توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيمفصل فِي مُقَدّمَة نافعة قبل التَّحْكِيم... يَا أَيهَا الرجل المريد نجاته... إسمع مقَالَة نَاصح معوان
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل فِي مُقَدّمَة نافعة قبل التَّحْكِيم... يَا أَيهَا الرجل المريد نجاته... إسمع مقَالَة نَاصح معوان

كن فِي أمورك كلهَا متمسكا... بِالْوَحْي لَا بزخارف الهذيان وانصر كتاب الله وَالسّنَن الَّتِي... جَاءَت عَن الْمَبْعُوث بالفرقان وَاضْرِبْ بِسيف الْوَحْي كل معطل... ضرب الْمُجَاهِد فَوق كل بنان واحمل بعزم الصدْق حَملَة مخلص... متجرد لله غير جبان واثبت بصبرك تَحت ألوية الْهدى... فَإِذا أصبت فَفِي رضى الرَّحْمَن وَاجعَل كتاب الله وَالسّنَن الَّتِي... ثبتَتْ سِلَاحك ثمَّ صَحَّ بجنان من ذَا يبارز فليقدم نَفسه... أومن يسابق يبد فِي الميدان واصدح بِمَا قَالَ الرَّسُول وَلَا تخف... من قلَّة الانصار والاعوان فَالله نَاصِر دينه وَكتابه... وَالله كَاف عَبده بِأَمَان لَا تخش من كيد الْعَدو ومكرهم... فقتالهم بِالْكَذِبِ والبهتان...

.. فجنود اتِّبَاع الرَّسُول ملائك... وجنودهم فعساكر الشَّيْطَان شتان بَين العسكرين فَمن يكن... متحيزا فَلْينْظر الفئتان واثبت وَقَاتل تَحت رايات الْهدى... واصبر فنصر الله رَبك دَان وَاذْكُر مقاتلهم لفرسان الْهدى... لله در مقَاتل الفرسان وادرء بِلَفْظ النَّص فِي نحر العدى... وارجمهم بثواقب الشهبان لَا تخش كثرتهم فهم همج الورى... وذبابه أتخاف من ذبان واشغلهم عِنْد الْجِدَال ببعضهم... بَعْضًا فَذَاك الحزم للفرسان واذا هم حملو عَلَيْك فَلَا تكن... فَزعًا لحملتهم وَلَا بجبان واثبت وَلَا تحمل بِلَا جند فَمَا... هَذَا بمحمود لَدَى الشجعان فَإِذا رَأَيْت عِصَابَة الاسلام قد... وافت عساكرها مَعَ السُّلْطَان فهناك فاخترق الصُّفُوف وَلَا تكن... بالعاجز الواني وَلَا الفزعان... هَذَا شُرُوع فِي وَصِيَّة نافعة ومقدمة جَامِعَة قبل الشُّرُوع فِي المحاكمة بَين الطوائف أوصى بهَا المُصَنّف قدس الله روحه وَنور ضريحه لمن يعقل عَن الله وَذَلِكَ أَن الانسان لم يخلق سدى مهملا بل خلقه الله لامر عَظِيم وخطب جسيم خلقه الله سُبْحَانَهُ لعبادته الجامعة لمحبته وخشيته والذل والخضوع لَهُ وهيأ دارين دَار جَزَاء للمحسنين وَدَار عِقَاب للمخالفين فَتعين على من طلب نجاة نَفسه التهيؤ والا ستعداد لما يقربهُ من رضى ربه وينجيه

من عِقَابه وعذابه وَلَا سَبِيل إِلَى ذَلِك الا مُتَابعَة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الدق والجل وَتَقْدِيم طَاعَته على طَاعَة غَيره فَلهَذَا قَالَ يَا ايها الرجل المريد نجاته الخ وكما قَالَ المُصَنّف فِيمَا يَأْتِي يَا من يُرِيد نجاته يَوْم الْحساب من الْجَحِيم وموقد النيرَان اتبع رَسُول الله فِي الاعمال والاقوال الخ قَوْله مُقَدّمَة بِكَسْر الدَّال كمقدمة الْجَيْش أول مَا يتَقَدَّم مِنْهُ وَبِفَتْحِهَا على قلَّة وَقَوله معوان هُوَ اسْم فَاعل وعاونه معاونة وعوانا أَعَانَهُ والمعوان الْحسن المعونة اَوْ كثيرها قَالَه فِي (الْقَامُوس (قَوْله اضْرِب بِسيف الْوَحْي اسْتعَار اسْم السَّيْف للوحي اشارة الى قطعه المنازع لِأَن الْوَحْي دَلِيل قَاطع سَمْعِي عَقْلِي وَالْوَحي هُوَ الْعلم النافع وَالدَّلِيل الْقَاطِع لازخارف الْمُتَكَلِّمين وهذيان الفلاسفة والمتصوفين القاطعة عَن الله وَرَسُوله من تبعها وقدمها على الْوَحْي الْمُبين والمنهج الْوَاضِح المستبين وَهُوَ كتاب الله المتين وَسنة رَسُوله الصَّادِق الامين فقد ضل سَوَاء السَّبِيل وَللَّه در الْقَائِل... الْعلم قَالَ الله قَالَ رَسُوله... قَالَ الصَّحَابَة لَيْسَ خلف فِيهِ مَا الْعلم نصبك للْخلاف سفاهة... بَين الرَّسُول وَبَين رَأْي سَفِيه كلا وَلَا نصب الْخلاف جَهَالَة... بَين النُّصُوص وَبَين رَأْي فَقِيه كلا وَلَا رد النُّصُوص تعمدا... حذرا من التجسيم والتشبيه مَا شا النُّصُوص من الَّذِي رميت بِهِ... من فرقة التعطيل والتمويه... قَوْله وأدر بِلَفْظ النَّص فِي نحر العدى الدرء الدّفع وبابه قطع

قَوْله همج الهمج بِفتْحَتَيْنِ جمع همجة وَهِي ذُبَاب صَغِير كالبعوض يسْقط على وُجُوه الْغنم وَالْحمير وأعينها وَيُقَال للرعاع الحمقى انما هم همج (مُخْتَار الصِّحَاح (قَوْله ذُبَاب الذب الْمَنْع وَالدَّفْع وبابه رد والذبانة بِالضَّمِّ وَتَشْديد الْبَاء وَنون قبل الْهَاء وَاحِدَة الذُّبَاب وَلَا تقل ذبانة بِالْكَسْرِ وَجمع الذُّبَاب فِي الْقلَّة أذبة وَالْكثير ذبان كغراب وأغربة وغربان (مُخْتَار الصِّحَاح (قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وتعر من ثَوْبَيْنِ من يَلْبسهُمَا... يلقى الردى بمذمة وهوان ثوب من الْجَهْل الْمركب فَوْقه... ثوب التعصب بئست الثوبان وَتحل بالانصاف أَفْخَر حلَّة... زينت بهَا الاعطاف والكتفان وَاجعَل شعارك خشيَة الرَّحْمَن مَعَ... نصح الرَّسُول فحبذ الامران وتمسكن بحبله وبوحه... وتوكلن حَقِيقَة التكلان فَالْحق وصف الرب وَهُوَ صراطه ال... هادي اليه لصَاحب الايمان وَهُوَ الصِّرَاط عَلَيْهِ رب الْعَرْش أَي... ضا ذَا وَذَا قد جَاءَ فِي الْقُرْآن وَالْحق مَنْصُور وممتحن فَلَا... تعجب فهذي سنة الرَّحْمَن وبذاك يظْهر حزبه من حزبه... وَلَا جلّ ذَاك النَّاس طَائِفَتَانِ ولاجل ذَاك الْحَرْب بَين الرُّسُل وَال... كفار مذ قَامَ الورى سجلان...

