توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيميعْنى حَدِيث جَابر فِي خطبَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم عَرَفَة وَقد تقدم
أهل الأثرالأرشيف العلمي

يعْنى حَدِيث جَابر فِي خطبَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم عَرَفَة وَقد تقدم

قَالَ النَّاظِم... وَلَقَد أَتَى فِي رقية المرضى عَن الْهَادِي الْمُبين أتم مَا تبيان نَص بِأَن الله فَوق سمائه... فأسمعه إِن سمحت لَك الاذنان... يُشِير الى حَدِيث ابي الدَّرْدَاء قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول (من اشْتَكَى مِنْكُم شَيْئا اَوْ اشْتَكَى أَخ لَهُ فَلْيقل رَبنَا الله الَّذِي فِي السَّمَاء تقدس اسْمك أَمرك فِي السَّمَاء والارض كَمَا رحمتك فِي السَّمَاء فَاجْعَلْ رحمتك فِي الارض اغْفِر لنا حوبنا وحطايانا أَنْت رب الطيبين انْزِلْ علينا رَحْمَة من رحمتك وشفاء من شفائك على هَذَا الوجع فَيبرأ (أخرجه ابو دَاوُد فِي (سنَنه ( قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَلَقَد أَتَى خبر رَوَاهُ عَمه الْعَبَّاس صنوابيه ذُو الاحسان... إِن السَّمَوَات العلى من فَوْقهَا الْكُرْسِيّ عَلَيْهِ الْعَرْش للرحمن وَالله فَوق الْعَرْش يبصر خلقه... فَانْظُر إِن سمحت لَك العينان... يُشِير الى حَدِيث الاوعال وَهُوَ حَدِيث الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ كنت بالبطحاء فِي عِصَابَة فيهم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فمرت بهم سَحَابَة فَنظر اليها فَقَالَ (مَا تسمون هَذِه (قَالُوا السَّحَاب قَالَ (والمزن (قَالُوا والمزن قَالَ (والعنان (قَالُوا والعنان قَالَ (هَل تَدْرُونَ مَا بعد مَا بَين السَّمَاء والارض (قَالُوا لَا نَدْرِي قَالَ (إِن بعد مَا بَينهمَا إِمَّا وَاحِدَة أَو اثْنَتَانِ أَو ثَلَاث وَسَبْعُونَ سنة ثمَّ السَّمَاء فَوْقهَا كَذَلِك

حَتَّى عد سبع سموات ثمَّ فَوق السَّمَاء السَّابِعَة بَحر بَين أَسْفَله وَأَعلاهُ مثل مَا بَين سَمَاء إِلَى سَمَاء ثمَّ فَوق ذَلِك ثَمَانِيَة أوعال بَين اظلافهم وركبهم مثل مَا بَين سَمَاء الى سَمَاء ثمَّ على ظُهُورهمْ الْعَرْش بَين أَسْفَله وَأَعلاهُ مثل مَا بَين سَمَاء الى سَمَاء ثمَّ الله تَعَالَى فَوق ذَلِك (رَوَاهُ ابو دَاوُد وَابْن ماجة وَله طرق قَوْله صنو أَبِيه قَالَ ابْن الاعرابي الصنو الْمثل أَرَادَ مثل أَبِيه وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿صنْوَان وَغير صنْوَان﴾ الرَّعْد 4 أَن يكون الاصل وَاحِدًا وَفِيه النخلتان وَالثَّلَاث والاربع قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَاذْكُر حَدِيث حُصَيْن بن الْمُنْذر الثِّقَة الرضى أَعنِي أَبَا عمرَان... إِذْ قَالَ رَبِّي فِي السَّمَاء لرغبتي ولرهبتي أَدْعُوهُ كل أَوَان... فأقره الْهَادِي البشير وَلم ويقل أَنْت المجسم قَائِل بمَكَان... حيزت بل جهيت بل شبهت بل جسمت لست بعارف الرَّحْمَن... هذي مقالتهم لمن قد قَالَ مَا قد قَالَه حَقًا أَبُو عمرَان... فَالله يَأْخُذ حَقه مِنْهُم وَمن أتباعهم فَالْحق للرحمن...

يَعْنِي حَدِيث حُصَيْن بن الْمُنْذر الْخُزَاعِيّ وَهُوَ مَا رَوَاهُ عمرَان بن خَالِد ابْن طليق حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده قَالَ اخْتلفت قُرَيْش الى حُصَيْن وَالِد عمرَان فَقَالُوا إِن هَذَا الرجل يذكر آلِهَتنَا فَنحب أَن تكَلمه وتعظه فَمَشَوْا الى قريب من بَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فجلسوا وَدخل حُصَيْن فَلَمَّا رَآهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (أوسعوا للشَّيْخ (فأوسعوا لَهُ وَعمْرَان وَأَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم متوافرون فَقَالَ حُصَيْن مَا هَذَا الَّذِي بلغنَا عَنْك إِنَّك تَشْتُم آلِهَتنَا وتذكرهم وَقد كَانَ أَبوك حَصِينَة وَخيرا (فَقَالَ يَا حُصَيْن كم إِلَهًا تعبد الْيَوْم (قَالَ سَبْعَة سِتَّة فِي الارض وإلها فِي السَّمَاء قَالَ (فَإِذا اصابك الضّر فَمن تَدْعُو (قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاء قَالَ (فاذا هلك المَال فَمن تَدْعُو (قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاء قَالَ (فيستجيب لَك وَحده وتشركهم مَعَه (قَالَ رضيته فِي الشُّكْر اَوْ كلمة نَحْوهَا أم تخَاف أَن يغلب عَلَيْك قَالَ وَلَا وَاحِدَة من هَاتين وَعرفت أَنِّي لم أكلم مثله فَقَالَ يَا حُصَيْن اسْلَمْ تسلم وَذكر الحَدِيث أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي كتاب (التَّوْحِيد ( وَقَول النَّاظِم حيزت الخ أَي اذا قلت بِمَا قَالَ حُصَيْن بن الْمُنْذر قَالُوا حيزت أَي قلت بِأَن الله فِي حيّز وجهيت أَي قلت بِأَن الله تَعَالَى فِي جِهَة وشبهت أَي قلت بِمَا يَقْتَضِي التَّشْبِيه وجسمت أَي قلت بِأَن الله تَعَالَى جسم تَعَالَى الله عَن ذَلِك قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله... وَاذْكُر شَهَادَته لمن قد قَالَ رَبِّي فِي السما بِحَقِيقَة الايمان وَشَهَادَة الْعدْل الْمُعَطل للَّذي... قد قَالَ ذَا بِحَقِيقَة الكفران

.. واحكم بِأَيِّهِمَا تشَاء وإنني لاراك تقبل شَاهد الْبطلَان... ان كنت من أَتبَاع جهم صَاحب التعطيل والبهتان والعدوان... يُشِير الى حَدِيث الْجَارِيَة وَقد تقدم بِبَعْض أَلْفَاظه قَالَ النَّاظِم... وَاذْكُر حَدِيثا لِابْنِ اسحاق الرضى... ذَاك الصدوق الْحَافِظ الرباني فِي قصَّة استسقائهم يستشفعو... ن الى الرَّسُول بربه المنان فاستعظم الْمُخْتَار ذَاك وَقَالَ شأ... ن الله رب الْعَرْش أعظم شان الله فَوق الْعَرْش فَوق سمائه... سُبْحَانَ ذِي الملكوت وَالسُّلْطَان ولعرشه مِنْهُ أطيط مثل مَا... قد أط رَحل الرَّاكِب العجلان لله مَا لَقِي ابْن اسحاق من الجهمي إِذْ يرميه بالعدوان... ويظل يمدحه اذا كَانَ الَّذِي يروي يُوَافق مَذْهَب الطعان... كم قد رَأينَا مِنْهُم أَمْثَال ذَا فَالْحكم لله الْعلي الشان... هَذَا هُوَ التطفيف لَا التطفيف فِي ذرع وَلَا كيل وَلَا ميزَان... يَعْنِي النَّاظِم حَدِيث ابْن اسحاق وَقد رَوَاهُ الذَّهَبِيّ فِي كتاب (الْعُلُوّ (فَقَالَ اُخْبُرْنَا التَّاج عبد الْخَالِق وَبنت عَمه سِتّ الاهل قَالَا أَنبأَنَا الْبَهَاء عبد الرَّحْمَن بن ابراهيم أنبأ عبد المغيث بن زُهَيْر أَنبأَنَا ابو الْعِزّ ابْن

