توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيمفصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فِي بَيَان بطلَان قَول الْمُلْحِدِينَ إِن الِاسْتِدْلَال بِكَلَام الله وَرَسُوله لَا يُفِيد الْعلم وَالْيَقِين... وَاحْذَرْ مقالات الَّذين تفَرقُوا... شيعًا وَكَانُوا شيعَة الشَّيْطَان واسأل خَبِيرا عَنْهُم ينبيك عَن... أسرارهم بنصيحة وَبَيَان قَالُوا الْهدى لَا يُسْتَفَاد بِسنة... كلا وَلَا أثر وَلَا قُرْآن إِذْ كل ذَاك أَدِلَّة لفظية... لم تبد عَن علم وَلَا إيقان فِيهَا اشْتِرَاك ثمَّ إِجْمَال يرى... وَتجوز بالزيد وَالنُّقْصَان... وَكَذَلِكَ الْإِضْمَار والتخصيص والحذف الَّذِي لم يبد عَن تبيان...

.. وَالنَّقْل آحَاد فموقوف على... صدق الروَاة وَلَيْسَ ذَا برهَان... إِذْ بَعضهم فِي الْبَعْض يقْدَح دَائِما... والقدح فيهم فَهُوَ ذُو إِمْكَان وتواتر وَهُوَ الْقَلِيل وناد... جدا فَأَيْنَ الْقطع بالبرهان هَذَا وَيحْتَاج السَّلامَة بعد من... ذَاك الْمعَارض صَاحب السُّلْطَان وَهُوَ الَّذِي بِالْعقلِ يعرف صدقه... وَالنَّفْي مظنون لَدَى الانسان فلأجل هَذَا قد عزلناها وولينا الْعُقُول ومنطق اليونان... فَانْظُر الى الْإِسْلَام كَيفَ بَقَاؤُهُ... من بعد هَذَا القَوْل ذِي الْبطلَان وَانْظُر إِلَى الْقُرْآن معزولا لديهم عَن نُفُوذ ولَايَة الايقان... وَانْظُر إِلَى قَول الرَّسُول كَذَاك معزولا لديهم لَيْسَ ذَا سُلْطَان وَالله مَا عزلوه تَعْظِيمًا لَهُ... أيظن ذَلِك قطّ ذُو عرفان يَا ليتهم إِذْ يحكمون بعزله... لم يرفعوا رايات جنكسخان يَا ويلهم ولوا نتائج فكرهم... وقضوا بهَا قطعا على الْقُرْآن ورذالهم وَلَو إشارات ابْن سينا حِين ولوا منطق اليونان... وَانْظُر إِلَى نَص الْكتاب مجدلا وسط العرين ممزق اللحمان بالطعن بالاجمال والاضمار والتخصيص والتأويل بالبهتان... والاشتراك وبالمجاز وَحذف مَا... شاؤوا بدعواهم بِلَا برهَان...

.. وَانْظُر إِلَيْهِ لَيْسَ ينفذ حكمه... بَين الْخُصُوم وَمَاله من شان... وَانْظُر إِلَيْهِ لَيْسَ يقبل قَوْله... فِي الْعلم بالأوصاف للرحمن لكنما المقبول حكم الْعقل لَا... احكامه لَا يَسْتَوِي الحكمان يبكي عَلَيْهِ اهله وَجُنُوده... بدمائهم ومدامع الأجفان عهدوه قدما لَيْسَ يحكم غَيره... وسواه مَعْزُول عَن السُّلْطَان إِن غَابَ ثَابت عَنهُ أَقْوَال الرسو... ل همالهم دون الوري حكمان فَأَتَاهُم مالم يكن فِي ظنهم... فِي حكم جنكسخان ذِي الطغيان بِجُنُود تَعْطِيل وكفران من المغول ثمَّ اللاص والعلان فعلوا بملته وسنته كَمَا... فعلوا بأمته من الْعدوان... وَالله مَا أنقادوا لجنكسخان حَتَّى أَعرضُوا عَن مُحكم الْقُرْآن... وَالله مَا ولوه إِلَّا بعد عز... ل الوحى عَن علم وَعَن إيقان... عزلوه عَن سُلْطَانه وَهُوَ الْيَقِين الْمُسْتَفَاد لنا من السُّلْطَان هَذَا وَلم يكف الَّذِي فَعَلُوهُ حَتَّى تمموا الكفران بالبهتان... جعلُوا الْقُرْآن عضين إِذْ عضوه أنواعا معددة من النُّقْصَان مِنْهَا انْتِفَاء خُرُوجه من رَبنَا... لم يبد من رب وَلَا رَحْمَن...

.. لكنه خلق من اللَّوْح ابتدا... ء وجبرئيل أَو الرَّسُول الثَّانِي مَا قَالَه رب السَّمَاوَات العلى... لَيْسَ الْكَلَام بِوَصْف ذِي الغفران تَبًّا لَهُم سلبوه أكمل وَصفه... عضهوه عضه الريب والكفران هَل يَسْتَوِي بِاللَّه نسبته الى... بشر ونسبته الى الرَّحْمَن من ايْنَ للمخلوق عز صِفَاته... الله أكبر لَيْسَ يستويان بَين الصِّفَات وَبَين مَخْلُوق كَمَا... بَين الْإِلَه وَهَذِه الأكوان هَذَا وَقد عضهوه أَن نصوصه... معزولة عَن أمرة الإيقان لَكِن غايتها الظنون وليته... ظنا يكون مطابقا بِبَيَان لَكِن ظواهر لَا يُطَابق ظَنّهَا... مَا فِي الْحَقِيقَة عندنَا بوزان إِلَّا إِذا مَا أولت فمجازها... بِزِيَادَة فِيهَا أَو النُّقْصَان أَو بِالْكِنَايَةِ واستعارات وتشبيه وأنواع الْمجَاز الثَّانِي... فالقطع لَيْسَ يفِيدهُ وَالظَّن منفي كَذَلِك فَانْتفى الْأَمْرَانِ فَلم الْمَلَامَة اذ عزلناها وولينا الْعُقُول وفكرة الأذهان... فَالله يعظم فِي النُّصُوص أجوركم... يَا أمة الْآثَار وَالْقُرْآن... مَاتَت لَدَى الأقوام لَا يحيونها... أبدا وَلَا تحييهم لهوان...