.. لكنما العقبى لأهل الْحق إِن... فَاتَت هُنَا كَانَت لَدَى الديَّان... قَوْله تعره فعل أَمر من التعري يُقَال عري من ثِيَابه بِالْكَسْرِ عريا بِالضَّمِّ فَهُوَ عَار وعريان وَالْمَرْأَة عُرْيَانَة وَمَا كَانَ على فعلان فمؤنثه بِالْهَاءِ قَالَه فِي (مُخْتَار الصِّحَاح (قَوْله الْجَهْل الْمركب هُوَ تصور الشَّيْء على غير مَا هيته وَذَلِكَ أَن حكم الْعقل بِأَمْر على أَمر جازم غير مُطَابق فِي الْخَارِج هُوَ الإعتقاد الْفَاسِد وَهُوَ الْجَهْل الْمركب لتركبه من عدم الْعلم بالشَّيْء واعتقاد غير مُطَابق فَهُوَ أَن يجهل الْحق ويجهل جَهله بِهِ وَالْجهل الْبَسِيط عدم الْعلم وَقيل عدم معرفَة الْمُمكن بِالْفِعْلِ لَا بِالْقُوَّةِ قَوْله فَالْحق وصف الرب وَهُوَ صراطه الْهَادِي اليه لصَاحب الايمان اما اشتقاق الصِّرَاط فَالْمَشْهُور أَنه من صرطت الشَّيْء أصرطه إِذا بلعته بلعا سهلا فَسُمي الطَّرِيق صراطا لِأَنَّهُ يصترط الْمَارَّة فِيهِ والصراط مَا جمع خَمْسَة أَوْصَاف أَن يكون طَرِيقا مُسْتَقِيمًا سهلا مسلوكا وَاسِعًا موصلا إِلَى الْمَقْصُود فَلَا تسمي الْعَرَب الطَّرِيق المعوج صراطا وَلَا الصعب الْمشق وَلَا المسدود غير الْموصل وَمن تَأمل موارد الصِّرَاط فِي لسانهم واستعمالهم تبين ذَلِك قَالَ... امير الْمُؤمنِينَ على صِرَاط... إِذا أَعْوَج الْوَارِد مُسْتَقِيم... وبنوا الصِّرَاط على زنة فعال لِأَنَّهُ يشْتَمل على سالكه اشْتِمَال الْحق على الشَّيْء المسروط وَهَذَا الْوَزْن كثير فِي المشتملات على الاشياء كاللحاف والخمار والرداء والغطاء والفراش كَذَا أَفَادَهُ النَّاظِم قَوْله فَالْحق وصف الرب وَهُوَ صراطه الْهَادِي إِن الرب تَعَالَى يُوصف بِأَنَّهُ الْحق كَمَا فِي الحَدِيث

الصَّحِيح فِي (صَحِيح البُخَارِيّ (من حَدِيث عبد الله بن عَبَّاس (اللَّهُمَّ أَنْت الْحق وَوَعدك حق ولقاؤك حق (الحَدِيث وَقَوله وَهُوَ الصِّرَاط عَلَيْهِ رب الْعَرْش يُشِير الى قَوْله تَعَالَى ﴿إِن رَبِّي على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ هود 56 أَي هُوَ على الْحق وَا لعدل قَوْله وَهُوَ صراطه الخ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ وَلَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله﴾ الانعام 153 قَالَ ابْن مَسْعُود خطّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خطا بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ هَذَا سَبِيل الله مُسْتَقِيمًا ثمَّ خطّ خُطُوطًا عَن يَمِينه وشماله وَقَالَ هَذِه سبل وعَلى كل سَبِيل شَيْطَان يَدْعُو إِلَيْهِ ثمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ وَلَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون﴾ وَهَذَا لِأَن الطَّرِيق الموصلة الى الله وَاحِدَة وَهُوَ مَا بعث بِهِ رسله وَأنزل بِهِ كتبه لَا يصل اليه أحد الا من هَذِه الطَّرِيق وَلَو اتى النَّاس من كل طَرِيق واستفتحوا من كل بَاب فالطرق عَلَيْهِم مسدودة والابواب عَلَيْهِم مغلقة الا من هَذَا الطَّرِيق الْوَاحِد فَإِنَّهُ مُتَّصِل بِاللَّه موصل إِلَى الله قَالَ تَعَالَى ﴿هَذَا صِرَاط عَليّ مُسْتَقِيم﴾ الْحجر 41 قَالَ الْحسن مَعْنَاهُ صِرَاط إِلَيّ مُسْتَقِيم وَهَذَا يحْتَمل أَمريْن ان يكون أَرَادَ بِهِ أَنه من بَاب إِقَامَة الادوات بَعْضهَا مقَام بعض فَقَامَتْ أَدَاة (عَليّ) مقَام (إِلَيّ) وَالثَّانِي أَنه أَرَادَ التَّفْسِير على الْمَعْنى وَهُوَ الاشبه بطرِيق السّلف أَي صِرَاط موصل إِلَيّ وَقَالَ مُجَاهِد الْحق يرجع الى الله وَعَلِيهِ طَرِيقه لَا يعرج على شَيْء وَمثل قَول الْحسن وَأبين مِنْهُ وَهُوَ من أصح مَا قيل فِي الاية وَقيل (على) فِيهِ للْوُجُوب أَي عَليّ بَيَانه

وتعريفه وَالدّلَالَة عَلَيْهِ وَالْقَوْلَان نَظِير الْقَوْلَيْنِ فِي آيَة النَّحْل وَهِي ﴿وعَلى الله قصد السَّبِيل﴾ النَّحْل 9 وَالصَّحِيح فِيهَا كَالصَّحِيحِ فِي آيَة الْحجر أَن السَّبِيل القاصد وَهُوَ الْمُسْتَقيم المعتدل يرجع الى الله ويوصل اليه قَالَ طفيل الغنوي... مضوا سلفا قصد السَّبِيل عَلَيْهِم... وَصرف المنايا بِرِجَال تقلب... أَي مرورنا عَلَيْهِم واليهم وصولنا وَقَالَ الاخر... فهن المنايا أَي وَاد سلكته... عَلَيْهَا طريقي أَو عَليّ طريقها... افاده المُصَنّف فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَات قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَاجعَل لقلبك هجرتين وَلَا تنم... فهما على كل امرء فرضان فالهجرة الاولى إِلَى الرَّحْمَن بَال... إخلاص فِي سرو وَفِي إعلان فالقصد وَجه الله بالاقوال وَال... أَعمال والطاعات والشكران فبذاك ينجو العَبْد من إشراكه... وَيصير حَقًا عَابِد الرَّحْمَن وَالْهجْرَة الاخرى الى الْمَبْعُوث بَال... حق الْمُبين وواضح الْبُرْهَان فيدور مَعَ قَول الرَّسُول وَفعله... نفيا واثباتا بِلَا روغان وَيحكم الْوَحْي الْمُبين على الَّذِي... قَالَ الشُّيُوخ فَعنده حكمان لَا يحكمان بباطل أبدا وكل... الْعدْل قد جَاءَت بِهِ الحكمان...

