توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيموَالْهجْرَة الْأُخْرَى الى الْمَبْعُوث بِالْإِسْلَامِ والايمان والاحسان...
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وَالْهجْرَة الْأُخْرَى الى الْمَبْعُوث بِالْإِسْلَامِ والايمان والاحسان...

ذكر النَّاظِم رَحمَه الله فِي الأبيات أَن فرض الهجرتين بَاقٍ لم ينْسَخ فالهجرة الاولى الى الله تَعَالَى وَذَلِكَ بالاخلاص لَهُ فِي السِّرّ والعلن وَأَن يكون الْقَصْد وجهة لله بالاقوال والاعمال والايمان وَأَن يكون الدّين كُله لله وَأَن يكون الْحبّ والبغض لله تَعَالَى وَكَذَلِكَ الْإِعْطَاء وَالْمَنْع وَهَذَا شطر الدّين وشطره الثَّانِي تحكيم الْمُخْتَار صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا قَالَ النَّاظِم وَالْهجْرَة

الثَّانِيَة هِيَ الْهِجْرَة الى الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم باتباعه فِي الدق والجل ورد مَا تنَازع النَّاس فِيهِ إِلَى سنته ورد كل فول لقَوْله... أَتَرَوْنَ هذي هِجْرَة الْأَبدَان لَا... وَالله بل هِيَ هِجْرَة الايمان... قطع الْمسَافَة بالقلوب اليه فِي... دَرك الْأُصُول مَعَ الْفُرُوع فذان... ابدا إِلَيْهِ حكمهَا لَا غَيره... فَالْحكم مَا حكمت بِهِ النصان يَا هِجْرَة طَالَتْ مسافتها على... من خص بالحرمان والخذلان يَا هِجْرَة طَالَتْ مسافتها على... كسلان منخوب الْفُؤَاد جهان... قَالَ فِي الْقَامُوس رجل ونخب ونخب ونخبة ونخب كهجف وَمُنْتَخب ومنخوب ونخب ونخيب جبان جمع نخب انْتهى... يَا هِجْرَة وَالْعَبْد فَوق فرَاشه... سبق السَّعَادَة لمنزل الرضْوَان سَارُوا أحث السّير وَهُوَ فسيره... سير الدَّلال وَلَيْسَ بالذملان... قَوْله الدَّلال قَالَ فِي الْقَامُوس أدل عَلَيْهِ انبسط كتدلل قَوْله الذملان محركة هُوَ السّير اللين قَالَ فِي الْقَامُوس الْعلم محركة الْجَبَل الطَّوِيل أَو عَام جمع أَعْلَام وعلام انْتهى وقاع وَارْضَ وقيعة لَا تكَاد تنشف المَاء قَالَه فِي الْقَامُوس... رفعت لَهُ أَعْلَام هاتيك النصو... ص رؤوسها شابت من النيرَان نَار هِيَ النُّور الْمُبين وَلم يكن... ليراه إِلَّا من لَهُ عينان...

.. مكحولتان بمرود الوحيين لَا... بمراود الآراء والهذيان فلذاك شمر نَحْوهَا لم يلْتَفت... لَا عَن شمائله وَلَا أَيْمَان يَا قوم لَو هاجرتم لرأيتم... أَعْلَام طيبَة رُؤْيَة بعيان ورأيتم ذَاك اللِّوَاء وَتَحْته الرُّسُل الْكِرَام وعسكر الْقُرْآن... أَصْحَاب بدر والألى قد بَايعُوا... أزكى الْبَريَّة بيعَة الرضْوَان وَكَذَا المهاجرة الألى سبقوا كَذَا الْأَنْصَار أهل الدَّار والايمان... والتابعون لَهُم باحسان وسا... لَك هديهم أبدا بِكُل زمَان لَكِن رَضِيتُمْ بالاماني وابتليتم بالحظوظ ونصرة الاخوان بل غركم ذَاك الْغرُور وسولت... لكم النُّفُوس وساوس الشَّيْطَان ونبذتم عسل النُّصُوص وراءكم... وقنعتم بقطارة الأذهان... قَالَ فِي الْقَامُوس القطارة بِالضَّمِّ مَا قطر من الشَّيْء والقليل من المَاء... وتركتم الوحيين زهدا فيهمَا... ورغبتم فِي رَأْي كل فلَان وعزلتم النصين عَمَّا وليا... للْحكم فِيهِ عزل ذِي عدوان وزعمتم أَن لَيْسَ يحكم بَيْننَا... الا الْعُقُول ومنطق اليونان فهما بِحكم الْحق أولى مِنْهُمَا... سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا السبحان حَتَّى أذا انْكَشَفَ الغطاء وحصلت أَعمال هَذَا الْخلق فِي الْمِيزَان... واذا انجلى هَذَا الْغُبَار وَصَارَ ميدان السباق تناله العينان...

