مسند البزار = البحر الزخارصفحات 98-119

أَوَّلُ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ، وَاللَّهُ الْمُعِينُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

صفحات 98-119
عن هذه الطبعة
عَلَم
البزار، أبو بكر
الكتاب
مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار
المؤلف
أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار (المتوفى: 292هـ)
المحقق
محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9) وعادل بن سعد (حقق الأجزاء من 10 إلى 17) وصبري عبد الخالق الشافعي (حقق الجزء 18)
الناشر
مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م)
عدد الأجزاء
18 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، والأجزاء من 1 - 9 ضمن خدمة التخريج] ترقيم أحاديث الجزء (18) غير متسلسل مع بقية الكتاب، وإنما جعل له المحقق ترقيما مستقلا

2655 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بِسْطَامُ بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْفَتْحِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَتَسْمَعُ لِقِرَاءَتِهِ، وَإِنَّ مُؤْمِنِي الْجِنِّ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَجِيرَانَهُ مَعَهُ فِي مَسْكَنِهِ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، وَيَسْتَمِعُونَ قِرَاءَتَهُ، وَإِنَّهُ لَيَطْرُدُ بِجِهْرِ قِرَاءَتِهِ عَنْ دَارِهِ، وَعَنِ الدُّورِ الَّتِي حَوْلَهُ فُسَّاقَ الْجِنِّ، وَمَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ خَيْمَةٌ مِنْ نُورٍ يَقْتَدِي بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ كَمَا

يَقْتَدُونَ بِالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ، وَفِي الْأَرْضِ الْقَفْرِ فَإِذَا مَاتَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ رُفِعَتْ تِلْكَ الْخَيْمَةُ فَيَنْظُرُ الْمَلَائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ فَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ النُّورَ فَتَنْعَاهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ فَتُصَلِّي الْمَلَائِكَةُ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْمَلَائِكَةُ الْحَافِظَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَا مَعَهُ، ثُمَّ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ كِتَابَ اللَّهِ، ثُمَّ صَلَّى سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا أَوْصَتْ بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الْمَاضِيَةُ اللَّيْلَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ أَنْ تُنَبِّهَهُ لِسَاعَتِهِ، وَأَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ خَفِيفَةً، وَإِذَا مَاتَ وَكَانَ أَهْلُهُ فِي جِهَازِهِ يَجِيءُ الْقُرْآنُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ جَمِيلَةٍ وَاقِفًا عِنْدَ رَأْسِهِ حَتَّى يُدْرَجَ فِي أَكْفَانِهِ فَيَكُونَ الْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ دُونَ الْكَفَنِ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَسُوِّيَ عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَتَاهُ مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ يَجِيءُ الْقُرْآنُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ حَتَّى نَسْأَلَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّهُ لَصَاحِبِي، وَخَلِيلِي وَلَسْتُ أَخْذُلُهُ عَلَى حَالٍ فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا بِشَيْءٍ فَامْضِيَا لِمَا أُمِرْتُمَا، وَدَعَانِي مَكَانِي فَإِنِّي لَسْتُ أُفَارِقُهُ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ الْقُرْآنُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ فَإِنَّكَ سَتَجِدُنِي مِنَ الْجِيرَانِ جَارَ صَدْقٍ وَمِنَ الْأَخِلَّاءِ خَلِيلَ صَدْقٍ، وَمِنَ الْأَصْحَابِ صَاحِبَ صَدْقٍ، فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتَ تَجْهَرُ بِي، وَتُخْفِينِي، وَكُنْتَ تُحِبُّنِي فَأَنَا حَبِيبُكَ فَمَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ، وَنَكِيرٍ مِنْ غَمٍّ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حَزَنٍ، فَيَسْأَلَهُ مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ، وَيَصْعَدَانِ، وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ، فَيَقُولُ: لَأُفْرِشَنَّكَ فِرَاشًا لَيِّنًا، وَلَأُدَثِّرَنَّكَ دِثَارًا حَسَنًا جَمِيلًا جَزَاءً لَكَ بِمَا أَسْهَرْتَ لَيْلَكَ، وَأَنْصَبْتَ نَهَارَكَ، قَالَ، فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى السَّمَاءِ

أَسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ فَيَسْأَلُ اللَّهَ ذَلِكَ لَهُ فَيُعْطِيهِ اللَّهُ ذَلِكَ، فَيَنْزِلُ بِهِ أَلْفُ أَلْفٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَيَجِيئُهُ الْقُرْآنُ، وَيَقُولُ: هَلِ اسْتَوْحَشْتَ؟ مَا زِلْتُ مُذْ فَارَقْتُكَ أَنْ كَلَّمْتُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّى أَخْرَجْتُ لَكَ مِنْهُ فِرَاشًا، وَدِثَارًا، وَمِصْبَاحًا وَقَدْ جِئْتُكَ بِهِ فَقُمْ حَتَّى تُفْرِشَكَ الْمَلَائِكَةُ، قَالَ: فَتُنْهِضُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنْهَاضًا لَطِيفًا، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِ مِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ فِرَاشٌ بِطَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ أَخْضَرَ حَشْوُهُ الْمِسْكُ الْأَذْخَرُ، وَيُوضَعُ لَهُ مُرَافَقٌ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَرَأْسِهِ مِنَ السُّنْدُسِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ، وُيُسْرَجُ لَهُ سِرَاجَانِ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ يُزْهِرَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تُضْجِعُهُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ، وَيُصْعَدُ عَنْهُ، وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ فَيَأْخُذُ الْقُرْآنُ الْيَاسَمِينَ فَيَضَعُهُ عَلَى أَنْفِهِ غَضًّا فَيَسْتَنْشِقُهُ حَتَّى يُبْعَثَ، وَيَرْجِعُ الْقُرْآنُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُخْبِرُهُ بِخَبَرِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَيَتَعَاهَدُهُ كَمَا يَتَعَاهَدُ الْوَالِدُ الشَّفِيقُ وَلَدَهُ بِالْخَبَرِ فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ السُّوءِ دَعَا لَهُمْ بِالصَّلَاحِ وَالْإِقْبَالِ أَوْ كَمَا ذُكِرَ " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا اللَّفْظِ

إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَمْ يَسْمَعْ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ مِنْ مُعَاذٍ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لَأَنَّا لَمْ نَحْفَظْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ ثَوَابُ الْقُرْآنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ اللُّقْمَةَ أَوِ الْكِسْرَةَ تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أُحُدٍ» ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ ثَوَابُهَا، فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَكُونُ فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّمَا هُوَ الثَّوَابُ

2656 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ مَنْ آمَنَ ثُمَّ كَفَرَ»

2657 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شَرَاحِيلَ الْعَنْسِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ

: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ إِلَّا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَشَرَاحِيلُ الْعَنْسِيُّ لَا نَعْلَمُهُ سَمِعَ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

2658 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ»

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ إِلَّا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ

2659 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُزَرَّرَةٌ أَوْ مُكَفَّفَةٌ بِحَرِيرٍ فَقَالَ لَهُ: «طَوْقٌ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

2660 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ

، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهِ إِلَّا اللَّهُ» وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

2661 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ يَعْنِي ابْنَ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِي يَوْمًا فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ» ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا وَاللَّهِ أُحِبُّكَ، فَقَالَ: " أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ " وَأَوْصَى مُعَاذٌ بِذَلِكَ الصُّنَابِحِيَّ

، وَأَوْصَى بِهِ الصُّنَابِحِيُّ، أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَوْصَى بِهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ

2662 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو مُطَرِّفٍ الْخَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحََّارثِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا مَطْمَعَ أَوْ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ»

2663 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ

مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، فَقَالَ مُعَاذٌ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَلَّى رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ» ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الْآيَةَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «أَلَا أُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ؟» ، قَالُوا: بَلَى، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ الْهَمَّ، وَالْأَذَى، فَقَالَ: " هِيَ مِثْلُ الْآيَةِ الَّتِي فِي الرُّومِ، ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: 39] الْآيَةَ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا رِيَاءً لَمْ يُكْتَبْ لَهُ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ "

2664 - حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَزَالُ الْمَرْأَةُ تَلْعَنُهَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ قَالَ: يَلْعَنُهَا اللَّهُ، وَمَلَائِكَتُهُ، وَخُزَّانُ الرَّحْمَةِ، وَالْعَذَابِ

مَا انْتَهَكَتْ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ شَيْئًا "

2665 - وَأَخْبَرَنَا حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ حَقَّ الزَّوْجِ مَا قَعَدَتْ مَا حَضَرَ غَدَاءَهُ، وَعَشَاءَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ»