كادش أَنبأَنَا أَبُو طَالب مُحَمَّد بن عَليّ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا يحيى بن صاعد ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد أخي كرخويه ثَنَا وهب بن جرير ثَنَا أبي سَمِعت ابْن اسحاق يحدث عَن يَعْقُوب بن عتبَة عَن جُبَير عَن أَبِيه عَن جده قَالَ أَتَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اعرابي فَقَالَ يَا رَسُول الله جهدت الانفس وَضاع الْعِيَال وَهَلَكت الانعام ونهكت الاموال فاستسق الله لنا فانا لنستشفع بِاللَّه عَلَيْك وَبِك على الله فَقَالَ وَيحك اتدري مَا تَقول ان الله لايستشفع بِهِ على أحد من خلقه شَأْن الله أعظم من ذَلِك وَيحك أَتَدْرِي مَا الله إِن عَرْشه لعلى سمواته وأرضه هَكَذَا قَالَ وأرانا وهب بِيَدِهِ هَكَذَا وَقَالَ مثل الْقبَّة وانه ليئط أطيط الرحل بالراكب (قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا حَدِيث غَرِيب جدا وَابْن اسحاق حجَّة فِي الْمَغَازِي إِذا أسْند وَله مَنَاكِير وعجائب فَالله أعلم هَل قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذَا أم لَا وَالله عز وَجل لَيْسَ كمثله شَيْء جلّ جَلَاله وتقدست أسماؤه وَلَا اله غَيره والاطيط الواقغ بِذَات الْعَرْش من جنس الاطيط الْحَاصِل فِي الرحل فَذَاك صفة للرحل وَالْعرش ومعاذ الله أَن نعده صفة لله عز وَجل ثمَّ لفظ (الاطيط) لم يَأْتِ بِهِ نَص ثَابت وَقَوْلنَا فِي هَذِه الاحاديث إننا نؤمن يما صَحَّ مِنْهَا وَمَا اتّفق السّلف على إِقْرَاره وإمراره فَأَما مَا فِي اسناده مقَال اَوْ اخْتلف الْعلمَاء فِي قبُوله اَوْ تَأْوِيله فإننا لَا نتعرض لَهُ بتقرير بل نروي هـ فِي الْجُمْلَة ونبين حَاله وَهَذَا الحَدِيث انما سقناه لما فِيهِ مِمَّا تَوَاتر من علو الله تَعَالَى فَوق عَرْشه مِمَّا يُوَافق آيَات الْكتاب

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله... وَاذْكُر حَدِيث نُزُوله نصف الدجى فِي ثلث ليل آخر أَو ثَان... فنزول رب لَيْسَ فَوق سمائه فِي الْعقل مُمْتَنع وَفِي الْقُرْآن... تقدم سِيَاق حَدِيث النُّزُول وَقَول النَّاظِم فنزول رب لَيْسَ فَوق سمائه الخ هَذَا نَحْو مَا ذكر شيخ الاسلام فِي كَلَامه على حَدِيث النُّزُول قَالَ سُئِلَ بعض أَئِمَّة نفاة الْعُلُوّ عَن النُّزُول فَقَالَ ينزل أمره فَقَالَ لَهُ السَّائِل فَمِمَّنْ ينزل مَا عنْدك فَوق الْعَرْش شَيْء فَمِمَّنْ ينزل الامر من الْعَدَم الْمَحْض فبهت قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله... وَاذْكُر حَدِيث الصَّادِق ابْن رَوَاحَة فِي شَأْن جَارِيَة لَدَى الغشيان... فِيهِ الشَّهَادَة أَن عرش الله فو ق المَاء خَارج هَذِه الاكوان... وَالله فَوق الْعَرْش جلّ جَلَاله سُبْحَانَهُ عَن نفي ذِي الْبُهْتَان 5... ذكر ابْن عبد الْبر فِي استيعابه هَذَا وَصَححهُ بِلَا نكران... قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي كتاب (الِاسْتِيعَاب (روينَا من وُجُوه صِحَاح أَن عبد الله بن رَوَاحَة مشي لَيْلَة إِلَى أمة لَهُ فنالها فرأته امْرَأَته فَلَامَتْهُ فجحدها فَقَالَت لَهُ إِن كنت صَادِقا فاقرأ الْقُرْآن فان الْجنب لَا يقرآ القرأن فَقَالَ... شهِدت بِأَن وعد الله حق... وَأَن النَّار مثوى الكافرينا...

.. وَأَن الْعَرْش فَوق المَاء طَاف... وَفَوق الْعَرْش رب العالمينا... قَالَت امْرَأَته صدق الله وكذبت عَيْني وَكَانَت لَا تحفظ الْقُرْآن وَلَا تقرؤه قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله... وَحَدِيث مِعْرَاج الرَّسُول فثابت وَهُوَ الصَّرِيح بغاية التِّبْيَان... وَإِلَى إِلَه الْعَرْش كَانَ عروجه لم يخْتَلف من صَحبه رجلَانِ... تقدم الْكَلَام على الْمِعْرَاج بِمَا أغْنى عَن إِعَادَته وَالله أعلم قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَاذْكُر بِقصَّة خَنْدَق حكما جرى لقريظة من سعد الرباني... شهد الرَّسُول بِأَن حكم الهنا من فَوق سبع وَفقه بوزان... قَالَ الشَّيْخ موفق الدّين بن قدامَة قَرَأَ على عبد الله بن مَنْصُور وَأَنا أسمع أخْبركُم ابو الْحُسَيْن الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار أنبأ مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد أنبأ أَبُو بكر بن شَاذان أنبأ أَبُو عبد الله الْمُغلس ثَنَا سعيد بن يحيى الاموي قَالَ حَدثنِي ابي ثَنَا مُحَمَّد بن اسحاق عَن معبد بن كَعْب بن مَالك أَن سعد بن معَاذ لما حكم فِي بني قُرَيْظَة قَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لقد حكمت فيهم حكما حكم الله بِهِ من فَوق سَبْعَة أَرقعَة (وأصل الْقِصَّة فِي (الصَّحِيحَيْنِ ( قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَاذْكُر حَدِيثا للبراء رَوَاهُ اصحاب المساند مِنْهُم الشيبانى...