.. وهما كتاب الله أعدل حَاكم... فِيهِ الشفا وهداية الحيران وَالْحَاكِم الثَّانِي كَلَام رَسُوله... مَا ثمَّ غَيرهمَا لذِي ايمان فَإِذا دعوك لغير حكمهمَا فَلَا... سمعا لداعي الْكفْر والعصيان قل لَا كَرَامَة لَا وَلَا نعما وَلَا... طَوْعًا لمن يَدْعُو الى طغيان واذا دعيت الى الرَّسُول فَقل لَهُم... سمعا وطوعا لست ذَا عصيان واذا تكاثرت الْخُصُوم وصيحوا... فَاثْبتْ فصيحتهم كَمثل دُخان يرقى الى الاوج الرفيع وَبعده... يهوي الى قَعْر الحضيض الداني... شرع النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى فِي ذكر الهجرتين فالهجرة الاولى الى الله تَعَالَى باخلاص الْأَعْمَال والتوجه اليه بامتثال أمره وَاجْتنَاب نَهْيه وَالْهجْرَة الثَّانِيَة الى الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم باتباعه وَتَقْدِيم قَوْله فِي الدق والجل وَترك قَول غَيره لقَوْله وللمصنف رَحمَه الله تَعَالَى كتاب سَمَّاهُ (سفر الهجرتين وَطَرِيق السعادتين (اتى بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ فَرَاجعه إِن شِئْت وَقَوله إِلَى الاوج الرفيع الاوج مُعرب أوك وَهُوَ كلمة أَعْجَمِيَّة مَعْنَاهَا الْعُلُوّ والحضيض الْقَرار من الارض عِنْد مُنْقَطع الْجَبَل وَفِي الحَدِيث انه أهدي إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَدِيَّة فَلم يجد شَيْئا يَضَعهُ عَلَيْهِ فَقَالَ (ضَعْهُ بالحضيض فَإِنَّمَا انا عبد آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد (يعْنى ضَعْهُ بالارض قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى

.. هَذَا وان قتال حزب الله بَال... أَعمال لَا بكتائب الشجعان وَالله مَا فتحُوا الْبِلَاد بِكَثْرَة أَنى وأعداهم بِلَا حسبان... وكذاك مَا فتحو الْقُلُوب بِهَذِهِ ال آراء بل بِالْعلمِ والايمان... وشجاعة الفرسان نفس الزّهْد فِي نفس وَذَا مَحْذُور كل جبان... وشجاعة الْحُكَّام وَالْعُلَمَاء زه د فِي الثنامن كل ذِي بطلَان... فاذا هما اجْتمعَا لقلب صَادِق شدت ركائبه الى الرَّحْمَن... واقصد الى الأقران لَا أطرافها فالعز تَحت مقَاتل الاقران... واسمع نصيحة من لَهُ خبر بِمَا عِنْد الورى من كَثْرَة الجولان... مَا عِنْدهم وَالله خير غير مَا أَخَذُوهُ عَمَّن جَاءَ بِالْقُرْآنِ... وَالْكل بعد فبدعة أَو فِرْيَة اَوْ بحث تشكيك ورأي فلَان... فَاصْدَعْ بِأَمْر الله لَا تخش الورى فِي الله اخشاه تفز بِأَمَان... واهجر وَلَو كل الورى فِي ذَاته لَا فِي هَوَاك ونخوة الشَّيْطَان... واصبر بِغَيْر تسخط وشكاية واسفح بِغَيْر عتاب من هُوَ جَان... واهجرهم الهجر الْجَمِيل بِلَا أَذَى ان لم يكن بُد من الهجران...

قَوْله وَالله مَا فتحُوا الْبِلَاد بِكَثْرَة الخ أَي ان الاسلام فِي بدايته كَانَ غَرِيبا كَمَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبا وَسَيَعُودُ غَرِيبا كَمَا بَدَأَ (وكما فِي حَدِيث عَمْرو بن عبسة لما قدم على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ مستخف بِمَكَّة فَقَالَ لَهُ من مَعَك على هَذَا قَالَ حر وَعبد يَعْنِي أَبَا بكر وبلالا رَضِي الله عَنْهُمَا ثمَّ فتح الله عَلَيْهِ وعَلى أَصْحَابه من بعده مَا هُوَ مَعْرُوف فِي كتب السّير والكتائب جمع كَتِيبَة وَهُوَ الْجَمَاعَة من الْخَيل والجيش قَوْله وَالْكل بعد فبدعة أَو فِرْيَة الْبِدْعَة هِيَ مَا أحدث مِمَّا يُخَالف كتاب أَو سنة والفرية الْكَذِب يُقَال فرى كذبا خلقه وَالِاسْم الْفِرْيَة وَقَوله تَعَالَى ﴿شَيْئا فريا﴾ مَرْيَم 27 أَي مصنوعا مختلقا وَقَوله الجولان جال من بَاب قَالَ وجولانا أَيْضا بِفَتْح الْوَاو والجولان بِسُكُون الْوَاو جبل بِالشَّام وتجاولوا فِي الْحَرْب جال بَعضهم على بعض (مُخْتَار الصاح ( قَوْله نخوة الشَّيْطَان النخوة الْكبر وَالْعَظَمَة يُقَال انتخى فلَان علينا أَي افتخر وتعظم قَالَه فِي (مُخْتَار الصِّحَاح ( قَوْله واهجرهم الهجر الْجَمِيل الخ قَالَ النَّاظِم فِي (بَدَائِع الْفَوَائِد (سَمِعت شيخ الاسلام يَقُول ذكر الله الصَّبْر الْجَمِيل والصفح الْجَمِيل والهجر الْجَمِيل فالصبر الْجَمِيل الَّذِي لَا شكوى مَعَه والهجر الْجَمِيل الَّذِي لَا أَذَى مَعَه والصفح الْجَمِيل الَّذِي لَا عتاب مَعَه انْتهى قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى

.. وَانْظُر الى الاقدار جَارِيَة بِمَا قد شَاءَ من غي وَمن ايمان... وَاجعَل لقلبك مقلتين كِلَاهُمَا بِالْحَقِّ فِي ذَا الْخلق ناظرتان... فَانْظُر بِعَين الحكم وارحمهم بهَا اذ لَا ترد مَشِيئَة الديَّان... وَانْظُر بِعَين الامر واحملهم على احكامه فهما إِذا نظران... وَاجعَل لوجهك مقلتين كِلَاهُمَا من خشيَة الرَّحْمَن باكيتان... لوشاء رَبك كنت أَيْضا مثله فالقلب بَين أَصَابِع الرَّحْمَن... وَاحْذَرْ كمائن نَفسك اللَّاتِي مَتى خرجت عَلَيْك كسرت كسر مهان... واذا انتصرت لَهَا فَأَنت كمن بغى طفي الدُّخان بموقد النيرَان... وَالله أخبر وَهُوَ أصدق قَائِل أَن سَوف ينصر عَبده بِأَمَان... من يعْمل السوآء سيجزى مثلهَا اَوْ يعْمل الْحسنى يفز بجنان... هذي وَصِيَّة نَاصح ولنفسه وصّى وَبعد لسَائِر الاخوان... مُرَاد المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى بِهَذِهِ الابيات أَن يبين الحكم الكوني القدري وَالْحكم الديني الامري الشَّرْعِيّ فَإِن جَمِيع أَفعَال الْخلق من الطَّاعَات والايمان وَالْكفْر والايمان لَا تخرج عَن حكم الرب تَعَالَى الكوني القدري فان جَمِيع الاشياء خلقه تَعَالَى بقدرته ومشيئته وَلَكِن مَعَ ذَلِك لَا بُد من النّظر الى الحكم الديني الشَّرْعِيّ فَمَعْنَى كَلَامه انك اذا نظرت الى الْخلق بِعَين الحكم رحمتهم لَان مشيئه الله تَعَالَى لَا ترد وَمَا شَاءَ

