المسألة السابعة والعشرون: صلة الموصول والرابط
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عباس حسن
- الكتاب
- النحو الوافي
- المؤلف
- عباس حسن (المتوفى: 1398هـ)
- الناشر
- دار المعارف
- الطبعة
- الطبعة الخامسة عشرة
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الموصولات كلها -سواء أكانت اسمية أم حرفية1- مبهمة2 المدلول، غامضة المعنى، كما عرفنا. فلا بد لها من شيء يزيل إبهامها وغموضها، وهو ما يسمى: "الصلة". فالصلة هي التي تُعَين مدلول الموصول، وتُفَصّل مجمله، وتجعله واضح المعنى، كامل الإفادة. ومن أجل هذا كله لا يستغنى عنها موصول اسمي، أو حرفي. وهي التي تُعرّف الموصول الاسمي. فى الصحيح3.
شروطها:
الصلة نوعان: جملة4 "اسمية أو: فعلية" وشبه جملة. والجملة هي الأصل5.
فأما النوع الأول - وهوالجملة بقسميها - فمن أمثالها قول الشاعر يصف إساءة أحد أقاربه:
ويَسْعَى إذا أبْنِى لِيهْدِمَ صَالحِى ... وليس الذى يَبْنِى كمنْ شأنُه الهدمُ
ولا يتحقق الغرض منها إلا بشروط، أهمها1: 1- أن تكون خبرية لظفاً ومعنى، وليست للتعجب؛ نحو؛ اقرأ الكتاب2
الذى "يفيدك".
بخلاف: اقْرأ الكتاب الذى "حَافِظْ عليه" لأن جملة؛ "حافظْ عليه"، إنشائية، وليست خبرية.
وبخلاف: مات الذى "غفر الله له" لأن جملة: "غفر الله له" خبرية فى اللفظ دون المعنى؛ إذ معناها طلب الدعاء للميت بالغفران؛ وطلب الدعاء إنشاء، لا خبر.
وبخلاف: هنا الذى "ما أفْضَلَه"؛ لأن الجملة التعجية إنشائية - فى رأى كثير من النحاة - برغم أنها كانت خبرية قبل استعمالها فى التعجب.
ويلحق بالخبرية - هنا - الإنشائية التى فعلها: "عسى" الناسخ.
قد يصح فى: "إنْ" - وهى من الموصولات الحرفية - وقوع صلتها جملة طلبية: نحو: كتبت لأخى بأن دَاوِمْ.
على أداء واجبك.
وهذا مقصور على "أنْ"1 دون غيرها من الموصولات الاسمية والحرفية.
2- أن يكون معناها معهداً مفصلاً للمخاطب2، أوبمنزلة المعهود المفصَّل.
فالأولى مثل: أكرمت الذى قابلك صباحاً؛ إذا كان بينك وبين المخاطب عهد فى شخص مُعَين.
ولا يصح غاب الذى تكلم، إذا لم تقصد شخصاً معيناً عند السامع.
والثانية: هى الواقعة فى مَعْرِض التفخيم، أومعرض التهويل؛ مثل: يا له من قائد انتصر بعد أن أبدى من الشجاعة ما أبْدى!! ويا لها من معركة قُتل فيها = هذا ومن الجمل التي يصح أن تقع صلة، الجملة الخبرية الواقعة جوابا للقسم، بشرط أن تكون كغيرها من الجمل- مشتملة على رابط يربطها بالموصول، كما سيجيء- نحو: أحب الذي أقسم بالله - لقد تضاعف الضعيف.
وكذلك الجملة الخبرية الواقعة جوابا للشرط، نحو، أكرم الذي إن تكرمه يعرف فضلك.
بشرط وجود رابط فيها، أو في الجملة الشرطية، أو فيهما معا.
فمثال الرابط في الجملة الجوابية فقط: الصاحب النبيل الذي إن يتغير الزمن لا يتغير خلقه، ومثال للرابط في الجملة الشرطية فقط: اعمل الذي إن تعمله يفرح العقلاء.
ومثال الرابط فيما ليس الناصح الذي إن ينصح يعلن أمام الناس العيوب.
نعم إن جملة القسم نفسها إنشائية، فلا تكون صلة، إنما الصلة هي الجملة الواقعة جوابا له، فإنها خبرية، دون جملة القسم، فإنها كما سبق - إنشائية لمجرد التأكيد.
"انظر رقم 2 من ص 378 حيث بيان الأشياء التي يجوز أن تفصل بين الموصول وصلته".
من الأعداء مَنْ قُتل!!.أي: أبْدَى من الشجاعة الشيء الكثير المحمود.
وقتل في المعركة الكثير الذي لا يكاد يُعَد.
