوئِهِ، وَغَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا الْإِنَاءَ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ "

جارٍ التحميل