الله كَانَ ومالم يَشَأْ لم يكن وَلَكِن مَعَ ذَلِك انْظُر الى عين الامر واحملهم عَلَيْهَا أَي فحد الزَّانِي واقطع السَّارِق واجلد الْقَاذِف واقتل الْقَاتِل وَنَحْو ذَلِك مِمَّا أَمر الله وَرَسُوله بِهِ وَهَذَا معنى قَوْله فَانْظُر بِعَين الحكم وارحهم بهَا الخ وَمعنى قَوْله وَانْظُر بِعَين الامر واحملهم على الخ قَالَ المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى فِي (شرح منَازِل السائرين (فِي منزلَة الفكرة لما تكلم على الفناء الَّذِي يذكرهُ الصُّوفِيَّة فصل وأصل هَذَا الفناء الِاسْتِغْرَاق فِي تَوْحِيد الربوبية وَهُوَ رُؤْيَة تفرد الله بِخلق الاشياء وملكها واختراعها وَأَنه لَيْسَ فِي الْوُجُود قطّ الا مَا شاءه وَكَونه فَيشْهد مَا اشتركت فِيهِ الْمَخْلُوقَات من خلق الله اياها ومشيئته لَهَا وَقدرته عَلَيْهَا وشمول قيوميته وربوبيته لَهَا وَلَا يشْهد مَا افْتَرَقت فِيهِ من محبَّة الله لهَذَا وبغضه لهَذَا وَأمره 2 بِمَا أَمر بِهِ وَنَهْيه عَمَّا نهى عَنهُ وموالاته لقوم ومعاداته لآخرين فَلَا 2 يشْهد التَّفْرِقَة فِي الْجمع وَهِي تَفْرِقَة الْخلق والامر فِي جمع الربوبية وتفرقه مُوجب الالهية فِي جمع الربوبية وتفرقة الارادة الدِّينِيَّة فِي جمع الارادة الكونية وتفرقه مَا يُحِبهُ ويرضاه فِي جمع مَا قدره وقضاه وَلَا يشْهد الْكَثْرَة فِي الْوُجُود وَهِي كَثْرَة مَعَاني الاسماء الْحسنى وَالصِّفَات العلى واقتضاؤها لآثارها فِي وحدة الذَّات الموصوفة بهَا فَلَا يشْهد كَثْرَة دلالات أَسمَاء الرب تَعَالَى وَصِفَاته على وحدة ذَاته فَهُوَ الله الَّذِي لَا اله الا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم الْملك القدوس السَّلَام الْمُؤمن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار المتكبر وكل اسْم لَهُ صفة وللصفة حكم فَهُوَ سُبْحَانَهُ وَاحِد الذَّات كثير الاسماء وَالصِّفَات فَهَذِهِ كَثْرَة فِي وحدة وَالْفرق بَين مأموره ومنهيه ومحبوبه ومبغوضه ووليه وعدوه تفرقه فِي جمع فَمن لم يَتَّسِع شُهُوده لهَذِهِ الامور الاربعة فَلَيْسَ من خَاصَّة اولياء الله العارفين بل لَو ضَاقَ شُهُوده عَنْهَا مَعَ اعترافه بهَا فَهُوَ مُؤمن نَاقص وان جَحدهَا أَو شَيْئا مِنْهَا فَكفر صَرِيح أَو بِتَأْوِيل

مثل أَن يجْحَد تَفْرِقَة الْأَمر وَالنَّهْي أَو جمع الْقَضَاء وَالْقدر أَو كَثْرَة مَعَاني الْأَسْمَاء وَالصِّفَات ووحدة الذَّات فليتدبر اللبيب السالك هَذَا الْمَوْضُوع حق التدبر وليعرف قدره فَإِنَّهُ مجامع طرق الْعَالمين وأصل تفرقهم قد ضبطت لَك معاقده وأحكمت لَك قَوَاعِده وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق وَإِنَّمَا يعرف قدر هَذَا من اجتاز القفار واقتحم الْبحار وَعرض لَهُ مَا يعرض لسالك القفر وراكب الْبَحْر وَمن لم يُسَافر وَيخرج عَن وَطن طبعه ومرباه وَمَا ألف عَلَيْهِ أَصْحَابه وَأهل زَمَانه فَهُوَ بمعزل عَن هَذَا فَإِن عرف قدره وَكفى النَّاس شَره فَهَذَا يُرْجَى لَهُ السَّلامَة وَإِن عدا طوره وَأنكر مَا لم يعرفهُ وَكذب بِمَا لم يحط بِهِ علما ثمَّ تجَاوز إِلَى تَكْفِير من خَالفه وَلم يُقَلّد شُيُوخه ويرضى بِمَا رَضِي هُوَ بِهِ لنَفسِهِ فَذَلِك هُوَ الظَّالِم الْجَاهِل الَّذِي مَا ضرّ إِلَّا نَفسه وَلَا أضاع إِلَّا حَظه انْتهى وَالله أعلم

فصول الكتاب · 299 فصل · 621 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيم · 621 صفحة
[توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم]ـرب يسر وأعن يَا كريمفصل فِي تَرْجَمَة النَّاظِمقَوْله بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيميَعْنِي من تعبدي وطلبي الله بعملي ولاشك أَن التأله التفعل من أَله يأله وَقد جَاءَ مِنْهُ مصدر يدل على أَن الْعَرَب قد نطقت مِنْهُ ب فعل يفعل بِغَيْر زِيَادَة وَذَلِكَ مَا حَدثنَا بن سُفْيَان بن وَكِيع وسَاق السَّنَد إِلَى ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ ﴿ويذرك وإلاهتك﴾ الاعراف 127 قَالَ عبادتك وَيَقُول انهفصلفصلأأغصان بَان مَا أرى أم شمائلفصل... وكذاك قَالُوا مَاله من حِكْمَة... هِيَ غَايَة للامر والاتقان...فصل... وَقضى بِأَن الله كَانَ معطلافصل... وَقضى بِأَن الله يَجْعَل خلقهفصل... وَقضى على أَسْمَائِهِ بحدوثها... وبخلقها من جملَة الاكوان...فصل فِي مُقَدّمَة نافعة قبل التَّحْكِيم... يَا أَيهَا الرجل المريد نجاته... إسمع مقَالَة نَاصح معوانفصل وَهَذَا أول عقد مجْلِس التَّحْكِيم... فاجلس إِذا فِي مجْلِس الْحكمَيْنِ للرحمنوَهِي تِسْعَة وَعِشْرُونَ بَيْتا وَالثَّانيَِة أَولهَا... فرض علينا اتِّبَاع نَبينَا... بِحَقِيقَة منا وَحكم جازم...فِي قدوم ركب آخر... وأتى فريق ثمَّ قَالَ وجدتهفصل
فصل
فصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... واتى ابْن حزم بعد ذَاك فَقَالَ مَا... للنَّاس قُرْآن وَلَا إثنانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... هَذَا وَثَانِيها صَرِيح علوه... وَله بِحكم صَرِيحه لفظانفصل... هَذَا وَثَالِثهَا صَرِيح الفوق مصحوبا بِمن وبدونها نَوْعَانِ... إِحْدَاهمَا هُوَ قَابل التَّأْوِيل وَالفصل... هَذَا وَرَابِعهَا عروج الرّوح وَال... أَمْلَاك صاعدة إِلَى الرَّحْمَن...فصل...فصل... هَذَا وثامنها بِسُورَة غَافِر... هُوَ رفْعَة الدَّرَجَات للرحمنفصل... هَذَا وتاسعها النُّصُوص بِأَنَّهُفصل... هَذَا وعاشرها اخْتِصَاص الْبَعْض من... أملاكه بالعند للرحمنفصل... هَذَا وحادي عشرهن اشارة... نَحْو الْعُلُوّ بأصبع وبنانفصل... هَذَا ورابع عشرهَا إِقْرَار سافصل... هَذَا وخامس عشرهَا الْإِجْمَاع من
فصل... هَذَا وسادس عشرهَا إِجْمَاع أهل الْعلم أَعنِي حجَّة الْأَزْمَان
فصل... هَذَا وحاديها وَعشْرين الَّذِي... قد جَاءَ فِي الاخبار وَالْقُرْآنفصليعْنى حَدِيث جَابر فِي خطبَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم عَرَفَة وَقد تقدمفِي جِنَايَة التَّأْوِيل على مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول وَالْفرق بَين الْمَرْدُود والمقبولوَهُوَ الَّذِي قد فرق السّبْعين بل زَادَت ثَلَاثًا قَول ذِي الْبُرْهَان...ولأجله ضرب الامام بسوطهم صديق أهل السّنة الشَّيْبَانِيّولأجله قد قَالَ جهم لَيْسَ رب الْعَرْش خَارج هَذِه الأكوانيتَأَوَّل الْقُرْآن عِنْد رُكُوعه وَسُجُوده تَأْوِيل ذِي برهَانفصلقَالَ النَّاظِموتسلط الأوغاد والأوقاح والأرذال بالتحريف والبهتانقَالَ النَّاظِم... وَكَذَا نطالبكم بِأَمْر رَابِع... وَالله لَيْسَ لكم بذا إِمْكَانلَكِن عقول الناكبين عَن الْهدى لَهما تفِيد ومنطق اليونانْفَصْلفِي شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف مِنْهُم وَبَرَاءَة أهل الْإِثْبَات مِمَّا رموهم بِهِ من هَذِه الشّبَه... هَذَا وَثمّ بلية مستورة... فيهم سأبديها لكم بِبَيَان...امْر الْيَهُود بِأَن يَقُولُوا حطة فَأَبَوا وَقَالُوا حطة لهوانفصلفَانْظُر إِلَى عقل صَغِير فِي يَدي شَيْطَان مَا يلقى من الشَّيْطَان...فصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه اللهقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله... وَكَذَلِكَ الرَّحْمَن جلّ جَلَاله... لم يحْتَمل معنى سوى الرَّحْمَنفَهُوَ الزنيم دعِي قوم لم يكن مِنْهُم وَلم يصحبهم بمَكَانوَالنَّاس لَيْسُوا أهل نقد للَّذيفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَعلمت ان حَقِيقَة التَّأْوِيل تَبْيِين الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز الثَّانِي... وَرَأَيْت تَأْوِيل النفاة مُخَالفا... لجَمِيع هَذَا لَيْسَ يَجْتَمِعَانِقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فاستن كل مُنَافِق إومكذب... من باطني قرمطي جاني... فِي ذَا بسنتهم وسمى جَحده... للحق تَأْوِيلا بِلَا فرقان... وأتى بِتَأْوِيل كتأويلاتهم... شبْرًا بشبر صَارِخًا بِأَذَانيَوْمًا بِتَأْوِيل يَقُول وَتارَةفصلفصلفِي بَيَان مُخَالفَة طريقهم لطريق أهل الاسْتقَامَة عقلا ونقلا... وَاعْلَم بِأَن طريقهم عكس الطَّرِيق الْمُسْتَقيم لمن لَهُ عينانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... قَول الشُّيُوخ أتم تبيانا على الوحيين لَا وَالْوَاحد المنان... النَّقْل نقل صَادِق وَالْقَوْل من... ذِي عصمَة فِي غَايَة التِّبْيَان... وسواه إِمَّا كَاذِب أَو صَحَّ لم... يَك قَول مَعْصُوم وَذي تبيانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... نصروا الضَّلَالَة من سفاهة رَأْيهمْ... لَكِن نصرنَا مُوجب الْقُرْآنفصلمَاذَا بِعدْل فِي الْعبارَة وَهِي موهمة التحيز وانتقال مَكَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَتقول الله أَنْت الشَّاهِد الا أَعلَى تُشِير بأصبع وبنانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وكذاك قلت بِأَنَّهُ مُتَكَلم... وَكَلَامه المسموع بالآذان... نَادَى الكليم بِنَفسِهِ وكذاك قد... سمع الندا فِي الْجنَّة الأبوان... وَكَذَا يُنَادي الْخلق يَوْم معادهم... بالصوت يسمع صَوته الثَّقَلَانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... يَا قوم شاهدنا رؤوسكم على... هَذَا وَلم نشهده من إِنْسَانواخو الْجَهَالَة نِسْبَة للفظ وَالْمعْنَى فنسب الْعَالم الرباني...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَبِحَق من اعطاكم ذَا الْعدْل وَال انصاف والتخصيص بالعرفانفصلقَالَ النَّاظِم... كم ذَا مشبهة وَكم حشوية... فالبهت لَا يخفى على الرَّحْمَنفصلسموهُ تجسيما وتشبيها فلسنا جاحديه لذَلِك الهذيان...فصلفصلفصلفصلفصلفصلومطيع أَمر الله مثل مُطِيع مَا يقْضِي بِهِ وَكِلَاهُمَا عَبْدَانِْفَصْلَفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْوَصْف معنى قَائِم بِالذَّاتِ وَال أَسمَاء إِعْلَام لَهُ بوزان... أسماؤه دلّت على أَوْصَافه... مُشْتَقَّة مِنْهَا اشتقاق معَان... وَصِفَاته دلّت على أَسْمَائِهِ... وَالْفِعْل مُرْتَبِط بِهِ الْأَمْرَانِقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم قَالُوا بِهَذَا كُله جَهرا بِلَا كتمان... واشهد عَلَيْهِم أَنهم بُرَآء من... تَأْوِيل كل محرف شَيْطَان... واشهد عَلَيْهِم أَنهم يتأولو... ن حَقِيقَة التَّأْوِيل فِي الْقُرْآنقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم حملُوا النصو... ص على الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز الثَّانِيقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم لَا يكفرو... نكم بِمَا قُلْتُمْ من الكفرانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم قد أثبتوا ال أقدار وَارِدَة من الرَّحْمَن... واشهد عَلَيْهِم أَن حجَّة رَبهم... قَامَت عَلَيْهِم وَهُوَ ذُو غفران...