ومثل هذا قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ . أى: الكثير من العلم والحكمة ... وقوله تعالى: ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾ ، أى؛ الهول الكثير، والبلاء العظيم.
والمعول عليه فى ذلك كله هوالغرض من الموصول؛ فإن كَان الغرض منه أمرًا معودًا للمخاطب جاءت صلته معهودة مفصلة، وإن أريد به التعظيم أوالتهويل جاءت مبهمة بمنزلة المفصلة.
3- أن تكون مشتملة على ضمير يعود على اسم الموصول - غالباً1 - ويطابقه؛ إما فى اللفظ2 والمعنى معًا، وإما فى أحدهما فقط على التفصيل الذى سنعرفه. وهذا الضمير يسمى: "العائد، أو: الرابط" لأنه يعود - غالبًا - على الموصول، ويربطه بالصلة. ولا يكون إلا فى الموصولات الاسمية دون الحرفية3.
ويجب أن تكون مطابقته تامة؛ بأن يوافق لفظ الموصول ومعناه.
وهذا حين يكون الموصول اسمًا مختصًا؛ فيطابقه الضمير فى الإفراد، والتأنيث، وفروعهما؛ نحو: سَعِدَ الذى أخلص، واللذان أخلصا، والذين أخصلوا، والتي أخلصتْ، واللتان أخلصتا، واللاتى أخلصْن.
ومن هذا قول الشاعر:
أمَنزلَتىْ مَىٍّ، سَلامٌ عليكما ... هل الأزْمُنُ اللاَّتى مَضَيْنَ رَوَاجعُ
أما إن كان الاسم الموصول عامًّا "أى: مشتركاً" فلا يجب فى الضمير مطابقته مطابقة تامة: لأن اسم الموصول العام: لفظه مفرد مذكر دائماً، كما أسلفنا "مثل: مَنْ - ما - ذو- ... " ولكن معناه قد يكون مقصوداً به.
المفردة، أوالمثنى، أوالجمع.
بنوعيها، ولهذا يجوز فى العائد "أى: الرابط".
عند أمْن اللبس، وفي "غير أل": مراعاة اللفظ، وهو الأكثر، ومراعاة المعنى وهو كثير1 أيضًا، بالتفصيل الذي عرفناه، تقول شَقِيَ مَنْ أسْرَف ... فيكون الضمير مفردًا مذكرًا في الحالات كلها؛ مراعاة للفظ "من"، ولو كان المراد المفردة، أو المثنى، أو الجمع بنوعيهما. وإن شئت راعيْت المعنى، فأتيت بالرابط مطابقًا له؛ فقلت: من أسْرَفَتْ. من أسْرَفَتَا -من أسْرفُوا- من أسْرفَّن. فالمطابقة في اللفظ أو في المعنى جائزة في العائد على اسم الموصول المشترك. إلا إن كان اسم الموصول المشترك "أل" فتجب المطابقة في المعنى وحده؛ لخفاء موصوليتها بغير المطابقة، كما سبق عند الكلام عليها2.
وقد يغنى3 عن الضمير فى الربط4 اسم طاهر يحل مكان ذلك الضمير، ويكون بمعنى الموصول؛ نحو: اشكر عليًّا الذى نفعك علْمُ علىّ، أي: علمه.
ونحوقول الشاعر العربى:
فيا رَبَّ ليلَى أنتَ فى كُلِّ مَوْطن ... وأنت الَّذِى فى رحمةِ اللهِ أطمعُ
أي: فى رحمته أطمعُ5.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
زيادة وتفصيل:
أ- هناك شروط أخرى في جملة الصلة؛ أهمها:
1- أن تتأخر وجوباً عن الموصول1؛ فلا يجوز تقديمها، ولا تقديم شىء منها عليه.
إلا إن كان بعض مكملاتها شبه جملة ففي تقديمه خلاف يجيء بيانه في الشرط الثاني.
2- أن تقع بعد الموصول مباشرة؛ فلا يفصل بينهما فاصل أجنبى؛ "أى: ليس من جملة الصلة نفسها".
وألا يفصل بين أجزاء الصلة فاصل أجنبى أيضًا؛ ففى مثل: اقرأ الكتاب الذى يفيدك فى عملك، وأرشدْ إليه غيرَك ... ، لا يصح اقرأ الكتاب الذى - غيرَك - يفيدك فى عملك، وأرشد إليه، لوجود فاصل أجنبى بين الموصول وصلته، وهوكلمة: "غير" التى هى من جملة أخرى غير جملة الصلة.
ولا يصح اقرأ الكتاب الذى يفيدك - غيرَك - فى عملك، وأرشد إليه، لوجود فاصل أجنبي لم يفصل بين الموصول وصلته؛ وإنما تخلل جملة الصلة، وفصل بين أجزائها مع أنه ليس منها ... وهكذا.
