فِي تَوْحِيد الانبياء وَالْمُرْسلِينَ ومخالفته لتوحيد الْمَلَاحِدَة والمعطلين... فاسمع إِذا تَوْحِيد رسل الله ثمَّ اجْعَلْهُ دَاخل كفة الْمِيزَان... مَعَ هَذِه الْأَنْوَاع وَانْظُر أَيهَا... اولى لَدَى الْمِيزَان بالرجحان...
.. توحيدهم نَوْعَانِ قولي وفعلي كلا نوعيه ذُو برهَان... فَالْأول القولي ذُو نَوْعَيْنِ أَيْضا فِي كتاب الله موجودان إِحْدَاهمَا سلب وَذَا نَوْعَانِ أَيْضا فِي كتاب الله مذكوران... سلب النقائص والعيوب جَمِيعهَا... عَنهُ هما نَوْعَانِ معقولان... سلب لمتصل ومنفصل هما... نَوْعَانِ معروفان أما الثَّانِي... شرع النَّاظِم رَحمَه الله فِي بَيَان تَوْحِيد الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وَذكر أَنه نَوْعَانِ قولي وفعلي ثمَّ ذكر أَن القولي نَوْعَانِ أَيْضا فِي الْقُرْآن أَحدهمَا سلب وَهُوَ نَوْعَانِ أَيْضا سلب النقائص والعيوب وَهُوَ نَوْعَانِ أَيْضا أَحدهمَا سلب النقائص والعيوب الْمُتَّصِلَة وَالثَّانِي سلب النقائص والعيوب الْمُنْفَصِلَة وَأَشَارَ بقوله أما الثَّانِي الى سلب النقائص والعيوب الْمُنْفَصِلَة فَقَالَ... سلب الشَّرِيك مَعَ الظهير مَعَ الشَّفِيع بِدُونِ إِذن الْمَالِك الديَّان... وَهَذَا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قل ادعوا الَّذين زعمتم من دون الله لَا يملكُونَ مِثْقَال ذرة فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الأَرْض وَمَا لَهُم فيهمَا من شرك وَمَا لَهُ مِنْهُم من ظهير وَلَا تَنْفَع الشَّفَاعَة عِنْده إِلَّا لمن أذن لَهُ﴾ سبأ