توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيمفصل
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فِي بَيَان هدمهم لقواعد الْإِسْلَام وَالْإِيمَان بعزلهم نُصُوص السّنة وَالْقُرْآن... يَا قوم بِاللَّه انْظُرُوا وتفكروا... فِي هَذِه الْأَخْبَار وَالْقُرْآن مثل التدبر والتفكر للَّذي... قد قَالَه ذُو الرَّأْي والحسبان فَأَقل شَيْء أَن يَكُونُوا عنْدكُمْ... حدا سَوَاء يَا أولي الْعدوان وَالله مَا اسْتَويَا لَدَى زعمائكم... فِي الْعلم وَالتَّحْقِيق والعرفان عزلوهما بل صَرَّحُوا بِالْعَزْلِ عَن... نيل الْيَقِين ورتبة الْبُرْهَان قَالُوا وَتلك أَدِلَّة لفظية... لسنا نحكمها على الايقان مَا أنزلت لينال مِنْهَا الْعلم با ل إِثْبَات للأوصاف للرحمن...

.. بل بالعقول ينَال ذَاك وَهَذِه... عَنهُ بمعزل غير ذِي سُلْطَان... فبجهدنا تَأْوِيلهَا وَالدَّفْع فِي... أكنافها دفعا لذِي الصولان... أَشَارَ النَّاظِم رَحمَه الله الى انهم بِمَا فَعَلُوهُ وَهُوَ عزلهم النُّصُوص عَن إِفَادَة الْيَقِين هدموا قَوَاعِد الْإِسْلَام وَالْإِيمَان فَقَالَ يَا قوم بِاللَّه انْظُرُوا الخ أَي تَفَكَّرُوا وتدبروا فِي الْكتاب وَالسّنة كتدبركم وتفكركم فِي كَلَام الْمَشَايِخ فَأَقل شَيْء أَن يَكُونَا عنْدكُمْ سَوَاء ثمَّ أقسم أَنَّهُمَا مَا اسْتَويَا عِنْد زعمائكم فِي الْعلم وَالتَّحْقِيق والعرفان بل يَقُولُونَ تِلْكَ أَدِلَّة لفظية وَمَا وَضعه مَشَايِخنَا قواطع عقلية وَتلك الظَّوَاهِر اللفظية لم تنزل لتعلم مِنْهَا صِفَات الرب عز وَجل وَإِنَّمَا يعلم ذَلِك بِالْعقلِ وَمَعَ ذَلِك فنجتهد فِي دَفعهَا كدفع الصَّائِل فَإِن امكن تَأْوِيلهَا فَذَاك وَإِلَّا فآخر الْأَمر التَّفْوِيض قَوْله فِي أكنافها الكنف الْجَانِب والظل والناحية قَالَه فِي الْقَامُوس ثمَّ ضرب النَّاظِم لذَلِك مثلا فَقَالَ... ككبير قوم جَاءَ يشْهد عِنْد ذِي... حكم يُرِيد دفاعه بليان... فَيَقُول قدرك فَوق ذَا وَشَهَادَة... لسواك تصلح فاذهبن بِأَمَان وبوده لَو كَانَ شَيْء غير ذَا... لَكِن مَخَافَة صَاحب السُّلْطَان... أَي أَن مثل نُصُوص الْكتاب وَالسّنة الدَّالَّة على إِثْبَات الْعُلُوّ وَالصِّفَات عِنْدهم كَرجل كَبِير ذِي منصب جَاءَ يشْهد عِنْد بعض الْحُكَّام وَهُوَ يُرِيد ان لَا يقبل شَهَادَته وَيُرِيد دَفعه بالأسهل فَيَقُول أَنْت جليل الْقدر عَظِيم لمنصب وقدرك فَوق هَذَا وَالشَّهَادَة تصلح لسواك مَعَ أَن ذَلِك الْحَاكِم يود أَن

يردهُ بِغَيْر هَذَا الرَّد لَكِن لأجل مَخَافَة صَاحب السُّلْطَان يَدْفَعهُ بِهَذَا الدّفع قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَلَقَد أَتَانَا عَن كَبِير فيهم... وَهُوَ الحقير مقَالَة الكفران لَو كَانَ يمكني وَلَيْسَ بممكن... لحككت من ذَا الْمُصحف العثماني ذكر اسْتِوَاء الرب فَوق الْعَرْش لَكِن ذَاك مُمْتَنع على الانسان... يَعْنِي جَهَنَّم بن صَفْوَان وَقد تقدّمت قصَّته هَذِه أول الشَّرْح وَقد رَوَاهَا ابْن ابي حَاتِم كَمَا ذكره الذَّهَبِيّ فِي كتاب الْعُلُوّ قَالَ ابي حَاتِم ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن الْفضل الْأَسدي ثَنَا يحيى بن أَيُّوب ثَنَا أَبُو نعيم الْبَلْخِي وَكَانَ قد أدْرك جهما قَالَ كَانَ لجهم صَاحب يُكرمهُ ويقدمه على غَيره فَإِذا هُوَ قد