لكن هناك أشياء يجوز الفصل بها بين الموصولات الاسمية وصلتها إلا "أل" فلا يجوز الفصل بينها وبين صلتها مطلقاً.
وكذلك يجوز الفصل بها بين الموصول الحرفى "ما" وصلته - في رأى قوىّ - دون غيره من باقى الموصولات الحرفية.
فأما الأشياء التى يجوز أن تفصل بين هذه الأنواع من الموصولات وصلتها فهى: جملة القسم؛ نحوغاب الذى "والله" قهر الأعداء2.
أوجمكلة النداء بشرط أن يسبقها ضمير المخاطب؛ نحو: أنت الذى - يا حامد - تتعهد الحديقة، أوبالجملة المعترضة؛ نحو: والدى الذى - أطال الله عمره - يرعى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شئوني، أو بجملة الحال، نحو: قدم الذي -هو مبتسم- يحسن الصنيع.
أو: "كان" الزائدة، نحو: كرمت الذي كان شاركته في السياحة1 ...
وكذلك يجوز تقديم بعض أجزاء الصلة الواحدة على بعض بحيث يفصل المتقدم بين الموصول وصلته، أوبين أجزاء الصلة، إلا المفعول به؛ فلا يصح تقديمه على عامله إن كان الموصول حرفياً غير: "ما"2 تقول: تفتح الورد الذى العيونَ - يَسُرّ ببهائه.
أوتفتح الورد الذى - ببهائه - يَسُرّ العيون.
تريد فيهما: تفتح الورد الذى يسر العيون ببهائه.
والفصل بتلك الأشياء على الوجه الذى شرحناه - جائز فى الموصولات الاسمية إلا "أل"، غير جائز فى الموصولات الحرفية3 إلا "ما"؛ كما قلنا؛ فيصح أن تقول: فرحتُ بما الكتابةَ أحسْنت، أى: بما أحسنْت الكتابة.
"بإحسانك الكتابة".
ولما كان الفصل بين الموصول وصلته غير جائز إلا على الوجه السالف امتنع مجىء تابع للموصول قبل مجىء صلته؛ فلا يكون له قبلها نعت، ولا عطف بيان، أونسق ولا توكيد، ولا بدل، وكذلك لا يخبر عنه قبل مجىء الصلة وإتمامها.
لأن الخبر أجنبى عن الصلة، وكذلك لا يستثنى من الموصول؛ فلا يصح: "رجع الذى - غيرُ الضار - ينفع الناس"؛ ولا يصح: "يحترم العقلاء الذى محمدًا - يفيد غيره"، ولا: "نظرت إلى الذى - والحصنِ - سكنتَه"، ولا: "رأيت التى - نفسَها فى الحقل"، ولا: "جاء الذينَ - الذى فاز - فازوا".
ولا: "الذى سباحٌ ماهر - عبر النيل" ولا: "وقف الذين - إلا محمودًا - فى الغرفة" تريد: رجع الذى ينفع الناس غيرُ الضار.
ويحترم العقلاء الذى "أى: محمدًا" يفيد غيرَه.
ونظرت إلى الذى سكنته والحصنِ، ورأيت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
التي في الحقل نفسَها.
وجاء الذى فاز.
الذى عبر النيل سباح ماهر - ووقف الذين فى الغرفة إلا محمودًا.
ويفهم من الشرط السابق شىء آخر.
هو: أنه لا يجوز تقدم الصلة ولا شىء من مكملاتها على الموصول، وهذا صحيح، إلا أن يكون المكمل ظرفًا، أوجارًّا مع مجروره - فيجوز التقديم عند أمن اللبس1 نحو: أمامنا الذى قرأتَه رسالةٌ كريمةٌ. أي: الذي قرأته أمامنا رسالةٌ كريمة. ومثل: الغزالة هي -في حديقتك- التي دَخَلَتْ. أي: الغزالة هي التي دخلتْ في حديقتك.
3- ألا تستدعي كلامًا قبلها؛ فلا يصح: كتب الذى لكنه غائب، ولا: تَصَدَّق الذي حتى ما لُه قليل؛ إذ "لكن" لا يتحقق الغرض منها "وهو: الاستدراك" إلا بكلام مفيد سابق عليها، وكذلك: "حتى" لا بد أن يتقدمها كلام مفيد تكون غاية له.
4- ألا تكون معلومة لكل فرد؛ فلا يصح شاهدت الذى فمه فى وجهه، ولا حضر مَنْ رأسه فوق عنقه2.
