وَالله رَبِّي قد أعَان بِكَسْر ذَا وبقطع ذَا سُبْحَانَ ذِي الْإِحْسَان...
أَي أَن الله سُبْحَانَهُ قد أعَان بِكَسْر ذَا... وبقطع ذَا سُبْحَانَ ذِي الْإِحْسَان... أَي أَن الله سُبْحَانَهُ قد أعَان بِكَسْر الطاغوت وبقطع المنجنيق بالحجج الساطعة والبراهين القاطعة... فلئن زعمتم ان هَذَا لَازم... لمقالكم حَقًا لُزُوم بَيَان... فلنا جوابات ثَلَاث كلهَا... مَعْلُومَة الايضاح والتبيان منع اللُّزُوم وَمَا بِأَيْدِيكُمْ سوى... دَعْوَى مُجَرّدَة من الْبُرْهَان لَا يرتضيها عَالم أَو عَاقل... بل تِلْكَ حِيلَة مُفلس فتان فلئن زعمتم أَن منع لُزُومه مِنْكُم مُكَابَرَة على الْبطلَان...
معنى كَلَام النَّاظِم رَحمَه الله فِي هَذِه الأبيات إِنَّكُم معاشر المعطلة ألزمتم المثبتة إِذا أثبتوا صِفَات الْبَارِي سُبْحَانَهُ التجسيم والتركيب قَوْله فلئن زعمتم أَن هَذَا لَازم لمقالكم الخ قَوْله فلنا جوابات ثَلَاث إِلَى قَوْله منع اللُّزُوم وَمَا بِأَيْدِيكُمْ سوى دَعْوَى مُجَرّد بِلَا برهَان أَي أَن ذَلِك لَا يلْزم المثبتة لِأَن لَازم الْمَذْهَب لَيْسَ بِمذهب قَوْله فلئن زعمتم ان منع لُزُومه أَي إِذا قُلْنَا باثبات الصِّفَات لم يلْزمنَا تجسيم فان زعمتم ان ذَلِك مُكَابَرَة فلنا جَوَاب ثَان وَهُوَ قَوْله... فجوابنا الثَّانِي امْتنَاع النَّفْي فِي... مَا تدعون لُزُومه بِبَيَان... إِن كَانَ ذَلِك لَازِما للنَّص فالملزوم حق وَهُوَ ذُو برهَان وَالْحق لَازمه فَحق مثله... أَنى يكون الشَّيْء ذَا بطلَان وَيكون ملزوما بِهِ حَقًا فَذا... عين الْمحَال وَلَيْسَ ذَا إِمْكَان فَتعين الْإِلْزَام حِينَئِذٍ على... قَول الرَّسُول ومحكم الْقُرْآن وجعلتم أنباءه مَا تسترا... خوفًا من التَّصْرِيح والكفران وَالله مَا قُلْنَا سوى مَا قَالَه... هذي مقالتنا بِلَا كتمان فجعلتمونا جنَّة وَالْقَصْد مَفْهُوم وقاية الْقُرْآن... يَقُول النَّاظِم الْجَواب الثَّانِي للنفاة إِنَّا لم نقل إِلَّا بِمَا دلّت عَلَيْهِ النُّصُوص القرآنية والاحاديث النَّبَوِيَّة فان كَانَ لازمها التجسيم كَمَا زعمتم فاذا صَحَّ ذَلِك فالملزوم حق لأَنا لم نتبع إِلَّا مَا دلّ عَلَيْهِ كتاب الله وَسنة رَسُوله