صِيحَ بِهِ وندر بِهِ وَوَقع فِيهِ فَقلت لَهُ قد كَانَ يكرمك فَقَالَ إِنَّه قد جَاءَ مِنْهُ مَا لَا يحْتَمل بَينا هُوَ يقْرَأ طه والمصحف فِي حجره فَلَمَّا أَتَى على هَذِه الْآيَة ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ طه قَالَ لَو وجدت السَّبِيل إِلَى أَن أحكها من الْمُصحف لفَعَلت فاحتملت هَذِه ثمَّ إِنَّه بَينا هُوَ يقْرَأ آيَة إِذْ قَالَ مَا أظرف مُحَمَّدًا إِذْ قَالَهَا ثمَّ إِنَّه بَينا هُوَ يقْرَأ طسم الْقَصَص والمصحف فِي حجره إِذْ مر بِذكر مُوسَى فَرفع الْمُصحف بِيَدِهِ وَرجلَيْهِ وَقَالَ أَي شَيْء هَذَا ذكره هُنَا فَلم يتم ذكره ثمَّ قَالَ الذَّهَبِيّ أخرجهَا عبد الله بن احْمَد عَن الصَّنْعَانِيّ عَن يحيى بن ايوب انْتهى

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالله لَوْلَا هَيْبَة الاسلام وَالْقُرْآن والأمراء وَالسُّلْطَان لأتوا بِكُل مُصِيبَة ولدكدكوا ال إِسْلَام فَوق قَوَاعِد الاركان... فَلَقَد رَأَيْتُمْ مَا جرى لأئمة ال إِسْلَام من محن على الازمان لَا سِيمَا لما استمالوا جَاهِلا... ذَا قدرَة فِي النَّاس مَعَ سُلْطَان وَسعوا إِلَيْهِ بِكُل إفْك بَين... بل قاسموه بأغلظ الْأَيْمَان أَن النَّصِيحَة قصدهم كنصيحة الشَّيْطَان حِين خلا بِهِ الأبوان... يُشِير النَّاظِم بِهَذِهِ الأبيات إِلَى أَنه لَوْلَا هَيْبَة الْإِسْلَام وَالْقُرْآن والأمراء لأتت المبتدعة بِكُل مُصِيبَة ولدكدوا الْإِسْلَام وَشَاهد هَذَا أَنهم لما استمالوا الْمَأْمُون عبد الله بن الرشيد العباسي وَقَامَ بامتحان النَّاس بِأَن الْقُرْآن مَخْلُوق وَحصل للأئمة مَا حصل من الكروب والمشاق وَلَكِن أعجلته الْمنية فأوصى الى أَخِيه أبي اسحق المعتصم وَحصل مَا حصل من المحن وحبسوا الامام احْمَد وضربوه وَبعد ذَلِك فِي خلَافَة الواثق قتل احْمَد ابْن نصر الْخُزَاعِيّ وامتحن الإِمَام مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الأدرمي وَكَانُوا لايولون قَاضِيا وَلَا غَيره إِلَّا إِن كَانَ مِمَّن يَقُول بِخلق الْقُرْآن وَذَلِكَ مَشْهُور فِي كتب التواريخ مَعَ ان الْمَأْمُون قبل ذَلِك لم يزل يُدَارِي الْعلمَاء فِي القَوْل بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة ثمَّ صدع بذلك قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخ الاسلام أَخْبرنِي جمَاعَة إجَازَة أَن الْكِنْدِيّ أخْبرهُم أَنبأَنَا الْقَزاز أنبأ الْخَطِيب أنبأ أَبُو بكر الْحِيرِي ثَنَا الْأَصَم

ثَنَا يحيى بن أبي طَالب أَخْبرنِي الْحسن بن شَاذان الوَاسِطِيّ الْحَافِظ حَدثنِي ابْن عرْعرة حَدثنِي يحيى بن اكثم قَالَ قَالَ لنا الْمَأْمُون لَوْلَا مَكَان يزِيدُونَ هَارُون لأظهرت الْقُرْآن مَخْلُوق فَقيل وَمن يزِيد حَتَّى يتقى فَقَالَ وَيحك إِنِّي لَا أتقيه لِأَن لَهُ سلطنة وَلَكِن أَخَاف إِن أظهرته فَيرد عَليّ فيختلف النَّاس وَيكون فتْنَة وَأما الْمَأْمُون فَهُوَ عبد الله الْمَأْمُون بن هَارُون الرشيد بن مُحَمَّد بن الْمهْدي بن عبد الله الْمَنْصُور ابو الْعَبَّاس الْهَاشِمِي الْهَاشِمِي ولد سنة سبعين وَمِائَة عِنْدَمَا اسْتخْلف ابوه الرشيد وَقَرَأَ الْعلم فِي صغره وَسمع من هشيم وَعباد بن الْعَوام ويوسف بن عطيه وَأبي مُعَاوِيَة الضَّرِير وطبقتهم وبرع فِي الْفِقْه والعربية وَأَيَّام النَّاس وَلما