ب- إذا كان اسم الموصول خبرًا عن مبتدأ، هوضمير متكلم أومخاطب، جاز أن يراعى فى الضمير الرابط3 مطابقته للمبتدأ فى التَّكلم أوالخطاب، وجاز مطابقته لاسم الموصول فى الغَيبة؛ تقول: أنا الذى حضرت، أو: أنا الذى حضر.
وأنت الذى برعتَ فى الفن، أو: أنت الذى برع فى الفن؛
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فالتاء في الصورة الأولى يراد بها المبتدأ: "أنا" ولا تعود على اسم الموصول. وهو في هذه الحالة يعرب خبرًا؛ ولا يحتاج لرابط يعود عليه من الصلة؛ اكتفاء واستغناء بالتاء المراد بها المبتدأ؛ فيكون المبتدأ والخبر هنا كالشيء الواحد. وأما في الصورة الثانية فالضمير في الصلة للغائب فيعود على اسم الموصول. ومثل ذلك يقال في الحالتين اللتين فيهما المبتدأ ضمير المخاطب، وخبره اسم موصول.
كما يقال أيضًا في حالة ثالثة؛ هي: أن يكون المبتدأ ضمير متكلم أو مخاطب، وله خبر موصوف باسم موصول؛ فيجوز في الرابط أن يكون للتكَّلم أو للخطاب، مراعاة للمبتدأ، ويجوز فيه أن يكون للغيبة؛ مراعاة لاسم الموصول. تقول: أنا الرجل الذي عاونت الضعيف، أوأنا الرجل الذى عاون الضعيف -وأنت الرجل الذي سبقت في ميدان الفنون، أو: أنت الرجل الذي سبق في ميدان الفنون1.
وإنما يجوز الأمران في الحالات السابقة ونظائرها بشرطين:
أولهما: ألا يكون المبتدأ الضمير مُشَبهًا بالخبر فى تلك الأمثلة؛ فإن كان مُشَبَّهًا بالخبر لم يجز فى الربط إلا الغَيبة؛ نحو: أنا فى الشجاعة الذى هزم الرومان فى الشام.
وأنت فى القدرة الذى بنى الهرم الأكبر؛ تريد؛ أنا فى الشجاعة كالذى هزم الرومان فى الشام، وأنت فى القدرة كالذى بنى الهرم الأكبر.
فالمبتدأ فى المثالين مقصود به التشبيه، لوجود قرينة تدل على ذلك؛ هى: أن المتكلم والمخاطب يعيشان فى عصرنا، ولم يدركا العصور القديمة.
وثانيهما: ألا يكون اسم الموصول تابعًا للمنادى: "أيّ"، أو: أيّة، في مثل: يأيّها الذي نصرت الضعيف ستسعد، ويأيتها التي نصرت الحق ستفوزين فلا يَصح أن تشتمل الصلة على ضمير خطاب في رأي بعض النحاة، دون بعض آخر.
وملخص المسألة -كما سيجيء في ج4 ص 36 م 30 باب أحكام تابع المنادى - هو أنه لا بد من وصف؛ "أي وأيَّة"، عند ندائهما بواحد من أشياء معينة محددة، منها: اسم الموصول المبدوء "بأل" وقد اشترط الهمع "ج1 ص175" أن يكون الموصول مبدوءًا بأل، وأن تكون صلته خالية من الخطاب،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فلا يقال يأيها الذي قمت.
في حين نقل الصبان "ج3 أوباب تابع المنادى" - صحة ذلك قائلا ما نصه: "ويجوز بأيها الذي قام، ويأيها الذي قمت"، والظاهر أن الذي منعه الهمع ليس بالممنوع، ولكنه غير الأفصح الشائع في الكلام المأثور؛ بدليل ما قرره النحاة ونقله الصبّان في الموضع المشار إليه ونصّه: "الضمير في تابع المنادى يجوز أن يكون بلفظ الغَيبة؛ نظرًا إلى كون لفظ المنادى اسمًا ظاهرًا، والاسم الظاهر من قبيل الغيبة، وبلفظ الخطاب نظرًا إلى كون المنادى مخاطبًا، فعلمت أنه يجوز أيضًا: يا زيد نفسه أو نفسك.
قاله الدماميني.
ثم قال ويجوز يأيها الذي قام، ويأيها الذي قمت" اهـ كلام الصبان نصّا.
وكل ما سبق تقريره في العائد من حيث التكلم أو الخطاب أو الغيبة يثبت لكل ضمير قد يجيء بعده ويكون بمعناه؛ نحو: أنا الذي عاهدتك على الوفاء ما عشتُ.