.. وبدت على تِلْكَ الْوُجُوه سماتها... وسم المليك الْقَادِر الديَّان مبيضة مثل الرياض بجنة... والسود مثل الفحم للنيران... معنى هَذِه الأبيات أَنكُمْ معاشر النفاة لما تركْتُم الوحيين وهما الْكتاب وَالسّنة وعزلتم النصين وزعمتم أَن لَيْسَ يحكم بَين النَّاس فِيمَا تنازعتم فِيهِ إِلَّا الْعُقُول والمنطق فاذا انْكَشَفَ الغطاء وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة وحصلت أَعمال النَّاس وانجلى الْغُبَار وَصَارَ ميدان السباق وبدت على الْوُجُوه سماتها أَي علاماتها وَصَارَت وُجُوه مبيضة فِي الْجنَّة ووجوه مسودة فِي النَّار عَرَفْتُمْ حاصلكم ومحصولكم ورأيتم مَا أوجبته لكم أصولكم... فهناك يعلم رَاكب مَا تَحْتَهُ... وَهُنَاكَ يقرع ناجذ الندمان وَهُنَاكَ تعلم كل نفس مَا الَّذِي... مَعهَا من الارباح والخسران وَهُنَاكَ يعلم مُؤثر الآراء والشطحات والهذيان والبطلان... أَي البضائع قد أضاع وَمَا الَّذِي... مِنْهَا تعوض فِي الزَّمَان الفاني... قَوْله فهناك يعلم رَاكب الخ أَي إِذا انجلى الْغُبَار عرف رَاكب مَا تَحْتَهُ أَفرس أم حمَار وَهُنَاكَ يقرع الندمان ناجذ النَّدَم وَهُنَاكَ تعلم نفس مَا الَّذِي مَعهَا الرِّبْح والخسران وَهُنَاكَ يعلم مُؤثر شطحات الصُّوفِيَّة وآراء الْمُتَكَلِّمين وهذيانهم وأباطليهم على الْكتاب وَالسّنة أَنه فَاتَهُ أعظم بضَاعَة وَأَنه تعوض أخسر بضَاعَة وأخس نصيب وَأَنه فَاتَهُ أعظم الرِّبْح نَعُوذ بِاللَّه من مُوجبَات غَضَبه... سُبْحَانَ رب الْخلق قَاسم فَضله... وَالْعدْل بَين النَّاس فِي الْمِيزَان لَو شَاءَ كَانَ النَّاس شَيْئا وَاحِدًا... مَا فيهم من تائه حيران...

.. لكنه سُبْحَانَهُ يخْتَص بِالْفَضْلِ الْعَظِيم خُلَاصَة الانسان وسواهم لَا يصلحون لصالح... كالشوك فَهُوَ عمَارَة النيرَان وَعمارَة الجنات هم أهل الْهدى... الله أكبر لَيْسَ يستويان فسل الْهِدَايَة من أزمة أمرنَا... بيدَيْهِ مَسْأَلَة الذَّلِيل العاني... قَوْله لَو شَاءَ كَانَ النَّاس شَيْئا وَاحِدًا الخ هَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَو شَاءَ رَبك لجعل النَّاس أمة وَاحِدَة وَلَا يزالون مُخْتَلفين﴾ هود الْآيَة وَلكنه سُبْحَانَهُ يهدي من يَشَاء بفضله ويضل من يَشَاء بعدله كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيهْدِي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ يُونُس فَعم بالدعوة وَخص بالهداية... مَا للعباد عَلَيْهِ حق وَاجِب... كلا وَلَا سعي لَدَيْهِ ضائع إِن عذبُوا فَبعد لَهُ أَو نعموا... فبفضله وَهُوَ الْكَرِيم الْوَاسِع... قَالَ النَّاظِم... وسل العياذ من اثْنَتَيْنِ هما اللتا... ن بهلك هَذَا الْخلق كافلتان شَرّ النُّفُوس وسيىء الْأَعْمَال مَا... وَالله أعظم مِنْهُمَا شران وَلَقَد أَتَى هَذَا التَّعَوُّذ مِنْهُمَا... فِي خطْبَة الْمَبْعُوث بِالْقُرْآنِ... يُشِير الى خطْبَة الْحَاجة وَهِي مَا رُوِيَ ابْن مَسْعُود قَالَ علمنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خطْبَة الْحَاجة الْحَمد لله نستعينه وَنَسْتَغْفِرهُ ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وَمن سيئات أَعمالنَا من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ وَأشْهد ان لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله

الحَدِيث رَوَاهُ اهل السّنَن الاربعة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن... لَو كَانَ يدْرِي العَبْد أَن مصابه... فِي هَذِه الدُّنْيَا هُوَ الشران جعل التَّعَوُّذ مِنْهُم ديدانه... حَتَّى نرَاهُ دَاخل الأكفان وسل العياذمن التكبر والهوى... فهما لكل الشَّرّ جامعتان وهما يصدان الْفَتى عَن كل طر... ق الْخَيْر إِذْ فِي قلبه يلجان فتراه يمنعهُ هَوَاهُ تَارَة... وَالْكبر أُخْرَى ثمَّ يَشْتَرِكَانِ وَالله مَا فِي النَّار إِلَّا تَابع... هذَيْن فاسأل سَاكِني النيرَان وَالله لَو جردت نَفسك مِنْهُمَا... لأتت اليك وُفُود كل تهان... فصل فِي ظُهُور الْفرق الْمُبين بَين دَعْوَة الرُّسُل ودعوة المعطلين... وَالْفرق بَين الدعوتين فَظَاهر... جدا لمن كَانَت لَهُ أذنان فرق مُبين ظَاهر لايختفي... ايضاحه إِلَّا على العميان فالرسل جاؤونا باثبات العل ولربنا من فَوق كل مَكَان... وَكَذَا أتونا بِالصِّفَاتِ لربنا الر حمن لربنا الرَّحْمَن تَفْصِيلًا بِكُل بَيَان وكذاك قَالُوا إِنَّه مُتَكَلم... وَكَلَامه المسموع بالآذان...