كبر عني بالفلسفة وعلوم الاوائل وَمهر فِيهَا فمجره ذَلِك إِلَى القَوْل بِخلق الْقُرْآن روى عَنهُ وَلَده الْفضل وَيحيى بن أَكْثَم والأمير عبد الله بن طَاهِر ودعبل الخزعلي وَآخَرُونَ وَكَانَ من رجال بني الْعَبَّاس حزما وعزما وحلما وعلما ورأيا ودهاء وهيبة وشجاعة وسؤددا وسماحة وَله محَاسِن وسيرة طَوِيلَة وَأما مَسْأَلَة خلق الْقُرْآن فَلم يرجع عَنْهَا وصمم عَلَيْهَا فِي سنة 218 وامتحن الْعلمَاء فعوجل وَلم يُمْهل مَاتَ لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة بقيت من رَجَب سنة 218 انْتهى مُلَخصا من تَارِيخ الاسلام للذهبي رَحمَه الله تَعَالَى قَوْله بل قاسموه بأعظم الْأَيْمَان ان النَّصِيحَة قصدهم الخ أَي يحلفُونَ لَهُ بأعظم الايمان أَن قصدهم النَّصِيحَة كَمَا قَاسم ابليس الْأَبَوَيْنِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وقاسمهما إِنِّي لَكمَا لمن الناصحين﴾ الْأَعْرَاف

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَيرى عمائم ذَات أَذْنَاب على... تِلْكَ الفشور طَوِيلَة الأردان... وَيرى هيولي لَا تهول لمبصر... وتهول أعمى فِي ثِيَاب جبان... فَإِذا أصاخ بسمعة ملؤوه من... كذب وتلبيس وَمن بهتان فَيرى وَيسمع فشرهم وفشارهم... يَا محنة الْعَينَيْنِ والآذان فتحُوا جراب الْجَهْل مَعَ كذب فَخذ... واحمل بِلَا كيل وَلَا ميزَان وَأتوا إِلَى قلب المطاع ففتشوا... عَمَّا هُنَاكَ ليدخلوا بِأَمَان فاذا بدا غَرَض لَهُم دخلُوا بِهِ... مِنْهُ اليه كحيلة الشَّيْطَان فاذا رَأَوْهُ هش نَحْو حَدِيثهمْ... ظفروا وَقَالُوا وَيْح آل فلَان هوفي الطَّرِيق يعوق مَوْلَانَا عَن الْمَقْصُود وَهُوَ عَدو هَذَا الشان... فَإِذا هم غرسوا الْعَدَاوَة واظبوا... سقِِي الْغِرَاس كَفعل ذِي الْبُسْتَان... حَتَّى إِذا مَا أثمرت ودنا لَهُم... وَقت الْجذاذ وَصَارَ ذَا إِمْكَان ركبُوا على جرد لَهُم وحمية... واستنجدوا بعساكر الشَّيْطَان فهنالك ابْتليت جنود الله من... جند اللعين بِسَائِر الالوان ضربا وحبسا ثمَّ تكفيرا وتبعيدا وشتما ظَاهر الْبُهْتَان... تقدم الْكَلَام فِي تَفْسِير الهيولي

قَوْله ظفروا وَقَالُوا وَيْح آل فلَان يحْتَمل أَنه بالظاء المشالة من الظفر وَيحْتَمل أَنه بِالطَّاءِ وَهُوَ الوثب فِي ارْتِفَاع قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَلَقَد رَأينَا من فريق مِنْهُم... أمرا تهد لَهُ قوى الْإِيمَان... من سبهم أهل الحَدِيث وَدينهمْ... أَخذ الحَدِيث وَترك قَول فلَان... يَا أمة غضب الْإِلَه عَلَيْهِم... الْأَجَل هَذَا تشتموا بهوان تَبًّا لكم إِذْ تشتمون زوامل ال إِسْلَام حزب الله وَالْقُرْآن... وسببتموهم ثمَّ لَسْتُم كفأهم... فَرَأَوْا مسبتكم من النُّقْصَان... هَذَا وهم قبلوا وَصِيَّة رَبهم... فِي تَركهم لمسبة الْأَوْثَان حذر الْمُقَابلَة القبيحة مِنْهُم... بمسبة الْقُرْآن والرحمن وكذاك أَصْحَاب الحَدِيث فَإِنَّهُم... ضربت لَهُم وَلكم بذا مثلان سبوكم جهالهم فسببتم... سنَن الرَّسُول وعسكر الْإِيمَان وصددتم سفهاءكم عَنْهُم وَعَن... قَول الرَّسُول وَذَا من الطغيان ودعوتموهم للَّذي قالته أَشْيَاخ لكم بالخرص والحسبان... فَأَبَوا إجابتكم وَلم يتحيزوا... إِلَّا إِلَى الْآثَار وَالْقُرْآن... وَإِلَى أولي الْعرْفَان من أهل الحَدِيث خُلَاصَة الانسان والأكوان... يُشِير الى ان المعطلة يسبون أَصْحَاب الحَدِيث غَايَة السب ويثلبونهم أعظم الثلب وان اهل الحَدِيث قبلوا وَصِيَّة رَبهم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تسبوا الَّذين يدعونَ من دون الله فيسبوا الله عدوا بِغَيْر علم﴾