.. وَأَبُو عوَانَة ثمَّ حاكمنا الرضى وَأَبُو نعيم الْحَافِظ الرباني... قد صححوه وَفِيه نَص ظَاهر مَا لم يحرفه أولو الْعدوان... فِي شَأْن روح العَبْد عِنْد وداعها وفراقها لمساكن الابدان... فتظل تصعد فِي سَمَاء فَوْقهَا أُخْرَى إِلَى خلاقها الرَّحْمَن... حَتَّى تصير إِلَى سَمَاء رَبهَا فِيهَا وَهَذَا نَصه بِأَمَان... تقدم الحَدِيث بِبَعْض طرقه وَالله اعْلَم قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَاذْكُر حَدِيثا فِي الصَّحِيح وَفِيه تحذير لذات البعل من هجران من سخط رب فِي السَّمَاء على الَّتِي... هجرت بِلَا ذَنْب وَلَا عدوان... يُشِير الى حَدِيث ابي هُرَيْرَة ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من رجل يدعوا الْمَرْأَة الى فراشها فتأبى عَلَيْهِ الا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاء ساخطا عَلَيْهَا حَتَّى يرضى (اخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَاذْكُر حَدِيثا قد رَوَاهُ جَابر... فِيهِ الشِّفَاء لطَالب الايمان فِي شَأْن أهل الْجنَّة الْعليا وَمَا... يلقون من فضل وَمن إِحْسَان بيناهم فِي عيشهم ونعيمهم واذا بِنور سَاطِع الغشيان لكِنهمْ رفعوا اليه رؤوسهم... فَإِذا هُوَ الرَّحْمَن ذُو الغفران...

.. فَيسلم الْجَبَّار جلّ جَلَاله... حَقًا عَلَيْهِم وَهُوَ ذُو الاحسان... قد تقدم حَدِيث جَابر قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَاذْكُر حَدِيثا قد رَوَاهُ الشَّافِعِي طَرِيقه فِيهِ أَبُو الْيَقظَان... فِي فضل يَوْم الْجُمُعَة الْيَوْم الَّذِي بِالْفَضْلِ قد شهِدت لَهُ النصان... يَوْم اسْتِوَاء الرب جلّ جَلَاله حَقًا على الْعَرْش الْعَظِيم الشان... هَذَا الحَدِيث سَاقه الذَّهَبِيّ فِي كتاب (الْعُلُوّ (فَقَالَ أخبرنَا أَحْمد بن عبد الْمُنعم الْقزْوِينِي أنبأ مُحَمَّد بن سعيد بِبَغْدَاد وأنبأ عَليّ بن مُحَمَّد وَجَمَاعَة قَالُوا أنبأ ابْن الزبيدِيّ ح وأنبأ التَّاج أَبُو مُحَمَّد المغربي أنبأ عبد الله بن أَحْمد الْفَقِيه ببعلبك قَالُوا أنبأ أَبُو زرْعَة أنبأ مكي بن مَنْصُور أَبُو بكر الْحِيرِي ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الاصم ح وأنبأ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أنبأ ابْن رِفَاعَة أنبأ الخلعي أنبأ أَبُو الْعَبَّاس ابْن الْحَاج الاسبيلي حَدثنَا ابو الفوارس أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّابُونِي إملاء قَالَا ثَنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان ثَنَا الشَّافِعِي أنبأ ابراهيم بن مُحَمَّد حَدثنِي مُوسَى بن عَبدة حَدثنِي أَبُو الازهر مُعَاوِيَة بن اسحاق بن طَلْحَة عَن عبيد الله بن عُمَيْر أَنه سمع أنس بن مَالك يَقُول أَتَى جِبْرِيل بِمِرْآة

بَيْضَاء فِيهَا وكتة سَوْدَاء الى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَا هَذِه (قَالَ هَذِه الْجُمُعَة فضلت بهَا أَنْت وَأمتك وَالنَّاس لكم فِيهَا تبع الْيَهُود وَالنَّصَارَى لكم فِيهَا خير وفيهَا سَاعَة لَا يُوَافِقهَا مُؤمن يَدْعُو (الله) بِخَير الا اسْتُجِيبَ لَهُ وَهُوَ عندنَا يَوْم الْمَزِيد فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وَمَا يَوْم الْمَزِيد (قَالَ ان رَبك اتخذ فِي الْجنَّة وَاديا أفيح فِيهِ كثب من مسك فاذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة انْزِلْ الله فِيهِ من شَاءَ من الْمَلَائِكَة وَحَوله الصديقون وَالشُّهَدَاء فَيَجْلِسُونَ من ورائهم على تِلْكَ الْكتب فَيَقُول الله تَعَالَى أَنا ربكُم قد صدقتكم وعدي فسلوني أعطكم فيقلون رَبنَا نَسْأَلك الرضى فَيَقُول رضيت عَنْكُم وَلكم مَا شِئْتُم وَلَدي مزِيد فهم يحبونَ يَوْم الْجُمُعَة لما يعطيهم رَبهم من الْخَيْر وَهُوَ الْيَوْم الَّذِي اسْتَوَى فِيهِ رَبك على الْعَرْش وَفِيه خلق آدم وَفِيه تقوم السَّاعَة (إِبْرَاهِيم ومُوسَى ضعفا أخرجه الامام مُحَمَّد بن ادريس فِي (مُسْنده (وَقد اخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حَمْزَة ابْن وَاصل الْمنْقري عَن قَتَادَة عَن أنس وَمن طَرِيق عَنْبَسَة الرَّازِيّ عَن أبي الْيَقظَان عُثْمَان بن عُمَيْر عَن انس (وَأخرجه عُثْمَان بن سعيد الدِّرَامِي قَالَ حَدثنَا هِشَام بن خَالِد الدِّمَشْقِي وَكَانَ ثِقَة ثَنَا) مُحَمَّد بن شُعَيْب

شَابُور عَن عمر مولى غفرة عَن أنس وَأخرجه القَاضِي أَبُو أَحْمد الْعَسَّال فِي فِي كتاب (الْمعرفَة (لَهُ عَن رِجَاله عَن جرير بن عبد الحميد عَن لَيْث ابْن أبي سليم عَن عُثْمَان بن أبي حميد وَهُوَ أَبُو الْيَقظَان عَن أنس وَرَوَاهُ من طَرِيق سَلام بن سُلَيْمَان عَن شُعْبَة واسرائيل وورقاء عَن لَيْث أَيْضا وَسَاقه الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة شُجَاع بن الْوَلِيد عَن زِيَاد بن خَيْثَمَة عَن عُثْمَان بن ابي سُلَيْمَان عَن أنس وَالظَّاهِر أَن عُثْمَان أَبُو الْيَقظَان وَحدث بِهِ الْوَلِيد بن مُسلم عَن عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان عَن سَالم بن عبد الله عَن أنس بن مَالك وَهَذِه طرق يعضد بَعْضهَا بَعْضًا رزقنا الله واياكم لَذَّة النّظر الى وَجهه الْكَرِيم انْتهى كَلَام الذَّهَبِيّ قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَاذْكُر مقَالَته السِّت امين من فَوق السَّمَاء الْوَاحِد المنان... وَاذْكُر حَدِيث ابي رزين ثمَّ سقه بِطُولِهِ كم فِيهِ من عرفان وَالله مالمعطل بِسَمَاعِهِ... أبدا قوى إِلَّا على النكران فأصول دين نَبينَا فِيهِ أَتَت... فِي غَايَة الايضاح والتبيان... وبطوله قد سَاقه ابْن إمامنا فِي سنة والحافظ الطَّبَرَانِيّ... وَكَذَا أَبُو بكر بتاريخ لَهُ وَأَبوهُ ذَاك زُهَيْر الرباني... يُشِير بقوله أَلَسْت أَمِين الخ الى حَدِيث ابي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ بعث عَليّ من الْيمن الى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بذهبه فِي أَدِيم مقروظ لم تحصل من

