النحو الوافيالمسالة 184: الإعلال بالحذف

المسالة 184: الإعلال بالحذف

عن هذه الطبعة
عَلَم
عباس حسن
الكتاب
النحو الوافي
المؤلف
عباس حسن (المتوفى: 1398هـ)
الناشر
دار المعارف
الطبعة
الطبعة الخامسة عشرة
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

1 الإعلال بالحذف يكون قياسيا مطردا في المسائل الآتية: أما في غيرها فمقصور على السماع: الأولى: الهمزة الزائدة في أول الماضي الرباعي.
فإنها تحذف في مضارعة، واسم فاعله، واسم مفعوله، نحو: أكرم، يكرم، أكرم، مكرم، مكرم.. بحذف الهمزة في كل ذلك وجوبا، ومثل هذا همزة الأفعال الماضية الرباعية: أفهم، أخبر، أحسن ... ونظائرها، حيث يجب حذف الهمزة، من مضارعها، واسم فاعلها، واسم مفعولها.
كما قلنا، والأصل في كل ذلك قبل حذفها: يؤكرم، مؤكرم، مؤكرم.
وكذا الباقي ... الثانية: الواو التي هي "فاء" فعل ثلاثي مفتوح العين في الماضي2 مكسورها في المضارع مثل: وعد، فيجب حذف هذه الواو في المضارع، وأمره، ومصدره، بشرط: أن يصير هذا المصدر على وزن فعلة "بكسر، فسكون، ففتح" لغير الهيئة، وبشرط أن تكون التاء في آخره عوضا عن الواو المحذوفة.
فيقال: يعد، عد، عدة3، ومن هذا قول الشاعر:

متى وعدتك في ترك الهوى عدة ... فاشهد على عدتي بالزور والكذب وقولهم في الحكمة: لا تعد عدة لا تثق من نفسك بإنجازها، ولا يغرنك المرتقى وإن كان سهلا، إذا كان المنحدر وعرا.
كما يقال: يصف، صف، صفة ... "بشرط ألا يكون المصدر لبيان الهيئة كما سبق"، ولا تحذف الواو من المضارع إلا بشرطين؛ أن يكون حرف المضارعة مفتوحا وأن تكون عينه مكسورة؛ نحو: أعد، نعد.
فلا حذف في مثل يولد، ويوضؤ1.. الثالثة: إذا كان الماضي ثلاثيا مكسور العين، وعينه ولامه من جنس واحد -مثل: ظللت-2 جاز فيه ثلاثة أوجه عند إسناده لضمير رفع متحرك.
وهي إبقاؤه على حاله مع فك إدغامه وجوبا، كالمثال السابق: "ظلت" أو: حذف عينه دون تغير شيء في ضبط ما بقي من الحرف: مثل: ظلت.
أو حذف عينه ونقل حركتها إلى فاء الكلمة؛ مثل: ظلت.
فإن كان الفعل المضاعف المكسور العين مضارعا أو أمرا واتصلا بنون النسوة جاز إبقاؤها على حالهما من غير حذف ولا تغيير إلا فك الإدغام وجوبا، وجاز حذف العين ونقل حركتها -وهي الكسرة- إلى الفاء؛ فنقول:

"النسوة يقررن1 أو يقرن".
"واقررن يا نسوة، أو فرن".. وسمع فتح القاف في: قرن2.. الرابعة: أن يكون حرف العلة عينا في اسم المفعول؛ كفعله.
وفي هذا النوع يجب إحداث تغيير آخر.
غير الإعلال بالنقل هو حذف الواو من: "مفعول" إن كان الفعل واوي العين، وحذفها مع كسر ما قبلها إن كان يائي العين، فمثال الفعل الواوي العين: "صام يصوم".
واسم المفعول منه هو: "مصووم"، تنقل الضمة -وهي حركة الواو- إلى الساكن الصحيح قبلها؛ فيجتمع بعد هذا النقل ساكنان، هما: الواوان.
فيجب حذف أحدهما -والأرجح أنه الثاني3 لزيادته وقربه من الطرف- فيصير اسم المفعول: مصوم. ومثل هذا يقال في اسم المفعول من: قال، ورام، وحاط ... وأمثالها؛ حيث يكون اسم المفعول هو: مقوول، ومرووم، ومحووط، ثم يحصل الإعلال بالنقل، ويليه الإعلال بالحذف. ومن النادر الذي لا يقاس عليه تصحيح اسم المفعول المعتل العين بالواو؛ كقولهم: ثوب مصوون، والقياس مصون4.
ومثال الفاعل اليائي العين: باع5 يبيع.
واسم المفعول منه هو: مبيوع,

تنقل حركة الضمة وهي حرك الياء إلى الساكن الصحيح قبلها؛ فيلتقي بعد هذا النقل ساكنان؛ هما: الياء والواء، فيجب حذف أحدهما؛ وهو الواو -على الأصح، لما سبق- فيصير اسم المفعول: مبيع، بياء ساكنة قبلها ضمة، فنقلب الضمة كسرة؛ لتسلم الياء، ويصير اسم المفعول هو: مبيع بعد وقوع إعلال بالنقل، وآخر بالحذف وقلب الضمة كسرة، ومثل هذا يقال في اسم المفعول من الأفعال: هام يهيم، شاد يشيد، غاب يغيب ... وأمثالها حيث يكون اسم المفعول هو: مهيوم، مشيود، مغيوب ... ثم يدخله الإعلال بالنقل، فإلإعلال بالحذف.
ثم قلب الضمة كسرة.
وهذا هو الأفصح في المعتل العين بالياء، ويحسن الاقتصار عليه.
وتميم تجيز تصحيح هذا النوع اليائي، فتقول ثمر مبيوع، وثوب مخيوط، وسفيه مديون1 وهكذا2.

جارٍ التحميل