الْأَنْعَام فَالله سُبْحَانَهُ قد نهى عَن سبّ معبودات الْمُشْركين لِئَلَّا يسبوا الله سُبْحَانَهُ فَكَذَلِك أَصْحَاب الحَدِيث تركُوا مسَبَّة النفاة والمعطلة لِئَلَّا يسبوهم فيتعدى السب إِلَى الرَّحْمَن وَالْقُرْآن وَالسّنة قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... قوم أقامهم الْإِلَه لحفظ هَذَا الدّين من ذِي بِدعَة شَيْطَان وأقامهم حرسا من التبديل والتحريف والتتميم وَالنُّقْصَان... يزك على الاسلام بل حصن لَهُ... يأوي اليه عَسَاكِر الْفرْقَان... فهم المحك فَمن يرى متنقصا... لَهُم فزنديق خَبِيث جنان إِن تتهمه فقبلك السّلف الألى... كَانُوا على الْإِيمَان وَالْإِحْسَان أَيْضا قد اتهموا الْخَبيث على الْهدى... وَالْعلم والْآثَار وَالْقُرْآن وَهُوَ الْحقيق بِذَاكَ إِذْ عادى روا... ة الدّين وَهِي عَدَاوَة الديَّان فاذا ذكرت الناصحين لرَبهم... وَكتابه وَرَسُوله بِلِسَان فاغسله وَيلك من دم التعطيل والتكذيب والكفران والبهتان... أتسبهم عدوا وَلست بكفئهم... فَالله يفْدي حزبه بالجاني... قوم هم بِاللَّه ثمَّ رَسُوله... أولى وَأقرب مِنْك للايمان شتان بَين التاركين نصوصه... حَقًا لأجل زبالة الأذهان والتاركين لأَجلهَا آراء من... آرائهم ضرب من الهذيان...

.. لما فسا الشَّيْطَان فِي آذانهم... ثقلت رؤوسهم عَن الْقُرْآن فلذاك نَامُوا عَنهُ حَتَّى أَصْبحُوا... يتلاعبون تلاعب الصّبيان والركب قد وصلوا العلى وتيمموا... من أَرض طيبَة مطلع الايمان وَأتوا الى روضاتها وتيمموا... من أَرض مَكَّة مطلع الْقُرْآن قوم إِذا مَا ناجذ النَّص بدا... طاروا لَهُ بِالْجمعِ والوحدان وَإِذا بدا علم الْهدى استبقوا لَهُ... كتسابق الفرسان يَوْم رهان وَإِذا هم سمعُوا بِمُبْتَدعٍ هذي... صاحوا بِهِ طرا بِكُل مَكَان ورثوا رَسُول الله لَكِن غَيرهم... قد رَاح بِالنُّقْصَانِ والحرمان وَإِذا استهاب سواهُم بالنصر لم... يرفع بِهِ رَأْسا من الخسران عضوا عَلَيْهِ بالنواجذ رَغْبَة... فِيهِ وَلَيْسَ لديهم بمهان لَيْسُوا كمن نبذ الْكتاب حَقِيقَة... وتلاوة قصدا بترك فلَان عزلوه فِي الْمَعْنى وولوا غَيره... كَأبي الرّبيع خَليفَة السُّلْطَان... أَي أَن النفاة والمعطلة نزلُوا كتاب الله وَسنة رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم منزلَة الْخَلِيفَة أبي الرّبيع سُلَيْمَان بن الْحَاكِم بامر الله وَقد بُويِعَ الْمَذْكُور بالخلافة بِعَهْد من أَبِيه فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة لَان الْخَلِيفَة الْمَذْكُور يدعى لَهُ على المنابر وَيضْرب اسْمه فَوق السِّكَّة وَلَيْسَ لَهُ من الْأَمر شَيْء فحال كتاب الله تَعَالَى وَسنة رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْدهم كَحال ابي الرّبيع مَعَ السُّلْطَان مُحَمَّد بن قلاوون الألفي قَول يزك على الْإِسْلَام قَالَ فِي الْقَامُوس زك يزك زكا وزككا وزكيكا وزكزك مر يُقَارب خطْوَة ضعفا ومشي زكيك مقرمط والزكة بِالْكَسْرِ السِّلَاح وبالضم الغيظ وَالْغَم وتزكزك أَخذ عدته

