قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَتقول الله أَنْت الشَّاهِد الا أَعلَى تُشِير بأصبع وبنان
نَحْو السَّمَاء وَمَا إشارتنا لَهُ... حسية بل تِلْكَ فِي الأذهان وَالله مَا نَدْرِي الَّذِي نبديه فِي... هَذَا من التَّأْوِيل للاخوان...
.. قُلْنَا لَهُم إِن السما هِيَ قبْلَة الدَّاعِي كبيت الله ذِي الاركان قَالُوا لنا هَذَا دَلِيل أَنه... فَوق السما بأوضح الْبُرْهَان... فَالنَّاس طرا إِنَّمَا يَدعُونَهُ من فَوق هذي فطْرَة الرَّحْمَن لَا يسْأَلُون الْقبْلَة الْعليا وَلَكِن يسْأَلُون الرب ذَا الاحسان... قَالُوا وَمَا كَانَت إِشَارَته إِلَى غير الشَّهِيد منزل الْفرْقَان أتراه أَمْسَى للسما مستشهدا حاشاه من تَحْرِيف ذِي الْبُهْتَان... أَي ان الجهمي يَقُول للرسول إِنَّك تُشِير بأصبعك إِلَى السَّمَاء فِي خطبَته بِعَرَفَة فِي الْموقف الْعَظِيم وَتقول اللَّهُمَّ أشهد وَنحن لَا نَدْرِي مَا تبديه من التَّأْوِيل فِي هَذَا فَإِن قُلْنَا للنَّاس ان السَّمَاء قبْلَة الدَّاعِي كبيت الله قَالُوا لنا هَذَا دَلِيل أَنه فَوق السَّمَاء لَان النَّاس إِنَّمَا يَدعُونَهُ من فَوق وعَلى هَذَا فطر الله الْخلق وَمَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ أَنهم لَا يسْأَلُون الْقبْلَة وَكَذَلِكَ مَعْلُوم أَنهم لَا يستشهدون السَّمَاء وَإِنَّمَا يستشهدون من فَوْقهَا سُبْحَانَهُ