أو أنا الذي عاهدك على الوفاء ما عاش1، وقد يختلفان كما في قول الشاعر:
نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الجهاد ما بقينا أبدا
وسيجىء في باب أحكام تابع المنادى "في الجزء الرابع" أن الضمير المصاحب لتابع المنادى يصح فيه أن يكون للغائب أو للمخاطب، وأن هذا الحكم عام يسرى على توابع المنادى المنصوب اللفظ وغير المنصوب، إلا صورة واحدة مستثناة وقع فيها الخلاف.
وتطبيقًا لذلك الحكم العام نقول: يا عربا كلكم، أو: كلهم ... ويا هارون نفسك، أو: نفسه، خذ بيد أخيك - يا هذا الذى قمت أوقام أسرع إلى الصارخ.
أما الصورة المستثناة التى وقع فيها الخلاف فهى التى يكون فيها المنادى لفظ.
"أىّ، أو: أية" والتابع اسم موصول، فلا يجوز عند فريق من النحاة أن تشتمل صلته على ما يدل على خطاب؛ فلا يصح: يأيها الذى حضرت، ويصح عنده غيره -كما سلف.
هذا، وبالرغم من جواز المطابقة وعدمها في الصور السابقة التي في قسم "ب" - فإن مطابقة الرابط لضمير المتكلم أفصح، وأوضح، فهي أولى من مراعاة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الموصول الغائب، وكذلك مطابقته للمخاطب أولى من اسم الموصول الغائب؛ لأن زيادة الإيضاح غرض لغوي هام، لا يعدل عنه إلا لداع آخر أهم.
ج- يجيز الكوفيون جزم المضارع الواقع في جملة بعد جملة الصلة، بشرط أن تكون الجملة الفعلية المشتملة على هذا المضارع مترتبة على جملة الصلة كترتب الجملة الجوابية على الجملة الشرطية حين توجد أداة الشرط التي تحتاج للجملتين، فكأن الموصول بمنزلة أدامة الشرط، والجملتان بعده بمنزلة جملة الشرط وجملة الجواب.
ففي مثل: من يزورني1 أزُوره ... يجيزون؛ من يزورني أزره؛ بجزم المضارع: "أزرْ" على الاعتبار السالف2.
لكن حجتهم هنا ضعيفة، والسماع القوي لا يؤيدهم، ولهذا يجب إهمال رأيهم، والاكتفاء من معرفته بفهم المسموع الوارد، دون محاكاته -كما سيجيء في الجوازم.
ج4 والنعت "ج3".
وأما النوع الثاني وهو: "شبه الجملة" في باب الموصول فثلاثة أشياء1: الظرف -والجار مع المجرور- والصفة2 الصريحة.
ويشترط فى الظرف والجار مع المجرور أن يكونا تأمّين، أي: يحصل بالوصل بكل منهما فائدة3؛
تزيل إبهام الموصول، وتوضح معناه من غير حاجة لذكر متعلقهما؛ نحو: تكلم الذى عندك، وسكت الذى فى الحجرة.
فكل من الظرف: "عند" والجار مع المجرور: "فى الحجرة"، تام.
ولا بد أن يتعلق كل منهما في هذا = الأولى: أن يكون هذا المتعلق المحذوف شيئا يدل على مجرد الوجود العام، والحضور المطلق دون زيادة معنى آخر.
ويسمون هذا: "الاستقرار العام"، أو: "الكون العام" ومعناهما مجرد الوجود ففي نحو:"تكلم الذي عندك" لا يفيد الظرف: "عند" شيئا أكثر من الدلالة على وجود الشخص وجودا مطلقا، من غير زيادة شيء آخر على هذا الوجود، كالأكل، أوالشرب، أو القراءة، أو غيرها.
وهذا هو: "الاستقرار العام" أو "الكون العام".... كما قلنا.
ولا يحتاج في فهمه إلى قرينة، أو غيرها.
وكذلك نحو: "سكت الذي في الحجرة"، أي: الموجود في الحجرة وجودا مطلقا، غير مقيد بزيادة شيء آخر، كالنوم، أو: الضحك، أو: المثي.... وكذلك غيرهما من الأمثلة.
ولماكان هذا الكون العام واضحا ومفهوما بداهة وجب حذفه إن وقع صلة، لعدم الحاجة إلليه في كشف المراد، فهو محذوف كالمذكور.
وكذلك يحذف وجوبا إن وقع خبرا، أو صفة، أو حالا، كما سنعرف هنا، وفي أبوابها.
الثانية: أن يكون متعلقهما أمرا خاصا محذوفا لوجود ما يدل عليه.