قلت هَذَا كَلَام الذَّهَبِيّ وَقد سَاقه بِتَمَامِهِ النَّاظِم فِي كتاب (الْهَدْي (وَقَالَ هَذَا حَدِيث كَبِير جليل الشَّأْن يُنَادي جلالته وفخامته وعظمته على أه قد خرج من مشكاة النُّبُوَّة الى أَن قَالَ وَلم يطعن أحد فِيهِ وَفِي أحد من رُوَاته فَمِمَّنْ رَوَاهُ الامام بن الامام أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل فِي (مُسْند أَبِيه (وَفِي كتاب (السّنة (وَمِنْهُم الْحَافِظ الْجَلِيل ابو بكر أَحْمد بن عَمْرو بن أبي عَاصِم النَّبِيل فِي كتاب (السّنة (لَهُ والحافظ أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن أَحْمد الغسال فِي كتاب (الْمعرفَة (وحافظ زَمَانه أَبُو الْقَاسِم سُلَيْمَان بن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ والحافظ ابو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن حَيَّان أَبُو الشَّيْخ الاصبهاني فِي كتاب السّنة وحافظ عصره ابو نعيم احْمَد بن عبد الله الأصبهانى وَجَمَاعَة من الْحفاظ يطول ذكرهم قَالَ ابْن مَنْدَه روى هَذَا الحَدِيث مُحَمَّد بن اسحاق الصغاني وع الله ابْن أَحْمد بن حَنْبَل وَغَيرهمَا وَقد رَوَاهُ بالعراق بمجمع من الْعلمَاء وَأهل الدّين جمَاعَة من الائمة مِنْهُم أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ وَأَبُو حَاتِم وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن اسماعيل وَلم يُنكره أحد وَلم يتَكَلَّم فِي اسناده بل رَوَوْهُ على سَبِيل الْقبُول وَالتَّسْلِيم وَلَا يُنكر هَذَا الحَدِيث الا جَاهِل أَو مُخَالف للْكتاب وَالسّنة هَذَا كَلَام أبي عبد الله بن مَنْدَه انْتهى كَلَام النَّاظِم مُلَخصا قَوْله وبطوله قد سَاقه ابْن أمامنا أَي سَاقه عبد الله ابْن الامام أَحْمد فِي كتاب (السّنة (لَهُ قَوْله وَكَذَا أَبُو بكر بتاريخ لَهُ أَي أَبُو بكر ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه (وَأَبوهُ زُهَيْر بن حَرْب

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَاذْكُر كَلَام مُجَاهِد فِي قَوْله أقِم الصَّلَاة وَتلك فِي سُبْحَانَ... فِي ذكر تَفْسِير الْمقَام لاحمد مَا قيل ذَا بِالرَّأْيِ والحسبان... ان كَانَ تجسيما فان مُجَاهدًا هُوَ شيخهم بل شَيْخه بل شَيْخه الفوقاني... وَلَقَد أَتَى ذكر الْجُلُوس بِهِ وَفِي أثر رَوَاهُ جَعْفَر الرباني... اعني ابْن عَم نَبينَا وَبِغَيْرِهِ أَيْضا أَتَى وَالْحق ذُو تبيان... قد تقدم ذكر كَلَام مُجَاهِد فِي ذَلِك وبسطنا الْكَلَام فِيهِ بِمَا أغْنى عَن الاعادة قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالدَّارَقُطْنِيّ الامام يثبت ال آثَار فِي ذَا الْبَاب غير جبان... وَله قصيد ضمنت هَذَا وَفِي هَا لست للمروي ذَا نكران... وَجَرت لذَلِك فتْنَة فِي وقته من فرقة التعطيل والعدوان... وَالله نَاصِر دينه وَكتابه وَرَسُوله فِي سَائِر الازمان... لَكِن بمحنة حزبه من حربه ذَا حِكْمَة مذ كَانَت الفئتان... قَالَ الذَّهَبِيّ فِي كتاب (الْعُلُوّ (كَانَ الْعَلامَة الْحَافِظ ابو الْحسن عَليّ بن عمر نادرة الْعَصْر وفرد الجهابذة ختم بِهِ هَذَا الشَّأْن فمما صنف كتاب (الرُّؤْيَة (وَكتاب (الصِّفَات (وَكَانَ اليه المنتهي فِي السّنة ومذاهب السّلف وَهُوَ الْقَائِل مَا أنبأني أَحْمد بن سَلامَة عَن يحيى بن بوش أنبا بن كادش أنشدنا أَبُو طَالب العشاري أنشدنا الدراقطني رَحمَه الله تَعَالَى

.. حَدِيث الشَّفَاعَة فِي أَحْمد الى أَحْمد الْمُصْطَفى نسنده... وَأما حَدِيث بإقعاده على الْعَرْش أَيْضا فَلَا نجحده... أمروا الحَدِيث على وَجهه وَلَا تدْخلُوا فِيهِ مَا يُفْسِدهُ... توفّي الدَّارَقُطْنِيّ رَحمَه الله سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلاثمائة انْتهى كَلَام الذَّهَبِيّ وَلم أَقف على المحنة الَّتِي ذكرهَا النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى وَهِي الَّتِي جرت للدارقطني عَليّ بن عمر بن أَحْمد بن مهْدي بن مَسْعُود بن دِينَار بن عبد الله أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ الْحَافِظ الْكَبِير أستاذ هَذِه الصِّنَاعَة فِي زَمَانه وَقبلهَا بِمدَّة وَبعدهَا الى زَمَاننَا هَذَا سمع الْكثير وَجمع وصنف وَألف وأجاد وَأفَاد وَأحسن النّظر وَالتَّعْلِيل والاعتقاد والانتقاد وَكَانَ فريد عصره ونسيج وَحده وامام دهره فِي اسماء الرِّجَال وصناعة التَّعْلِيل وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل وَحسن التصنيف والتأليف والترصيف واتساع الرِّوَايَة والاطلاع التَّام فِي الدِّرَايَة لَهُ كتاب (السّير (الْمَشْهُور من أحسن المصنفات فِي بَابه لم يسْبق الى مثله وَلَا يلْحق فِي شكله الا من استمد من بحره وَعمل كعمله وَله كتاب (الْعِلَل (بَين فِيهِ الصَّوَاب من الزلل والمتصل من الْمُرْسل والمنقطع والمعضل وَكتاب (الافراد (الَّذِي لَا يفهمهُ فضلا عَن أَن ينظمه الا هُوَ من الْحفاظ الافراد والائمة النقاد والجهابذه الْجِيَاد وَله غير ذَلِك من المصنفات الَّتِي هِيَ كالعقود فِي الاجياد قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَقد اجْتمع فِيهِ مَعَ معرفَة الحَدِيث الْعلم بالقراآت والنحو وَالْفِقْه وَالشعر مَعَ الامامة وَالْعَدَالَة وَصِحَّة العقيدة وَقد كَانَت وَفَاته يَوْم الثُّلَاثَاء السَّابِع من

ذِي الْقعدَة سنة 385 وَله من الْعُمر تسع وَسَبْعُونَ سنة وَدفن من الْغَد بمقربة مَعْرُوف الْكَرْخِي قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَقد اقتصرت على يسير من كثير فَائت للعد والحسبان... مَا كل هَذَا قَابل التَّأْوِيل بالتحريف فاستحيوا من الرَّحْمَن