شرع النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى فِي الرَّد على الْمُلْحِدِينَ الْقَائِلين بِأَن الِاسْتِدْلَال بِكَلَام الله وَرَسُوله لَا يُفِيد الْيَقِين وَهُوَ المُرَاد عِنْدهم بالأدلة اللفظية وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا الِاسْتِدْلَال بِكَلَام الله وَرَسُوله مَوْقُوف على مُقَدمَات ظنية مثل نقل اللُّغَة والنحو والتصريف وَنفي الْمجَاز والإضمار والتخصيص والاشتراك وَالنَّقْل ومعارضة الْعقل للسمع وانتقاؤها مظنون وَالْمَوْقُوف على المظنون مظنون قَالَ شيخ الاسلام فِي اول الْكتاب الْعقل وَالنَّقْل ذكر الرَّازِيّ فِي اول كِتَابه نِهَايَة الْعُقُول ان الِاسْتِدْلَال بالسمعيات فِي الْمسَائِل الاصولية لَا يُمكن بِحَال لَان الِاسْتِدْلَال بهَا مَوْقُوف على مُقَدمَات ظنية وعَلى دفع الْمعَارض الْعقلِيّ وان الْعلم بِانْتِفَاء الْمعَارض لَا يُمكن اذ يجوز ان يكون فِي نفس الْأَمر دَلِيل عَقْلِي يُنَاقض مَا دلّ عَلَيْهِ الْقُرْآن وَلم يخْطر ببال المستمع وَقد بسطنا الْكَلَام على مَا زَعمه هَؤُلَاءِ من ان الِاسْتِدْلَال بالادلة السمعية مَوْقُوف على مُقَدمَات ظنية مثل نقل اللُّغَة والنحو والتصريف وَنفي الْمجَاز والاضمار والتخصيص والاشتراك وَالنَّقْل والمعارض الْعقلِيّ بالسمعي وَقد كُنَّا صنفنا فِي فَسَاد هَذَا الْكَلَام مصنفا قَدِيما من نَحْو ثَلَاثِينَ سنة وَذكرنَا طرفا من بَيَان فَسَاده فِي الْكَلَام على المحصل وَفِي غير ذَلِك فَذَاك كَلَام فِي تَقْرِير الْأَدِلَّة السمعية وَبَيَان انها قد تفِيد الْيَقِين وَالْقطع انْتهى كَلَامه قَوْله جعلُوا الْقُرْآن عضين الخ العضين جمع عضة واصلها عضوة فعلة من عضه الشَّاة إِذا جعلهَا اعضاء واجزاء فَيكون الْمَعْنى على هَذَا الَّذِي جَعَلُوهُ اجزاء مُتَفَرِّقَة بعضه شعر وَبَعضه سحر وَبَعضه كهَانَة وَنَحْو ذَلِك وَنَذْكُر هُنَا مَا ذكر الْمُفَسِّرُونَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى ﴿الَّذين جعلُوا الْقُرْآن عضين﴾

الْحجر عَن الْمُشْركين ثمَّ نبين كَيْفيَّة جعل الْمُلْحِدِينَ الْقُرْآن عضين روى البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس جعلُوا الْقُرْآن عضين قَالَ هم اهل الْكتاب جزؤوه اجزاء فآمنوا بِبَعْضِه وَكَفرُوا بِبَعْضِه وَرُوِيَ أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ﴿كَمَا أنزلنَا على المقتسمين﴾ الْحجر قَالَ آمنُوا بِبَعْض وَكَفرُوا بِبَعْض الْيَهُود وَالنَّصَارَى قَالَ ابْن ابي حَاتِم وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد وَالْحسن وَالضَّحَّاك وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بن جُبَير وَغَيرهم نَحْو ذَلِك وَقَالَ الحكم بن ابان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﴿جعلُوا الْقُرْآن عضين﴾ قَالَ السحر وَقَالَ عِكْرِمَة العضة السحر بِلِسَان قُرَيْش يَقُول السَّحَرَة إِنَّهَا الكهانة وَقَالَ مُجَاهِد عضوه أَعْضَاء قَالُوا سحر وَقَالُوا كهَانَة وَقَالُوا اساطير الاولين وَقَالَ عَطاء قَالَ بَعضهم سَاحر وَقَالُوا مَجْنُون وَقَالُوا كَاهِن فَذَلِك العضين وَكَذَا رُوِيَ عَن الضَّحَّاك وَغَيره وَمعنى كَلَام النَّاظِم إِن هَؤُلَاءِ الْمُلْحِدِينَ جعلُوا الْقُرْآن أَجزَاء ونقصوه أعظم النُّقْصَان مِنْهَا انهم قَالُوا لم يبْدَأ من الله سُبْحَانَهُ وَإِنَّمَا بَدَأَ من غَيره إِمَّا أَنه خلق من اللَّوْح الْمَحْفُوظ اَوْ انشأه جِبْرِيل اَوْ الرَّسُول الثَّانِي وَهُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والقائلون بالْكلَام النَّفْسِيّ جعلُوا بعضه كَلَام الله وَهُوَ الْمَعْنى وَبَعضه كَلَام غَيره وَهُوَ الالفاظ فسلبوه بذلك أكمل وَصفه إِذْ قَالُوا لم يتَكَلَّم الله بِهِ وعضهوه ايضا أَي نقصوه بَان قَالُوا إِن نصوصه لَا تفِيد الْيَقِين واي تنقص أعظم من هَذَا نَعُوذ بِاللَّه من مُوجبَات غَضَبه قَوْله مِنْهَا انْتِفَاء خُرُوجه من رَبنَا الخ قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا تقرب الْعباد

إِلَى الله بِمثل مَا خرج مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآن وَقَالَ خباب بن الْأَرَت يَا هنتاه تقرب إِلَى الله بِمَا اسْتَطَعْت فَلَنْ تقرب إِلَيْهِ بِشَيْء أحب اليه مِمَّا خرج مِنْهُ وَقَالَ ابو بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ لما قريء عَلَيْهِ قُرْآن مُسَيْلمَة الْكذَّاب فَقَالَ إِن هَذَا كَلَام لم يخرج من ال يَعْنِي رب قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وَقَوْلهمْ خلاف الْحسن والمعقول وَالْمَنْقُول والبرهان... مَعَ كَونه أَيْضا خلاف الْفطْرَة ال أولى وَسنة رَبنَا الرَّحْمَن وَالله قد فطر الْعباد على التفا... هم بِالْخِطَابِ لمقصد التِّبْيَان كل يدل على الَّذِي فِي نَفسه بِكَلَامِهِ من اهل كل لِسَان... فترى الْمُخَاطب قَاطع بمراده... هَذَا مَعَ التَّقْصِير فِي الانسان... اذكل لفظ غير لفظ نَبينَا... هُوَ دونه فِي ذابلا نكران... شرع النَّاظِم فِي بَيَان بطلَان قَول النفاة وانه خلاف الْحس وَالْعقل وَالنَّقْل والفطرة وَذَلِكَ ان الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فطر الْعباد على التفاهم بِالْخِطَابِ فَكل يدل على الَّذِي فِي نَفسه بِكَلَامِهِ من جَمِيع الْأَلْسِنَة قَوْله فترى الْمُخَاطب قَاطع بمراده أَي ترى الْمُخَاطب بِفَتْح الطَّاء قَاطع بِمُرَاد الْمُخَاطب بِكَسْر الطَّاء وَذَلِكَ مَعَ التَّقْصِير فِي الْإِنْسَان إِذْ كل لفظ غير لفظ الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ دونه بِغَيْر شكّ حاشا كَلَام الله تَعَالَى فَهُوَ

الْغَايَة القصوى فِي التِّبْيَان وَلِهَذَا قَالَ النَّاظِم... حاشا كَلَام الله فَهُوَ الْغَايَة القصوى لَهُ أَعلَى ذرى التِّبْيَان... لم يفهم الثَّقَلَان من لفظ كَمَا... فَهموا من الْأَخْبَار وَالْقُرْآن فَهُوَ الَّذِي استولى على التِّبْيَان كاستيلاء حَقًا على الْإِحْسَان... مَا بعد تبيان الرَّسُول لناظر... إِلَّا الْعَمى وَالْعَيْب فِي العميان... ثمَّ شرع النَّاظِم فِي بَيَان أَن بَيَان الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَوق كل بَيَان فَقَالَ... فَانْظُر الى قَول الرَّسُول لسائل... من صَحبه عَن رُؤْيَة الرَّحْمَن... حَقًا ترَوْنَ الهكم يَوْم اللقا... رُؤْيا العيان كَمَا يرى القمران كالبدر ليل تَمَامه وَالشَّمْس فِي... نحر الظهيرة مَا هما مثلان بل قَصده تَحْقِيق رؤيتنا لَهُ... فَأتى بأظهر مَا يرى بعيان وَنفى السَّحَاب وَذَاكَ أَمر مَانع... من رُؤْيَة القمرين فِي ذَا الْآن فَإِذا أَتَى بالمقتضي وَنفى الموا... نع خشيَة التَّقْصِير فِي التِّبْيَان صلى عَلَيْهِ الله مَا هَذَا الَّذِي... يَأْتِي بِهِ من بعد ذَا التِّبْيَان مَاذَا يَقُول القاصد التِّبْيَان يَا... أهل الْعَمى من بعد ذَا التِّبْيَان فَبِأَي لفظ جَاءَكُم قُلْتُمْ لَهُ... ذَا اللَّفْظ مَعْزُول عَن الايقان وضربتم فِي وَجهه بعساكر التَّأْوِيل دفعا مِنْكُم بليان...