ويظهر المتعرق الخاص في المثالين السابقين بأن نقول: "تكلم الذي وقف عندك" و "سكت الذي نام في الحجرة" فكلمة: "وقف" أو "نام" تؤدي معنى خاصا، هو: الوقوف، أو: النوم، ولايمكن فهمه إلا بذكر كلمته في الجملة، والتصريح بها، فليس هو مجرد حضور الشخص ووجوده المطلقين، وإنما هو الوجود والحضور المقيدان بالوقوف أو بالنوم.... ولهذا لا يصح حذف المتعلق الخاص إلا بدليل يدل عليه، مثل: قعد صالح في البيت، ومحمود في الحديقة، فتقول: بل صالح الذي في الحديقة.
تريد: بل صالح الذي قعد في الحديقة.
فإن حذف المتعلق الخاص بغير دليل كان الظرف والجار مع المجرور غير تامين، فلا يصلحان للصلة، مثل: هدأ الذي أمامك، أو: منك.
تريد: هدأ الذي غضب أمامك، أو: غضب منك ... , ومثل غاب الذي اليوم ... أو الذي بك ... تريد: غاب الذي حضر اليوم، والذي استعان بك ...
هذا، وظرف المكان هو الذي يكون متعلقة في الصلة كونا عاما واجب الحذف، أو كونا خاصا واجب الذكر إلا عند وجود قرينة فيجوز معها حذفه أو ذكره.
أماظرف الزمان فلا يكون متعلقه إلا خاصا، فلا يجوز حذفه إلا بقرينة، وبشرط أن يكون الزمان قريبا من وقت الكلام، نحو: نزلنا المنزل الذي البارحة، أو أمس، أو آنفا، "أي: في أقرب ساعة ووقت منا"، تريد: الذي نزلناه البارحة، أو أمس أو آنفا.
فإن كان زمن الظرف بعيدا من زمن الإخبار بمقدار أسبوع مثلا، لم يحذف العامل.
فلا تقول: نزلنا المنزل الذي يوم الخميس أو يوم الجمعة.
إذا كان قد مضى نحو أسبوع.... ولم يحدد النحاة الزمن القريب أو البعيد، ولكن قد يفهم من أمثلتهم أن القريب: ما لم يتجاوز يومين، وأن البعيد ما زاد عليهما.
وربما كان عدم التحديد مقصودا منه ترك الأمر للمتكلم والسامع.
وشبه الجملة بنوعيه يسمى:"مستقرا" بفتح القاف - حين يكون متعلقه كونا عاما، ويسمى: "لغوا" حين يكون متعلقه كونا خاصا مذكورا، أو محذوفا لقرينة- وشرح هذا في ص 477 -.
الباب1 بفعل لا بشيء آخر، وهذا الفعل محذوف وجوبًا -لأنه كوْن عامّ2- تقديره: استقرّ، أو حَل، أو نزلَ ... وفاعله ضمير مستتر يعود على اسم الموصول، ويربط بينه وبين الصلة.
فالأصل فى المثالين السابقين: تكلم الذى استقر عندك، وسكت الذى استقر فى الحجرة.
وهكذا ...
"ملاحظة"؛ إذا وقع الظرف نفسه صلة "أل" - بأن دخلت عليه مباشرة، كصنيع بعض القبائل العربية فى مثل قولهم: سررت من الكتاب الْمَعَك؛ يريدون: الذى معك - فإنَّ تعلق الظرف فى هذه الحالة لا يكون إلاّ بصفة صريحة، تقديرها: "الكائن"، أو: نحوهذا التقدير.
لأن صلة: "أل" لابد
أن تكون صفة صريحة، ولا يصح التعلق بفعل -كما سنعرف1.
أما الصفة2 الصريحة فالمراد بها: الاسم المشتق الذى يشبه الفعل فى التجدد والحدوث3، شبهًا صريحًا؛ أى: قويًا خالصًا "بحيث يمكن أن يحل الفعل محله" ولم تغلب عليه الاسمية الخالصة.
وهذا ينطبق على اسم الفاعل -ومثله صيغُ المبالغة- واسم المفعول؛ لأنهما -باتفاق- يفيدان التجدد والحدوث؛ مثل قارئ، فاهم: زَرّاع، مقروء، مفهوم ... 4.
وتكون الصفة الصريحة مع فروعها1 صلة "أل" خاصة؛ فلا يقعان صلة لغيرها، ولا تكون "أل" اسم موصول مع غيرهما على الأشهر2.
تقول: انتفع القارىء -سَمَا الفاهم- اغتنى الزَّراع، المقروء قليل، ولكن المفهوم كثير ... ومثل المرتَجَى والخائب في قول الشاعر:
الصدق يألفُه الكريمُ المرتَجَى ... والكِذْب يألفه الدنىء الخائبُ
ولما كانت الصفة المشبهة الصريحة مع مرفوعها هى التى تقع صلة "أل" وتتصل بها اتصالا مباشراً ولا ينفصلان36 حتى كأنهما كلمة واحدة - كان المستحسن إجراء الإعراب بحركاته المختلفة على آخر هذه الصفة الصريحة دون
ملاحظة "أل"؛ فهويتخطاها؛ برغم أنها اسم موصول1 مستقل، وأن صلته هى شبه الجملة المكون من الصفة الصريحة مع فروعها.