فصل فِي عهود المثبين مَعَ رب الْعَالمين... يَا نَاصِر الاسلام وَالسّنَن الَّتِي... جَاءَت عَن الْمَبْعُوث بالفرقان... يَا من هُوَ الْحق الْمُبين وَقَوله... ولقاؤه وَرَسُوله بِبَيَانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وَلم لَا جَاءَهُ أَصْحَابه... يَشكونَ بَأْس الْفَاجِر الفتانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... إِن قُلْتُمْ سبق الْبَيَان صَدقْتُمْ... قد كَانَ بالتكرار ذَا إِحْسَانفصلمعنى هَذِه الأبيات أَن الْقَائِلين بحياة الرُّسُل فِي الْقُبُور احْتَجُّوا بأَشْيَاء مِنْهَا الشُّهَدَاء فانهم أَحيَاء بِنَصّ الْقُرْآن كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ﴾ آل عمرَان وَالرسل أكمل من الشُّهَدَاء بِغَيْر شكّ فهم احق بِالْحَيَاةِ منفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَكِن رَسُول الله خص نساؤه... بخصيصة عَن سَائِر النسوانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وثابت الْبنانِيّ قد دعى الرَّحْمَن دَعْوَة صَادِق الايقان... أَن لَا يزَال مُصَليا فِي قَبره... إِن كَانَ أعْطى ذَاك من إِنْسَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَكِن رُؤْيَته لمُوسَى لَيْلَة الْمِعْرَاج فَوق جَمِيع ذِي الأكوانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا ورد نَبينَا لسلام من... يَأْتِي بِتَسْلِيم مَعَ الاحسانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَحَدِيث ذكر حياتهم بقبورهم... لما يَصح وَظَاهر النكران... فَانْظُر الى الاسناد تعرف حَاله... ان كنت اذا علم بِهَذَا الشان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا واما عرض أَعمال العبا... د عَلَيْهِ فَهُوَ الْحق ذُو إِمْكَان... وأتى بِهِ اثر فان صَحَّ الحَدِيث بِهِ فَحق لَيْسَ ذَا نكرانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هذي نهايات لأقدام الورى... فِي ذَا الْمقَام الضنك صَعب الشانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وَقَوْلِي إِنَّهَا مخلوقة... وحدوثها الْمَعْلُوم بالبرهانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالثَّالِث التَّرْكِيب من متماثل... يدعى الْجَوَاهِر فردة الْأَركان...هَذَا هُوَ الْمَعْنى الرَّابِع من مَعَاني التَّرْكِيب وَهُوَ التَّرْكِيب من الهيولي وَالصُّورَة عِنْد الفلاسفةقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْخَامِس التَّرْكِيب من ذَات مَعَ ال أَوْصَاف هَذَا باصطلاح ثَانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالسَّادِس التَّرْكِيب من مَاهِيَّة... ووجودها مَا هَا هُنَا شَيْئَانِ...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَابْن الْخَطِيب وَحزبه من بعده... لم يهتدوا لمواقع الْفرْقَان... بل خبطوا نقلا وبحثا أوجبا... شكا لكل ملدد حيران...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... حَتَّى اتى من ارْض امدا خرا... ثَوْر كَبِير بل حقير الشان...فصلوَلَهُم أقاويل ثَلَاث قد حكيناها وَبينا أتم بَيَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَبِأَي برهَان نفيتم ذَا وقلتم لَيْسَ هَذَا قطّ فِي الامكانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْعقل دلّ على انْتِهَاء الْكَوْن أجمعه الى رب عَظِيم الشانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فاذا نفيتم ذَا وقلتم إِنَّه... ملزوم تركيب فَمن يلحاني... إِن قلت لَا عقل وَلَا سمع لكم... وصرخت فِيمَا بَيْنكُم بِأَذَانفصلقد حصلت أقسامها بِبَيَان...فصلفصلفصلفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وكذاك سلب الزَّوْج وَالْولد الَّذِي... نسبوا اليه عابدو الصلبان... وكذاك نفي الْكَفّ أَيْضا وَالْوَلِيّ... لنا سوى الرَّحْمَن ذِي الغفران...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىفِي النَّوْع الثَّانِي من النَّوْع الأول وَهُوَ الثُّبُوتقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَهُوَ الْعَظِيم بِكُل معنى يُوجب التَّعْظِيم لَا يُحْصِيه من إِنْسَان... وَهُوَ الْجَلِيل فَكل أَوْصَاف الجلا... ل لَهُ مُحَققَة بِلَا بطلَان... وَهُوَ الْجَمِيل على الْحَقِيقَة كَيفَ لَا... وجمال سَائِر هَذِه الأكوانفجماله بِالذَّاتِ والأوصاف وَالْأَفْعَال والأسماء بالبرهان...