قَوْله فهم المحك يشبه هَذَا مَا أنْشدهُ ابْن أعين فِي الامام أَحْمد بن حَنْبَل رَضِي الله عَنهُ... أضحى ابْن حَنْبَل محنة مَأْمُونَة... وبحب احْمَد يعرف المتنسك وَإِذا رَأَيْت لِأَحْمَد متنقصا... فَاعْلَم بِأَن ستوره ستهتك... قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... ذَكرُوهُ فَوق مَنَابِر وبسكة... رقموا اسْمه فِي ظَاهر الْأَثْمَان وَالْأَمر وَالنَّهْي المطاع لغيره... ولمهتد ضربت بذا مثلان يَا للعقول أيستوي من قَالَ بِالْقُرْآنِ والْآثَار والبرهان... ومخالف هَذَا وفطرة ربه... الله أكبر كَيفَ يستويان... بل فطْرَة الله الَّتِي فطروا على... مضمونها وَالْعقل مقبولان وَالْوَحي جَاءَ مُصدقا لَهما فَلَا... تلق الْعَدَاوَة ماهما حربان سلمَان عِنْد موفق ومصدق... وَالله يشْهد إنَّهُمَا سلمَان فاذا تعَارض نَص لفظ وَارِد... وَالْعقل حَتَّى لَيْسَ يَلْتَقِيَانِ فالعقل إِمَّا فَاسد ويظنه الرَّائِي صَحِيحا وَهُوَ ذُو بطلَان... أَو أَن ذَاك النَّص لَيْسَ بِثَابِت... مَا قَالَه الْمَعْصُوم بالبرهان... ونصوصه لَيْسَ تعَارض بَعْضهَا... بَعْضًا فسل عَنْهَا عليم زمَان وَإِذا ظَنَنْت تَعَارضا فِيهَا فَذا... من آفَة الأفهام والأذهان...

.. أَو أَن يكون الْبَعْض لَيْسَ بِثَابِت... مَا قَالَه الْمَبْعُوث بِالْقُرْآنِ لَكِن قَول مُحَمَّد والجهم فِي... قلب الموحد لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ إِلَّا ويطرد كل قَول ضِدّه... فَإِذا هما اجْتمعَا فمقتتلان... يَقُول النَّاظِم إِذا تعَارض النَّقْل وَالْعقل فإمَّا أَن يكون الْعقل فَاسِدا وَإِمَّا أَن يكون النَّص لَيْسَ بِثَابِت والنصوص لَا تتعارض وَمَا يظنّ فِيهَا من التَّعَارُض فَهُوَ من آفَة الأفهام والاذهان أَو بَعْضهَا لَيْسَ بِثَابِت مَا قَالَه الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَوْله إنَّهُمَا سلمَان هُوَ بِكَسْر الْهمزَة وتسكين النُّون للوزن وَأَصله إِن الْمُؤَكّدَة ثمَّ قَالَ النَّاظِم لَكِن قَول مُحَمَّد والجهم فِي قلب الموحد لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ إِلَّا ويطرد كل قَول ضِدّه... وَالنَّاس بعد على ثَلَاث حزبه... أَو حربه أَو فارغ متوان... قَوْله حزبه الخ الحزب الْورْد والطائفة وَالسِّلَاح وَجَمَاعَة النَّاس قَوْله اَوْ حربه الْحَرْب مَعْرُوف وَهُوَ بِفَتْح الْحَاء وبالراء الساكنة وَيذكر مُفْرد حروب وَدَار الْحَرْب بِلَاد الْمُشْركين الَّذين لَا صلح بَيْننَا وَبينهمْ... فاختر لنَفسك ايْنَ تجعلها فَلَا... وَالله لست برابع الْأَعْيَان من قَالَ بالتعطيل فَهُوَ مكذب... بِجَمِيعِ رسل الله وَالْفرْقَان إِن الْمُعَطل لَا إِلَه لَهُ سوى المنحوت بالأفكار فِي الأذهان... وَكَذَا إِلَه الْمُشْركين نحيتة الْأَيْدِي هما فِي نحتهم سيان...

قَوْله نحيتة هِيَ فعيلة بِمَعْنى مفعولة أَي منحوتة قَالَ فِي الْقَامُوس نحته ينحته كيضربه وينصره ويعلمه براه انْتهى... لَكِن إِلَه الْمُرْسلين هُوَ الَّذِي... فَوق السَّمَاء مكون الاكوان تالله قد نسب الْمُعَطل كل من... بِالْبَيِّنَاتِ اتى إِلَى الكتمان وَالله مَا فِي الْمُرْسلين معطل... نافي صِفَات الْوَاحِد الرَّحْمَن كلا وَلَا فِي الْمُرْسلين مشبه... حاشاهم من إفْك ذِي بهتان فَخذ الْهدى من عَبده وَكتابه... فهما إِلَى سبل الْهدى سببان...