.. وكذاك قَالُوا انه سُبْحَانَهُ المرئي يَوْم لِقَائِه بعيان... وَكَذَلِكَ قَالُوا إِنَّه الفعال حَقًا كل يَوْم رَبنَا فِي شان وأتيتمونا أَنْتُم بِالنَّفْيِ والتعطيل بل بِشَهَادَة الكفران... للمثبتين صِفَاته وعلوه... ونداءه فِي عرف كل لِسَان... شهدُوا بايمان الْمقر بِأَنَّهُ... فَوق السَّمَاء مباين الاكوان وشهدتم أَنْتُم بتكفير الَّذِي... قد قَالَ ذَلِك يَا أولي الْعدوان وأتى بأين الله إِقْرَارا ونطقا قُلْتُمْ هَذَا من الْبُهْتَان... فسؤالنا بالاين مثل سؤالنا... مَا الْكَوْن عنْدكُمْ هما شَيْئَانِ... وَكَذَا أتونا بِالْبَيَانِ فقلتم... باللغز ايْنَ اللغز من تبيان إِذْ كَانَ مَدْلُول الْكَلَام وَوَضعه... لم يقصدوه بنطقهم بِلِسَان وَالْقَصْد مِنْهُم غير مَفْهُوم بِهِ... مَا اللغز عِنْد النَّاس الا ذان يَا قوم رسل الله أعرف مِنْكُم... وَأتم نصحا فِي كَمَال بَيَان أترونهم قد ألغزوا التَّوْحِيد إِذْ... بينتموه يَا أولي الْعرْفَان أترونهم قد أظهرُوا التَّشْبِيه وَهُوَ لديكم كعبادة الْأَوْثَان... مَضْمُون مَا ذكره النَّاظِم فِي هَذِه الأبيات هُوَ اثبات الْفرق بَين دَعْوَة الْمُرْسلين ودعوة المعطلين وَذَلِكَ أَن الرُّسُل جاؤوا باثبات الْعُلُوّ والفوقية

واثبات الصِّفَات تَفْصِيلًا وَأَنه سُبْحَانَهُ مُتَكَلم بِكَلَام مسموع وَأَنه سُبْحَانَهُ يرى يَوْم الْقِيَامَة رُؤْيَة العيان وَأَنه الفعال سُبْحَانَهُ وَأَنه كل يَوْم فِي شَأْن وَأما المعطلون فَأتوا بِالنَّفْيِ والتعطيل بل شهدُوا بالْكفْر لمثبتي علوه سُبْحَانَهُ فَوق عباده بَائِنا عَن الْمَخْلُوقَات أترونهم أَيهَا المعطلة قد ألغزوا التَّوْحِيد وبينتموه أَنْتُم أَو أَنهم أظهرُوا التَّشْبِيه بزعمكم وَالْعِيَاذ بِاللَّه... ولأي شَيْء لم يَقُولُوا مثل مَا... قد قلتموا فِي رَبنَا الرَّحْمَن... ولأي شَيْء صَرَّحُوا بِخِلَافِهِ... تَصْرِيح تَفْصِيل بِلَا كتمان ولأي شَيْء بالغوا بِالْوَصْفِ بالاثبات دون النَّفْي كل زمَان ولأي شَيْء أَنْتُم بالغتم... فِي النَّفْي والتعطيل بالقفزان فجعلتم نفي الصِّفَات مفصلا... تَفْصِيل نفي الْعَيْب وَالنُّقْصَان وجعلتم الاثبات أمرا مُجملا... عكس الَّذِي قَالُوهُ بالبرهان... أَي مَا بَال الرُّسُل أَيهَا المعطلة لم يَقُولُوا مثل مَا قُلْتُمْ فِي الله تَعَالَى بل صَرَّحُوا دَائِما بِخِلَافِهِ تَصْرِيحًا على التَّفْصِيل بِغَيْر كتمان وَأما أَنْتُم فبالغتم فِي النَّفْي والتعطيل بالقفزان القفيز مكيال ثَمَانِيَة مكاكيك وَمن الأَرْض قدر مائَة وَأَرْبَعَة وَأَرْبَعين ذِرَاعا جمع أَقْفِزَة وقفزان قَالَه فِي الْقَامُوس فجئتم بِنَفْي مفصل واثبات مُجمل وَأما الرُّسُل عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام فجاؤوا باثبات مفصل وَنفي مُجمل وَلِهَذَا قَالَ... أَترَاهُم عجزوا عَن التِّبْيَان واستوليتم أَنْتُم على التِّبْيَان... أَتَرَوْنَ أفراخ الْيَهُود وَأمة التعطيل والعباد للنيران...

.. ووقاح أَرْبَاب الْكَلَام الْبَاطِل المذموم عِنْد أَئِمَّة الايمان... من كل جهمي ومعتزل وَمن... والاهما من حزب جنكسخان... بِاللَّه أعلم من جَمِيع الرُّسُل والتوراة والانجيل وَالْقُرْآن... أَي أَتَرَى الرُّسُل عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام عجزوا عَن التِّبْيَان واستوليتم أَيهَا المعطلة عَلَيْهِ أم هَل ترَوْنَ أفراخ الْيَهُود والمعطلة وَأَبْنَاء الْمَجُوس عباد النيرَان وأوقاح أهل الْكَلَام وَغَيرهم من الْجَهْمِية والمعتزلة وَمن والاهم من حزب جنكسخان أعلم بِاللَّه من جَمِيع الرُّسُل والتوراة والانجيل وَالْقُرْآن ثمَّ قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى... فسلوهم بسؤال كتبهمْ الَّتِي... جاؤوا بهَا عَن علم هَذَا الشان... وسلوهم هَل ربكُم فِي أرضه... أَو فِي السَّمَاء وَفَوق كل مَكَان... أم لَيْسَ من ذَا كُله شَيْء فَلَا... هُوَ دَاخل أَو خَارج الاكوان فالعلم والتبيان والنصح الَّذِي... فيهم يبين الْحق كل بَيَان لكنما الألغاز والتلبيس والكتمان فعل معلم الشَّيْطَان...