يَعْنِي النَّاظِم بِهَذِهِ الأبيات ان بَيَان الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَوق كل بَيَان كَمَا روى البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا من حَدِيث ابي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ ان اناسا قَالُوا يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قَالُوا لَا يَا رَسُول قَالَ هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس لَيْسَ دونهَا حجاب قَالُوا لَا قَالَ فأنكم تَرَوْنَهُ كَذَلِك الحَدِيث وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا أَيْضا عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ ان نَاسا فِي زمن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالُوا يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نعم فَهَل تضَارونَ فِي روية الشَّمْس بالظهيرة صحوا لَيْسَ دونهَا سَحَاب وَهل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر صحوا لَيْسَ فِيهَا سَحَاب قَالُوا لَا يَا رَسُول الله قَالَ مَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة الله تبَارك وَتَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة أَحدهمَا الحَدِيث فَهَل بعد هَذَا الْبَيَان والإيضاح شَيْء قَوْله فَإِذا أَتَى بالمقتضى هُوَ بِكَسْر الضَّاد اسْم فَاعل وَهُوَ ان لَيْسَ دون الرُّؤْيَة سَحَاب وَالشَّمْس فِي نحر الظهيرة فَإِذا تمّ الْمُقْتَضِي حصل الْمُقْتَضى وَلَكِن لَا حِيلَة فِي أهل التحريف والتعطيل قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَو أَنكُمْ وَالله عاملتم بذا... أهل الْعُلُوم وكتبهم بوزان... فَسدتْ تصانيف الْوُجُود بأسرها... وغدت عُلُوم النَّاس ذَات هوان... هَذَا وَلَيْسوا فِي بَيَان علومهم... مثل الرَّسُول ومنزل الْقُرْآن وَالله لَو صَحَّ الَّذِي قد قُلْتُمْ... قطعت سَبِيل الْعلم والايمان

فالعقل لَا يهدي إِلَى تفصيلها... لَكِن مَا جَاءَت بِهِ الوحيان فَإِذا غَدا التَّفْصِيل لفظيا ومعزولا عَن الايقان والرجحان... فهناك لَا علم أفادت لَا وَلَا... ظنا وَهَذَا غَايَة الحرمان... لَو صَحَّ ذَاك القَوْل لم يحصل لنا... قطع بقول قطّ من إِنْسَان وَغدا التخاطب فَاسِدا وفساده... أصل الْفساد لنَوْع ذَا الانسان مَا كَانَ يحصل علمنَا بِشَهَادَة... وَوَصِيَّة كلا وَلَا إِيمَان وَكَذَلِكَ الاقرار يصبح فَاسِدا... إِذْ كَانَ مُحْتملا لسبع معَان وَكَذَا عُقُود الْعَالمين بأسرها... بِاللَّفْظِ إِذْ يتخاطب الرّجلَانِ أيسوغ للشهدا شَهَادَتهم بهَا... من غير علم مِنْهُم بِبَيَان إِذْ تلكم الْأَلْفَاظ غير مفيدة... للْعلم بل للضر ذِي الرجحان بل لَا يسوغ لشاهد أبدا شها... دته على مَدْلُول نطق لِسَان بل لَا يراق دم بِلَفْظ الْكفْر من... مُتَكَلم بِالظَّنِّ والحسبان بل لَا يُبَاح الْفرج بالاذن الَّذِي... هُوَ شَرط صِحَّته من النسوان أيسوغ للشهداء جزمهم بِأَن... رضيت بِلَفْظ قَابل لمعان هَذَا وَجُمْلَة مَا يُقَال بِأَنَّهُ... فِي ذَا فَسَاد الْعقل والأديان... أَي لَو أَنكُمْ عاملتم اهل الْكتاب وكتبهم بِمَا عاملتم بِهِ الوحيين لفسدت تصانيف النَّاس وَأَيْضًا لَو صَحَّ هَذَا الَّذِي قلتموه لانقطعت سَبِيل الْعلم

وَالْإِيمَان لِأَن الْعقل لَا يهدي إِلَى تفصيلها وَلَا سَبِيل الى تفصيلها أَلا بِمَا جَاءَ عَن الله وَرَسُوله فَإِذا صَار التَّفْصِيل لفظيا وَهُوَ مَعْزُول عَن الْيَقِين فَحِينَئِذٍ لَا تفِيد علما وَلَا ظنا وَأَيْضًا لَو صَحَّ مَا قلتموه فسد التخاطب وَلم يَصح لنا قطع بقول من إِنْسَان فَلَا يَصح لنا علم بِشَهَادَة وَلَا وَصِيَّة وَلَا يَمِين وَلَا إِقْرَار بل لَا يراق دم بِلَفْظ كفر وَلَا يُبَاح فرج بِالْإِذْنِ الَّذِي هُوَ شَرط صِحَّته من النِّسَاء وَلَا يسوغ للشهداء جزمهم بِأَنَّهَا رضيت إِذْ ذَاك قَابل الْمعَانِي الْمَذْكُورَة بل تفْسد بذلك الْعُقُول والأديان ونعوذ بِاللَّه من الْعَمى والخذلان قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وَمن بهتانهم أَن اللغا... ت أَتَت بِنَقْل الْفَرد والوحدان فَانْظُر الى الْأَلْفَاظ فِي جريانها... فِي هَذِه الْأَخْبَار وَالْقُرْآن أتظنها تحْتَاج نقلا مُسْندًا... متواترا اَوْ نقل ذِي وحدان ام قد جرت مجْرى الضروريات لَا... تحْتَاج نقلا وَهِي ذَات بَيَان إِلَّا الاقل فَإِنَّهُ يحْتَاج للنَّقْل الصَّحِيح وَذَاكَ ذُو تبيان... حَاصِل معنى هَذِه الأبيات ان المعطلة يَقُولُونَ إِن اللُّغَات أَتَت بِنَقْل الْآحَاد وَهَذَا تَدْلِيس وتلبيس لِأَن الْأَلْفَاظ من الْأَخْبَار وَالْقُرْآن يفهم مِنْهَا مُرَاد الْمُتَكَلّم بِمُجَرَّد سماعهَا من غير حَاجَة إِلَى النَّقْل اللَّهُمَّ إِلَّا الاقل كَمَا قَالَ النَّاظِم فَإِنَّهُ يحْتَاج للنَّقْل الصَّحِيح قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَمن المصائب قَول قَائِلهمْ بِأَن الله أظهر لَفظه بِلِسَان... وخلافهم فِيهِ كثير ظَاهر... عَرَبِيّ وضع ذَاك ام سرياني...