لِأَنَّهُ من الْمحَال أَن يكون الشَّيْء بَاطِلا فِي نَفسه وَتَكون ملزوماته حَقًا فَتعين إلزامكم حِينَئِذٍ على قَول الرَّسُول ومحكم الْقُرْآن وإنهما لم يدلا إِلَّا على التجسيم والتشبيه فرميتم اتِّبَاع الرَّسُول بالتشبيه والتجسيم والتركيب تسترا وَهَذَا معنى قَوْله مَا تسترا خوفًا من أَنكُمْ إِذا نسبتم الْكتاب وَالسّنة الى التَّشْبِيه والتجسيم نسبتم الى الْكفْر والضلال والا فالمثبتة لم يَقُولُوا إِلَّا بِمَا قَالَه الله وَرَسُوله لَكِن جعلتم تشنيعكم على أَتْبَاعه جنَّة وقصدكم مَفْهُوم وَالله أعلم قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وثالث مَا نجيب بِهِ هُوَ استفساركم يَا فرقة الْعرْفَان... مَاذَا الَّذِي تعنون بالجسم الَّذِي... ألزمتمونا أوضحُوا بِبَيَان تعنون ماهو قَائِم بِالنَّفسِ أَو... عَال على الْعَرْش الْعَظِيم الشان أَو ذَا الَّذِي قَامَت بِهِ الْأَوْصَاف وأ... وصاف الْكَمَال عديمة النُّقْصَان أَو مَا تركب بِهِ جَوَاهِر فردة... أَو صُورَة حلت هيولي ثَان أَو مَا هُوَ الْجِسْم الَّذِي فِي الْعرف أَو... فِي الْوَضع عِنْد تخاطب بِلِسَان أَو مَا هُوَ الْجِسْم الَّذِي فِي الذِّهْن ذَا... ك يُقَال تعليمي ذِي الأذهان مَاذَا الَّذِي من ذَاك يلْزم من ثبو... ت علوه من فَوق كل مَكَان فَأتوا بِتَعْيِين الَّذِي هُوَ لَازم... فاذا تعين ظَاهر التِّبْيَان فَأتوا ببرهانين برهَان اللزو... م وَنفي لَازمه فذان اثْنَان وَالله لَو نشرت لكم أشياخكم... عجزوا وَلَو واطاهم الثَّقَلَان...
.. إِن كُنْتُم فحولا فابرزوا... ودعوا الشكاوي حِيلَة النسوان واذا اشتكيتم فاجعلوا الشكوى الى الوحيين لَا القَاضِي وَلَا السُّلْطَان... هَذَا هُوَ الْجَواب الثَّالِث من أجوبة المثبتة للنفاة وَهُوَ استفسار المثبتة للنفاة مَا مُرَادهم بالجسم هَل هُوَ الْقَائِم بِنَفسِهِ كالهواء وروح الانسان وَنَحْوهمَا اَوْ مَا هُوَ عَال على الْعَرْش أَو مَا قَامَت بِهِ الصِّفَات اَوْ هُوَ الْجِسْم التعليمي وَهُوَ الكمية السارية فِي الْجِسْم الطبيعي الممتدة فِي الْجِهَات الثَّلَاث أعنى الطول وَالْعرض والعمق سمي جسما تعليميا لكَونه مَوْضُوعا للحكمة التعليمية أَعنِي الْحِكْمَة الرياضية وَالَّذِي يدل على تغاير الْمَعْنيين أَنَّك إِذا أخذت شمعة بِعَينهَا وشكلتها