فصل... وَهُوَ المكلم عَبده مُوسَى بِتَكْلِيم الْخطاب وَقَبله الأبوان... كَلِمَاته جلت عَن الاحصاء والتعداد بل عَن حصر ذِي الحسبانقد شرح النَّاظِم رَحمَه الله جَمِيع هَذِه الأبيات فِي نفس النّظم بِمَا هُوَ وَاضححَاصِل مَا ذكره النَّاظِم فِي هَذِه الأبيات أَن الْحَكِيم من أَوْصَافه سُبْحَانَهُ وان ذَاك نَوْعَانِ احدهما حكم وَالثَّانِي احكام ثمَّ ذكر ان الحكم شَرْعِي وكوني وأنهما لَا يتلازمان وَهَذَا لَا يتمشى على أصُول من يَجْعَل محبَّة الرب وَرضَاهُ ومشيئته وَاحِدَة فان من قَالَ كل مَا شاءه الله تَعَالَى وقضاة فقدقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىوَالْحكمَة الْعليا على نَوْعَيْنِ أَيْضا حصلا بقواطع الْبُرْهَانفصل... وَهُوَ الْحَيِي فَلَيْسَ يفضح عَبده... عِنْد التجاهر مِنْهُ بالعصيانفصل... وَهُوَ الرَّقِيب على الخواطر واللوا... حَظّ كَيفَ بالأفعال بالاركانفصل... وَهُوَ الرفيق يحب اهل الرِّفْق بل... يعطيهم بالرفق فَوق أَمَانفصل... وَهُوَ الْوَدُود يُحِبهُمْ وَيُحِبهُ... أحبابه وَالْفضل للمنانفصل... وَهُوَ الغفور فَلَو أَتَى بقرابها من غير شرك بل من الْعِصْيَان... لأتاه بالغفران ملْء قرابها... سُبْحَانَهُ هُوَ وَاسع الغفرانوَله مُسَمّى ثَالِث وَهُوَ الْعُلُوّ فَلَيْسَ يدنو مِنْهُ من انسانفصل... وَهُوَ الحسيب كِفَايَة وحماية... والحسب كَافِي العَبْد كل أَوَان... وَهُوَ الرشيد فَقَوله وفعاله... رشد وَرَبك مرشد الحيرانتقدم الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى ﴿إِن رَبِّي على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ فِي أَوَائِل هَذَا النّظمهَذَا وَمن أَوْصَافه القدوس ذُو التَّنْزِيه بالتعظيم للرحمنفصل... هَذَا وَمن اوصافه القيوم والقيوم فِي أَوْصَافه أَمْرَانِ... احداهما القيوم قَامَ بِنَفسِهِ... والكون قَامَ بِهِ هما الامرانفصل... والنور من أَسْمَائِهِ ايضا وَمن... اوصافه سُبْحَانَ ذِي الْبُرْهَانفصلقَالَ تَعَالَى ﴿وأشرقت الأَرْض بِنور رَبهَا﴾ الزمر فَأخْبر ان الارض يَوْم الْقِيَامَة تشرق بنوره وَهُوَ نوره الَّذِي نوره فانه سُبْحَانَهُ ياتي لفصل الْقَضَاء بَين عباده وَينصب كرسيه بِالْأَرْضِ فَإِذا جَاءَ الله تَعَالَى أشرقت الأَرْض وَحقّ لَهَا أَن تشرق بنوره وَعند المعطلة لَا يَأْتِي وَلَا يَجِيء وَلَافصل... وَهُوَ الْمُقدم والمؤخر ذَانك الصفان للأفعال تابعانقَوْله وَلذَلِك قد غلط الْمقسم أَي إِن الْجَهْمِية وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُعْتَزلَة والاشعرية قَالُوا إِن الْفِعْل هُوَ الْمَفْعُول والخلق هُوَ الْمَخْلُوق وَقد أَشَرنَا إِلَى ذَلِك فِيمَا تقدم ولنزد ذَلِك أيضاحا فَنَقُول قَالَ النَّسَفِيّوللحافظ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن رَجَب كتاب كشف الْكُرْبَة فِي وصف حَال اهل الغربةقَوْله وبحثتم مَعَ صَاحب الاثبات الخ أَي انكم خَرجْتُمْ عَن الْحَد فِي بحثكم مَعَ صَاحب الاثبات وكفرتموه وضللمتموه واعتديتم عَلَيْهِ قَوْله وقلبتم ظهر الْمِجَن قَالَ فِي الْقَامُوس الْمِجَن والمجنة بكسرهما والجنان بِالضَّمِّ الترس وقلب مجنه اسقط الْحيَاء وَفعل مَا شَاءَ أَو ملكه أمره أَو اشْتَدَّ بِهِأَي إِن الْمُتَكَلِّمين لما قَالُوا بِبَعْض أَقْوَال المعطلة صَعب الرَّد عَلَيْهِم مِنْهُم لأَنهم قد غلقوا لَهُم برهَان فَلهَذَا عجزوا عَن الرَّد عَلَيْهِمقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىوَكَذَلِكَ قَوْله خلقت بيَدي يَعْنِي بقدرته وَنعمته قَالَ فَيُقَال لَهُ هَذَا بَاطِل لَان قَوْله بيَدي يَقْتَضِي إِثْبَات يدين هما صفة لَهُ فَلَوأَي إِنَّكُم أَيهَا المعطلة وضعتم للجسم معنى غير مَعْنَاهُ الْمَعْرُوف فِي لُغَة الْعَرَب وسميتم كل مَا هُوَ مركب من الْمَادَّة وَالصُّورَة أَو من الْجَوَاهِر المنفردة أَو مَا يقبل الاشارة الحسية جسما وَلَيْسَ هَذَا معنى الْجِسْم فِي لُغَة الصَّحَابَة الَّتِي جَاءَ بهَا الْقُرْآن كَمَا قَالَ الْجَوْهَرِي فِي صحاحه الْمَشْهُورَةالْمُقدمَة الثَّانِيَة أَنه لَو سلم ذَلِك فَقَوْلهم إِن هَذَا يطلقونه عِنْد تزايد الْأَجْزَاء هُوَ مَبْنِيّ على أَن الْأَجْسَام مركبة من الْجَوَاهِر المنفردة وَهَذَا لَو قدر أَنه صَحِيح فَأهل اللُّغَة لم يعتبروه وَلَا قَالَ اُحْدُ مِنْهُم ذَلِك فَعلم انهم إِنَّمَا لحظوا غلظه وكثافته وَأما كَونهم اعتبروا كَثْرَة الْأَجْزَاءْفَصلفصلوَالله رَبِّي قد أعَان بِكَسْر ذَا وبقطع ذَا سُبْحَانَ ذِي الْإِحْسَان...جَعَلُوهُ فِي الْآبَار والأنجاس والخانات والخربات والقيعان...فصلأَي إِن قَول أهل النَّفْي والتعطيل قد بلغت شناعاته الْوُجُود بأسرهوكذاك زندقة الْعباد أساسها التعطيل يشْهد ذَا اولو الْعرْفَانيدْرِي بِهَذَا عَارِف بمآخذ ال أَقْوَال مضطلع بِهَذَا الشانلَكِن على تِلْكَ الْعُيُون غشاوة مَا حِيلَة الكحال فِي العميان...قَالُوا وَظَاهره هُوَ التَّشْبِيه والتجسيم والتمثيل حاشا ظَاهر الْقُرْآنفَهُوَ الْمُشبه والممثل والمجسم عَابِد الْأَوْثَان لَا الرَّحْمَنأَنْتُم تنقصتم إِلَه الْعَرْش وَالْقُرْآن والمبعوث بِالْقُرْآنِوجعلتم ذَا كُله التَّشْبِيه والتمثيل والتجسيم ذَا الْبطلَان...تحكيمه عِنْد اخْتِلَافهمَا بل الْمَعْقُول ثمَّ الْمنطق اليونانفلذاك لم نعبده مثل عبَادَة الرَّحْمَن فعل الْمُشرك النَّصْرَانِيلكنما التَّعْزِير والتوقير حق للرسول بِمُقْتَضى الْقُرْآنوهم الْمُقدم فِي محبتنا على ال أهلين والأزواج والولدانوَالله مَا قدمتم يَوْمًا مقا لته على التَّقْلِيد للانسانلَكِن تجردتم لنصر الشّرك والبدع المضلة فِي رضى الشَّيْطَانورضى رَسُول الله منا لَا غلو الشّرك أصل عبَادَة الْأَوْثَانقصدُوا مُوَافقَة الرَّسُول وقصده التَّجْرِيد للتوحيد للرحمن...