.. وَكَذَا اخْتلَافهمْ أمشقا يرى... أم جَامِدا قَولَانِ مشهوارن وَالْأَصْل مَاذَا فِيهِ خلف ثَابت... عِنْد النُّحَاة وَذَاكَ ذُو الألوان هَذَا وَلَفظ الله أظهر لَفْظَة... نطق اللِّسَان بهَا مدى الْأَزْمَان فَانْظُر بِحَق الله مَاذَا فِي الَّذِي قَالُوهُ من لبس وَمن بهتان... هَل خَالف الْعُقَلَاء أَن الله رب الْعَالمين مُدبر الأكوان مَا فِيهِ إِجْمَال وَلَا موهم... نقل الْمجَاز وَلَا لَهُ وضعان وَالْخلف فِي أَحْوَال ذَاك اللَّفْظ لَا فِي وَضعه لم يخْتَلف رجلَانِ وَإِذا هم اخْتلفُوا بِلَفْظَة مَكَّة... فِيهِ لَهُم قَولَانِ معروفان... أفبينهم خلف بَان مُرَادهم... حرم الْإِلَه وقبلة الْبلدَانِ... وَإِذا هم اخْتلفُوا بِلَفْظَة أَحْمد... فيدلهم قَولَانِ مذكوران أفبينهم خلف بِأَن مُرَادهم مِنْهُ رَسُول الله ذُو الْبُرْهَان... وَنَظِير هَذَا لَيْسَ يحصر كَثْرَة... يَا قوم فاستحيوا من الرَّحْمَن... أبمثل ذَا الهذيان قد عزلت نصو... ص الْوَحْي عَن علم وَعَن إيقان فَالْحَمْد لله الْمعَانِي عَبده... مِمَّا بلاكم يَا ذَوي الْعرْفَان فلأجل ذَا نبذوا الْكتاب وَرَاءَهُمْ ومضوا على آثَار كل مهان...

.. وَلأَجل ذَاك غدوا على السّنَن الَّتِي جَاءَت وأهليها ذَوي اضغان يرمونهم كذبا بِكُل عَظِيمَة... حاشاهم من إفْك ذِي بهتان... أَي وَمن المصائب الَّتِي تلبس بهَا المعطلة إِنَّهُم قَالُوا بِأَن لَفْظَة الله فِيهَا خلاف هَل هُوَ عَرَبِيّ ام سرياني وَكَذَا فِيهِ اخْتِلَاف هَل هُوَ مُشْتَقّ ام هُوَ جامد وَأَصله مَاذَا وَمَعَ هَذَا فَلفظ الله أظهر لَفْظَة نطق اللِّسَان بهَا فَانْظُر أَيهَا النَّاظر فِي هَذَا الْكتاب مَا فِي هَذَا الْكَلَام من التلبيس والبهتان وَذَلِكَ أَنه لَا خلاف بَين الْعُقَلَاء ان الله اسْم لرب الْعَالمين خَالق السَّمَاوَات وَالْأَرْض الَّذِي يحيي وَيُمِيت وَهُوَ رب كل شَيْء ومليكه فهم لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ان هَذَا الِاسْم يُرَاد بِهِ هَذَا الْمُسَمّى وَهُوَ أشهر عِنْدهم وَأعرف من كل اسْم وضع لكل مُسَمّى وَإِن كَانَ النَّاس متنازعين فِي اشتقاقه فَلَيْسَ ذَلِك بنزاع فِي مَعْنَاهُ وَلَا يتَطَرَّق الى ذَلِك إِجْمَال وَلَا مجَاز وَمن غير نظر إِلَى أَنه عَرَبِيّ ام سرياني وَهل هُوَ مُشْتَقّ ام جامد فَإِن هَذَا خلاف فِي أَحْوَال اللَّفْظ لَا فِي وَضعه ثمَّ ضرب النَّاظِم لذَلِك مثلا فَقَالَ وَإِذا هم اخْتلفُوا بِلَفْظَة مَكَّة الخ وَفِيه لَهُم قَولَانِ فَلَيْسَ بَينهم خلاف بِأَن مُرَادهم حرم الله وقبلة الْمُسلمين وَنَظِير هَذَا إِذا اخْتلفُوا بِلَفْظَة احْمَد وَلَهُم فِي ذَلِك قَولَانِ فَلَيْسَ بَينهم خلف بِأَن مُرَادهم مِنْهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونظائر هَذَا لَا تحصى أفبمثل هَذَا الهذيان تعزل نُصُوص الْكتاب وَالسّنة عَن إِفَادَة الْيَقِين ثمَّ حمد على المعافاة مِمَّا ابْتَلَاهُم بِهِ من المحنة وَخلاف نُصُوص الْكتاب وَالسّنة

فصول الكتاب · 299 فصل · 621 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيم · 621 صفحة
[توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم]ـرب يسر وأعن يَا كريمفصل فِي تَرْجَمَة النَّاظِمقَوْله بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيميَعْنِي من تعبدي وطلبي الله بعملي ولاشك أَن التأله التفعل من أَله يأله وَقد جَاءَ مِنْهُ مصدر يدل على أَن الْعَرَب قد نطقت مِنْهُ ب فعل يفعل بِغَيْر زِيَادَة وَذَلِكَ مَا حَدثنَا بن سُفْيَان بن وَكِيع وسَاق السَّنَد إِلَى ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ ﴿ويذرك وإلاهتك﴾ الاعراف 127 قَالَ عبادتك وَيَقُول انهفصلفصلأأغصان بَان مَا أرى أم شمائلفصل... وكذاك قَالُوا مَاله من حِكْمَة... هِيَ غَايَة للامر والاتقان...فصل... وَقضى بِأَن الله كَانَ معطلافصل... وَقضى بِأَن الله يَجْعَل خلقهفصل... وَقضى على أَسْمَائِهِ بحدوثها... وبخلقها من جملَة الاكوان...فصل فِي مُقَدّمَة نافعة قبل التَّحْكِيم... يَا أَيهَا الرجل المريد نجاته... إسمع مقَالَة نَاصح معوانفصل وَهَذَا أول عقد مجْلِس التَّحْكِيم... فاجلس إِذا فِي مجْلِس الْحكمَيْنِ للرحمنوَهِي تِسْعَة وَعِشْرُونَ بَيْتا وَالثَّانيَِة أَولهَا... فرض علينا اتِّبَاع نَبينَا... بِحَقِيقَة منا وَحكم جازم...فِي قدوم ركب آخر... وأتى فريق ثمَّ قَالَ وجدتهفصل
فصل
فصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... واتى ابْن حزم بعد ذَاك فَقَالَ مَا... للنَّاس قُرْآن وَلَا إثنانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... هَذَا وَثَانِيها صَرِيح علوه... وَله بِحكم صَرِيحه لفظانفصل... هَذَا وَثَالِثهَا صَرِيح الفوق مصحوبا بِمن وبدونها نَوْعَانِ... إِحْدَاهمَا هُوَ قَابل التَّأْوِيل وَالفصل... هَذَا وَرَابِعهَا عروج الرّوح وَال... أَمْلَاك صاعدة إِلَى الرَّحْمَن...فصل...فصل... هَذَا وثامنها بِسُورَة غَافِر... هُوَ رفْعَة الدَّرَجَات للرحمنفصل... هَذَا وتاسعها النُّصُوص بِأَنَّهُفصل... هَذَا وعاشرها اخْتِصَاص الْبَعْض من... أملاكه بالعند للرحمنفصل... هَذَا وحادي عشرهن اشارة... نَحْو الْعُلُوّ بأصبع وبنانفصل... هَذَا ورابع عشرهَا إِقْرَار سافصل... هَذَا وخامس عشرهَا الْإِجْمَاع من
