فصل... وَهُوَ الْوَدُود يُحِبهُمْ وَيُحِبهُ... أحبابه وَالْفضل للمنان
وَهُوَ الَّذِي جعل الْمحبَّة فِي قلو... بهم وجازاهم بحب ثَان هَذَا هُوَ الاحسان حَقًا لامعا... وضه وَلَا لتوقع الشكران لَكِن يحب شكورهم وَهُوَ شكورهم... لَا لاحتياج مِنْهُ للشكران وَهُوَ الشكُور فَلَنْ يضيع سَعْيهمْ... لَكِن يضاعفه بِلَا حسبان مَا للعباد عَلَيْهِ حق وَاجِب... هُوَ اوجب الاجر الْعَظِيم الشان كلا وَلَا عمل لَدَيْهِ ضائع... إِن كَانَ بالاخلاص والاحسان ان عذبُوا فبعدله اَوْ نعموا فبفضله وَالْحَمْد للمنان... قَوْله وَهُوَ الْوَدُود قَالَ تَعَالَى ﴿وَهُوَ الغفور الْوَدُود﴾ والبروج أَي بَالغ الْمَغْفِرَة لذنوب عباده الْمُؤمنِينَ لَا يفضحهمم بهَا بَالغ الْمحبَّة للمطيعين من أوليائه قَالَ مُجَاهِد الواد لأوليائه فَهُوَ فعول بِمَعْنى فَاعل وَقَالَ ابْن زيد معنى الْوَدُود الرَّحِيم وَقيل الْوَدُود بِمَعْنى المورود أَي يوده عباده الصالحون وَيُحِبُّونَهُ كَذَا قَالَ الْأَزْهَرِي قَالَ وَيجوز أَن يكون فعولًا بِمَعْنى فَاعل أَي يكون محبا لَهُم قَالَ وكلتا الصفتين مدح لِأَنَّهُ جلّ ذكره إِن احب عباده المطيعين فَهُوَ فضل مِنْهُ وَإِن احبه عباده
العارفون فَلَمَّا تقرر عِنْدهم من كريم إحسانه قَالَ ابْن عَبَّاس الْوَدُود الحبيب قَوْله يحب شكورهم الخ الاول بِفَتْح الشين اسْم فَاعل من شكر يشْكر شكرا فَهُوَ شكور وَالثَّانِي بِضَم الشين مصدر