بأشكال مُخْتَلفَة بِأَن جَعلتهَا تَارَة كرة وتار مكعبا وَتارَة اسطوانة مثلا فالجسم الطبيعي بَاقٍ بِعَيْنِه وَقد تَغَيَّرت كميته السارية فِي جهاته تغيرات شَتَّى قَوْله أَو صورت حلت هيولي ثَان أَي وَهل المُرَاد بالجسم الْمركب عِنْد الفلاسفة الْمَشَّائِينَ من الهيولي وَالصُّورَة أَو مرادكم الْجِسْم الَّذِي فِي الْعرف أَو فِي الْوَضع فاذا بينتم مرادكم بالجسم أجبناكم حِينَئِذٍ بِالْجَوَابِ الْمركب وَهَذَا معنى قَوْله... فنجيب بالتركيب حِينَئِذٍ جوا... با شافيا فِيهِ هدى الحيران... الْحق إِثْبَات الصِّفَات ونفيها... عين الْمحَال وَلَيْسَ فِي الْإِمْكَان... فالجسم إِمَّا لَازم لثبوتها... فَهُوَ الصَّوَاب وَلَيْسَ ذَا بطلَان أَو لَيْسَ يلْزم من ثُبُوت صِفَاته... فشناعة الالزام بالبهتان فالمنع فِي احدى المقدمتين مَعْلُوم الْبَيَان إِذا بِلَا نكران
.. الْمَنْع إِمَّا فِي اللُّزُوم أَو انْتِفَاء... اللَّازِم الْمَنْسُوب للبطلان... هَذَا هُوَ الطاغوت قد أضحى كَمَا... أبصرتموه بمنة الرَّحْمَن... شرع النَّاظِم رَحمَه الله فِي الْجَواب الْقَاطِع الْمركب وَهُوَ ان الْحق إِثْبَات الصِّفَات ونفيها عين الْمحَال وأبطل الْبَاطِل وَحِينَئِذٍ فالجسم إِمَّا لَازم لثبوتها فَيكون هُوَ الصَّوَاب وَإِمَّا أَن يكون لَيْسَ بِلَازِم وَإِنَّمَا الْإِلْزَام بِهِ من تشنيع المعطلة قَوْله فالمنع فِي إِحْدَى المقدمتين وهما القَوْل بالجسم أَو انْتِفَاء اللَّازِم مَعْلُوم بِغَيْر إِنْكَار وَنحن نمْنَع إِحْدَى المقدمتين ونقول إِن كَانَ الْكتاب وَالسّنة قد دلا على التجسيم وَالْعِيَاذ بِاللَّه فَهُوَ حق بِهَذَا الِاعْتِبَار وَلَكِن نَحن نمْنَع اللُّزُوم وَهُوَ الْمُقدمَة الثَّانِيَة وَالله اعْلَم فصل فِي مبدء الْعَدَاوَة الْوَاقِعَة بَين المثبتين الْمُوَحِّدين وَبَين النفاة المعطلين... يَا قوم تَدْرُونَ الْعَدَاوَة بَيْننَا... من أجل مَاذَا فِي قديم زمَان إِنَّا تحيزنا إِلَى الْقَوْم وَالنَّقْل الصَّحِيح مُفَسّر الْقُرْآن... وَكَذَا الى الْعقل الصَّرِيح وفطرة الرَّحْمَن قبل تغير الانسان هِيَ أَربع متلازمات بَعْضهَا... قد صدقت بَعْضًا على ميزَان وَالله مَا اجْتمعت لديكم هَذِه... أبدا كَمَا أقررتم بِلِسَان...