فصول الكتاب · 299 فصل · 621 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيم · 621 صفحة
[توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم]ـرب يسر وأعن يَا كريمفصل فِي تَرْجَمَة النَّاظِمقَوْله بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيميَعْنِي من تعبدي وطلبي الله بعملي ولاشك أَن التأله التفعل من أَله يأله وَقد جَاءَ مِنْهُ مصدر يدل على أَن الْعَرَب قد نطقت مِنْهُ ب فعل يفعل بِغَيْر زِيَادَة وَذَلِكَ مَا حَدثنَا بن سُفْيَان بن وَكِيع وسَاق السَّنَد إِلَى ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ ﴿ويذرك وإلاهتك﴾ الاعراف 127 قَالَ عبادتك وَيَقُول انهفصلفصلأأغصان بَان مَا أرى أم شمائلفصل... وكذاك قَالُوا مَاله من حِكْمَة... هِيَ غَايَة للامر والاتقان...فصل... وَقضى بِأَن الله كَانَ معطلافصل... وَقضى بِأَن الله يَجْعَل خلقهفصل... وَقضى على أَسْمَائِهِ بحدوثها... وبخلقها من جملَة الاكوان...فصل فِي مُقَدّمَة نافعة قبل التَّحْكِيم... يَا أَيهَا الرجل المريد نجاته... إسمع مقَالَة نَاصح معوانفصل وَهَذَا أول عقد مجْلِس التَّحْكِيم... فاجلس إِذا فِي مجْلِس الْحكمَيْنِ للرحمنوَهِي تِسْعَة وَعِشْرُونَ بَيْتا وَالثَّانيَِة أَولهَا... فرض علينا اتِّبَاع نَبينَا... بِحَقِيقَة منا وَحكم جازم...فِي قدوم ركب آخر... وأتى فريق ثمَّ قَالَ وجدتهفصل
فصل
فصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... واتى ابْن حزم بعد ذَاك فَقَالَ مَا... للنَّاس قُرْآن وَلَا إثنانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... هَذَا وَثَانِيها صَرِيح علوه... وَله بِحكم صَرِيحه لفظانفصل... هَذَا وَثَالِثهَا صَرِيح الفوق مصحوبا بِمن وبدونها نَوْعَانِ... إِحْدَاهمَا هُوَ قَابل التَّأْوِيل وَالفصل... هَذَا وَرَابِعهَا عروج الرّوح وَال... أَمْلَاك صاعدة إِلَى الرَّحْمَن...فصل...فصل... هَذَا وثامنها بِسُورَة غَافِر... هُوَ رفْعَة الدَّرَجَات للرحمنفصل... هَذَا وتاسعها النُّصُوص بِأَنَّهُفصل... هَذَا وعاشرها اخْتِصَاص الْبَعْض من... أملاكه بالعند للرحمنفصل... هَذَا وحادي عشرهن اشارة... نَحْو الْعُلُوّ بأصبع وبنانفصل... هَذَا ورابع عشرهَا إِقْرَار سافصل... هَذَا وخامس عشرهَا الْإِجْمَاع من
فصل... هَذَا وسادس عشرهَا إِجْمَاع أهل الْعلم أَعنِي حجَّة الْأَزْمَان
فصل... هَذَا وحاديها وَعشْرين الَّذِي... قد جَاءَ فِي الاخبار وَالْقُرْآنفصليعْنى حَدِيث جَابر فِي خطبَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم عَرَفَة وَقد تقدمفِي جِنَايَة التَّأْوِيل على مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول وَالْفرق بَين الْمَرْدُود والمقبولوَهُوَ الَّذِي قد فرق السّبْعين بل زَادَت ثَلَاثًا قَول ذِي الْبُرْهَان...ولأجله ضرب الامام بسوطهم صديق أهل السّنة الشَّيْبَانِيّولأجله قد قَالَ جهم لَيْسَ رب الْعَرْش خَارج هَذِه الأكوانيتَأَوَّل الْقُرْآن عِنْد رُكُوعه وَسُجُوده تَأْوِيل ذِي برهَانفصلقَالَ النَّاظِموتسلط الأوغاد والأوقاح والأرذال بالتحريف والبهتانقَالَ النَّاظِم... وَكَذَا نطالبكم بِأَمْر رَابِع... وَالله لَيْسَ لكم بذا إِمْكَانلَكِن عقول الناكبين عَن الْهدى لَهما تفِيد ومنطق اليونانْفَصْلفِي شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف مِنْهُم وَبَرَاءَة أهل الْإِثْبَات مِمَّا رموهم بِهِ من هَذِه الشّبَه... هَذَا وَثمّ بلية مستورة... فيهم سأبديها لكم بِبَيَان...امْر الْيَهُود بِأَن يَقُولُوا حطة فَأَبَوا وَقَالُوا حطة لهوانفصلفَانْظُر إِلَى عقل صَغِير فِي يَدي شَيْطَان مَا يلقى من الشَّيْطَان...فصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه اللهقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله... وَكَذَلِكَ الرَّحْمَن جلّ جَلَاله... لم يحْتَمل معنى سوى الرَّحْمَنفَهُوَ الزنيم دعِي قوم لم يكن مِنْهُم وَلم يصحبهم بمَكَانوَالنَّاس لَيْسُوا أهل نقد للَّذيفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَعلمت ان حَقِيقَة التَّأْوِيل تَبْيِين الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز الثَّانِي... وَرَأَيْت تَأْوِيل النفاة مُخَالفا... لجَمِيع هَذَا لَيْسَ يَجْتَمِعَانِقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فاستن كل مُنَافِق إومكذب... من باطني قرمطي جاني... فِي ذَا بسنتهم وسمى جَحده... للحق تَأْوِيلا بِلَا فرقان... وأتى بِتَأْوِيل كتأويلاتهم... شبْرًا بشبر صَارِخًا بِأَذَانيَوْمًا بِتَأْوِيل يَقُول وَتارَةفصلفصلفِي بَيَان مُخَالفَة طريقهم لطريق أهل الاسْتقَامَة عقلا ونقلا... وَاعْلَم بِأَن طريقهم عكس الطَّرِيق الْمُسْتَقيم لمن لَهُ عينانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... قَول الشُّيُوخ أتم تبيانا على الوحيين لَا وَالْوَاحد المنان... النَّقْل نقل صَادِق وَالْقَوْل من... ذِي عصمَة فِي غَايَة التِّبْيَان... وسواه إِمَّا كَاذِب أَو صَحَّ لم... يَك قَول مَعْصُوم وَذي تبيانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... نصروا الضَّلَالَة من سفاهة رَأْيهمْ... لَكِن نصرنَا مُوجب الْقُرْآنفصلمَاذَا بِعدْل فِي الْعبارَة وَهِي موهمة التحيز وانتقال مَكَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَتقول الله أَنْت الشَّاهِد الا أَعلَى تُشِير بأصبع وبنانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وكذاك قلت بِأَنَّهُ مُتَكَلم... وَكَلَامه المسموع بالآذان... نَادَى الكليم بِنَفسِهِ وكذاك قد... سمع الندا فِي الْجنَّة الأبوان... وَكَذَا يُنَادي الْخلق يَوْم معادهم... بالصوت يسمع صَوته الثَّقَلَانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... يَا قوم شاهدنا رؤوسكم على... هَذَا وَلم نشهده من إِنْسَانواخو الْجَهَالَة نِسْبَة للفظ وَالْمعْنَى فنسب الْعَالم الرباني...