فصول الكتاب · 299 فصل · 621 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيم · 621 صفحة
[توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم]ـرب يسر وأعن يَا كريمفصل فِي تَرْجَمَة النَّاظِمقَوْله بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيميَعْنِي من تعبدي وطلبي الله بعملي ولاشك أَن التأله التفعل من أَله يأله وَقد جَاءَ مِنْهُ مصدر يدل على أَن الْعَرَب قد نطقت مِنْهُ ب فعل يفعل بِغَيْر زِيَادَة وَذَلِكَ مَا حَدثنَا بن سُفْيَان بن وَكِيع وسَاق السَّنَد إِلَى ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ ﴿ويذرك وإلاهتك﴾ الاعراف 127 قَالَ عبادتك وَيَقُول انهفصلفصلأأغصان بَان مَا أرى أم شمائلفصل... وكذاك قَالُوا مَاله من حِكْمَة... هِيَ غَايَة للامر والاتقان...فصل... وَقضى بِأَن الله كَانَ معطلافصل... وَقضى بِأَن الله يَجْعَل خلقهفصل... وَقضى على أَسْمَائِهِ بحدوثها... وبخلقها من جملَة الاكوان...فصل فِي مُقَدّمَة نافعة قبل التَّحْكِيم... يَا أَيهَا الرجل المريد نجاته... إسمع مقَالَة نَاصح معوانفصل وَهَذَا أول عقد مجْلِس التَّحْكِيم... فاجلس إِذا فِي مجْلِس الْحكمَيْنِ للرحمنوَهِي تِسْعَة وَعِشْرُونَ بَيْتا وَالثَّانيَِة أَولهَا... فرض علينا اتِّبَاع نَبينَا... بِحَقِيقَة منا وَحكم جازم...فِي قدوم ركب آخر... وأتى فريق ثمَّ قَالَ وجدتهفصل
فصل
فصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... واتى ابْن حزم بعد ذَاك فَقَالَ مَا... للنَّاس قُرْآن وَلَا إثنانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... هَذَا وَثَانِيها صَرِيح علوه... وَله بِحكم صَرِيحه لفظانفصل... هَذَا وَثَالِثهَا صَرِيح الفوق مصحوبا بِمن وبدونها نَوْعَانِ... إِحْدَاهمَا هُوَ قَابل التَّأْوِيل وَالفصل... هَذَا وَرَابِعهَا عروج الرّوح وَال... أَمْلَاك صاعدة إِلَى الرَّحْمَن...فصل...فصل... هَذَا وثامنها بِسُورَة غَافِر... هُوَ رفْعَة الدَّرَجَات للرحمنفصل... هَذَا وتاسعها النُّصُوص بِأَنَّهُفصل... هَذَا وعاشرها اخْتِصَاص الْبَعْض من... أملاكه بالعند للرحمنفصل... هَذَا وحادي عشرهن اشارة... نَحْو الْعُلُوّ بأصبع وبنانفصل... هَذَا ورابع عشرهَا إِقْرَار سافصل... هَذَا وخامس عشرهَا الْإِجْمَاع من
فصل... هَذَا وسادس عشرهَا إِجْمَاع أهل الْعلم أَعنِي حجَّة الْأَزْمَان
فصل... هَذَا وحاديها وَعشْرين الَّذِي... قد جَاءَ فِي الاخبار وَالْقُرْآنفصليعْنى حَدِيث جَابر فِي خطبَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم عَرَفَة وَقد تقدمفِي جِنَايَة التَّأْوِيل على مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول وَالْفرق بَين الْمَرْدُود والمقبولوَهُوَ الَّذِي قد فرق السّبْعين بل زَادَت ثَلَاثًا قَول ذِي الْبُرْهَان...ولأجله ضرب الامام بسوطهم صديق أهل السّنة الشَّيْبَانِيّولأجله قد قَالَ جهم لَيْسَ رب الْعَرْش خَارج هَذِه الأكوانيتَأَوَّل الْقُرْآن عِنْد رُكُوعه وَسُجُوده تَأْوِيل ذِي برهَانفصلقَالَ النَّاظِموتسلط الأوغاد والأوقاح والأرذال بالتحريف والبهتانقَالَ النَّاظِم... وَكَذَا نطالبكم بِأَمْر رَابِع... وَالله لَيْسَ لكم بذا إِمْكَانلَكِن عقول الناكبين عَن الْهدى لَهما تفِيد ومنطق اليونانْفَصْلفِي شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف مِنْهُم وَبَرَاءَة أهل الْإِثْبَات مِمَّا رموهم بِهِ من هَذِه الشّبَه... هَذَا وَثمّ بلية مستورة... فيهم سأبديها لكم بِبَيَان...امْر الْيَهُود بِأَن يَقُولُوا حطة فَأَبَوا وَقَالُوا حطة لهوانفصلفَانْظُر إِلَى عقل صَغِير فِي يَدي شَيْطَان مَا يلقى من الشَّيْطَان...فصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه اللهقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله... وَكَذَلِكَ الرَّحْمَن جلّ جَلَاله... لم يحْتَمل معنى سوى الرَّحْمَنفَهُوَ الزنيم دعِي قوم لم يكن مِنْهُم وَلم يصحبهم بمَكَانوَالنَّاس لَيْسُوا أهل نقد للَّذيفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَعلمت ان حَقِيقَة التَّأْوِيل تَبْيِين الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز الثَّانِي... وَرَأَيْت تَأْوِيل النفاة مُخَالفا... لجَمِيع هَذَا لَيْسَ يَجْتَمِعَانِقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فاستن كل مُنَافِق إومكذب... من باطني قرمطي جاني... فِي ذَا بسنتهم وسمى جَحده... للحق تَأْوِيلا بِلَا فرقان... وأتى بِتَأْوِيل كتأويلاتهم... شبْرًا بشبر صَارِخًا بِأَذَانيَوْمًا بِتَأْوِيل يَقُول وَتارَةفصلفصلفِي بَيَان مُخَالفَة طريقهم لطريق