2666 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ هَلْ كُنْتُمْ تَوَضَّئُونَ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ؟، قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا أَكَلَ أَحَدُنَا طَعَامًا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ غَسَلَ يَدَيْهِ، وَفَّاهُ فَكُنَّا نَعُدُّ هَذَا وُضُوءًا»

2667 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُزَيْعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ صَلَاةً» وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ وَقَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ

2668 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُوَيْدٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَانِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ

، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟، قَالَ: قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ، وَالدَّرَجَاتِ، قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ، وَالدَّرَجَاتُ؟، قُلْتُ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، قُلْ يَا مُحَمَّدُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَفِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِنْ أَدَرْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِتْنَةً أَنْ تَوَفَّنِي، وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ، مَنْ قَالَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَخَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ "

2669 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ نَصْرٍ الْخَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أدْلَجَ بِالنَّاسِ لَيْلَةً فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّى بِالنَّاسِ

صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ النَّاسَ رَكِبُوا فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ نَعَسَ النَّاسُ عَلَى أَثَرِ إِدْلَاجِهِ فَنَظَرَ مُعَاذٌ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُو أَثَرَهُ بِالنَّاسِ، رِكَابُهُمْ عَلَى جَوَانبِ الطَّرِيقِ تَأْكُلُ، وَتَسِيرُ فَبَيْنَمَا مُعَاذٌ عَلَى أَثَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَاقَتُهُ تَأْكُلُ، وَتَسِيرُ إِذَا عَثَرَتْ فَكَبَحْتُهَا بِالزِّمَامِ فَخَبَّتْ مِنْهَا نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُشِفَ عَنْهُ فَالْتَفَتَ فَإِذَا لَيْسَ مِنَ الْجَيْشِ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَنَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَبَّيْكَ نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَ: «ادْنُ دُنُوَّكَ» فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى لَصِقَتْ رَاحِلَتَاهُمَا إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَعَسَ النَّاسُ فَتَفَرَّقَتْ بِهِمْ رِكَابُهُمْ أَوْ فَتَصَرَّفَتْ بِهِمْ رَكَائِبُهُمْ تَرْتَعُ، وَتَسِيرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا كُنْتُ نَاعِسًا فَلَمَّا رَأَى مُعَاذٌ خَلْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَسْأَلْكَ عَنْ كَلِمَةٍ قَدْ أَمْرَضَتْنِي، وَأَسْقَمَتْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَلْ عَمَّ شِئْتَ» ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَبِّرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ لَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَخٍ بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ بِعَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ» ، قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْأَخِرِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا حَتَّى تَمُوتَ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ» ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعِدْهَا فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: " صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ يَا مُعَاذُ بِقِوَامِ هَذَا الْأَمْرِ وَذِرْوَةِ السَّنَامِ مِنْهُ» ، فَقَالَ مُعَاذٌ: بَلَى، يَا

نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: " صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ رَأْسَ هَذَا الْأَمْرِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنِّي عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَإِنَّ ذُرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَيَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَإِذَا فَعَلُوا فَقَدِ اعْتَصَمُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا اغْبَرَّتْ قَدَمٌ فِي عَمَلٍ ابْتُغِيَ فِيهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا ثَقُلَ مِيزَانُ عَبْدٍ كَدَابَّةٍ تَنْفُقُ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ عَمِلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ»

