قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فاستن كل مُنَافِق إومكذب... من باطني قرمطي جاني... فِي ذَا بسنتهم وسمى جَحده... للحق تَأْوِيلا بِلَا فرقان... وأتى بِتَأْوِيل كتأويلاتهم... شبْرًا بشبر صَارِخًا بِأَذَان
إِنَّا تأولنا كَمَا اولتم فَأتوا نحاكمكم الى الْوزان... فِي الكفتين تحط تأويلاتنا... وكذاك تأويلاتكم بوزان... هَذَا وَقد أقررتم أَنا بِأَيْدِينَا صَرِيح الْعدْل وَالْمِيزَان وغدوتم فِيهِ تلاميذا لنا... اَوْ لَيْسَ ذَلِك منطق اليونان
.. منا تعلمتم وَنحن شيوخكم... لَا تجحدونا مِنْهُ الاحسان... فَسَلُوا مباحثكم سُؤال تفهم... وسلوا الْقَوَاعِد ربة الاركان... من أَيْن جاءتكم وَأَيْنَ أُصُولهَا... وعَلى يَدي من يَا اولي النكران فلأي شَيْء نَحن كفار وَأَنْتُم مُؤمنُونَ وَنحن متفقان... إِن النُّصُوص أَدِلَّة لفظية... لم تفض قطّ بِنَا إِلَى إيقان... فلذاك حكمنَا الْعُقُول وَأَنْتُم... أَيْضا كَذَاك فَنحْن مصطلحان فلأي شَيْء قد رميتم بَيْننَا... حَرْب الحروب وَنحن كالأخوان الاصل مَعْقُول والفظ الْوَحْي مَعْزُول وَنحن وانتم صنْوَان لَا بالنصوص نقُول نَحن وَأَنْتُم... أَيْضا كَذَاك فَنحْن مصطلحان... فذروا عداوتنا فان وَرَاءَنَا... ذَاك الْعَدو الثّقل ذُو الاضغان... فهم عَدوكُمْ وهم أعداؤنا... فجميعا فِي حربهم سيان... تقدم الْكَلَام فِي معنى هَذِه الأبيات وَمعنى ذَلِك ان القرامطة والباطنية وَنَحْوهم من اعداء الشَّرِيعَة كلهم يَقُولُونَ لنفاة علو الرب تَعَالَى على عَرْشه وَصِفَاته تأويلنا مَا فِي الْكتاب وَالسّنة من ذكر الْمعَاد وحياة الرب ومشيئته وَعلمه وتأويلنا لحدوث الْعَالم وَنَحْو ذَلِك كتأويلكم فلأي شَيْء نَحن كفار وانتم مُؤمنُونَ فهاتوا وَاضح الْفرق بَيْننَا وَبَيْنكُم وَلنْ يجد المتكلمون إِلَى ذَلِك سَبِيلا فَإِن القرامطة والباطنية
.. واليه قد عرج الرَّسُول حَقِيقَة وَكَذَا ابْن مَرْيَم مصعد الابدان وكذاك قَالُوا إِنَّه بِالذَّاتِ فو... ق الْعَرْش قدرته بِكُل مَكَان وكذاك ينزل كل آخر لَيْلَة... نَحْو السَّمَاء فهاهنا جهتان للابتداء والانتهاء وذان لل أجسام أَيْن الله من هَذَانِ... وكذاك قَالُوا إِنَّه مُتَكَلم... قَامَ الْكَلَام بِهِ فيا إخْوَان... أَيكُون ذَاك بِغَيْر حرف أم بِلَا... صَوت فَهَذَا لَيْسَ فِي الامكان وكذاك قَالُوا مَا حكينا عَنْهُم... من قبل قَول مشبه الرَّحْمَن فذروا الحراب لنا وشدوا كلنا... جمعا عَلَيْهِم حَملَة الفرسان حَتَّى نسوقهم بأجمعنا الى... وسط العرين ممزقي اللحمان... قَالَ فِي الْقَامُوس العرين كأمير مأوى الاسد والضبع وَالذِّئْب والحية انْتهى... وَلَقَد كوونا بالنصوص ومالنا... بلقائها أَبَد الزَّمَان يدان كم ذَا بقال الله قَالَ رَسُوله... من فَوق أَعْنَاق لنا وبنان اذ نَحن قُلْنَا قَالَ آرسطو الْمعلم اولا اَوْ قَالَ ذَاك الثَّانِي... وكذاك ان قُلْنَا ابْن سينا قَالَ ذَا... اَوْ قَالَه الرَّازِيّ ذُو التِّبْيَان قَالُوا لنا قَالَ الرَّسُول وَقَالَ فِي الْقُرْآن كَيفَ الدّفع لِلْقُرْآنِ... وكذاك أَنْتُم مِنْهُم أَيْضا بِهَذَا الْمنزل الضنك الَّذِي تريان...