فالصفة وحدها هى التى تجرى عليها أحكام الإعراب2، ولكنها مع فروعها صلة لا محل لها.
والأخذ بهذا الإعراب أيسر وأبعد من التعقيد الضارب فى الآراء الأخرى.
فإن غلبت الاسمية على الصفة صارت اسماً جامد، ولم تكن "أل" الداخلة عليها اسم موصول، مثل الأعلام: المنصور، والهادى، والمأمول، والمتوكل ... من أسماء الخلفاء العباسيين؛ ومثل: الحاجب؛ لما فوق العين.
والقاهر، والمنصور، والمعمورة، من أسماء البلاد المصرية3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
زيادة وتفصيل:
يقتضي المقام أن نعرض لمسائل هامة تتصل بما نحن فيه.
منها: تعدد الموصول، والصلة -حذفها- حذف الموصول -اقتران الفاء بخبر اسم الموصول، والتفريعات المتصلة بذلك- حذف العائد "ولهذا بحث مستقل في 394".
وإليك الكلام فى هذه المسائل:
أ- تعدد الموصول والصلة:
1- قد يتعدد الموصول1 من غير أن تتعدد الصلة؛ فيكتفى موصولان أوأكثر بصلة واحدة. ويشترط فى هذه الحالة أن يكون معنى الصلة أمرًا مشتركًا بين هذه الموصولات المتعددة، لا يصح أن ينفرد به أحدهما، دون الآخر، وأن يكون الرابط مطابقًا لها باعتبار تعددها2.
مثل: فاز بالمنحة "الذي" "والتي" أجادا، وأخفق "الذين واللاتي" أهملوا. ففي المثال الأول وقعت الجملة الفعلية: "أجادا" صلة لاسمي الموصول: "الذي" و"التي". ولا يصح أن تكون صلة لأحدهما بغير الآخر؛ لاشتراكهما معًا في معناها؛ ولأن الرابط مثنى لا يطابق أحدهما وحده، وإنما لوحظ فيه أمرهما معًا3.
وكذلك الشأن في المثال الآخر.
2- قد تتعدد الموصولات وتتعدد معها الصلة؛ فيكون لكل موصول صتله؛ إما مذكورة فى الكلام، وإما محذوفة4.
جوازًا، وتدل عليها صلة أخرى مذكورة،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بشرط أن تكون المذكورة صالحة لواحد دون غيره؛ فلا تصلح لكل موصول من تلك الموصولات المتعددة؛ نحو: عُدْت "الذي" و"التي" مرضتْ.
وسارعت بتكريم "اللائي" و"الذين" أخلصوا للعلم.
فالصلة في كل مثال صالحة لأحد الموصولين فقط؛ بسبب عدم المطابقة في الرابط؛ فكانت صلة لواحد، ودليلا على صلة الآخر المحذوفة جوازًا.
فأصل الكلام عدت الذي مرض، والتي مرضت.
وسارعت بتكريم اللائي أخلصن، والذين أخلصوا.
وهذا نوع من حذف الصلة جوازًا، لقرينة لفظية تدل عليها1....
وقد تحذف الصلة لوجود قرينة لفظية أيضًا ولكن من غير أن يتعدد الموصول؛ مثل من رأيته فى المكتبة؟ فتجيب: محمد الذي ... أو: سعاد التي ...
وقد تحذف الصلة من غير أن يكون في الكلام قرينة لفظية تدل عليها وإنما تكون هناك قرينة معنوية يوضحها المقام؛ كالفخر، والتعظيم، والتحقير، والتهويل ... فمن أمثلة الفخر أن يسأل القائد المهزوم البادي عليه وعلى كلامه أثر الهزيمة، قائدًا هزمه: من أنت؟ فيجيبه المنتصر: أنا الذي ... أي: أنا الذي هزمتك.
فقد فُهمت الصلة من قرينة خارجية، لا علاقة لها بألفاظ الجملة.
ومثل: أن يسأل الطالب المتخلف زميله الفائز السابق بازدراء: من أنت؟ فجيب الفائز: أنا الذى ... أي: أنا الذى فزت، وسبقتك، وسبقت غيرك ... ومنه قول الشاعر يفاخر:
نَحْنُ الأُلى ... فَاجْمَعْ جُمُو ... عَكَ ثُمَّ وَجِّهْهُمْ إِلَيْنَا = "كان" عند الكلام على حذفها ص580، ومثل قولهم: "كل شيء مهه ما، السماء وذكرهن" أي: ما عدا النساء وذكرهن.
