فِي تَنْزِيه أهل الحَدِيث والشريعة عَن الألقاب القبيحة الشنيعة... فَرَمَوْهُمْ بغيا بِمَا الرَّامِي بِهِ... أولى ليدفع عَنهُ فعل الْجَانِي... يَرْمِي البريء بِمَا جناه مباهتا... ولذاك عِنْد الغر يشتبهان سموهم حشوية ونوابتا... ومجسمين وعابدي أوثان وكذاك أَعدَاء الرَّسُول وَصَحبه... وهم الروافض أَخبث الْحَيَوَان نصبوا الْعَدَاوَة للصحابة ثمَّ سموا بالنواصب شيعَة الرَّحْمَن... وَكَذَا الْمُعَطل شبه الرَّحْمَن بالمعدوم فاجتمت لَهُ الوصفان وكذاك شبه قَوْله بكلامنا... حَتَّى نَفَاهُ وذان تشبيهان وكذاك شبه وَصفه بصفاتنا... حَتَّى نفاها عَنهُ بالبهتان وأتى إِلَى وصف الرَّسُول لرَبه... سَمَّاهُ تَشْبِيها فيا اخوان بِاللَّه من اولى بِهَذَا الِاسْم من... هَذَا الْخَبيث المخبث الشَّيْطَان إِن كَانَ تَشْبِيها ثُبُوت صِفَاته... سُبْحَانَهُ فبأكمل ذِي شان لَكِن نفي صِفَاته تشبيهه... بالجامدات وكل ذِي نُقْصَان بل بِالَّذِي هُوَ غير شَيْء وَهُوَ مَعْدُوم وَإِن يفْرض فَفِي الأذهان... فَمن الْمُشبه بِالْحَقِيقَةِ أَنْتُم... ام مُثبت الاوصاف للرحمن...
أَي إِن المعطلة رموا أهل الحَدِيث بألقاب قبيحة شنيعة ولقبوهم بِمَا هم أولى بِهِ أَعنِي النفاة فسموهم حشوية ونوابت ومجسمة وَعباد اوثان وَقد تقدم معنى ذَلِك وكذاك الروافض أَعدَاء الرَّسُول وَصَحبه نصبوا الْعَدَاوَة للصحابة رَضِي الله عَنْهُم ثمَّ سموا أهل السّنة نواصب وَكَذَلِكَ المعطلة شبهوا الله تَعَالَى بالمعدوم وَلم يفهموا من صِفَات من صِفَات الله تَعَالَى الَّتِي وصف بهَا نَفسه وَوَصفه بهَا رَسُوله إِلَّا التَّشْبِيه فنفوا من صِفَات الله تَعَالَى بالمعدوم فَجمعُوا الوصفين شبهوا أَولا عطلوا ثَانِيًا وَسموا أهل الحَدِيث ايضا مشبهة وهم قد شبهوا الله تَعَالَى وتقدس بالجامدات وكل ذِي نقص بل شبهوه بالمعدوم فَيَقُول النَّاظِم فَمن الَّذِي أولى بِهَذَا الِاسْم يَعْنِي التَّشْبِيه أَنْتُم ام المثبتة وحاشا المثبتة فهم أولى بِاللَّه وَرَسُوله وَقَوْلهمْ هُوَ الْحق الَّذِي دلّ عَلَيْهَا النَّقْل الصَّرِيح