.. ان جئتموهم بالعقول أَتَوْكُم... بِالنَّصِّ من اثر وَمن قُرْآن فتحالفوا إِنَّا عَلَيْهِم كلنا... حزب وَنحن وَأَنْتُم سلمَان فاذا فَرغْنَا مِنْهُم فخلافنا... سهل فَنحْن وَأَنْتُم اخوان فالعرش عِنْد فريقنا وفريقكم... مَا فَوْقه اُحْدُ بِلَا كتمان مَا فَوْقه شئ سوى الْعَدَم الَّذِي لَا شئ فِي الاعيان والاذهان مَا الله مَوْجُود هُنَاكَ وانما الْعَدَم الْمُحَقق فَوق ذِي الاكوان... وَالله مَعْدُوم هُنَاكَ حَقِيقَة... بِالذَّاتِ عكس مقَالَة الديصان هَذَا هُوَ التَّوْحِيد عِنْد فريقنا... وفريقكم وَحَقِيقَة الْعرْفَان وَكَذَا جماعتنا على التَّحْقِيق فِي التَّوْرَاة والانجيل وَالْفرْقَان... لَيست كَلَام الله بل فيض من الفعال اَوْ خلق من الاكوان فالارض مَا فِيهَا لَهُ قَول وَلَا... فَوق السما لِلْخلقِ من ديان بشر اتى بِالْوَحْي وَهُوَ كَلَامه... فِي ذَاك نَحن وانتم مثلان ولذاك قُلْنَا إِن رؤيتنا لَهُ عين الْمحَال وَلَيْسَ فِي الامكان... وزعمتم انا نرَاهُ رُؤْيَة الْمَعْدُوم لَا الْمَوْجُود فِي الاعيان اذ كل مرئي يقوم بِنَفسِهِ... اَوْ غَيره لَا بُد فِي الْبُرْهَان من ان يُقَابل من يرَاهُ حَقِيقَة... من غير بعد مفرط وتدان...
.. وَلَقَد تساعدنا على ابطال ذَا... أَنْتُم وَنحن فَمَا هُنَا قَولَانِ اما البلية فَهِيَ قَول مجسم... قَالَ الْقُرْآن بدا من الرَّحْمَن هُوَ قَوْله وَكَلَامه مِنْهُ بدا... لفظا وَمعنى لَيْسَ يفترقان سمع الامين كَلَامه مِنْهُ وَأَدَّاهُ الى الْمُخْتَار من انسان... فَلهُ الْأَدَاء كَمَا الأدا لرَسُوله وَالْقَوْل قَول الله ذِي السُّلْطَان هَذَا الَّذِي قُلْنَا وانتم إِنَّه... عين الْمحَال وَذَاكَ ذُو بطلَان فاذا تساعدنا جَمِيعًا انه مَا... بَيْننَا لله من قُرْآن إِلَّا كبيت الله تِلْكَ اضافة الْمَخْلُوق لَا الاوصاف للديان... فعلام هَذَا الْحَرْب فِيمَا بَيْننَا... مَعَ ذَا الْوِفَاق وَنحن مصطلحان فاذا أَبَيْتُم سلمنَا فتحيزوا لمقالة التجسيم بالاذعان... عودوا مجسمة وَقُولُوا... ديننَا ال إِثْبَات دين مشبه الديَّان أَولا فَلَا منا وَلَا مِنْهُم وَذَا شَأْن الْمُنَافِق إِذْ لَهُ وَجْهَان... هَذَا بقول مجسم وخصومه... ترميه بالتعطيل والكفران... هُوَ قَائِم هُوَ قَاعد هُوَ جَاحد... هُوَ مُثبت تَلقاهُ ذَا لونان