قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَبِأَي برهَان نفيتم ذَا وقلتم لَيْسَ هَذَا قطّ فِي الامكان
فلئن زعمتم انه نقص فَذا... بهت فَمَا فِي ذَاك من نُقْصَان... النَّقْص فِي أَمريْن سلب كَمَاله... أَو شركه بِالْوَاحِدِ الرَّحْمَن... أتكون أَوْصَاف الْكَمَال نقيصة... فِي أَي عقل ذَاك أم قُرْآن إِن الْكَمَال بِكَثْرَة الْأَوْصَاف لَا... فِي سلبها ذَا وَاضح الْبُرْهَان مَا النَّقْص غير السَّلب حسب وكل نقص أَصله سلب هَذَا وَاضح التِّبْيَان... فالجهل سلب الْعلم وَهُوَ نقيصة... وَالظُّلم سلب الْعدْل والاحسان... متنقص الرَّحْمَن سالب وَصفه... حَقًا تَعَالَى الله عَن نُقْصَان وَكَذَا الثَّنَاء عَلَيْهِ ذكر صِفَاته... وَالْحَمْد والتمجيد كل اوان ولذاك أعلم خلقه أدراهم... بصفاته من جَاءَ بِالْقُرْآنِ وَله صِفَات لَيْسَ يحصيها سوا... هـ من مَلَائِكَة وَلَا انسان ولذاك يثني فِي الْقِيَامَة سَاجِدا... لما يرَاهُ الْمُصْطَفى بعيان...
.. بثناء حمد لم يكن فِي هَذِه الدُّنْيَا ليحصيه مدى الازمان... وثناؤه بصفاته لَا بالسلو... ب كَمَا يَقُول العادم الْعرْفَان... حَاصِل هَذِه الأبيات أَنكُمْ أَيهَا المعطلة لماذا نقيتم الصِّفَات فان زعمتم انها نقص فَهَذَا كذب وبهت وانما النَّقْص فِي امرين إِمَّا سلب الْكَمَال أون إِثْبَات شريك لله تَعَالَى وَأما أَوْصَاف الْكَمَال فحاشا أَن تكون نقصا والكمال بِكَثْرَة الْأَوْصَاف لَا فِي سلبها اذ السَّلب الْمَحْض لَا كَمَال فِيهِ الا إِذا تضمن تَنْزِيها عَن نقص كَمَا فِي سلب النّوم وَالسّنة واللغوب والطعم عَنهُ تَعَالَى وتقدس