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَبِحَق من اعطاكم ذَا الْعدْل وَال انصاف والتخصيص بالعرفانفصلقَالَ النَّاظِم... كم ذَا مشبهة وَكم حشوية... فالبهت لَا يخفى على الرَّحْمَنفصلسموهُ تجسيما وتشبيها فلسنا جاحديه لذَلِك الهذيان...فصلفصلفصلفصلفصلفصلومطيع أَمر الله مثل مُطِيع مَا يقْضِي بِهِ وَكِلَاهُمَا عَبْدَانِْفَصْلَفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْوَصْف معنى قَائِم بِالذَّاتِ وَال أَسمَاء إِعْلَام لَهُ بوزان... أسماؤه دلّت على أَوْصَافه... مُشْتَقَّة مِنْهَا اشتقاق معَان... وَصِفَاته دلّت على أَسْمَائِهِ... وَالْفِعْل مُرْتَبِط بِهِ الْأَمْرَانِقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم قَالُوا بِهَذَا كُله جَهرا بِلَا كتمان... واشهد عَلَيْهِم أَنهم بُرَآء من... تَأْوِيل كل محرف شَيْطَان... واشهد عَلَيْهِم أَنهم يتأولو... ن حَقِيقَة التَّأْوِيل فِي الْقُرْآنقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم حملُوا النصو... ص على الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز الثَّانِيقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم لَا يكفرو... نكم بِمَا قُلْتُمْ من الكفرانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم قد أثبتوا ال أقدار وَارِدَة من الرَّحْمَن... واشهد عَلَيْهِم أَن حجَّة رَبهم... قَامَت عَلَيْهِم وَهُوَ ذُو غفران...فصل فِي عهود المثبين مَعَ رب الْعَالمين... يَا نَاصِر الاسلام وَالسّنَن الَّتِي... جَاءَت عَن الْمَبْعُوث بالفرقان... يَا من هُوَ الْحق الْمُبين وَقَوله... ولقاؤه وَرَسُوله بِبَيَانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وَلم لَا جَاءَهُ أَصْحَابه... يَشكونَ بَأْس الْفَاجِر الفتانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... إِن قُلْتُمْ سبق الْبَيَان صَدقْتُمْ... قد كَانَ بالتكرار ذَا إِحْسَانفصلمعنى هَذِه الأبيات أَن الْقَائِلين بحياة الرُّسُل فِي الْقُبُور احْتَجُّوا بأَشْيَاء مِنْهَا الشُّهَدَاء فانهم أَحيَاء بِنَصّ الْقُرْآن كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ﴾ آل عمرَان وَالرسل أكمل من الشُّهَدَاء بِغَيْر شكّ فهم احق بِالْحَيَاةِ منفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَكِن رَسُول الله خص نساؤه... بخصيصة عَن سَائِر النسوانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وثابت الْبنانِيّ قد دعى الرَّحْمَن دَعْوَة صَادِق الايقان... أَن لَا يزَال مُصَليا فِي قَبره... إِن كَانَ أعْطى ذَاك من إِنْسَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَكِن رُؤْيَته لمُوسَى لَيْلَة الْمِعْرَاج فَوق جَمِيع ذِي الأكوانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا ورد نَبينَا لسلام من... يَأْتِي بِتَسْلِيم مَعَ الاحسانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَحَدِيث ذكر حياتهم بقبورهم... لما يَصح وَظَاهر النكران... فَانْظُر الى الاسناد تعرف حَاله... ان كنت اذا علم بِهَذَا الشان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا واما عرض أَعمال العبا... د عَلَيْهِ فَهُوَ الْحق ذُو إِمْكَان... وأتى بِهِ اثر فان صَحَّ الحَدِيث بِهِ فَحق لَيْسَ ذَا نكرانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هذي نهايات لأقدام الورى... فِي ذَا الْمقَام الضنك صَعب الشانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وَقَوْلِي إِنَّهَا مخلوقة... وحدوثها الْمَعْلُوم بالبرهانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالثَّالِث التَّرْكِيب من متماثل... يدعى الْجَوَاهِر فردة الْأَركان...هَذَا هُوَ الْمَعْنى الرَّابِع من مَعَاني التَّرْكِيب وَهُوَ التَّرْكِيب من الهيولي وَالصُّورَة عِنْد الفلاسفةقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْخَامِس التَّرْكِيب من ذَات مَعَ ال أَوْصَاف هَذَا باصطلاح ثَانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالسَّادِس التَّرْكِيب من مَاهِيَّة... ووجودها مَا هَا هُنَا شَيْئَانِ...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَابْن الْخَطِيب وَحزبه من بعده... لم يهتدوا لمواقع الْفرْقَان... بل خبطوا نقلا وبحثا أوجبا... شكا لكل ملدد حيران...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... حَتَّى اتى من ارْض امدا خرا... ثَوْر كَبِير بل حقير الشان...فصلوَلَهُم أقاويل ثَلَاث قد حكيناها وَبينا أتم بَيَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَبِأَي برهَان نفيتم ذَا وقلتم لَيْسَ هَذَا قطّ فِي الامكانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْعقل دلّ على انْتِهَاء الْكَوْن أجمعه الى رب عَظِيم الشانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فاذا نفيتم ذَا وقلتم إِنَّه... ملزوم تركيب فَمن يلحاني... إِن قلت لَا عقل وَلَا سمع لكم... وصرخت فِيمَا بَيْنكُم بِأَذَانفصلقد حصلت أقسامها بِبَيَان...فصلفصلفصلفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وكذاك سلب الزَّوْج وَالْولد الَّذِي... نسبوا اليه عابدو الصلبان... وكذاك نفي الْكَفّ أَيْضا وَالْوَلِيّ... لنا سوى الرَّحْمَن ذِي الغفران...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىفِي النَّوْع الثَّانِي من النَّوْع الأول وَهُوَ الثُّبُوتقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَهُوَ الْعَظِيم بِكُل معنى يُوجب التَّعْظِيم لَا يُحْصِيه من إِنْسَان... وَهُوَ الْجَلِيل فَكل أَوْصَاف الجلا... ل لَهُ مُحَققَة بِلَا بطلَان... وَهُوَ الْجَمِيل على الْحَقِيقَة كَيفَ لَا... وجمال سَائِر هَذِه الأكوانفجماله بِالذَّاتِ والأوصاف وَالْأَفْعَال والأسماء بالبرهان...