أهل الاسْتقَامَة عقلا ونقلا... وَاعْلَم بِأَن طريقهم عكس الطَّرِيق الْمُسْتَقيم لمن لَهُ عينانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... قَول الشُّيُوخ أتم تبيانا على الوحيين لَا وَالْوَاحد المنان... النَّقْل نقل صَادِق وَالْقَوْل من... ذِي عصمَة فِي غَايَة التِّبْيَان... وسواه إِمَّا كَاذِب أَو صَحَّ لم... يَك قَول مَعْصُوم وَذي تبيانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... نصروا الضَّلَالَة من سفاهة رَأْيهمْ... لَكِن نصرنَا مُوجب الْقُرْآنفصلمَاذَا بِعدْل فِي الْعبارَة وَهِي موهمة التحيز وانتقال مَكَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَتقول الله أَنْت الشَّاهِد الا أَعلَى تُشِير بأصبع وبنانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وكذاك قلت بِأَنَّهُ مُتَكَلم... وَكَلَامه المسموع بالآذان... نَادَى الكليم بِنَفسِهِ وكذاك قد... سمع الندا فِي الْجنَّة الأبوان... وَكَذَا يُنَادي الْخلق يَوْم معادهم... بالصوت يسمع صَوته الثَّقَلَانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... يَا قوم شاهدنا رؤوسكم على... هَذَا وَلم نشهده من إِنْسَانواخو الْجَهَالَة نِسْبَة للفظ وَالْمعْنَى فنسب الْعَالم الرباني...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَبِحَق من اعطاكم ذَا الْعدْل وَال انصاف والتخصيص بالعرفانفصلقَالَ النَّاظِم... كم ذَا مشبهة وَكم حشوية... فالبهت لَا يخفى على الرَّحْمَنفصلسموهُ تجسيما وتشبيها فلسنا جاحديه لذَلِك الهذيان...فصلفصلفصلفصلفصلفصلومطيع أَمر الله مثل مُطِيع مَا يقْضِي بِهِ وَكِلَاهُمَا عَبْدَانِْفَصْلَفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْوَصْف معنى قَائِم بِالذَّاتِ وَال أَسمَاء إِعْلَام لَهُ بوزان... أسماؤه دلّت على أَوْصَافه... مُشْتَقَّة مِنْهَا اشتقاق معَان... وَصِفَاته دلّت على أَسْمَائِهِ... وَالْفِعْل مُرْتَبِط بِهِ الْأَمْرَانِقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم قَالُوا بِهَذَا كُله جَهرا بِلَا كتمان... واشهد عَلَيْهِم أَنهم بُرَآء من... تَأْوِيل كل محرف شَيْطَان... واشهد عَلَيْهِم أَنهم يتأولو... ن حَقِيقَة التَّأْوِيل فِي الْقُرْآنقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم حملُوا النصو... ص على الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز الثَّانِيقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم لَا يكفرو... نكم بِمَا قُلْتُمْ من الكفرانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم قد أثبتوا ال أقدار وَارِدَة من الرَّحْمَن... واشهد عَلَيْهِم أَن حجَّة رَبهم... قَامَت عَلَيْهِم وَهُوَ ذُو غفران...فصل فِي عهود المثبين مَعَ رب الْعَالمين... يَا نَاصِر الاسلام وَالسّنَن الَّتِي... جَاءَت عَن الْمَبْعُوث بالفرقان... يَا من هُوَ الْحق الْمُبين وَقَوله... ولقاؤه وَرَسُوله بِبَيَانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وَلم لَا جَاءَهُ أَصْحَابه... يَشكونَ بَأْس الْفَاجِر الفتانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... إِن قُلْتُمْ سبق الْبَيَان صَدقْتُمْ... قد كَانَ بالتكرار ذَا إِحْسَانفصلمعنى هَذِه الأبيات أَن الْقَائِلين بحياة الرُّسُل فِي الْقُبُور احْتَجُّوا بأَشْيَاء مِنْهَا الشُّهَدَاء فانهم أَحيَاء بِنَصّ الْقُرْآن كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ﴾ آل عمرَان وَالرسل أكمل من الشُّهَدَاء بِغَيْر شكّ فهم احق بِالْحَيَاةِ منفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَكِن رَسُول الله خص نساؤه... بخصيصة عَن سَائِر النسوانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وثابت الْبنانِيّ قد دعى الرَّحْمَن دَعْوَة صَادِق الايقان... أَن لَا يزَال مُصَليا فِي قَبره... إِن كَانَ أعْطى ذَاك من إِنْسَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَكِن رُؤْيَته لمُوسَى لَيْلَة الْمِعْرَاج فَوق جَمِيع ذِي الأكوانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا ورد نَبينَا لسلام من... يَأْتِي بِتَسْلِيم مَعَ الاحسانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَحَدِيث ذكر حياتهم بقبورهم... لما يَصح وَظَاهر النكران... فَانْظُر الى الاسناد تعرف حَاله... ان كنت اذا علم بِهَذَا الشان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا واما عرض أَعمال العبا... د عَلَيْهِ فَهُوَ الْحق ذُو إِمْكَان... وأتى بِهِ اثر فان صَحَّ الحَدِيث بِهِ فَحق لَيْسَ ذَا نكرانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هذي نهايات لأقدام الورى... فِي ذَا الْمقَام الضنك صَعب الشانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وَقَوْلِي إِنَّهَا مخلوقة... وحدوثها الْمَعْلُوم بالبرهانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالثَّالِث التَّرْكِيب من متماثل... يدعى الْجَوَاهِر فردة الْأَركان...