.. إِذْ قُلْتُمْ الْعقل الصَّحِيح يُعَارض الْمَنْقُول من أثر وَمن قُرْآن... فنقدم الْمَعْقُول ثمَّ نصرف الْمَنْقُول بالتأويل ذِي الألوان فاذا عجزنا عَنهُ ألفيناه لم... نعبأ بِهِ قصدا الى الاحسان وَلكم بذا سلف لَهُم تابعتم... لما دعوا للأخذ بِالْقُرْآنِ صدوا فَلَمَّا أَن أصيبوا أَقْسمُوا... لمرادنا توفيق ذِي الاحسان وَلَقَد أصيبوا فِي قُلُوبهم وَفِي... تِلْكَ الْعُقُول بغاية النُّقْصَان فَأتوا بأقوال اذا حصلتها... أسمعت ضحكة هازل مجان هَذَا جَزَاء المعرضين عَن الْهدى... متعوضين زخارف الهذيان... معنى كَلَام النَّاظِم فِي هَذِه الأبيات انه يَقُول تَدْرُونَ أَيهَا المعطلة مَا مبدء الْعَدَاوَة الْوَاقِعَة بَيْننَا وَبَيْنكُم وَمَا الَّذِي احدثها ثمَّ أَخذ فِي بَيَان ذَلِك فَقَالَ إِنَّا تحيزنا الى الْقُرْآن وَالنَّقْل الصَّحِيح وَالْعقل الصَّرِيح والفطرة وَأَنْتُم أَخَذْتُم فِيمَا زعمتم بِالْعقلِ وقلتم إِذا تعَارض الْعقل وَالنَّقْل فاما ان نردهما جَمِيعًا وَإِمَّا ان نقبلها جَمِيعًا وَلَا سَبِيل الى ذَلِك وَإِمَّا أَن نقبل النَّقْل ونترك الْعقل وَهُوَ محَال لِأَن الْعقل اصل النَّقْل فَلَو صدقنا النَّقْل وكذبنا الْعقل لأفضى ذَلِك إِلَى تَكْذِيب النَّقْل لِأَن الْعقل أصل النَّقْل فَلذَلِك قدمنَا الْعقل ثمَّ صرفنَا النَّقْل الْمُخَالف بزعمهم لِلْعَقْلِ وَذَلِكَ إِمَّا بالتأويل إِن أمكن وَإِمَّا بالتفويض قَوْله وَلكم بذا سلف الخ هَؤُلَاءِ السّلف هم المُنَافِقُونَ الَّذِي ذكرهم الله تَعَالَى بقوله فِي سُورَة النِّسَاء ﴿وَإِذا قيل لَهُم تَعَالَوْا إِلَى مَا أنزل الله وَإِلَى الرَّسُول رَأَيْت الْمُنَافِقين يصدون عَنْك صدودا﴾ النِّسَاء الْآيَات
قَالَ شيخ الاسلام رَحمَه الله تَعَالَى فِي الْعقل وَالنَّقْل وَفِي هَذِه الْآيَات أَنْوَاع من العبر دَالَّة على ضلال من تحاكم الى غير الْكتاب وَالسّنة وعَلى نفاقة وان زعم انه يُرِيد التَّوْفِيق بَين الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة وَبَين مَا يُسَمِّيه هُوَ عقليات من الْأُمُور الْمَأْخُوذَة عَن بعض الطواغيت من الْمُشْركين وَأهل الْكتاب وَغير ذَلِك من أَنْوَاع الِاعْتِبَار فَمن كَانَ خَطؤُهُ لتَفْرِيطه فِيمَا يجب عَلَيْهِ من اتِّبَاع الْقُرْآن والايمان مثلا أَو لتعديه حُدُود الله بسلوك السَّبِيل الَّتِي نهي عَنْهَا اَوْ لاتباع هَوَاهُ بِغَيْر هدى من الله فَهُوَ الظَّالِم لنَفسِهِ وَهُوَ من أهل الْوَعيد بِخِلَاف الْمُجْتَهد فِي طَاعَة الله وَرَسُوله بَاطِنا وظاهرا الَّذِي يطْلب الْحق بِاجْتِهَادِهِ كَمَا امْرَهْ الله وَرَسُوله فَهَذَا مغْفُور لَهُ خَطؤُهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿آمن الرَّسُول بِمَا أنزل إِلَيْهِ من ربه والمؤمنون كل آمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله﴾ إِلَى قَوْله ﴿رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾ الْبَقَرَة انْتهى كَلَامه قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَاضْرِبْ لَهُم مثلا بشيخ الْقَوْم اذ... يَأْبَى بكبر ذِي طغيان ثمَّ ارتضى ان صَار قوادا لأر... بَاب الفسوق وكل ذِي عصيان... قَوْله وَاضْرِبْ لَهُم مثلا بشيخ الْقَوْم الخ المُرَاد بِهِ إِبْلِيس عَلَيْهِ اللَّعْنَة وَذَلِكَ ان الله أمره بِالسُّجُود لآدَم فعصى كبرا وطغيانا ثمَّ ارتضى بِأَن صَار قوادا لكل فَاسق وعاص نَعُوذ بِاللَّه وَهَذَا مَأْخُوذ من قَول أبي نواس... عجبت من إِبْلِيس فِي كبره... وَفِي الَّذِي أظهر من نخوته تاه على آدم فِي سَجْدَة... وَصَارَ قوادا لذريته...