الْقَصْد حج الْبَيْت وَهُوَ فَرِيضَة الرَّحْمَن وَاجِبَة على الْأَعْيَانمن بعد مَكَّة أَو على الاطلاق فِيهِ الْخلف عِنْد النَّاس مُنْذُ زمَانهذي زيارتنا وَلم ننكر سوى الْبدع المضلة يَا أولي الْعدوانفِي تعْيين ان اتِّبَاع السّنة وَالْقُرْآن طَرِيق للنجاة من النيرَان... با من يُرِيد نجاته يَوْم الحسا... ب من الْجَحِيم وموقد النيرَان... اتبع رَسُول الله فِي الْأَقْوَال وَال أَعمال لَا تخرج عَن الْقُرْآنقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَوْلَا التنافس بَين هَذَا الْخلق مَا... كَانَ التَّفَرُّق قطّ فِي الحسبان... فالرب رب وَاحِد وَكتابه... حق وَفهم الْحق مِنْهُ دَانفصلفتيقنت يارب أَنَّك وَاسع الغفران ذُو فضل وَذُو إِحْسَاننَحن الألى ظلمُوا وَإِن لم تغْفر الذَّنب الْعَظِيم فَنحْن ذُو خسرانفصلوخيامكم مَضْرُوبَة بالتيه فالسكان كل ملدد حيرانوَلنَا المساند والصحاح وَهَذِه السّنَن الَّتِي نابت عَن الْقُرْآنشبه يكسر بَعْضهَا بَعْضًا كبيت من زجاج خر للأركان...قَوْله واله لَو كَانَ النَّص مُوَافقا لقولكم لم يكن متشبها عنْدكُمْ متأولا بعدة من التأويلاتوَهُنَاكَ يعلم أَي حزبينا على الْحق الصَّرِيح وفطرة الديَّانوَكَأَنَّهُ قد طَاف يَبْغِي ظلمَة اللَّيْل البهيم وَمذهب الحيرانواكحل جفون الْقلب بالوحيين وَاحْذَرْ كحلهم يَا كَثْرَة العميانلم يحوج الله الْخَلَائق مَعَهُمَا لخيال فلتان ورأي فلَانوتفاوت الْعلمَاء فِي أفهامهم للوحي فَوق تفَاوت الْأَبدَان...نَص من الْقُرْآن أَو من سنة وطبيب ذَاك الْعَالم الربانيعلم بأوصاف الْإِلَه وَفعله وَكَذَلِكَ الاسماء للرحمنوَالْكل فِي الْقُرْآن وَالسّنَن الَّتِي جَاءَت عَن الْمَبْعُوث بالفرقانأَو قُلْتُمْ إيجازه فَهُوَ الَّذِي فِي غَايَة الايجاز والتبيانأَو قُلْتُمْ نَحن التراجم فاقصدوا الْمَعْنى بِلَا شطط وَلَا نُقْصَاننوع يُخَالف نَصه فَهُوَ المحا ل وَذَاكَ عِنْد الله ذُو بطلَانمَا لَا يُخَالف نَصه فَالنَّاس قد عمِلُوا بِهِ فِي سَائِر الأحيانهَذَا جَوَاب الشَّافِعِي لِأَحْمَد لله دَرك من امام زمَانوَهُوَ الْمُبَاح اباحة الْعَفو الَّذِي مافيه من حرج وَلَا نكرانفهناك تصبح فِي غنى وكفاية عَن كل ذِي رَأْي وَذي حسبان...وَهِي الَّتِي فِيهَا اعتراك الرَّأْي من تَحت العجاج وجولة الأذهانجمع النُّصُوص وَفهم مَعْنَاهَا المرا د بلفظها والفهم مرتبتان...فِيهِ تفاوتت الفهوم تَفَاوتا لم يَنْضَبِط أبدا لَهُ طرفانفبقدر ذَاك الْخَبَر يُحْصى من لوا زمه وَهَذَا وَاضح التِّبْيَان...وكذاك يعرف جملَة الشَّرْع الَّذِي يَحْتَاجهُ الانسان كل زمَانوَكِلَاهُمَا وحيان قد ضمنا لنا أَعلَى الْعُلُوم بغاية التِّبْيَانمَا لَيْسَ يعرف من كتاب غَيره أبدا وَلَا مَا قَالَت الثَّقَلَانوكذاك يعرف من حَقِيقَة نَفسه وصفاتها بِحَقِيقَة الْعرْفَانوكذاك يعرف مَا الَّذِي فِيهَا من الْحَاجَات والاعدام وَالنُّقْصَانوَهنا ثَلَاثَة أوجه فافطن لَهَا إِن كنت ذَا علم وَذَا عرفانفالضد معرفَة الْإِلَه بضد مَا فِي النَّفس من عيب وَمن نُقْصَانقَوْله بالضد أَي إِنَّه سُبْحَانَهُ ينزه عَن الْعَيْب وَالنُّقْصَان إِذْ ضدهما السَّلامَة من الْعُيُوب والنقائص تَعَالَى الله وتقدسوكذاك مَشْرُوط بهدم قَوَاعِد مَا أنزلت ببيانها الوحيانبِالرَّدِّ والإبطال لَا تعبأ بهَا شَيْئا إِذا مَا فاتها النصان...فصل... هَذَا وَلَيْسَ الطعْن بالاطلاق فِيهَا كلهَا فعل الجهول الْجَانِي... بل فِي الَّتِي قد خَالَفت قَول الرسو... ل ومحكم الايمان وَالْفرْقَان... أَو فِي الَّتِي مَا أنزل الرَّحْمَن فِي... تقريرها يَا قوم من سُلْطَانفصلولذاك لم يَك لَازِما لمذاهب الْعلمَاء مَذْهَبهم بِلَا برهَان...فصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىفصلفصلوَالْهجْرَة الْأُخْرَى الى الْمَبْعُوث بِالْإِسْلَامِ والايمان والاحسان...فصلفصلوَالله أكبر من لَهُ الْأَسْمَاء وَال أَوْصَاف كَامِلَة بِلَا نُقْصَانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلوَكَذَلِكَ الْمَمْلُوك حِين يقوم بالحقين سباق بِغَيْر توانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... أَقْدَامهَا من فضَّة قد ركبت... من فَوْقهَا ساقان ملتفانفصل... أتراب سنّ وَاحِد متماثل... سنّ الشَّبَاب لأجمل الشبَّانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وروى ابْن ماجة مُسْندًا عَن جَابر... خَبرا وَشَاهده فَفِي الْقُرْآنفصلفصلفصلفصلفصلفصلفالموت ينشيه لنا فِي صُورَة خلاقة حَتَّى يرى بعيانفِي نَفسه وبنشأة أُخْرَى بقد رة خَالق الْأَعْرَاض والألوانوَكَذَلِكَ الْأَعْرَاض يقلب رَبهَا أعيانها وَالْكل ذُو إِمْكَانفمكذب ومؤول ومحير مَا ذاق طعم حلاوة الايمانفَثنى لنا العطفين مِنْهُ تكبرا وتبخترا فِي حلَّة الهذيانقَوْله متفيهق قَالَ فِي الْقَامُوس تفيهق فِي كَلَامه تنطع وَتوسع كَأَنَّهُ مَلأ بِهِ فَمه قَوْله متضلع تضلع امْتَلَأَ شبعا أَو ريا حَتَّى بلغ المَاء أضلاعه قَالَه فِي الْقَامُوس قَوْله ذُو ضلع قَالَ فِي الْقَامُوس ضلع كمنع مَال وجنف جَار وَفُلَانًا ضرب ضلعه وضلع السَّيْف كفرح اعوج والضالع الجائرهَذَا الْعَدو الثَّالِث وَهُوَ الْجَاهِل الْمُقَلّد للعدوين اللَّذين تقدما وهما الْجَاهِل المتمعلم والحاسد قَوْله قَالَ اسمعوا الخ المُرَاد بِالرجلَيْنِ الْجَاهِل والحاسدغازان من مُلُوك التتار ثمَّ أَخذ النَّاظِم فِي التشكي من عدم نفاق بضاعته هَذِه وان الْعلمَاء الَّذين هم أهل لَهَا قد سافروا عَنوَصلى الله على مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله وَخيرته من خلقه وأمينه على وحيه وسفيره بَينه وَبَين عباده وَسلم
جارٍ التحميل