هَذَا هُوَ الْمَعْنى الرَّابِع من مَعَاني التَّرْكِيب وَهُوَ التَّرْكِيب من الهيولي وَالصُّورَة عِنْد الفلاسفةقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْخَامِس التَّرْكِيب من ذَات مَعَ ال أَوْصَاف هَذَا باصطلاح ثَانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالسَّادِس التَّرْكِيب من مَاهِيَّة... ووجودها مَا هَا هُنَا شَيْئَانِ...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَابْن الْخَطِيب وَحزبه من بعده... لم يهتدوا لمواقع الْفرْقَان... بل خبطوا نقلا وبحثا أوجبا... شكا لكل ملدد حيران...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... حَتَّى اتى من ارْض امدا خرا... ثَوْر كَبِير بل حقير الشان...فصلوَلَهُم أقاويل ثَلَاث قد حكيناها وَبينا أتم بَيَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَبِأَي برهَان نفيتم ذَا وقلتم لَيْسَ هَذَا قطّ فِي الامكانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْعقل دلّ على انْتِهَاء الْكَوْن أجمعه الى رب عَظِيم الشانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فاذا نفيتم ذَا وقلتم إِنَّه... ملزوم تركيب فَمن يلحاني... إِن قلت لَا عقل وَلَا سمع لكم... وصرخت فِيمَا بَيْنكُم بِأَذَانفصلقد حصلت أقسامها بِبَيَان...فصلفصلفصلفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وكذاك سلب الزَّوْج وَالْولد الَّذِي... نسبوا اليه عابدو الصلبان... وكذاك نفي الْكَفّ أَيْضا وَالْوَلِيّ... لنا سوى الرَّحْمَن ذِي الغفران...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىفِي النَّوْع الثَّانِي من النَّوْع الأول وَهُوَ الثُّبُوتقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَهُوَ الْعَظِيم بِكُل معنى يُوجب التَّعْظِيم لَا يُحْصِيه من إِنْسَان... وَهُوَ الْجَلِيل فَكل أَوْصَاف الجلا... ل لَهُ مُحَققَة بِلَا بطلَان... وَهُوَ الْجَمِيل على الْحَقِيقَة كَيفَ لَا... وجمال سَائِر هَذِه الأكوانفجماله بِالذَّاتِ والأوصاف وَالْأَفْعَال والأسماء بالبرهان...فصل... وَهُوَ المكلم عَبده مُوسَى بِتَكْلِيم الْخطاب وَقَبله الأبوان... كَلِمَاته جلت عَن الاحصاء والتعداد بل عَن حصر ذِي الحسبانقد شرح النَّاظِم رَحمَه الله جَمِيع هَذِه الأبيات فِي نفس النّظم بِمَا هُوَ وَاضححَاصِل مَا ذكره النَّاظِم فِي هَذِه الأبيات أَن الْحَكِيم من أَوْصَافه سُبْحَانَهُ وان ذَاك نَوْعَانِ احدهما حكم وَالثَّانِي احكام ثمَّ ذكر ان الحكم شَرْعِي وكوني وأنهما لَا يتلازمان وَهَذَا لَا يتمشى على أصُول من يَجْعَل محبَّة الرب وَرضَاهُ ومشيئته وَاحِدَة فان من قَالَ كل مَا شاءه الله تَعَالَى وقضاة فقدقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىوَالْحكمَة الْعليا على نَوْعَيْنِ أَيْضا حصلا بقواطع الْبُرْهَانفصل... وَهُوَ الْحَيِي فَلَيْسَ يفضح عَبده... عِنْد التجاهر مِنْهُ بالعصيانفصل... وَهُوَ الرَّقِيب على الخواطر واللوا... حَظّ كَيفَ بالأفعال بالاركانفصل... وَهُوَ الرفيق يحب اهل الرِّفْق بل... يعطيهم بالرفق فَوق أَمَانفصل... وَهُوَ الْوَدُود يُحِبهُمْ وَيُحِبهُ... أحبابه وَالْفضل للمنانفصل... وَهُوَ الغفور فَلَو أَتَى بقرابها من غير شرك بل من الْعِصْيَان... لأتاه بالغفران ملْء قرابها... سُبْحَانَهُ هُوَ وَاسع الغفرانوَله مُسَمّى ثَالِث وَهُوَ الْعُلُوّ فَلَيْسَ يدنو مِنْهُ من انسانفصل... وَهُوَ الحسيب كِفَايَة وحماية... والحسب كَافِي العَبْد كل أَوَان... وَهُوَ الرشيد فَقَوله وفعاله... رشد وَرَبك مرشد الحيرانتقدم الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى ﴿إِن رَبِّي على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ فِي أَوَائِل هَذَا النّظمهَذَا وَمن أَوْصَافه القدوس ذُو التَّنْزِيه بالتعظيم للرحمنفصل... هَذَا وَمن اوصافه القيوم والقيوم فِي أَوْصَافه أَمْرَانِ... احداهما القيوم قَامَ بِنَفسِهِ... والكون قَامَ بِهِ هما الامرانفصل... والنور من أَسْمَائِهِ ايضا وَمن... اوصافه سُبْحَانَ ذِي الْبُرْهَانفصلقَالَ تَعَالَى ﴿وأشرقت الأَرْض بِنور رَبهَا﴾ الزمر فَأخْبر ان الارض يَوْم الْقِيَامَة تشرق بنوره وَهُوَ نوره الَّذِي نوره فانه سُبْحَانَهُ ياتي