قَوْله نخوته قَالَ فِي الْقَامُوس نخا ينخو نخوة افتخر وتعظم وَكَذَا قَوْله تاه أَي تكبر... وكذاك أهل الشّرك قَالُوا كَيفَ ذَا... بشر أَتَى بِالْوَحْي وَالْقُرْآن ثمَّ ارتضوا أَن يجْعَلُوا معبودهم... من هَذِه الْأَحْجَار والاوثان... أَي أَن أهل الشّرك تكبروا وَقَالُوا الله أكبر وَأجل وَأعظم من أَن يُرْسل بشرا ثمَّ ارتضوا بِأَن جعلُوا آلِهَتهم من الْأَحْجَار والاوثان والجماد أخس حَالا من الْحَيَوَان... وَكَذَلِكَ عباد الصَّلِيب حموا بتا... ركهم من النسوان والولدان وَأتوا الى رب السَّمَاوَات العلى... جعلُوا لَهُ ولدا من الذكران... أَي إِن عباد الصَّلِيب وهم النَّصَارَى نزهوا بتاركهم من النِّسَاء والولدان ثمَّ جعلُوا لله سُبْحَانَهُ ولدا تَعَالَى الله عَن قَوْلهم البترك الْأَكْبَر هُوَ لوقا النَّاقِل عَن بولس عَن يوحنا عَن شَمْعُون عَن الْمَسِيح عَلَيْهِ السَّلَام وأصل التَّرْتِيب عِنْدهم ان القاريء للانجيل من اول وهلة شماس فان تَأَوَّلَه وأتقن حفظه صَار قسيسا ويدوم كَذَلِك مَا دَامَ عِنْده زَوْجَة وَإِن بلغ فِي الْعلم مَا بلغ فان مَاتَت زَوجته فان تزوج خرج عَن مَرَاتِب الْعلم وَيُسمى سالخ القيسوسية فان تنزه عَن الزفر وَمَا يخرج من الْأَرْوَاح صَار بتركا فِي مَذْهَب الأرمن وَأما الرّوم واليعاقبة والنسطورية فيرون أَنه لَا يجوز أَن يكون بتركا إِلَّا من تنزه عَن النِّسَاء وَأكل الْأَرْوَاح وَمَا يخرج مِنْهَا من أول عمره الا الْعَسَل والسمك لِأَنَّهُ خَليفَة الْمَسِيح وَطَاعَة هَؤُلَاءِ فرض على النَّصَارَى وَأما الاسقف والميرون والراهب فأسماء للمتعبدين خَاصَّة فالماكث فِي الْقلَّة ميرون وَكثير السياحة أَسْقُف وتارك النِّسَاء
فَقَط رَاهِب وَشرط الرّوم ملازمته للبس المسوح وخدمة الدَّيْر وَأَن لَا يُصَلِّي خَارج الْكَنِيسَة... وَكَذَلِكَ الجهمي نزه ربه... عَن عَرْشه من فَوق ذِي الأكوان حذرا من الْحصْر الَّذِي فِي ظَنّه... أَو أَن يرى متحيزا بمَكَان فاصأره عدما وَلَيْسَ وجوده... متحققا فِي خَارج الاذهان لكنما قدماؤهم قَالُوا بِأَن الذَّات قد وجدت بِكُل مَكَان