فصل... وَهُوَ المكلم عَبده مُوسَى بِتَكْلِيم الْخطاب وَقَبله الأبوان... كَلِمَاته جلت عَن الاحصاء والتعداد بل عَن حصر ذِي الحسبانقد شرح النَّاظِم رَحمَه الله جَمِيع هَذِه الأبيات فِي نفس النّظم بِمَا هُوَ وَاضححَاصِل مَا ذكره النَّاظِم فِي هَذِه الأبيات أَن الْحَكِيم من أَوْصَافه سُبْحَانَهُ وان ذَاك نَوْعَانِ احدهما حكم وَالثَّانِي احكام ثمَّ ذكر ان الحكم شَرْعِي وكوني وأنهما لَا يتلازمان وَهَذَا لَا يتمشى على أصُول من يَجْعَل محبَّة الرب وَرضَاهُ ومشيئته وَاحِدَة فان من قَالَ كل مَا شاءه الله تَعَالَى وقضاة فقدقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىوَالْحكمَة الْعليا على نَوْعَيْنِ أَيْضا حصلا بقواطع الْبُرْهَانفصل... وَهُوَ الْحَيِي فَلَيْسَ يفضح عَبده... عِنْد التجاهر مِنْهُ بالعصيانفصل... وَهُوَ الرَّقِيب على الخواطر واللوا... حَظّ كَيفَ بالأفعال بالاركانفصل... وَهُوَ الرفيق يحب اهل الرِّفْق بل... يعطيهم بالرفق فَوق أَمَانفصل... وَهُوَ الْوَدُود يُحِبهُمْ وَيُحِبهُ... أحبابه وَالْفضل للمنانفصل... وَهُوَ الغفور فَلَو أَتَى بقرابها من غير شرك بل من الْعِصْيَان... لأتاه بالغفران ملْء قرابها... سُبْحَانَهُ هُوَ وَاسع الغفرانوَله مُسَمّى ثَالِث وَهُوَ الْعُلُوّ فَلَيْسَ يدنو مِنْهُ من انسانفصل... وَهُوَ الحسيب كِفَايَة وحماية... والحسب كَافِي العَبْد كل أَوَان... وَهُوَ الرشيد فَقَوله وفعاله... رشد وَرَبك مرشد الحيرانتقدم الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى ﴿إِن رَبِّي على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ فِي أَوَائِل هَذَا النّظمهَذَا وَمن أَوْصَافه القدوس ذُو التَّنْزِيه بالتعظيم للرحمنفصل... هَذَا وَمن اوصافه القيوم والقيوم فِي أَوْصَافه أَمْرَانِ... احداهما القيوم قَامَ بِنَفسِهِ... والكون قَامَ بِهِ هما الامرانفصل... والنور من أَسْمَائِهِ ايضا وَمن... اوصافه سُبْحَانَ ذِي الْبُرْهَانفصلقَالَ تَعَالَى ﴿وأشرقت الأَرْض بِنور رَبهَا﴾ الزمر فَأخْبر ان الارض يَوْم الْقِيَامَة تشرق بنوره وَهُوَ نوره الَّذِي نوره فانه سُبْحَانَهُ ياتي لفصل الْقَضَاء بَين عباده وَينصب كرسيه بِالْأَرْضِ فَإِذا جَاءَ الله تَعَالَى أشرقت الأَرْض وَحقّ لَهَا أَن تشرق بنوره وَعند المعطلة لَا يَأْتِي وَلَا يَجِيء وَلَافصل... وَهُوَ الْمُقدم والمؤخر ذَانك الصفان للأفعال تابعانقَوْله وَلذَلِك قد غلط الْمقسم أَي إِن الْجَهْمِية وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُعْتَزلَة والاشعرية قَالُوا إِن الْفِعْل هُوَ الْمَفْعُول والخلق هُوَ الْمَخْلُوق وَقد أَشَرنَا إِلَى ذَلِك فِيمَا تقدم ولنزد ذَلِك أيضاحا فَنَقُول قَالَ النَّسَفِيّوللحافظ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن رَجَب كتاب كشف الْكُرْبَة فِي وصف حَال اهل الغربةقَوْله وبحثتم مَعَ صَاحب الاثبات الخ أَي انكم خَرجْتُمْ عَن الْحَد فِي بحثكم مَعَ صَاحب الاثبات وكفرتموه وضللمتموه واعتديتم عَلَيْهِ قَوْله وقلبتم ظهر الْمِجَن قَالَ فِي الْقَامُوس الْمِجَن والمجنة بكسرهما والجنان بِالضَّمِّ الترس وقلب مجنه اسقط الْحيَاء وَفعل مَا شَاءَ أَو ملكه أمره أَو اشْتَدَّ بِهِأَي إِن الْمُتَكَلِّمين لما قَالُوا بِبَعْض أَقْوَال المعطلة صَعب الرَّد عَلَيْهِم مِنْهُم لأَنهم قد غلقوا لَهُم برهَان فَلهَذَا عجزوا عَن الرَّد عَلَيْهِمقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىوَكَذَلِكَ قَوْله خلقت بيَدي يَعْنِي بقدرته وَنعمته قَالَ فَيُقَال لَهُ هَذَا بَاطِل لَان قَوْله بيَدي يَقْتَضِي إِثْبَات يدين هما صفة لَهُ فَلَوأَي إِنَّكُم أَيهَا المعطلة وضعتم للجسم معنى غير مَعْنَاهُ الْمَعْرُوف فِي لُغَة الْعَرَب وسميتم كل مَا هُوَ مركب من الْمَادَّة وَالصُّورَة أَو من الْجَوَاهِر المنفردة أَو مَا يقبل الاشارة الحسية جسما وَلَيْسَ هَذَا معنى الْجِسْم فِي لُغَة الصَّحَابَة الَّتِي جَاءَ بهَا الْقُرْآن كَمَا قَالَ الْجَوْهَرِي فِي صحاحه الْمَشْهُورَةالْمُقدمَة الثَّانِيَة أَنه لَو سلم ذَلِك فَقَوْلهم إِن هَذَا يطلقونه عِنْد تزايد الْأَجْزَاء هُوَ مَبْنِيّ على أَن الْأَجْسَام مركبة من الْجَوَاهِر المنفردة وَهَذَا لَو قدر أَنه صَحِيح فَأهل اللُّغَة لم يعتبروه وَلَا قَالَ اُحْدُ مِنْهُم ذَلِك فَعلم انهم إِنَّمَا لحظوا غلظه وكثافته وَأما كَونهم اعتبروا كَثْرَة الْأَجْزَاءْفَصلفصلوَالله رَبِّي قد أعَان بِكَسْر ذَا وبقطع ذَا سُبْحَانَ ذِي الْإِحْسَان...جَعَلُوهُ فِي الْآبَار والأنجاس والخانات والخربات والقيعان...فصلأَي إِن قَول أهل النَّفْي والتعطيل قد بلغت شناعاته الْوُجُود بأسرهوكذاك زندقة الْعباد أساسها التعطيل يشْهد ذَا اولو الْعرْفَانيدْرِي بِهَذَا عَارِف بمآخذ ال أَقْوَال مضطلع بِهَذَا الشانلَكِن على تِلْكَ الْعُيُون غشاوة مَا حِيلَة الكحال فِي العميان...قَالُوا وَظَاهره هُوَ التَّشْبِيه والتجسيم والتمثيل حاشا ظَاهر الْقُرْآنفَهُوَ الْمُشبه والممثل والمجسم عَابِد الْأَوْثَان لَا الرَّحْمَنأَنْتُم تنقصتم إِلَه الْعَرْش وَالْقُرْآن والمبعوث بِالْقُرْآنِوجعلتم ذَا كُله التَّشْبِيه والتمثيل والتجسيم ذَا الْبطلَان...تحكيمه عِنْد اخْتِلَافهمَا بل الْمَعْقُول ثمَّ الْمنطق اليونانفلذاك لم نعبده مثل عبَادَة الرَّحْمَن فعل الْمُشرك النَّصْرَانِيلكنما التَّعْزِير والتوقير حق للرسول بِمُقْتَضى الْقُرْآنوهم الْمُقدم فِي محبتنا على ال أهلين والأزواج والولدانوَالله مَا قدمتم يَوْمًا مقا لته على التَّقْلِيد للانسانلَكِن تجردتم لنصر الشّرك والبدع المضلة فِي رضى الشَّيْطَانورضى رَسُول الله منا لَا غلو الشّرك أصل عبَادَة الْأَوْثَانقصدُوا مُوَافقَة الرَّسُول وقصده التَّجْرِيد للتوحيد للرحمن...