لفصل الْقَضَاء بَين عباده وَينصب كرسيه بِالْأَرْضِ فَإِذا جَاءَ الله تَعَالَى أشرقت الأَرْض وَحقّ لَهَا أَن تشرق بنوره وَعند المعطلة لَا يَأْتِي وَلَا يَجِيء وَلَافصل... وَهُوَ الْمُقدم والمؤخر ذَانك الصفان للأفعال تابعانقَوْله وَلذَلِك قد غلط الْمقسم أَي إِن الْجَهْمِية وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُعْتَزلَة والاشعرية قَالُوا إِن الْفِعْل هُوَ الْمَفْعُول والخلق هُوَ الْمَخْلُوق وَقد أَشَرنَا إِلَى ذَلِك فِيمَا تقدم ولنزد ذَلِك أيضاحا فَنَقُول قَالَ النَّسَفِيّوللحافظ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن رَجَب كتاب كشف الْكُرْبَة فِي وصف حَال اهل الغربةقَوْله وبحثتم مَعَ صَاحب الاثبات الخ أَي انكم خَرجْتُمْ عَن الْحَد فِي بحثكم مَعَ صَاحب الاثبات وكفرتموه وضللمتموه واعتديتم عَلَيْهِ قَوْله وقلبتم ظهر الْمِجَن قَالَ فِي الْقَامُوس الْمِجَن والمجنة بكسرهما والجنان بِالضَّمِّ الترس وقلب مجنه اسقط الْحيَاء وَفعل مَا شَاءَ أَو ملكه أمره أَو اشْتَدَّ بِهِأَي إِن الْمُتَكَلِّمين لما قَالُوا بِبَعْض أَقْوَال المعطلة صَعب الرَّد عَلَيْهِم مِنْهُم لأَنهم قد غلقوا لَهُم برهَان فَلهَذَا عجزوا عَن الرَّد عَلَيْهِمقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىوَكَذَلِكَ قَوْله خلقت بيَدي يَعْنِي بقدرته وَنعمته قَالَ فَيُقَال لَهُ هَذَا بَاطِل لَان قَوْله بيَدي يَقْتَضِي إِثْبَات يدين هما صفة لَهُ فَلَوأَي إِنَّكُم أَيهَا المعطلة وضعتم للجسم معنى غير مَعْنَاهُ الْمَعْرُوف فِي لُغَة الْعَرَب وسميتم كل مَا هُوَ مركب من الْمَادَّة وَالصُّورَة أَو من الْجَوَاهِر المنفردة أَو مَا يقبل الاشارة الحسية جسما وَلَيْسَ هَذَا معنى الْجِسْم فِي لُغَة الصَّحَابَة الَّتِي جَاءَ بهَا الْقُرْآن كَمَا قَالَ الْجَوْهَرِي فِي صحاحه الْمَشْهُورَةالْمُقدمَة الثَّانِيَة أَنه لَو سلم ذَلِك فَقَوْلهم إِن هَذَا يطلقونه عِنْد تزايد الْأَجْزَاء هُوَ مَبْنِيّ على أَن الْأَجْسَام مركبة من الْجَوَاهِر المنفردة وَهَذَا لَو قدر أَنه صَحِيح فَأهل اللُّغَة لم يعتبروه وَلَا قَالَ اُحْدُ مِنْهُم ذَلِك فَعلم انهم إِنَّمَا لحظوا غلظه وكثافته وَأما كَونهم اعتبروا كَثْرَة الْأَجْزَاءْفَصلفصلوَالله رَبِّي قد أعَان بِكَسْر ذَا وبقطع ذَا سُبْحَانَ ذِي الْإِحْسَان...جَعَلُوهُ فِي الْآبَار والأنجاس والخانات والخربات والقيعان...فصلأَي إِن قَول أهل النَّفْي والتعطيل قد بلغت شناعاته الْوُجُود بأسرهوكذاك زندقة الْعباد أساسها التعطيل يشْهد ذَا اولو الْعرْفَانيدْرِي بِهَذَا عَارِف بمآخذ ال أَقْوَال مضطلع بِهَذَا الشانلَكِن على تِلْكَ الْعُيُون غشاوة مَا حِيلَة الكحال فِي العميان...قَالُوا وَظَاهره هُوَ التَّشْبِيه والتجسيم والتمثيل حاشا ظَاهر الْقُرْآنفَهُوَ الْمُشبه والممثل والمجسم عَابِد الْأَوْثَان لَا الرَّحْمَنأَنْتُم تنقصتم إِلَه الْعَرْش وَالْقُرْآن والمبعوث بِالْقُرْآنِوجعلتم ذَا كُله التَّشْبِيه والتمثيل والتجسيم ذَا الْبطلَان...تحكيمه عِنْد اخْتِلَافهمَا بل الْمَعْقُول ثمَّ الْمنطق اليونانفلذاك لم نعبده مثل عبَادَة الرَّحْمَن فعل الْمُشرك النَّصْرَانِيلكنما التَّعْزِير والتوقير حق للرسول بِمُقْتَضى الْقُرْآنوهم الْمُقدم فِي محبتنا على ال أهلين والأزواج والولدانوَالله مَا قدمتم يَوْمًا مقا لته على التَّقْلِيد للانسانلَكِن تجردتم لنصر الشّرك والبدع المضلة فِي رضى الشَّيْطَانورضى رَسُول الله منا لَا غلو الشّرك أصل عبَادَة الْأَوْثَانقصدُوا مُوَافقَة الرَّسُول وقصده التَّجْرِيد للتوحيد للرحمن...الْقَصْد حج الْبَيْت وَهُوَ فَرِيضَة الرَّحْمَن وَاجِبَة على الْأَعْيَانمن بعد مَكَّة أَو على الاطلاق فِيهِ الْخلف عِنْد النَّاس مُنْذُ زمَانهذي زيارتنا وَلم ننكر سوى الْبدع المضلة يَا أولي الْعدوانفِي تعْيين ان اتِّبَاع السّنة وَالْقُرْآن طَرِيق للنجاة من النيرَان... با من يُرِيد نجاته يَوْم الحسا... ب من الْجَحِيم وموقد النيرَان... اتبع رَسُول الله فِي الْأَقْوَال وَال أَعمال لَا تخرج عَن الْقُرْآنقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَوْلَا التنافس بَين هَذَا الْخلق مَا... كَانَ التَّفَرُّق قطّ فِي الحسبان... فالرب رب وَاحِد وَكتابه... حق وَفهم الْحق مِنْهُ دَانفصلفتيقنت يارب أَنَّك وَاسع الغفران ذُو فضل وَذُو إِحْسَاننَحن الألى ظلمُوا وَإِن لم تغْفر الذَّنب الْعَظِيم فَنحْن ذُو خسرانفصلوخيامكم مَضْرُوبَة بالتيه فالسكان كل ملدد حيرانوَلنَا المساند والصحاح وَهَذِه السّنَن الَّتِي نابت عَن الْقُرْآنشبه يكسر بَعْضهَا بَعْضًا كبيت من زجاج خر للأركان...