2670 - وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ

2671 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ أَنَّهُ: قَدِمَ مَعَ مُعَاذٍ مِنَ الْيَمَنِ فَمَكَثَ مَعَهُ فِي دَارِهِ، وَفِي مَنْزِلِهِ فَأَصَابَهُمُ الطَّاعُونُ فَطُعِنَ مُعَاذٌ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وَأَبُو مَالِكٍ جَمِيعًا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ حِينَ حَسَّ بِالطَّاعُونِ فَرَّ وَفَرِقَ فَرَقًا شَدِيدًا، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَفَرَّقُوا فِي هَذِهِ الشِّعَابِ فَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ لَا أَرَاهُ إِلَّا رِجْزًا وَطَاعُونًا، فَقَالَ لَهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: كَذَبْتَ قَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِكِ، فَقَالَ عَمْرٌو: صَدَقْتَ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: كَذَبْتَ لَيْسَ بِالطَّاعُونِ، وَلَا الرِّجْزِ، وَلَكِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ فَأْتِ آلَ مُعَاذٍ النَّصِيبَ الْأَوْفَرَ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ، قَالَ: فَمَا أَمْسَى حَتَّى طُعِنَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُهُ، وَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ يُكَنَّى بِهِ فَرَجَعَ مُعَاذٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَوَجَدَهُ مَكْرُوبًا فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ أَنْتَ؟ فَاسْتَجَابَ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَةِ، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكِ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ، فَقَالَ مُعَاذٌ: وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ سَتَجِدُنِي مِنَ الصَّابِرِينَ، فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَدَفَنَهُ مِنَ الْغَدِ فَجَعَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُرْسِلُ الْحَارِثَ بْنَ عَمِيرَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ يَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ؟، فَأَرَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ طَعْنَهُ بِكَفِّهِ؛ فَبَكَى الْحَارِثُ بْنُ عَمِيرَةَ وَفَرِقَ مِنْهَا حِينَ رَآهَا؛ فَأَقْسَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِاللَّهِ مَا يُحِبُّ أَنَّ لَهُ مَكَانَهَا حُمْرَ النَّعَمِ قَالَ: فَرَجَعَ الْحَارِثُ إِلَى مُعَاذٍ فَوَجَدَهُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَبَكَى

الْحَارِثُ، وَاسْتَبْكَى، ثُمَّ إِنَّ مُعَاذًا أَفَاقَ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْحُمَيْرِيَّةِ لِمَ تَبْكِ عَلَيَّ؟ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ مَا عَلَيْكَ أَبْكِي، فَقَالَ مُعَاذٌ: فَعَلَامَ تَبْكِي؟، قَالَ: أَبْكِي عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْكَ الْعَصْرَيْنِ الْغُدُوِّ، وَالرَّوَاحِ، قَالَ مُعَاذٌ: أَجْلِسْنِي فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، فَقَالَ: اسْمَعْ مِنِّي فَإِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِنَّ الَّذِي تَبْكِي عَلَيَّ مِنْ غُدُوِّكَ وَرَوَاحِكَ فَإِنَّ الْعِلْمَ مَكَانَهُ بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَإِنْ أَعْيَا عَلَيْكَ تَفْسِيرُهُ فَاطْلُبْهُ بَعْدِي عَنْ ثَلَاثٍ: عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَوْ عِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَوْ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ وَأُحَذِّرُكُ زَلَّةَ الْعَالِمِ، وَجِدَالَ الْمُنَافِقِ، ثُمَّ إِنَّ مُعَاذًا اشْتَدَّ بِهِ النَّزْعُ نَزْعُ الْمَوْتِ فَنَزَعَ نَزْعًا لَمْ يَنْزِعْهُ أَحَدٌ فَكَانَ كُلَّمَا أَفَاقَ مِنْ غَمْرَةٍ فَتَحَ طَرْفَهُ فَقَالَ: اخْنُقْنِي خَنْقَكَ فَوَعِزَّتِكَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكُ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ انْطَلَقَ الْحَارِثُ حَتَّى أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ بِحِمْصَ فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: إِنَّ أَخِي مُعَاذًا أَوْصَانِي بِكَ وَبِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَبِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، وَلَا أَرَانِي إِلَّا مُنْطَلِقًا إِلَى الْعِرَاقِ فَقَدِمَ الْكُوفَةَ فَجَعَلَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ بُكْرَةً، وَعَشِيَّةً فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: نِعْمَ الْحَيُّ أَهْلُ الشَّامِ لَوْلَا وَاحِدَةٌ، قَالَ الْحَارِثٌ: وَمَا تِلْكَ الْوَاحِدَةُ؟ قَالَ: لَوْلَا أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ الْحَارِثُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَقَالَ: صَدَقَ مُعَاذٌ عِنْدَمَا قَالَ لِي، فَقَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: وَمَا قَالَ يَا ابْنَ أَخِي؟، قَالَ: حَذَّرَنِي زَلَّةَ

الْعَالِمِ، وَاللَّهِ مَا أَنْتَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِلَّا أَحَدَ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٌ أَصْبَحَ عَلَى يَقِينٍ، وَيَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ رَجُلٌ مُرْتَابٌ لَا تَدْرِي أَيْنَ مَنْزِلَتُكَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: صَدَقَ أَخِي إِنَّهَا زَلَّةٌ فَلَا تُؤَاخِذْنِي بِهَا، فَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِيَدِ الْحَارِثِ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: لَا بُدَّ لِي أَنْ أُطَالِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ بِالْمَدَائِنِ، فَانْطَلَقَ الْحَارِثُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى سَلْمَانَ بِالْمَدَائِنِ فَلَمَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ، قَالَ الْحَارِثُ: وَاللَّهِ مَا أَرَاكَ تَعْرِفُنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَلَى، عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَكَ إِنَّ الْأَرْوَاحَ عِنْدَ اللَّهِ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي غَيْرِ اللَّهِ اخْتَلَفَ فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَعَارَفُونَ فِي اللَّهِ وَيَتَزَاوَرُونَ فِي اللَّهَ

