النحو الوافيالمسألة الثامنة والخمسون: حكم نعت اسم "لا"

المسألة الثامنة والخمسون: حكم نعت اسم "لا"

عن هذه الطبعة
عَلَم
عباس حسن
الكتاب
النحو الوافي
المؤلف
عباس حسن (المتوفى: 1398هـ)
الناشر
دار المعارف
الطبعة
الطبعة الخامسة عشرة
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

لا تاجرَ خداع ناجحٌ ... كيف نضبط الكلمات التى تحتها خط وهى: "خدّاع - مسرعة - رديئة" وأشباعها من كل كلمة وقعت نعتاً، مفرداً، لاسم: "لا" النافية للجنس، المفرد ولم يفصل بين النعت والمنعوت فاصل؟ لا سيارةً مسرعة مأمونةٌ لا كتابةَ، رديئة ممدوحةٌ يجوز فى ضبط هذا النعت أحد أمور ثلاثة: "ا" بناؤه على الفتح أوبما ينوب عن الفتحة؛ كالشأن فى اسم: لا، فنقول: لا تاجرَ خداعَ ناجحٌ - لا سيارةَ مسرعةَ مأمونةٌ - لا كتابةَ رديئةَ ممدوحةٌ.
"حـ" إعرابه مرفوعاً بالضمة أوبما ينوب عنها.
على اعتباره نعتاً لكلمة: "لا" مع اسسها؛ وهما معاً بمنزلة المبتدأ المرفوع؛ فنعتهما مرفوع كذلك.
أولاسمها وحده3 تقول:12

لا تاجرَ خداعٌ ناجحٌ -لا سيارةَ مسرعةٌ مأمونةٌ- لا كتابةَ رديئةٌ ممدوحةٌ.
فإن اختل شرط من الشروط السالفة لم يصح بناء النعت على الفتح، وصحّ أن يكون مرفوعاً أومنصوباً.
فإذا كان النعت غير مفرد، مثل: لا تاجر خَدّاعَ الناس ناجحٌ، لا يجوز أن يكون النعت "وهو: خداع" مبنيًّا على الفتح1 ويجوز أن يكون مرفوعاً أومنصوباً على الاعتبار الذى أوضحناه سالفاً "فى: "ب وجـ"" وإن كان المنعوت غير مفرد، مثل: لا تاجرَ خشبٍ خداعٌ ناجحٌ، لم يجز البناء على الفتح أيضاً2، وجاز الرفع أوالنصب كسابقه.
وكذلك الحكم إن وجد فاصل بين النعت والمنعوت؛ مثل لا تاجرَ وصانعٌ خَدَّاعان ناجحان.
فلا يجوز بناء كلمة، "خداعان" بل يجب رفعها أونصبها.
ومما يلاحظ أن المنعوت إذا كان غير مفرد بأن كان مضافاً أوشبيهاً بالمضاف" فإنه سيجئ بعده ما يفصل بينه وبين النعت حتماً.3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  زيادة وتفصيل: البدل النكرة "وهوالصالح لدخول: "لا"" كالنعت المفصول، نحو؛ لا أحدَ، رجلا، وامرأةً فيها. بالنصب أوالرفع، ولا يجوز بناؤه على توهم تركبه مع المبدل منه، لأن البدل على نية تكرار العامل: "لا"، فيقع بين البدل والمبدل منه فاصل مقدر يمنع من ذلك التركيب الوهمى. وأجازه بعضهم لأن هذا الفاصل - وهو"لا" - يقتضى الفتح1.
فإن كان البدل معرفة وجب رفعه2، نحولا أحد محمدٌ وعلىٌّ فيها.
وكذا يقال فى عطف البيان.
وأما التوكيد فالأفضل فى اللفظىّ منه أن يكون جارياً على لفظ المؤكَّد من ناحية خلوه من التنوين.
ويجوز رفعه أونصبه.
وأما المعنوى فيمتنع هنا تبعاً للرأى الشائع القائل: إنه لا يَتْبَع نكرة؛ لأن ألفاظه معارف.
أما على الرأى القائل إنه يتبعها فيتعين رفعه، لعدم دخول "لا" على المعرفة3.

جارٍ التحميل