الْقَصْد حج الْبَيْت وَهُوَ فَرِيضَة الرَّحْمَن وَاجِبَة على الْأَعْيَانمن بعد مَكَّة أَو على الاطلاق فِيهِ الْخلف عِنْد النَّاس مُنْذُ زمَانهذي زيارتنا وَلم ننكر سوى الْبدع المضلة يَا أولي الْعدوانفِي تعْيين ان اتِّبَاع السّنة وَالْقُرْآن طَرِيق للنجاة من النيرَان... با من يُرِيد نجاته يَوْم الحسا... ب من الْجَحِيم وموقد النيرَان... اتبع رَسُول الله فِي الْأَقْوَال وَال أَعمال لَا تخرج عَن الْقُرْآنقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَوْلَا التنافس بَين هَذَا الْخلق مَا... كَانَ التَّفَرُّق قطّ فِي الحسبان... فالرب رب وَاحِد وَكتابه... حق وَفهم الْحق مِنْهُ دَانفصلفتيقنت يارب أَنَّك وَاسع الغفران ذُو فضل وَذُو إِحْسَاننَحن الألى ظلمُوا وَإِن لم تغْفر الذَّنب الْعَظِيم فَنحْن ذُو خسرانفصلوخيامكم مَضْرُوبَة بالتيه فالسكان كل ملدد حيرانوَلنَا المساند والصحاح وَهَذِه السّنَن الَّتِي نابت عَن الْقُرْآنشبه يكسر بَعْضهَا بَعْضًا كبيت من زجاج خر للأركان...قَوْله واله لَو كَانَ النَّص مُوَافقا لقولكم لم يكن متشبها عنْدكُمْ متأولا بعدة من التأويلاتوَهُنَاكَ يعلم أَي حزبينا على الْحق الصَّرِيح وفطرة الديَّانوَكَأَنَّهُ قد طَاف يَبْغِي ظلمَة اللَّيْل البهيم وَمذهب الحيرانواكحل جفون الْقلب بالوحيين وَاحْذَرْ كحلهم يَا كَثْرَة العميانلم يحوج الله الْخَلَائق مَعَهُمَا لخيال فلتان ورأي فلَانوتفاوت الْعلمَاء فِي أفهامهم للوحي فَوق تفَاوت الْأَبدَان...نَص من الْقُرْآن أَو من سنة وطبيب ذَاك الْعَالم الربانيعلم بأوصاف الْإِلَه وَفعله وَكَذَلِكَ الاسماء للرحمنوَالْكل فِي الْقُرْآن وَالسّنَن الَّتِي جَاءَت عَن الْمَبْعُوث بالفرقانأَو قُلْتُمْ إيجازه فَهُوَ الَّذِي فِي غَايَة الايجاز والتبيانأَو قُلْتُمْ نَحن التراجم فاقصدوا الْمَعْنى بِلَا شطط وَلَا نُقْصَاننوع يُخَالف نَصه فَهُوَ المحا ل وَذَاكَ عِنْد الله ذُو بطلَانمَا لَا يُخَالف نَصه فَالنَّاس قد عمِلُوا بِهِ فِي سَائِر الأحيانهَذَا جَوَاب الشَّافِعِي لِأَحْمَد لله دَرك من امام زمَانوَهُوَ الْمُبَاح اباحة الْعَفو الَّذِي مافيه من حرج وَلَا نكرانفهناك تصبح فِي غنى وكفاية عَن كل ذِي رَأْي وَذي حسبان...وَهِي الَّتِي فِيهَا اعتراك الرَّأْي من تَحت العجاج وجولة الأذهانجمع النُّصُوص وَفهم مَعْنَاهَا المرا د بلفظها والفهم مرتبتان...فِيهِ تفاوتت الفهوم تَفَاوتا لم يَنْضَبِط أبدا لَهُ طرفانفبقدر ذَاك الْخَبَر يُحْصى من لوا زمه وَهَذَا وَاضح التِّبْيَان...وكذاك يعرف جملَة الشَّرْع الَّذِي يَحْتَاجهُ الانسان كل زمَانوَكِلَاهُمَا وحيان قد ضمنا لنا أَعلَى الْعُلُوم بغاية التِّبْيَانمَا لَيْسَ يعرف من كتاب غَيره أبدا وَلَا مَا قَالَت الثَّقَلَانوكذاك يعرف من حَقِيقَة نَفسه وصفاتها بِحَقِيقَة الْعرْفَانوكذاك يعرف مَا الَّذِي فِيهَا من الْحَاجَات والاعدام وَالنُّقْصَانوَهنا ثَلَاثَة أوجه فافطن لَهَا إِن كنت ذَا علم وَذَا عرفانفالضد معرفَة الْإِلَه بضد مَا فِي النَّفس من عيب وَمن نُقْصَانقَوْله بالضد أَي إِنَّه سُبْحَانَهُ ينزه عَن الْعَيْب وَالنُّقْصَان إِذْ ضدهما السَّلامَة من الْعُيُوب والنقائص تَعَالَى الله وتقدسوكذاك مَشْرُوط بهدم قَوَاعِد مَا أنزلت ببيانها الوحيانبِالرَّدِّ والإبطال لَا تعبأ بهَا شَيْئا إِذا مَا فاتها النصان...فصل... هَذَا وَلَيْسَ الطعْن بالاطلاق فِيهَا كلهَا فعل الجهول الْجَانِي... بل فِي الَّتِي قد خَالَفت قَول الرسو... ل ومحكم الايمان وَالْفرْقَان... أَو فِي الَّتِي مَا أنزل الرَّحْمَن فِي... تقريرها يَا قوم من سُلْطَانفصلولذاك لم يَك لَازِما لمذاهب الْعلمَاء مَذْهَبهم بِلَا برهَان...فصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىفصلفصلوَالْهجْرَة الْأُخْرَى الى الْمَبْعُوث بِالْإِسْلَامِ والايمان والاحسان...فصلفصلوَالله أكبر من لَهُ الْأَسْمَاء وَال أَوْصَاف كَامِلَة بِلَا نُقْصَانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلوَكَذَلِكَ الْمَمْلُوك حِين يقوم بالحقين سباق بِغَيْر توانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... أَقْدَامهَا من فضَّة قد ركبت... من فَوْقهَا ساقان ملتفانفصل... أتراب سنّ وَاحِد متماثل... سنّ الشَّبَاب لأجمل الشبَّانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وروى ابْن ماجة مُسْندًا عَن جَابر... خَبرا وَشَاهده فَفِي الْقُرْآنفصلفصلفصلفصلفصلفصلفالموت ينشيه لنا فِي صُورَة خلاقة حَتَّى يرى بعيانفِي نَفسه وبنشأة أُخْرَى بقد رة خَالق الْأَعْرَاض والألوانوَكَذَلِكَ الْأَعْرَاض يقلب رَبهَا أعيانها وَالْكل ذُو إِمْكَانفمكذب ومؤول ومحير مَا ذاق طعم حلاوة الايمانفَثنى لنا العطفين مِنْهُ تكبرا وتبخترا فِي حلَّة الهذيانقَوْله متفيهق قَالَ فِي الْقَامُوس تفيهق فِي كَلَامه تنطع وَتوسع كَأَنَّهُ مَلأ بِهِ فَمه قَوْله متضلع تضلع امْتَلَأَ شبعا أَو ريا حَتَّى بلغ المَاء أضلاعه قَالَه فِي الْقَامُوس قَوْله ذُو ضلع قَالَ فِي الْقَامُوس ضلع كمنع مَال وجنف جَار وَفُلَانًا ضرب ضلعه وضلع السَّيْف كفرح اعوج والضالع الجائرهَذَا الْعَدو الثَّالِث وَهُوَ الْجَاهِل الْمُقَلّد للعدوين اللَّذين تقدما وهما الْجَاهِل المتمعلم والحاسد قَوْله قَالَ اسمعوا الخ المُرَاد بِالرجلَيْنِ الْجَاهِل والحاسدغازان من مُلُوك التتار ثمَّ أَخذ النَّاظِم فِي التشكي من عدم نفاق بضاعته هَذِه وان الْعلمَاء الَّذين هم أهل لَهَا قد سافروا عَنوَصلى الله على مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله وَخيرته من خلقه وأمينه على وحيه وسفيره بَينه وَبَين عباده وَسلم
جارٍ التحميل