قَوْله واله لَو كَانَ النَّص مُوَافقا لقولكم لم يكن متشبها عنْدكُمْ متأولا بعدة من التأويلاتوَهُنَاكَ يعلم أَي حزبينا على الْحق الصَّرِيح وفطرة الديَّانوَكَأَنَّهُ قد طَاف يَبْغِي ظلمَة اللَّيْل البهيم وَمذهب الحيرانواكحل جفون الْقلب بالوحيين وَاحْذَرْ كحلهم يَا كَثْرَة العميانلم يحوج الله الْخَلَائق مَعَهُمَا لخيال فلتان ورأي فلَانوتفاوت الْعلمَاء فِي أفهامهم للوحي فَوق تفَاوت الْأَبدَان...نَص من الْقُرْآن أَو من سنة وطبيب ذَاك الْعَالم الربانيعلم بأوصاف الْإِلَه وَفعله وَكَذَلِكَ الاسماء للرحمنوَالْكل فِي الْقُرْآن وَالسّنَن الَّتِي جَاءَت عَن الْمَبْعُوث بالفرقانأَو قُلْتُمْ إيجازه فَهُوَ الَّذِي فِي غَايَة الايجاز والتبيانأَو قُلْتُمْ نَحن التراجم فاقصدوا الْمَعْنى بِلَا شطط وَلَا نُقْصَاننوع يُخَالف نَصه فَهُوَ المحا ل وَذَاكَ عِنْد الله ذُو بطلَانمَا لَا يُخَالف نَصه فَالنَّاس قد عمِلُوا بِهِ فِي سَائِر الأحيانهَذَا جَوَاب الشَّافِعِي لِأَحْمَد لله دَرك من امام زمَانوَهُوَ الْمُبَاح اباحة الْعَفو الَّذِي مافيه من حرج وَلَا نكرانفهناك تصبح فِي غنى وكفاية عَن كل ذِي رَأْي وَذي حسبان...وَهِي الَّتِي فِيهَا اعتراك الرَّأْي من تَحت العجاج وجولة الأذهانجمع النُّصُوص وَفهم مَعْنَاهَا المرا د بلفظها والفهم مرتبتان...فِيهِ تفاوتت الفهوم تَفَاوتا لم يَنْضَبِط أبدا لَهُ طرفانفبقدر ذَاك الْخَبَر يُحْصى من لوا زمه وَهَذَا وَاضح التِّبْيَان...وكذاك يعرف جملَة الشَّرْع الَّذِي يَحْتَاجهُ الانسان كل زمَانوَكِلَاهُمَا وحيان قد ضمنا لنا أَعلَى الْعُلُوم بغاية التِّبْيَانمَا لَيْسَ يعرف من كتاب غَيره أبدا وَلَا مَا قَالَت الثَّقَلَانوكذاك يعرف من حَقِيقَة نَفسه وصفاتها بِحَقِيقَة الْعرْفَانوكذاك يعرف مَا الَّذِي فِيهَا من الْحَاجَات والاعدام وَالنُّقْصَانوَهنا ثَلَاثَة أوجه فافطن لَهَا إِن كنت ذَا علم وَذَا عرفانفالضد معرفَة الْإِلَه بضد مَا فِي النَّفس من عيب وَمن نُقْصَانقَوْله بالضد أَي إِنَّه سُبْحَانَهُ ينزه عَن الْعَيْب وَالنُّقْصَان إِذْ ضدهما السَّلامَة من الْعُيُوب والنقائص تَعَالَى الله وتقدسوكذاك مَشْرُوط بهدم قَوَاعِد مَا أنزلت ببيانها الوحيانبِالرَّدِّ والإبطال لَا تعبأ بهَا شَيْئا إِذا مَا فاتها النصان...فصل... هَذَا وَلَيْسَ الطعْن بالاطلاق فِيهَا كلهَا فعل الجهول الْجَانِي... بل فِي الَّتِي قد خَالَفت قَول الرسو... ل ومحكم الايمان وَالْفرْقَان... أَو فِي الَّتِي مَا أنزل الرَّحْمَن فِي... تقريرها يَا قوم من سُلْطَانفصلولذاك لم يَك لَازِما لمذاهب الْعلمَاء مَذْهَبهم بِلَا برهَان...فصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىفصلفصلوَالْهجْرَة الْأُخْرَى الى الْمَبْعُوث بِالْإِسْلَامِ والايمان والاحسان...فصلفصلوَالله أكبر من لَهُ الْأَسْمَاء وَال أَوْصَاف كَامِلَة بِلَا نُقْصَانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلوَكَذَلِكَ الْمَمْلُوك حِين يقوم بالحقين سباق بِغَيْر توانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... أَقْدَامهَا من فضَّة قد ركبت... من فَوْقهَا ساقان ملتفانفصل... أتراب سنّ وَاحِد متماثل... سنّ الشَّبَاب لأجمل الشبَّانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وروى ابْن ماجة مُسْندًا عَن جَابر... خَبرا وَشَاهده فَفِي الْقُرْآنفصلفصلفصلفصلفصلفصلفالموت ينشيه لنا فِي صُورَة خلاقة حَتَّى يرى بعيانفِي نَفسه وبنشأة أُخْرَى بقد رة خَالق الْأَعْرَاض والألوانوَكَذَلِكَ الْأَعْرَاض يقلب رَبهَا أعيانها وَالْكل ذُو إِمْكَانفمكذب ومؤول ومحير مَا ذاق طعم حلاوة الايمانفَثنى لنا العطفين مِنْهُ تكبرا وتبخترا فِي حلَّة الهذيانقَوْله متفيهق قَالَ فِي الْقَامُوس تفيهق فِي كَلَامه تنطع وَتوسع كَأَنَّهُ مَلأ بِهِ فَمه قَوْله متضلع تضلع امْتَلَأَ شبعا أَو ريا حَتَّى بلغ المَاء أضلاعه قَالَه فِي الْقَامُوس قَوْله ذُو ضلع قَالَ فِي الْقَامُوس ضلع كمنع مَال وجنف جَار وَفُلَانًا ضرب ضلعه وضلع السَّيْف كفرح اعوج والضالع الجائرهَذَا الْعَدو الثَّالِث وَهُوَ الْجَاهِل الْمُقَلّد للعدوين اللَّذين تقدما وهما الْجَاهِل المتمعلم والحاسد قَوْله قَالَ اسمعوا الخ المُرَاد بِالرجلَيْنِ الْجَاهِل والحاسدغازان من مُلُوك التتار ثمَّ أَخذ النَّاظِم فِي التشكي من عدم نفاق بضاعته هَذِه وان الْعلمَاء الَّذين هم أهل لَهَا قد سافروا عَنوَصلى الله على مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله وَخيرته من خلقه وأمينه على وحيه وسفيره بَينه وَبَين عباده وَسلم
جارٍ التحميل