وَالله أكبر من لَهُ الْأَسْمَاء وَال أَوْصَاف كَامِلَة بِلَا نُقْصَان
وَالله أكبر جلّ عَن ولد وصا... حبه وَعَن كُفْء وَعَن أخدان وَالله أكبر جلّ عَن شبه الجما... د كَقَوْل ذِي التعطيل والكفران... هم شبهوه بالجماد وليتهم... قد شبهوه بكامل ذِي شان... الله اكبر جلّ عَن شبه العبا... د فذان تشبيهان ممتنعان الله أكبر وَاحِد صَمد وكل الشَّأْن فِي صمدية الرَّحْمَن... نفت الْولادَة والأبوة عَنهُ والكفء الَّذِي هُوَ لَازم الانسان وكذاك أَثْبَتَت الصِّفَات جَمِيعهَا... لله سَالِمَة من النُّقْصَان...
.. واليه يصمد كل مَخْلُوق فَلَا... صَمد سواهُ عز ذُو السُّلْطَان... تقدم الْكَلَام فِي تَفْسِير الصَّمد بِمَا يُغني عَن الاعادة... لَا شَيْء يُشبههُ تَعَالَى كَيفَ يُشبههُ خلقه مَا ذَاك فِي الامكان... لَكِن ثُبُوت صِفَاته وَكَلَامه... وعلوه حَقًا بِلَا نكران... لَا تجْعَلُوا الاثبات تَشْبِيها لَهُ... يَا فرقة التلبيس والطغيان كم ترتقون بسلم التَّنْزِيه للتعطيل ترويجا على العميان... أَي أَنكُمْ تسمون التعطيل تَنْزِيها للترويج على العميان والجهال فاستعار لَفْظَة السّلم لهَذَا الْمَعْنى... فَالله أكبر أَن تكون صِفَاته... كصفاتنا جلّ الْعَظِيم الشان... هَذَا هُوَ التَّشْبِيه لَا إِثْبَات أَو... صَاف الْكَمَال فَمَا هما سيان... فصل فِي تلازم التعطيل والشرك... وَاعْلَم بِأَن الشّرك والتعطيل مذ... كَانَا هما لَا شكّ مصطحبان... أبدا فَكل معطل هُوَ مُشْرك... حتما وَهَذَا وَاضح التِّبْيَان فَالْعَبْد مُضْطَر إِلَى من يكْشف الْبلوى ويغني فاقة الانسان...
.. واليه يصمد فِي الْحَوَائِج كلهَا... واليه يفزع طَالب لأمان... فاذا انْتَفَت اوصافه وفعاله... وعلوه من فَوق كل مَكَان... فزع الْعباد إِلَى سواهُ وَكَانَ ذَا... من جَانب التعطيل والنكران فمعطل الْأَوْصَاف ذَاك معطل التَّوْحِيد حَقًا ذان تعطيلان... قد عطلا بِلِسَان كل الرُّسُل من... نوح إِلَى الْمَبْعُوث بِالْقُرْآنِ... وَالنَّاس فِي هَذَا ثَلَاث طوائف... مَا رَابِع ابدا بِذِي امكان إِحْدَى الطوائف مُشْرك بالهه... فاذا دَعَاهُ دَعَا الها ثَانِي هَذَا وَثَانِي هَذِه الاقسام ذَا... لَك جَاحد يَدْعُو سوى الرَّحْمَن هُوَ جَاحد للرب يَدْعُو غَيره... شركا وتعطيلا لَهُ قدمان هَذَا وثالث هَذِه الْأَقْسَام خير الْخلق ذَاك خُلَاصَة الانسان... يَدْعُو الاله الْحق لَا يَدْعُو سوا... هـ قطّ فِي الاكوان والأزمان... يَدعُوهُ فِي الرغبات والرهبات والحالات من سر وَمن اعلان... لما ذكر فِي هَذَا الْفَصْل أَن الشّرك والتعطيل متلازمان ذكر أَن النَّاس ثَلَاث طوائف أَحدهَا الْمُشْركُونَ وهم الَّذين جعلُوا مَعَ الله إِلَهًا آخر وَالثَّانيَِة الجاحدون الَّذين يدعونَ غير الله ويمجدونه وَهَؤُلَاء قد جمعُوا الشّرك والتعطيل وَالثَّالِثَة الموحدون خُلَاصَة الانسان الَّذين يدعونَ الله سُبْحَانَهُ فِي الرغبات والرهبات وَجَمِيع الْحَالَات ثمَّ قَالَ... توحيده نَوْعَانِ علمي وقصدي كَمَا قد جرد النوعان...
.. فِي سُورَة الاخلاص مَعَ تال لنصر الله قل يَا أَيهَا بِبَيَان ولذاك قد شرعا بِسنة فجرنا... وكذاك سنة مغرب طرفان فَيكون مفتتح النَّهَار وختمه... تجريدك التَّوْحِيد للديان وكذاك قد شرعا بِخَاتم وترنا... ختما لسعي اللَّيْل بالآذان وكذاك قد شرعا بركعتي الطوا... ف وَذَاكَ تَحْقِيق لهَذَا الشان فهما إِذا أَخَوان مصطحبان لَا... يتفارقان وَلَيْسَ ين