شبه يكسر بَعْضهَا بَعْضًا كبيت من زجاج خر للأركان...
هُوَ مَأْخُوذ من قَول الْقَائِل... شبه تهافت كالزجاج تخالها... حَقًا وكل كاسر مكسور...
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى هَل ثمَّ شَيْء غير رَأْي أَو كَلَام بَاطِل أَو منطق اليونان ونقول قَالَ الله قَالَ وَرَسُوله فِي كل تصنيف وكل مَكَان لَكِن تَقولُوا قَالَ آرسطو وَقَالَ ابْن الْخَطِيب وَقَالَ ذُو الْعرْفَان ابْن الْخَطِيب هُوَ الْفَخر الرَّازِيّ شيخ لكم يدعى ابْن سينا لم يكن متقيدا بِالدّينِ وَالْإِيمَان وَخيَار مَا تأتون قَالَ الْأَشْعَرِيّ وتشهدون عَلَيْهِ بالبتهان أَي خِيَار مَا تَقولُونَ قَالَ الْأَشْعَرِيّ وَقد خالفتموه عين الْمُخَالفَة فَإِنَّهُ يَقُول بِإِثْبَات الْعُلُوّ والاستواء وَيَقُول بِإِثْبَات الصِّفَات الخبرية وَلَيْسَ لَهُ فِي ذَلِك قَولَانِ وَمَعَ ذَلِك خالفتموه فِي نفي الْعُلُوّ وَالصِّفَات تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول المعطلة علوا كَبِيرا فالأشعري مُقَرر لعلو رب الْعَرْش فَوق جَمِيع ذِي الأكوان فِي غَايَة التَّقْرِير بالمعقول وَالْمَنْقُول ثمَّ بفطرة الرَّحْمَن هَذَا وَنحن فتاركوا الآراء للنَّقْل الصَّحِيح ومحكم الْفرْقَان لكنكم بِالْعَكْسِ قد صرحتم ووضعتم القانون ذَا الْبُهْتَان أَي نَحن نَتْرُك الآراء للنَّقْل الصَّحِيح وَأَنْتُم صرحتم بِالْعَكْسِ وأعددتم لدفع النُّصُوص ضروبا من الْعدَد وأنواعا من القوانين وَالنَّفْي عنْدكُمْ على التَّفْصِيل والاثبات إمالا بِلَا نكران
والمثبتون طريقهم نفي على الْإِجْمَال وَالتَّفْصِيل بالتبيان فتدبروا الْقُرْآن مَعَ من مِنْكُمَا وَشَهَادَة الْمَبْعُوث بالفرقان وعرضتم قَول الرَّسُول على الَّذِي قَالَ الشُّيُوخ فالمحكم النَّص الْمُوَافق قَوْلهم لَا يقبل التَّأْوِيل فِي الأذهان لكنما النَّص الْمُخَالف قَوْلهم متشابه متأول بمعان أَي إِن أهل التَّأْوِيل عرضوا كتاب الله وَسنة رَسُوله على مَا قَالَه شيوخهم وَجعلُوا النَّص الْمُوَافق لقَولهم محكما لَا يقبل التَّأْوِيل أما النَّص الْمُخَالف لقَولهم فَهُوَ عِنْدهم متاشبه مُحْتَمل لعدة معَان... وَإِذ تأدبتم تَقولُوا مُشكل أفواضح يَا قوم رَأْي فلَان... وَالله لَو كَانَ الْمُوَافق لم يكن... متشابها متأولا بِلِسَان... لَكِن عرضنَا نَحن أَقْوَال الشُّيُوخ... على الَّذِي جَاءَت بِهِ الوحيان مَا خلف النصين لم نعبأ بِهِ... شَيْئا وَقُلْنَا وحسبنا النصان...