يريد: كل شيء سهل يسير، قد يحتمله الحر، ويصبر عليه ما خلا التعرض لنسائه، والتحدث عنهن ... وهذه أمثلة مسموعة بكثرة تبيح القياس عليها، بقرينة تدل على المحذوف، ولا تدع مجالًا لخفائه -كما سنعرف- فكلمة: "ما" هنا موصول حرفي.
وبعده الفعل "عدا" محذوفًا مع فاعله "وتفصيل الكلام عليهما مسبوقين بما المصدرية، موضح في باب الاستثناء -ج2".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي: نحن الذين اشتهروا بالشجاعة، والبطولة، وعدم المبالاة بالأعداء.
ومن التحقير أن يتحدث الناس عن لص فتاك، أوقعت به حيلة فتاة صغيرة وغلام، حتى اشتهر أمرهما.
ثم يراهما اللص؛ فيقول له أحد الناس: انظر إلى التي والذي ... أي: التي أوقعت بك.
والذي أوقع بك ...
ويشترط في حذف الصلة هنا ما سبقت في سابقتها من عدم وجود ما يصلح صلة بعد المحذوفة.
وقد وردت أساليب قليلة مسموعة عند العرب، التزموا فيها حذف الصلة؛ كقولهم: عند استعظام شيء وتهويله: "بعد اللَّتُيَّا1 والَّتي..........، يريدون بعد اللتيا كَلَّفتْنا مالا نطيق، والتي حملتنا مالا نقدر عليه، أدركنا ما نريد.
مما تقدم نعلم أن حذف الصلة فى غير الأساليب المسموعة جائز عند وجود قرينة لفظية، أو معنوية؛ سواء أكانت الموصولات متعددة، أم غير متعددة بشرط ألا يكون الباقي بعد حذفها صالحًا لأن يكون صلة.
3- يجوز حذف الموصول الاسمى2 غير "أل" إذا كان معطوفاً على مثله، بشرط ألا يوقع حذفه، في لَبْس؛ كقول زعيم عربيّ: "أيها العرب، نحن نعلم ما تفيض به صدور أعدائنا؛ من حقد علينا، وبغض لنا، وأن فريقًا منهم يدبر المؤامرات سرًّا، وفريقًا يملأ الحواضر إرْجَافًا3، وفريقًا يُعِد العُدة للهجوم علينا، وإشعال الحرب فى بلادنا، ألا فليعلموا أن من يُدبّر المؤامرات، ويطلق الإشاعات، ويحْشُد الجيوش للقتال، كمن يطرق حديدًا باردًا؛ بل كمن يضرب رأسه في صخرة عاتية، ليحطمها؛ فلن يخدشها وسيحطم رأسه".
فالمعنى يقتضي تقدير أسماء موصولة -محذوفة؛ فهو يريد أن يقول: من يدبّر المؤمرات، ومن يطلق الإشاعات، ومن يحشد الجيوش ... ذلك لأنهم طوائف متعددة، ولن يظهر التعدد إلا بتقدير "مَنْ".
ولولاها لأوهم الكلام أن تلك الأمور كلها منسوبة لفريق واحد؛ وهى نسبة فاسدة.
ولهذا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يجب عند الإعراب مراعاة ذلك المحذوف، كأنه مذكور، ومثله قول حسان فى أعداء الرسول عليه السلام:
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُه وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ
فالتقدير؛ من يهجو رسول الله، ومن يمدحه: ومن ينصره سواء.
ولولا هذا التقدير لكان ظاهر الكلام أن الهجاء والمدح والنصر، كل أولئك من فريق واحد.
ومن هذا قوله تعالى1: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ ، أي: والذى أنزل إليكم؛ لأن المنزل إلى المسلمين ليس هو المنزَّل إلى غيرهم من أهل الكتاب.
أما الموصول الحرفي فلا يجوز حذفه، إلا "أنْ" فيجوز حذفها2؛ مثل قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ وقد يجب. الحذف بنوعيه تفصيلات موضعها الكلام على "أنْ" الناصبة3.
ب- قد يقترن الخبر الذى مبتدؤه اسم موصول بالفاء وجوبًا أو جوازًا، أو الذى مبتدؤه متصل باسم الموصول بنوع من الاتصال على الوجه الذى يجيء بيانه وتفصيله في مكانه المناسب من باب المبتدأ والخير تحت عنوان: مواضع اقتران الخبر بالفاء ص484 م41 وما بعدها.
ومنها نعلم مواضع زيادة "الفاء" في صلة الموصول بنوعيه بسبب إبهامه وعمومه.