فِي تيسير السّير الى الله على المثبتين الْمُوَحِّدين وامتناعه على المعطلين وَالْمُشْرِكين... يَا قَاعِدا سَارَتْ بِهِ أنفاسه... سير الْبَرِيد وَلَيْسَ بالذملان... قَالَ فِي الْقَامُوس الذميل كأمير السّير اللين ماكان أَو فَوق الْعُنُق ذمل يذمل ويذمل ذملا وذمولا وذميلا وذملانا وناقة ذمول من ذمل... حَتَّى مَتى هَذَا الرقاد وَقد سرى... وَفد الْمحبَّة مَعَ أولي الاحسان... وحدت بهم عزماتهم نَحْو العلى... لاحادي الركْبَان والاظعان... قَوْله وحدت بهم عزماتهم الخ قَالَ فِي الْقَامُوس حدا الْإِبِل حدوا وحداء زجرها وساقها انْتهى... ركبُوا العزائم وَاعْتَلُّوا بظهورها... وسروا فَمَا حنوا الى نعْمَان... سَارُوا رويدا ثمَّ جاؤوا أَولا... سير الدَّلِيل يؤم بالركبان سَارُوا باثبات الصِّفَات اليه لَا التعطيل والتحريف والنكران...
.. عرفوه بالأوصاف فامتلأت قلو... بهم لَهُ بالحب وَالْإِيمَان... فَتَطَايَرَتْ تِلْكَ الْقُلُوب اليه بَال أشواق إِذْ ملئت من الْعرْفَان وأشدهم حبا لَهُ أدراهم... بصفاته وحقائق الْقُرْآن فالحب يتبع للشعور بِحَسبِهِ... يقوى ويضعف ذَاك ذُو تبيان ولذاك كَانَ العارفون صِفَاته أحبابه هم اهل هَذَا الشان... ولذاك كَانَ الْعَالمُونَ برَبهمْ... أحبابه وبشرعة الْإِيمَان... ولذاك كَانَ الجاهلون بذا وَذَا... بغضاءه حَقًا وَذَوي شنآن وحياة قلب العَبْد فِي شَيْئَيْنِ من يرزقهما يحيى مدى الْأَزْمَان فِي هَذِه الدُّنْيَا وَفِي الْأُخْرَى يكو... ن الْحَيّ ذَا الرضْوَان وَالْإِحْسَان... ذكر الْإِلَه وحبه من غير اشراك بِهِ وهما فممتنعان من صَاحب التعطيل حَقًا كامتنا... ع الطَّائِر المقصوص من طيران أيحبه من كَانَ يُنكر وَصفه... وعلوه وَكَلَامه بقرآن لَا وَالَّذِي حَقًا على الْعَرْش اسْتَوَى متكلما بِالْوَحْي وَالْفرْقَان... الله أكبر ذَاك فضل الله يؤ... تيه لمن يرضى بِلَا حسبان... وَترى المخلف فِي الديار تَقول ذَا... إِحْدَى الأثافي خص بالحرمان الله أكبر ذَاك عدل الله يَقْضِيه على من شَاءَ من إِنْسَان...
.. قَوْله على هَذَا وَهَذَا الْحَمد فِي الأولى وَفِي الْأُخْرَى هما حمدَان... حمد لذات الرب جلّ جَلَاله... وكذاك حمد الْعدْل وَالْإِحْسَان يَا من تعز عَلَيْهِم أَرْوَاحهم... ويرون غبنا بيعهَا بهوان ويرون خسرانا مُبينًا بيعهَا... فِي إِثْر كل قبيحة ومهان ويرون ميدان التسابق بارز... فيتاركون تقحم الميدان ويرون انفاس الْعباد عَلَيْهِم... قد أحصيت بالعد والحسبان ويرون أَن أمامهم يَوْم اللقا... لله مسئلتان شاملتان مَاذَا عَبدْتُمْ ثمَّ مَاذَا قد أجبتم من أَتَى بِالْحَقِّ والبرهان... هاتوا جَوَابا للسؤال وهيئوا... أَيْضا صَوَابا للجواب يداني... وتيقنوا ان لَيْسَ ينجيكم سوى... تجريدكم لحقائق الْإِيمَان... يُشِير إِلَى الحَدِيث وَهُوَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كلمتان يسْأَل عَنْهُمَا الْأَولونَ وَالْآخرُونَ مَاذَا كُنْتُم تَعْبدُونَ وماذا أجبتم الْمُرْسلين... تجريدكم توحيده سُبْحَانَهُ... عَن شركَة الشَّيْطَان والأوثان وكذاك تَجْرِيد اتِّبَاع رَسُوله... عَن هَذِه الآراء والهذيان وَالله مَا يُنجي الْفَتى من ربه... شَيْء سوى هَذَا بِلَا روغان يَا رب جرد عَبدك الْمِسْكِين را... جي الْفضل مِنْك أَضْعَف العبدان لم تنسه وذكرته فاجعله لَا... ينساك أَنْت بدأت بِالْإِحْسَانِ...
.. وَبِه ختمت فَكنت أولى بالجميل وبالثناء من الجهول الْجَانِي... فَالْعَبْد لَيْسَ يضيع بَين فواتح... وخواتم من فضل ذِي الغفران أَنْت الْعَلِيم بِهِ وَقد أنشأته من تربة هِيَ أَضْعَف الاركان... كل عَلَيْهَا قد علا وهوت الى... تَحت الْجَمِيع بذلة وهوان... وعلت عَلَيْهَا النَّار حَتَّى ظن أَن... يَعْلُو عَلَيْهَا الْخلق من نيران وأتى الى الْأَبَوَيْنِ ظنا أَنه... سيصير الْأَبَوَيْنِ تَحت دُخان فسعت الى الْأَبَوَيْنِ رحمتك الَّتِي... وسعتها فعلا بك الابوان هَذَا وَنحن بنوهما وحلو منا... فِي جنب حلمهما لَدَى الْمِيزَان جُزْء يسير والعدو فواحد... لَهما وأعدانا بِلَا حسبان والضعف مستول علينا من جَمِيع جهاتنا سِيمَا من الْإِيمَان... قَوْله من تربة هِيَ أَضْعَف الْأَركان أَي إِن الانسان مَخْلُوق من تُرَاب قَوْله أَضْعَف الْأَركان أَي الْأَركان الْأَرْبَعَة وَهِي المَاء والهواء وَالنَّار وَالتُّرَاب قَوْله وعلت عَلَيْهَا النَّار الخ يَعْنِي قَوْله تَعَالَى عَن ابليس اللعين ﴿أَنا خير مِنْهُ خلقتني من نَار وخلقته من طين﴾ الْأَعْرَاف قَوْله هَذَا وَنحن بنوهما الخ يَعْنِي ان عقولنا فِي جنب عقلهما جُزْء يسير وعدوهما وَاحِد وأعداؤنا بِلَا حسبان... يَا رب معذرة اليك فَلم يكن... قصد الْعباد ركُوب ذَا الْعِصْيَان...
.. لَكِن نفوس سولته وغرها... هَذَا الْعَدو لَهَا غرور أَمَان