فصل... هَذَا وسادس عشرهَا إِجْمَاع أهل الْعلم أَعنِي حجَّة الْأَزْمَان
فصل... هَذَا وحاديها وَعشْرين الَّذِي... قد جَاءَ فِي الاخبار وَالْقُرْآنفصليعْنى حَدِيث جَابر فِي خطبَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم عَرَفَة وَقد تقدمفِي جِنَايَة التَّأْوِيل على مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول وَالْفرق بَين الْمَرْدُود والمقبولوَهُوَ الَّذِي قد فرق السّبْعين بل زَادَت ثَلَاثًا قَول ذِي الْبُرْهَان...ولأجله ضرب الامام بسوطهم صديق أهل السّنة الشَّيْبَانِيّولأجله قد قَالَ جهم لَيْسَ رب الْعَرْش خَارج هَذِه الأكوانيتَأَوَّل الْقُرْآن عِنْد رُكُوعه وَسُجُوده تَأْوِيل ذِي برهَانفصلقَالَ النَّاظِموتسلط الأوغاد والأوقاح والأرذال بالتحريف والبهتانقَالَ النَّاظِم... وَكَذَا نطالبكم بِأَمْر رَابِع... وَالله لَيْسَ لكم بذا إِمْكَانلَكِن عقول الناكبين عَن الْهدى لَهما تفِيد ومنطق اليونانْفَصْلفِي شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف مِنْهُم وَبَرَاءَة أهل الْإِثْبَات مِمَّا رموهم بِهِ من هَذِه الشّبَه... هَذَا وَثمّ بلية مستورة... فيهم سأبديها لكم بِبَيَان...امْر الْيَهُود بِأَن يَقُولُوا حطة فَأَبَوا وَقَالُوا حطة لهوانفصلفَانْظُر إِلَى عقل صَغِير فِي يَدي شَيْطَان مَا يلقى من الشَّيْطَان...فصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه اللهقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله... وَكَذَلِكَ الرَّحْمَن جلّ جَلَاله... لم يحْتَمل معنى سوى الرَّحْمَنفَهُوَ الزنيم دعِي قوم لم يكن مِنْهُم وَلم يصحبهم بمَكَانوَالنَّاس لَيْسُوا أهل نقد للَّذيفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَعلمت ان حَقِيقَة التَّأْوِيل تَبْيِين الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز الثَّانِي... وَرَأَيْت تَأْوِيل النفاة مُخَالفا... لجَمِيع هَذَا لَيْسَ يَجْتَمِعَانِقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فاستن كل مُنَافِق إومكذب... من باطني قرمطي جاني... فِي ذَا بسنتهم وسمى جَحده... للحق تَأْوِيلا بِلَا فرقان... وأتى بِتَأْوِيل كتأويلاتهم... شبْرًا بشبر صَارِخًا بِأَذَانيَوْمًا بِتَأْوِيل يَقُول وَتارَةفصلفصلفِي بَيَان مُخَالفَة طريقهم لطريق أهل الاسْتقَامَة عقلا ونقلا... وَاعْلَم بِأَن طريقهم عكس الطَّرِيق الْمُسْتَقيم لمن لَهُ عينانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... قَول الشُّيُوخ أتم تبيانا على الوحيين لَا وَالْوَاحد المنان... النَّقْل نقل صَادِق وَالْقَوْل من... ذِي عصمَة فِي غَايَة التِّبْيَان... وسواه إِمَّا كَاذِب أَو صَحَّ لم... يَك قَول مَعْصُوم وَذي تبيانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... نصروا الضَّلَالَة من سفاهة رَأْيهمْ... لَكِن نصرنَا مُوجب الْقُرْآنفصلمَاذَا بِعدْل فِي الْعبارَة وَهِي موهمة التحيز وانتقال مَكَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَتقول الله أَنْت الشَّاهِد الا أَعلَى تُشِير بأصبع وبنانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وكذاك قلت بِأَنَّهُ مُتَكَلم... وَكَلَامه المسموع بالآذان... نَادَى الكليم بِنَفسِهِ وكذاك قد... سمع الندا فِي الْجنَّة الأبوان... وَكَذَا يُنَادي الْخلق يَوْم معادهم... بالصوت يسمع صَوته الثَّقَلَانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... يَا قوم شاهدنا رؤوسكم على... هَذَا وَلم نشهده من إِنْسَانواخو الْجَهَالَة نِسْبَة للفظ وَالْمعْنَى فنسب الْعَالم الرباني...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَبِحَق من اعطاكم ذَا الْعدْل وَال انصاف والتخصيص بالعرفانفصلقَالَ النَّاظِم... كم ذَا مشبهة وَكم حشوية... فالبهت لَا يخفى على الرَّحْمَنفصلسموهُ تجسيما وتشبيها فلسنا جاحديه لذَلِك الهذيان...فصلفصلفصلفصلفصلفصلومطيع أَمر الله مثل مُطِيع مَا يقْضِي بِهِ وَكِلَاهُمَا عَبْدَانِْفَصْلَفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْوَصْف معنى قَائِم بِالذَّاتِ وَال أَسمَاء إِعْلَام لَهُ بوزان... أسماؤه دلّت على أَوْصَافه... مُشْتَقَّة مِنْهَا اشتقاق معَان... وَصِفَاته دلّت على أَسْمَائِهِ... وَالْفِعْل مُرْتَبِط بِهِ الْأَمْرَانِقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم قَالُوا بِهَذَا كُله جَهرا بِلَا كتمان... واشهد عَلَيْهِم أَنهم بُرَآء من... تَأْوِيل كل محرف شَيْطَان... واشهد عَلَيْهِم أَنهم يتأولو... ن حَقِيقَة التَّأْوِيل فِي الْقُرْآنقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم حملُوا النصو... ص على الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز الثَّانِيقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم لَا يكفرو... نكم بِمَا قُلْتُمْ من الكفرانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم قد أثبتوا ال أقدار وَارِدَة من الرَّحْمَن... واشهد عَلَيْهِم أَن حجَّة رَبهم... قَامَت عَلَيْهِم وَهُوَ ذُو غفران...