2672 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمًا مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
. . كَانُوا

أَوَّلَ إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ كُلُّهُمْ يَذْكُرُونَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْحَلْقَةِ فَتًى شَابٌّ شَدِيدُ الْأُدْمَةِ حُلْوُ الْمِنْطَقِ وَضِيءٌ، وَهُوَ أَشَبُّ الْقَوْمِ شَبَابًا فَإِذَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَدِيثِ شَيْءٌ رَدُّوهُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَهُمْ حَدِيثَهُمْ فَبَيْنَمَا عَائِذُ اللَّهِ جَالِسٌ مَعَهُمْ فِي حَلْقَتِهِمْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَفَرَّقَتْ بَيْنَهُمْ فَأَقْسَمَ لِي مَا مَرَّتْ عَلَيْهِ لَيْلَةٌ مِنَ الدَّهْرِ لَا مَرَضٌ شَدِيدٌ سَقَّمَهُ، وَلَا حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ أَطْوَلَ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكِ اللَّيْلَةِ رَجَاءَ أَنْ يُصْبِحَ فَتَلَقَّاهُمْ قَالَ: قَالَ فَغَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ، وَأَدْبَرَ فَلَمْ يُصَادِفْ مِنْهُمْ أَحَدًا، ثُمَّ هَجَّرَ الرَّوَاحَ فَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ فَإِذَا هُوَ بِالْفَتَى الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِحَدِيثِهِمْ يُصَلِّي إِلَى أُسْطُوَانَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ عَائِذُ اللَّهِ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَيْهَا فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى عَلِمَ أَنَّ لِيَ إِلَيْهِ حَاجَةً قَالَ: قُلْتُ قَدْ صَلَّيْتَ أَصْلَحَكَ اللَّهَ؟، فَقَالَ الْفَتَى: نَعَمْ، قُلْتُ: فَقُمْتُ فَجَلَسْتُ مُقَابِلَهُ مُحْتَبِيًا لَا هُوَ يُحَدِّثُنِي شَيْئًا وَلَا أَنَا أَبْدَأُهُ بِشَيْءٍ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الصَّلَاةَ مُفَرِّقَةٌ بَيْنَنَا، قَالَ: قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ حَدِّثْنِي فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ وَأُحِبُّ حَدِيثَكَ قَالَ: آلِلَّهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي وَتُحِبُّ حَدِيثِي؟، قُلْتُ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ وَأُحِبُّ حَدِيثَكَ، فَقَالَ الْفَتَى: لِمَ تُحِبُّنِي وَتُحِبُّ حَدِيثِي وَاللَّهِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَرَابَةٌ وَلَا أَعْطَيْتُكَ مَالًا؟ قَالَ: قُلْتُ: أُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ، قَالَ لَهُ: إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي مِنْ جَلَالِ اللَّهِ؟، قُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ لَأُحِبُّكَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَبَسَطَهَا إِلَيْهِ حَتَّى أَدْنَانِي مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ بِجِلَالِ اللَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» . فَلَمَّا حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَالَ: قُلْتُ مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟، قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَكَانَ عَائِذُ اللَّهِ يُكْثِرُ أَنْ يُحَدِّثَ حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

2673 - أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ فَلَمَّا سِرْتُ أَرْسَلَ فِي أَثَرِي قَالَ: فَرُدِدْتُ، فَقَالَ: «تَدْرِي لِمَ بَعَثْتُ إِلَيْكَ؟ لَا تُصِيبَنَّ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَإِنَّهُ غُلُولٌ، وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِهَذَا دَعَوْتُكَ امْضِ إِلَى عَمَلِكَ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ مُعَاذٍ إِلَّا

مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

2674 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ سَفَرًا كَانَ الَّذِينَ يَلْزَمُونَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ الْأَنْصَارُ فَسَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا»

جارٍ التحميل