فِي أَن أهل الحَدِيث هم أنصار رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وخاصته وَلَا يبغض الانصار رجل يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر... يَا مبغضا أهل الحَدِيث وشاتما... أبشر بِعقد ولَايَة الشَّيْطَان أَو مَا علمت بِأَنَّهُم أنصار دين الله والايمان وَالْقُرْآن... أَو مَا علمت بِأَن أنصار الرسو... ل هم بِلَا شكّ وَلَا نكران... هَل يبغض الْأَنْصَار عبد مُؤمن... أَو مدرك لروائح الايمان شهد الرَّسُول بِذَاكَ وَهِي شَهَادَة... من أصدق الثقلَيْن بالبرهان أَو مَا علمت بِأَن خزرج دينه... والأوس هم أبدا بِكُل زمَان مَا ذنبهم إِذْ خالفوك لقَوْله... مَا خالفوه لأجل قَول فلَان لَو وافقوك وخالفوه كنت تشهد أَنهم حَقًا أولو الايمان لما تحيزتم الى الاشياخ وانحازوا إِلَى الْمَبْعُوث بِالْقُرْآنِ... نسبوا اليه دون كل مقَالَة... أَو حَالَة أَو قَائِل وَمَكَان هَذَا انتساب أولي التَّفَرُّق نِسْبَة من... ارْبَعْ مَعْلُومَة التِّبْيَان...
قَوْله نِسْبَة من ارْبَعْ الخ وَهِي النّسَب الْمَعْرُوفَة وَهِي الْمُمَاثلَة والموافقة والمناسبة والمخالفة... فَلِذَا غضبتم حَيْثُمَا انتسبوا إِلَى... غير الرَّسُول بِنِسْبَة الاحسان فوضعتم لَهُم من الألقاب مَا... تستقبحون وَذَا من الْعدوان... تقدّمت الألقاب الَّتِي وضعوها لأهل الحَدِيث ومعانيها... هم يشهدونكم على بُطْلَانهَا... أفتشهدونهم على الْبطلَان مَا ضرهم وَالله بغضكم لَهُم... إِذْ وافقوا حَقًا رضى الرَّحْمَن يَا من يعاديهم لأجل مآكل... ومناصب ورياسة الاخوان تهنيك هاتيك الْعَدَاوَة كم بهَا... من حسرة ومذلة وهوان ولسوف تجني غيها وَالله عَن... قرب وتذكر صدق ذِي الايمان فاذا تقطعت الْوَسَائِل وانتهت... تِلْكَ المآكل فِي سريع زمَان فهناك تقرع سنّ ندمان على التَّفْرِيط وَقت السّير والامكان... وَهُنَاكَ تعلم مَا بضاعتك الَّتِي... حصلتها فِي سالف الْأَزْمَان إِلَّا الوبال عَلَيْك والحسرات والخسران عِنْد الْوَضع فِي الْمِيزَان... قيل وَقَالَ مَاله من حَاصِل... الا العناء وكل ذِي الأذهان...
.. وَالله مَا يجدي عَلَيْك هُنَاكَ إِلَّا ذَا الَّذِي جَاءَت بِهِ الوحيان وَالله مَا ينجيك من سجن الْجَحِيم سوى الحَدِيث ومحكم الْقُرْآن... وَالله لَيْسَ النَّاس إِلَّا أَهله... وسواهم من جملَة الْحَيَوَان... ولسوف تذكر برذي الايمان عَن قرب... وتقرع ناجذ الندمان رفعوا بِهِ رَأْسا وَلم يرفع بِهِ... اهل الْكَلَام ومنطق اليونان فهم كَمَا قَالَ الرَّسُول ممثلا... بِالْمَاءِ مهبطه على القيعان لَا المَاء يمسِكهُ وَلَا كلأبها... يرعاه ذُو كبد من الْحَيَوَان... يُشِير الى الحَدِيث الَّذِي فِي الصَّحِيح من حَدِيث أبي مُوسَى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ مثل مَا بَعَثَنِي الله بِهِ من الْهدى وَالْعلم كَمثل غيث أصَاب ارضا فَكَانَ مِنْهَا طَائِفَة قبلت المَاء فأنبتت الْكلأ والعشب الْكثير وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَة اجادب أَمْسَكت المَاء فسقى النَّاس وزرعوا وَأصَاب مِنْهَا طَائِفَة أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قيعان لَا تمسك مَاء وَلَا تنْبت كلأ فَذَلِك مثل من فقه فِي دين الله ونفعه الله بِمَا بَعَثَنِي بِهِ فَعلم وَعلم وَمثل من لم يرفع بذلك رَأْسا وَلم يقبل هدى الله الَّذِي ارسلت بِهِ... هَذَا إِذا لم تحرق الزَّرْع الَّذِي... بجوارها بالنَّار أَو بِدُخَان والجاهلون بذا وَهَذَا هم زوا... ن الزَّرْع أَي وَالله شرزاوني وهم لدا غرس الاله كَمثل غر... س الدلب بَين مغارس الرُّمَّان... قَوْله زوان قَالَ فِي الْقَامُوس الزوان الَّذِي يخالط الْبر قَوْله الدلب قَالَ فِي الْقَامُوس الدلب بِالضَّمِّ الصغار
واحدته بهاء وَأَرْض مدلبة كثيرته وَفِي مُخْتَار الصِّحَاح الدلب شجر الْوَاحِدَة دلبة... يمتص مَاء الزع مَعَ تضييقه... أبدا عَلَيْهِ وَلَيْسَ ذَا قنوان ذَا حَالهم مَعَ حَال أهل الْعلم أنصار الرَّسُول فوارس الايمان... فَعَلَيهِ من قبل الاله تَحِيَّة... وَالله يبقيه مدى الْأَزْمَان... لولاه مَا سقِِي الْغِرَاس فَوق ذَا... ك المَاء للدلب الْعَظِيم الشان فالغرس دلب كُله وَهُوَ الَّذِي... يسْقِي ويحفظ عِنْد اهل زمَان فالغرس فِي تِلْكَ الحضارة شَارِب... فضل الْمِيَاه مصاوة الْبُسْتَان لكنما الْبلوى من الْحطاب قطاع الْغِرَاس وعاقر الْحِيطَان... بالفوس يضْرب فِي اصول الْغَرْس كي يجتثها ويظن ذَا إِحْسَان ويظل يحلف كَاذِبًا لم اعْتمد فِي ذَا سوى التثبيت للعيدان... يَا خيبة الْبُسْتَان من حطابه مَا بعد ذَا الْحطاب من بُسْتَان فِي قلبه غل على الْبُسْتَان فَهُوَ مُوكل بِالْقطعِ كل أَوَان... فالجاهلون شرار أهل الْحق وَالْعُلَمَاء سادتهم أولو الاحسان والجاهلون خِيَار احزاب الضلا... ل وشيعة الكفران والشيطان وشرارهم علماؤهم هم شَرّ خلق الله آفَة هَذِه الأكوان... يُشِير الى الحَدِيث الَّذِي ورد علماؤهم شَرّ من تَحت أَدِيم السَّمَاء مِنْهُم خرجت الْفِتْنَة وَفِيهِمْ تعود