فصل فِي عهود المثبين مَعَ رب الْعَالمين... يَا نَاصِر الاسلام وَالسّنَن الَّتِي... جَاءَت عَن الْمَبْعُوث بالفرقان... يَا من هُوَ الْحق الْمُبين وَقَوله... ولقاؤه وَرَسُوله بِبَيَانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وَلم لَا جَاءَهُ أَصْحَابه... يَشكونَ بَأْس الْفَاجِر الفتانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... إِن قُلْتُمْ سبق الْبَيَان صَدقْتُمْ... قد كَانَ بالتكرار ذَا إِحْسَانفصلمعنى هَذِه الأبيات أَن الْقَائِلين بحياة الرُّسُل فِي الْقُبُور احْتَجُّوا بأَشْيَاء مِنْهَا الشُّهَدَاء فانهم أَحيَاء بِنَصّ الْقُرْآن كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ﴾ آل عمرَان وَالرسل أكمل من الشُّهَدَاء بِغَيْر شكّ فهم احق بِالْحَيَاةِ منفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَكِن رَسُول الله خص نساؤه... بخصيصة عَن سَائِر النسوانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وثابت الْبنانِيّ قد دعى الرَّحْمَن دَعْوَة صَادِق الايقان... أَن لَا يزَال مُصَليا فِي قَبره... إِن كَانَ أعْطى ذَاك من إِنْسَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَكِن رُؤْيَته لمُوسَى لَيْلَة الْمِعْرَاج فَوق جَمِيع ذِي الأكوانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا ورد نَبينَا لسلام من... يَأْتِي بِتَسْلِيم مَعَ الاحسانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَحَدِيث ذكر حياتهم بقبورهم... لما يَصح وَظَاهر النكران... فَانْظُر الى الاسناد تعرف حَاله... ان كنت اذا علم بِهَذَا الشان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا واما عرض أَعمال العبا... د عَلَيْهِ فَهُوَ الْحق ذُو إِمْكَان... وأتى بِهِ اثر فان صَحَّ الحَدِيث بِهِ فَحق لَيْسَ ذَا نكرانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هذي نهايات لأقدام الورى... فِي ذَا الْمقَام الضنك صَعب الشانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وَقَوْلِي إِنَّهَا مخلوقة... وحدوثها الْمَعْلُوم بالبرهانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالثَّالِث التَّرْكِيب من متماثل... يدعى الْجَوَاهِر فردة الْأَركان...هَذَا هُوَ الْمَعْنى الرَّابِع من مَعَاني التَّرْكِيب وَهُوَ التَّرْكِيب من الهيولي وَالصُّورَة عِنْد الفلاسفةقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْخَامِس التَّرْكِيب من ذَات مَعَ ال أَوْصَاف هَذَا باصطلاح ثَانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالسَّادِس التَّرْكِيب من مَاهِيَّة... ووجودها مَا هَا هُنَا شَيْئَانِ...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَابْن الْخَطِيب وَحزبه من بعده... لم يهتدوا لمواقع الْفرْقَان... بل خبطوا نقلا وبحثا أوجبا... شكا لكل ملدد حيران...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... حَتَّى اتى من ارْض امدا خرا... ثَوْر كَبِير بل حقير الشان...فصلوَلَهُم أقاويل ثَلَاث قد حكيناها وَبينا أتم بَيَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَبِأَي برهَان نفيتم ذَا وقلتم لَيْسَ هَذَا قطّ فِي الامكانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْعقل دلّ على انْتِهَاء الْكَوْن أجمعه الى رب عَظِيم الشانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فاذا نفيتم ذَا وقلتم إِنَّه... ملزوم تركيب فَمن يلحاني... إِن قلت لَا عقل وَلَا سمع لكم... وصرخت فِيمَا بَيْنكُم بِأَذَانفصلقد حصلت أقسامها بِبَيَان...فصلفصلفصلفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وكذاك سلب الزَّوْج وَالْولد الَّذِي... نسبوا اليه عابدو الصلبان... وكذاك نفي الْكَفّ أَيْضا وَالْوَلِيّ... لنا سوى الرَّحْمَن ذِي الغفران...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىفِي النَّوْع الثَّانِي من النَّوْع الأول وَهُوَ الثُّبُوتقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَهُوَ الْعَظِيم بِكُل معنى يُوجب التَّعْظِيم لَا يُحْصِيه من إِنْسَان... وَهُوَ الْجَلِيل فَكل أَوْصَاف الجلا... ل لَهُ مُحَققَة بِلَا بطلَان... وَهُوَ الْجَمِيل على الْحَقِيقَة كَيفَ لَا... وجمال سَائِر هَذِه الأكوانفجماله بِالذَّاتِ والأوصاف وَالْأَفْعَال والأسماء بالبرهان...فصل... وَهُوَ المكلم عَبده مُوسَى بِتَكْلِيم الْخطاب وَقَبله الأبوان... كَلِمَاته جلت عَن الاحصاء والتعداد بل عَن حصر ذِي الحسبانقد شرح النَّاظِم رَحمَه الله جَمِيع هَذِه الأبيات فِي نفس النّظم بِمَا هُوَ وَاضححَاصِل مَا ذكره النَّاظِم فِي هَذِه الأبيات أَن الْحَكِيم من أَوْصَافه سُبْحَانَهُ وان ذَاك نَوْعَانِ احدهما حكم وَالثَّانِي احكام ثمَّ ذكر ان الحكم شَرْعِي وكوني وأنهما لَا يتلازمان وَهَذَا لَا يتمشى على أصُول من يَجْعَل محبَّة الرب وَرضَاهُ ومشيئته وَاحِدَة فان من قَالَ كل مَا شاءه الله تَعَالَى وقضاة فقدقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىوَالْحكمَة الْعليا على نَوْعَيْنِ أَيْضا حصلا بقواطع الْبُرْهَانفصل... وَهُوَ الْحَيِي فَلَيْسَ يفضح عَبده... عِنْد التجاهر مِنْهُ بالعصيانفصل... وَهُوَ الرَّقِيب على الخواطر واللوا... حَظّ كَيفَ بالأفعال بالاركانفصل... وَهُوَ الرفيق يحب