وَلَهُم أقاويل ثَلَاث قد حكيناها وَبينا أتم بَيَان...
وَلَهُم أقاويل ثَلَاث قد حكيناها وبيناها أتم بَيَان أَي التَّرْكِيب من الْجَوَاهِر المنفردة وَمن الْمَادَّة وَالصُّورَة... والآخران هما اللَّذَان عَلَيْهِمَا... دارت رحى الْحَرْب الَّتِي تريان... أَنْتُم جعلتم وَصفه سُبْحَانَهُ... بعلوه من فَوق ذِي الأكوان وَصِفَاته الْعليا الَّتِي ثبتَتْ لَهُ... بِالنَّقْلِ والمعقول ذِي الْبُرْهَان من جملَة التَّرْكِيب ثمَّ نفيتم... مضمونها من غير مَا برهَان...
.. فجعلتم الْمرقاة للتعطيل هَذَا الِاصْطِلَاح وَذَا من الْعدوان... لَكِن إِذا قيل اصْطِلَاح حَادث... لَا حجر فِي هَذَا على إِنْسَان فَنَقُول نفيكم بِهَذَا الِاصْطِلَاح صِفَاته هُوَ أبطل الْبطلَان... وكذاك نفيكم بِهِ لعلوه... فَوق السَّمَاء وَفَوق كل مَكَان... وكذاك نفيكم بِهِ لكَلَامه... بِالْوَحْي كالتوراة وَالْقُرْآن وكذك نفيكم لرؤيتنا لَهُ... يَوْم الْمعَاد كَمَا يرى القمران وكذاك نفيكم لسَائِر مَا أَتَى... فِي النَّقْل من وصف بِغَيْر معَان كالوجه وَالْيَد والاصابع وَالَّذِي... أبدا يسوؤكم بِلَا كتمان وبودكم لَو لم يقلهُ رَبنَا... وَرَسُوله الْمَبْعُوث بالبرهان وبودكم وَالله لما قَالَه... أَن لَيْسَ يدْخل مسمع الانسان قَامَ الدَّلِيل على استناد الْكَوْن أجمعه الى خلاقه الرَّحْمَن... مَا قَامَ قطّ على انْتِفَاء صِفَاته... وعلوه من فَوق ذِي الأكوان... هُوَ وَاحِد فِي وَصفه وعلوه... ماللورى رب سواهُ ثَان فلأي معنى يجحدون علوه... وَصِفَاته بالفشر والهذيان هَذَا وَمَا الْمَحْذُور الا إِن يقا... ل مَعَ الْإِلَه لنا إِلَه ثَان أَو أَن يعطل عَن صِفَات كَمَاله... هَذَانِ محذوران محظوران أما إِذا مَا قيل رب وَاحِد... أَوْصَافه أربت على الحسبان...
.. وَهُوَ الْقَدِيم فَلم يزل بصفاته... متوحدا بل دَائِم الْإِحْسَان... أَي لَا مَحْذُور فِي إِثْبَات صِفَات الْكَمَال لله سُبْحَانَهُ وَإنَّهُ وَاحِد لم يزل بصفاته إِلَهًا وَاحِدًا وانما الْمَحْذُور أَن يَجْعَل مَعَ الله إِلَه آخر وتعطل صِفَات كَمَاله فهذان كَمَا قَالَ النَّاظِم محذوران محظوران