اهل الرِّفْق بل... يعطيهم بالرفق فَوق أَمَانفصل... وَهُوَ الْوَدُود يُحِبهُمْ وَيُحِبهُ... أحبابه وَالْفضل للمنانفصل... وَهُوَ الغفور فَلَو أَتَى بقرابها من غير شرك بل من الْعِصْيَان... لأتاه بالغفران ملْء قرابها... سُبْحَانَهُ هُوَ وَاسع الغفرانوَله مُسَمّى ثَالِث وَهُوَ الْعُلُوّ فَلَيْسَ يدنو مِنْهُ من انسانفصل... وَهُوَ الحسيب كِفَايَة وحماية... والحسب كَافِي العَبْد كل أَوَان... وَهُوَ الرشيد فَقَوله وفعاله... رشد وَرَبك مرشد الحيرانتقدم الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى ﴿إِن رَبِّي على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ فِي أَوَائِل هَذَا النّظمهَذَا وَمن أَوْصَافه القدوس ذُو التَّنْزِيه بالتعظيم للرحمنفصل... هَذَا وَمن اوصافه القيوم والقيوم فِي أَوْصَافه أَمْرَانِ... احداهما القيوم قَامَ بِنَفسِهِ... والكون قَامَ بِهِ هما الامرانفصل... والنور من أَسْمَائِهِ ايضا وَمن... اوصافه سُبْحَانَ ذِي الْبُرْهَانفصلقَالَ تَعَالَى ﴿وأشرقت الأَرْض بِنور رَبهَا﴾ الزمر فَأخْبر ان الارض يَوْم الْقِيَامَة تشرق بنوره وَهُوَ نوره الَّذِي نوره فانه سُبْحَانَهُ ياتي لفصل الْقَضَاء بَين عباده وَينصب كرسيه بِالْأَرْضِ فَإِذا جَاءَ الله تَعَالَى أشرقت الأَرْض وَحقّ لَهَا أَن تشرق بنوره وَعند المعطلة لَا يَأْتِي وَلَا يَجِيء وَلَافصل... وَهُوَ الْمُقدم والمؤخر ذَانك الصفان للأفعال تابعانقَوْله وَلذَلِك قد غلط الْمقسم أَي إِن الْجَهْمِية وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُعْتَزلَة والاشعرية قَالُوا إِن الْفِعْل هُوَ الْمَفْعُول والخلق هُوَ الْمَخْلُوق وَقد أَشَرنَا إِلَى ذَلِك فِيمَا تقدم ولنزد ذَلِك أيضاحا فَنَقُول قَالَ النَّسَفِيّوللحافظ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن رَجَب كتاب كشف الْكُرْبَة فِي وصف حَال اهل الغربةقَوْله وبحثتم مَعَ صَاحب الاثبات الخ أَي انكم خَرجْتُمْ عَن الْحَد فِي بحثكم مَعَ صَاحب الاثبات وكفرتموه وضللمتموه واعتديتم عَلَيْهِ قَوْله وقلبتم ظهر الْمِجَن قَالَ فِي الْقَامُوس الْمِجَن والمجنة بكسرهما والجنان بِالضَّمِّ الترس وقلب مجنه اسقط الْحيَاء وَفعل مَا شَاءَ أَو ملكه أمره أَو اشْتَدَّ بِهِأَي إِن الْمُتَكَلِّمين لما قَالُوا بِبَعْض أَقْوَال المعطلة صَعب الرَّد عَلَيْهِم مِنْهُم لأَنهم قد غلقوا لَهُم برهَان فَلهَذَا عجزوا عَن الرَّد عَلَيْهِمقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىوَكَذَلِكَ قَوْله خلقت بيَدي يَعْنِي بقدرته وَنعمته قَالَ فَيُقَال لَهُ هَذَا بَاطِل لَان قَوْله بيَدي يَقْتَضِي إِثْبَات يدين هما صفة لَهُ فَلَوأَي إِنَّكُم أَيهَا المعطلة وضعتم للجسم معنى غير مَعْنَاهُ الْمَعْرُوف فِي لُغَة الْعَرَب وسميتم كل مَا هُوَ مركب من الْمَادَّة وَالصُّورَة أَو من الْجَوَاهِر المنفردة أَو مَا يقبل الاشارة الحسية جسما وَلَيْسَ هَذَا معنى الْجِسْم فِي لُغَة الصَّحَابَة الَّتِي جَاءَ بهَا الْقُرْآن كَمَا قَالَ الْجَوْهَرِي فِي صحاحه الْمَشْهُورَةالْمُقدمَة الثَّانِيَة أَنه لَو سلم ذَلِك فَقَوْلهم إِن هَذَا يطلقونه عِنْد تزايد الْأَجْزَاء هُوَ مَبْنِيّ على أَن الْأَجْسَام مركبة من الْجَوَاهِر المنفردة وَهَذَا لَو قدر أَنه صَحِيح فَأهل اللُّغَة لم يعتبروه وَلَا قَالَ اُحْدُ مِنْهُم ذَلِك فَعلم انهم إِنَّمَا لحظوا غلظه وكثافته وَأما كَونهم اعتبروا كَثْرَة الْأَجْزَاءْفَصلفصلوَالله رَبِّي قد أعَان بِكَسْر ذَا وبقطع ذَا سُبْحَانَ ذِي الْإِحْسَان...جَعَلُوهُ فِي الْآبَار والأنجاس والخانات والخربات والقيعان...فصلأَي إِن قَول أهل النَّفْي والتعطيل قد بلغت شناعاته الْوُجُود بأسرهوكذاك زندقة الْعباد أساسها التعطيل يشْهد ذَا اولو الْعرْفَانيدْرِي بِهَذَا عَارِف بمآخذ ال أَقْوَال مضطلع بِهَذَا الشانلَكِن على تِلْكَ الْعُيُون غشاوة مَا حِيلَة الكحال فِي العميان...قَالُوا وَظَاهره هُوَ التَّشْبِيه والتجسيم والتمثيل حاشا ظَاهر الْقُرْآنفَهُوَ الْمُشبه والممثل والمجسم عَابِد الْأَوْثَان لَا الرَّحْمَنأَنْتُم تنقصتم إِلَه الْعَرْش وَالْقُرْآن والمبعوث بِالْقُرْآنِوجعلتم ذَا كُله التَّشْبِيه والتمثيل والتجسيم ذَا الْبطلَان...تحكيمه عِنْد اخْتِلَافهمَا بل الْمَعْقُول ثمَّ الْمنطق اليونانفلذاك لم نعبده مثل عبَادَة الرَّحْمَن فعل الْمُشرك النَّصْرَانِيلكنما التَّعْزِير والتوقير حق للرسول بِمُقْتَضى الْقُرْآنوهم الْمُقدم فِي محبتنا على ال أهلين والأزواج والولدانوَالله مَا قدمتم يَوْمًا مقا لته على التَّقْلِيد للانسانلَكِن تجردتم لنصر الشّرك والبدع المضلة فِي رضى الشَّيْطَانورضى رَسُول الله منا لَا غلو الشّرك أصل عبَادَة الْأَوْثَانقصدُوا مُوَافقَة الرَّسُول وقصده التَّجْرِيد للتوحيد للرحمن...الْقَصْد حج الْبَيْت وَهُوَ فَرِيضَة الرَّحْمَن وَاجِبَة على الْأَعْيَانمن بعد مَكَّة أَو على الاطلاق فِيهِ الْخلف عِنْد النَّاس مُنْذُ زمَانهذي زيارتنا وَلم ننكر سوى الْبدع المضلة يَا أولي الْعدوانفِي تعْيين ان اتِّبَاع السّنة وَالْقُرْآن طَرِيق للنجاة من النيرَان... با من يُرِيد نجاته يَوْم الحسا... ب من الْجَحِيم وموقد النيرَان... اتبع رَسُول الله فِي الْأَقْوَال وَال أَعمال لَا تخرج عَن الْقُرْآنقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَوْلَا التنافس بَين هَذَا الْخلق مَا... كَانَ التَّفَرُّق قطّ فِي الحسبان... فالرب رب وَاحِد وَكتابه... حق وَفهم الْحق مِنْهُ دَانفصلفتيقنت يارب أَنَّك وَاسع الغفران ذُو فضل وَذُو إِحْسَاننَحن الألى ظلمُوا وَإِن لم تغْفر الذَّنب الْعَظِيم فَنحْن ذُو خسرانفصلوخيامكم مَضْرُوبَة بالتيه فالسكان كل ملدد حيرانوَلنَا المساند والصحاح وَهَذِه السّنَن الَّتِي نابت عَن الْقُرْآنشبه يكسر بَعْضهَا بَعْضًا كبيت من زجاج خر للأركان...قَوْله واله لَو كَانَ النَّص مُوَافقا لقولكم لم يكن متشبها عنْدكُمْ متأولا بعدة من التأويلاتوَهُنَاكَ يعلم أَي حزبينا على الْحق الصَّرِيح وفطرة الديَّانوَكَأَنَّهُ قد طَاف يَبْغِي ظلمَة اللَّيْل البهيم وَمذهب الحيرانواكحل جفون الْقلب بالوحيين وَاحْذَرْ كحلهم يَا كَثْرَة العميانلم يحوج الله الْخَلَائق مَعَهُمَا لخيال فلتان ورأي فلَانوتفاوت الْعلمَاء فِي أفهامهم للوحي فَوق تفَاوت الْأَبدَان...نَص من الْقُرْآن أَو من سنة وطبيب ذَاك الْعَالم الربانيعلم بأوصاف الْإِلَه وَفعله وَكَذَلِكَ الاسماء للرحمنوَالْكل فِي الْقُرْآن وَالسّنَن الَّتِي جَاءَت عَن الْمَبْعُوث بالفرقانأَو قُلْتُمْ إيجازه فَهُوَ الَّذِي فِي غَايَة الايجاز والتبيانأَو قُلْتُمْ نَحن التراجم فاقصدوا الْمَعْنى بِلَا شطط وَلَا نُقْصَاننوع يُخَالف نَصه فَهُوَ المحا ل وَذَاكَ عِنْد الله ذُو بطلَانمَا لَا يُخَالف نَصه فَالنَّاس قد عمِلُوا بِهِ فِي سَائِر الأحيانهَذَا جَوَاب الشَّافِعِي لِأَحْمَد لله دَرك من امام زمَانوَهُوَ الْمُبَاح اباحة الْعَفو الَّذِي مافيه من حرج وَلَا نكرانفهناك تصبح فِي غنى وكفاية عَن كل ذِي رَأْي وَذي حسبان...وَهِي الَّتِي فِيهَا اعتراك الرَّأْي من تَحت العجاج وجولة الأذهانجمع النُّصُوص وَفهم مَعْنَاهَا المرا د بلفظها والفهم مرتبتان...فِيهِ تفاوتت الفهوم تَفَاوتا لم يَنْضَبِط أبدا لَهُ طرفانفبقدر ذَاك الْخَبَر يُحْصى من لوا زمه وَهَذَا وَاضح التِّبْيَان...وكذاك يعرف جملَة الشَّرْع الَّذِي يَحْتَاجهُ الانسان كل زمَانوَكِلَاهُمَا وحيان قد ضمنا لنا أَعلَى الْعُلُوم بغاية التِّبْيَانمَا لَيْسَ يعرف من كتاب غَيره أبدا وَلَا مَا قَالَت الثَّقَلَانوكذاك يعرف من حَقِيقَة نَفسه وصفاتها بِحَقِيقَة الْعرْفَانوكذاك يعرف مَا الَّذِي فِيهَا من الْحَاجَات والاعدام وَالنُّقْصَانوَهنا ثَلَاثَة أوجه فافطن لَهَا إِن كنت ذَا علم وَذَا عرفانفالضد معرفَة الْإِلَه بضد مَا فِي النَّفس من عيب وَمن نُقْصَانقَوْله بالضد أَي إِنَّه سُبْحَانَهُ ينزه عَن الْعَيْب وَالنُّقْصَان إِذْ ضدهما السَّلامَة من الْعُيُوب والنقائص تَعَالَى الله وتقدسوكذاك مَشْرُوط بهدم قَوَاعِد مَا أنزلت ببيانها الوحيانبِالرَّدِّ والإبطال لَا تعبأ بهَا شَيْئا إِذا مَا فاتها النصان...فصل... هَذَا وَلَيْسَ الطعْن بالاطلاق فِيهَا كلهَا فعل الجهول الْجَانِي... بل فِي الَّتِي قد خَالَفت قَول الرسو... ل ومحكم الايمان وَالْفرْقَان... أَو فِي الَّتِي مَا أنزل الرَّحْمَن فِي... تقريرها يَا قوم من سُلْطَانفصلولذاك لم يَك لَازِما لمذاهب الْعلمَاء مَذْهَبهم بِلَا برهَان...فصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىفصلفصلوَالْهجْرَة الْأُخْرَى الى الْمَبْعُوث بِالْإِسْلَامِ والايمان والاحسان...فصلفصلوَالله أكبر من لَهُ الْأَسْمَاء وَال أَوْصَاف كَامِلَة بِلَا نُقْصَانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلوَكَذَلِكَ الْمَمْلُوك حِين يقوم بالحقين سباق بِغَيْر توانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... أَقْدَامهَا من فضَّة قد ركبت... من فَوْقهَا ساقان ملتفانفصل... أتراب سنّ وَاحِد متماثل... سنّ الشَّبَاب لأجمل الشبَّانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وروى ابْن ماجة مُسْندًا عَن جَابر... خَبرا وَشَاهده فَفِي الْقُرْآنفصلفصلفصلفصلفصلفصلفالموت ينشيه لنا فِي صُورَة خلاقة حَتَّى يرى بعيانفِي نَفسه وبنشأة أُخْرَى بقد رة خَالق الْأَعْرَاض والألوانوَكَذَلِكَ الْأَعْرَاض يقلب رَبهَا أعيانها وَالْكل ذُو إِمْكَانفمكذب ومؤول ومحير مَا ذاق طعم حلاوة الايمانفَثنى لنا العطفين مِنْهُ تكبرا وتبخترا فِي حلَّة الهذيانقَوْله متفيهق قَالَ فِي الْقَامُوس تفيهق فِي كَلَامه تنطع وَتوسع كَأَنَّهُ مَلأ بِهِ فَمه قَوْله متضلع تضلع امْتَلَأَ شبعا أَو ريا حَتَّى بلغ المَاء أضلاعه قَالَه فِي الْقَامُوس قَوْله ذُو ضلع قَالَ فِي الْقَامُوس ضلع كمنع مَال وجنف جَار وَفُلَانًا ضرب ضلعه وضلع السَّيْف كفرح اعوج والضالع الجائرهَذَا الْعَدو الثَّالِث وَهُوَ الْجَاهِل الْمُقَلّد للعدوين اللَّذين تقدما وهما الْجَاهِل المتمعلم والحاسد قَوْله قَالَ اسمعوا الخ المُرَاد بِالرجلَيْنِ الْجَاهِل والحاسدغازان من مُلُوك التتار ثمَّ أَخذ النَّاظِم فِي التشكي من عدم نفاق بضاعته هَذِه وان الْعلمَاء الَّذين هم أهل لَهَا قد سافروا عَنوَصلى الله على مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله وَخيرته من خلقه وأمينه على وحيه وسفيره بَينه وَبَين عباده وَسلم
جارٍ التحميل