فصول الكتاب · 299 فصل · 621 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول توضيح المقاصد شرح الكافية الشافية نونية ابن القيم · 621 صفحة
[توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم]ـرب يسر وأعن يَا كريمفصل فِي تَرْجَمَة النَّاظِمقَوْله بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيميَعْنِي من تعبدي وطلبي الله بعملي ولاشك أَن التأله التفعل من أَله يأله وَقد جَاءَ مِنْهُ مصدر يدل على أَن الْعَرَب قد نطقت مِنْهُ ب فعل يفعل بِغَيْر زِيَادَة وَذَلِكَ مَا حَدثنَا بن سُفْيَان بن وَكِيع وسَاق السَّنَد إِلَى ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ ﴿ويذرك وإلاهتك﴾ الاعراف 127 قَالَ عبادتك وَيَقُول انهفصلفصلأأغصان بَان مَا أرى أم شمائلفصل... وكذاك قَالُوا مَاله من حِكْمَة... هِيَ غَايَة للامر والاتقان...فصل... وَقضى بِأَن الله كَانَ معطلافصل... وَقضى بِأَن الله يَجْعَل خلقهفصل... وَقضى على أَسْمَائِهِ بحدوثها... وبخلقها من جملَة الاكوان...فصل فِي مُقَدّمَة نافعة قبل التَّحْكِيم... يَا أَيهَا الرجل المريد نجاته... إسمع مقَالَة نَاصح معوانفصل وَهَذَا أول عقد مجْلِس التَّحْكِيم... فاجلس إِذا فِي مجْلِس الْحكمَيْنِ للرحمنوَهِي تِسْعَة وَعِشْرُونَ بَيْتا وَالثَّانيَِة أَولهَا... فرض علينا اتِّبَاع نَبينَا... بِحَقِيقَة منا وَحكم جازم...فِي قدوم ركب آخر... وأتى فريق ثمَّ قَالَ وجدتهفصل
فصل
فصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... واتى ابْن حزم بعد ذَاك فَقَالَ مَا... للنَّاس قُرْآن وَلَا إثنانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... هَذَا وَثَانِيها صَرِيح علوه... وَله بِحكم صَرِيحه لفظانفصل... هَذَا وَثَالِثهَا صَرِيح الفوق مصحوبا بِمن وبدونها نَوْعَانِ... إِحْدَاهمَا هُوَ قَابل التَّأْوِيل وَالفصل... هَذَا وَرَابِعهَا عروج الرّوح وَال... أَمْلَاك صاعدة إِلَى الرَّحْمَن...فصل...فصل... هَذَا وثامنها بِسُورَة غَافِر... هُوَ رفْعَة الدَّرَجَات للرحمنفصل... هَذَا وتاسعها النُّصُوص بِأَنَّهُفصل... هَذَا وعاشرها اخْتِصَاص الْبَعْض من... أملاكه بالعند للرحمنفصل... هَذَا وحادي عشرهن اشارة... نَحْو الْعُلُوّ بأصبع وبنانفصل... هَذَا ورابع عشرهَا إِقْرَار سافصل... هَذَا وخامس عشرهَا الْإِجْمَاع من
فصل... هَذَا وسادس عشرهَا إِجْمَاع أهل الْعلم أَعنِي حجَّة الْأَزْمَان
فصل... هَذَا وحاديها وَعشْرين الَّذِي... قد جَاءَ فِي الاخبار وَالْقُرْآنفصليعْنى حَدِيث جَابر فِي خطبَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم عَرَفَة وَقد تقدمفِي جِنَايَة التَّأْوِيل على مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول وَالْفرق بَين الْمَرْدُود والمقبولوَهُوَ الَّذِي قد فرق السّبْعين بل زَادَت ثَلَاثًا قَول ذِي الْبُرْهَان...ولأجله ضرب الامام بسوطهم صديق أهل السّنة الشَّيْبَانِيّولأجله قد قَالَ جهم لَيْسَ رب الْعَرْش خَارج هَذِه الأكوانيتَأَوَّل الْقُرْآن عِنْد رُكُوعه وَسُجُوده تَأْوِيل ذِي برهَانفصلقَالَ النَّاظِموتسلط الأوغاد والأوقاح والأرذال بالتحريف والبهتانقَالَ النَّاظِم... وَكَذَا نطالبكم بِأَمْر رَابِع... وَالله لَيْسَ لكم بذا إِمْكَانلَكِن عقول الناكبين عَن الْهدى لَهما تفِيد ومنطق اليونانْفَصْلفِي شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف مِنْهُم وَبَرَاءَة أهل الْإِثْبَات مِمَّا رموهم بِهِ من هَذِه الشّبَه... هَذَا وَثمّ بلية مستورة... فيهم سأبديها لكم بِبَيَان...امْر الْيَهُود بِأَن يَقُولُوا حطة فَأَبَوا وَقَالُوا حطة لهوانفصلفَانْظُر إِلَى عقل صَغِير فِي يَدي شَيْطَان مَا يلقى من الشَّيْطَان...فصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه اللهقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله... وَكَذَلِكَ الرَّحْمَن جلّ جَلَاله... لم يحْتَمل معنى سوى الرَّحْمَنفَهُوَ الزنيم دعِي قوم لم يكن مِنْهُم وَلم يصحبهم بمَكَانوَالنَّاس لَيْسُوا أهل نقد للَّذيفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَعلمت ان حَقِيقَة التَّأْوِيل تَبْيِين الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز الثَّانِي... وَرَأَيْت تَأْوِيل النفاة مُخَالفا... لجَمِيع هَذَا لَيْسَ يَجْتَمِعَانِقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فاستن كل مُنَافِق إومكذب... من باطني قرمطي جاني... فِي ذَا بسنتهم وسمى جَحده... للحق تَأْوِيلا بِلَا فرقان... وأتى بِتَأْوِيل كتأويلاتهم... شبْرًا بشبر صَارِخًا بِأَذَانيَوْمًا بِتَأْوِيل يَقُول وَتارَةفصلفصلفِي بَيَان مُخَالفَة طريقهم لطريق أهل الاسْتقَامَة عقلا ونقلا... وَاعْلَم بِأَن طريقهم عكس الطَّرِيق الْمُسْتَقيم لمن لَهُ عينانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... قَول الشُّيُوخ أتم تبيانا على الوحيين لَا وَالْوَاحد المنان... النَّقْل نقل صَادِق وَالْقَوْل من... ذِي عصمَة فِي غَايَة التِّبْيَان... وسواه إِمَّا كَاذِب أَو صَحَّ لم... يَك قَول مَعْصُوم وَذي تبيانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... نصروا الضَّلَالَة من سفاهة رَأْيهمْ... لَكِن نصرنَا مُوجب الْقُرْآنفصلمَاذَا بِعدْل فِي الْعبارَة وَهِي موهمة التحيز وانتقال مَكَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَتقول الله أَنْت الشَّاهِد الا أَعلَى تُشِير بأصبع وبنانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وكذاك قلت بِأَنَّهُ مُتَكَلم... وَكَلَامه المسموع بالآذان... نَادَى الكليم بِنَفسِهِ وكذاك قد... سمع الندا فِي الْجنَّة الأبوان... وَكَذَا يُنَادي الْخلق يَوْم معادهم... بالصوت يسمع صَوته الثَّقَلَانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... يَا قوم شاهدنا رؤوسكم على... هَذَا وَلم نشهده من إِنْسَانواخو الْجَهَالَة نِسْبَة للفظ وَالْمعْنَى فنسب الْعَالم الرباني...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَبِحَق من اعطاكم ذَا الْعدْل وَال انصاف والتخصيص بالعرفانفصلقَالَ النَّاظِم... كم ذَا مشبهة وَكم حشوية... فالبهت لَا يخفى على الرَّحْمَنفصلسموهُ تجسيما وتشبيها فلسنا جاحديه لذَلِك الهذيان...فصلفصلفصلفصلفصلفصلومطيع أَمر الله مثل مُطِيع مَا يقْضِي بِهِ وَكِلَاهُمَا عَبْدَانِْفَصْلَفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْوَصْف معنى قَائِم بِالذَّاتِ وَال أَسمَاء إِعْلَام لَهُ بوزان... أسماؤه دلّت على أَوْصَافه... مُشْتَقَّة مِنْهَا اشتقاق معَان... وَصِفَاته دلّت على أَسْمَائِهِ... وَالْفِعْل مُرْتَبِط بِهِ الْأَمْرَانِقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم قَالُوا بِهَذَا كُله جَهرا بِلَا كتمان... واشهد عَلَيْهِم أَنهم بُرَآء من... تَأْوِيل كل محرف شَيْطَان... واشهد عَلَيْهِم أَنهم يتأولو... ن حَقِيقَة التَّأْوِيل فِي الْقُرْآنقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم حملُوا النصو... ص على الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز الثَّانِيقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم لَا يكفرو... نكم بِمَا قُلْتُمْ من الكفرانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... واشهد عَلَيْهِم أَنهم قد أثبتوا ال أقدار وَارِدَة من الرَّحْمَن... واشهد عَلَيْهِم أَن حجَّة رَبهم... قَامَت عَلَيْهِم وَهُوَ ذُو غفران...فصل فِي عهود المثبين مَعَ رب الْعَالمين... يَا نَاصِر الاسلام وَالسّنَن الَّتِي... جَاءَت عَن الْمَبْعُوث بالفرقان... يَا من هُوَ الْحق الْمُبين وَقَوله... ولقاؤه وَرَسُوله بِبَيَانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وَلم لَا جَاءَهُ أَصْحَابه... يَشكونَ بَأْس الْفَاجِر الفتانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... إِن قُلْتُمْ سبق الْبَيَان صَدقْتُمْ... قد كَانَ بالتكرار ذَا إِحْسَانفصلمعنى هَذِه الأبيات أَن الْقَائِلين بحياة الرُّسُل فِي الْقُبُور احْتَجُّوا بأَشْيَاء مِنْهَا الشُّهَدَاء فانهم أَحيَاء بِنَصّ الْقُرْآن كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ﴾ آل عمرَان وَالرسل أكمل من الشُّهَدَاء بِغَيْر شكّ فهم احق بِالْحَيَاةِ منفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَكِن رَسُول الله خص نساؤه... بخصيصة عَن سَائِر النسوانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وثابت الْبنانِيّ قد دعى الرَّحْمَن دَعْوَة صَادِق الايقان... أَن لَا يزَال مُصَليا فِي قَبره... إِن كَانَ أعْطى ذَاك من إِنْسَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَكِن رُؤْيَته لمُوسَى لَيْلَة الْمِعْرَاج فَوق جَمِيع ذِي الأكوانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا ورد نَبينَا لسلام من... يَأْتِي بِتَسْلِيم مَعَ الاحسانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَحَدِيث ذكر حياتهم بقبورهم... لما يَصح وَظَاهر النكران... فَانْظُر الى الاسناد تعرف حَاله... ان كنت اذا علم بِهَذَا الشان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا واما عرض أَعمال العبا... د عَلَيْهِ فَهُوَ الْحق ذُو إِمْكَان... وأتى بِهِ اثر فان صَحَّ الحَدِيث بِهِ فَحق لَيْسَ ذَا نكرانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هذي نهايات لأقدام الورى... فِي ذَا الْمقَام الضنك صَعب الشانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... هَذَا وَقَوْلِي إِنَّهَا مخلوقة... وحدوثها الْمَعْلُوم بالبرهانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالثَّالِث التَّرْكِيب من متماثل... يدعى الْجَوَاهِر فردة الْأَركان...هَذَا هُوَ الْمَعْنى الرَّابِع من مَعَاني التَّرْكِيب وَهُوَ التَّرْكِيب من الهيولي وَالصُّورَة عِنْد الفلاسفةقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْخَامِس التَّرْكِيب من ذَات مَعَ ال أَوْصَاف هَذَا باصطلاح ثَانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالسَّادِس التَّرْكِيب من مَاهِيَّة... ووجودها مَا هَا هُنَا شَيْئَانِ...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَابْن الْخَطِيب وَحزبه من بعده... لم يهتدوا لمواقع الْفرْقَان... بل خبطوا نقلا وبحثا أوجبا... شكا لكل ملدد حيران...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... حَتَّى اتى من ارْض امدا خرا... ثَوْر كَبِير بل حقير الشان...فصلوَلَهُم أقاويل ثَلَاث قد حكيناها وَبينا أتم بَيَان...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فَبِأَي برهَان نفيتم ذَا وقلتم لَيْسَ هَذَا قطّ فِي الامكانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَالْعقل دلّ على انْتِهَاء الْكَوْن أجمعه الى رب عَظِيم الشانقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... فاذا نفيتم ذَا وقلتم إِنَّه... ملزوم تركيب فَمن يلحاني... إِن قلت لَا عقل وَلَا سمع لكم... وصرخت فِيمَا بَيْنكُم بِأَذَانفصلقد حصلت أقسامها بِبَيَان...فصلفصلفصلفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وكذاك سلب الزَّوْج وَالْولد الَّذِي... نسبوا اليه عابدو الصلبان... وكذاك نفي الْكَفّ أَيْضا وَالْوَلِيّ... لنا سوى الرَّحْمَن ذِي الغفران...قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىفِي النَّوْع الثَّانِي من النَّوْع الأول وَهُوَ الثُّبُوتقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَهُوَ الْعَظِيم بِكُل معنى يُوجب التَّعْظِيم لَا يُحْصِيه من إِنْسَان... وَهُوَ الْجَلِيل فَكل أَوْصَاف الجلا... ل لَهُ مُحَققَة بِلَا بطلَان... وَهُوَ الْجَمِيل على الْحَقِيقَة كَيفَ لَا... وجمال سَائِر هَذِه الأكوانفجماله بِالذَّاتِ والأوصاف وَالْأَفْعَال والأسماء بالبرهان...فصل... وَهُوَ المكلم عَبده مُوسَى بِتَكْلِيم الْخطاب وَقَبله الأبوان... كَلِمَاته جلت عَن الاحصاء والتعداد بل عَن حصر ذِي الحسبانقد شرح النَّاظِم رَحمَه الله جَمِيع هَذِه الأبيات فِي نفس النّظم بِمَا هُوَ وَاضححَاصِل مَا ذكره النَّاظِم فِي هَذِه الأبيات أَن الْحَكِيم من أَوْصَافه سُبْحَانَهُ وان ذَاك نَوْعَانِ احدهما حكم وَالثَّانِي احكام ثمَّ ذكر ان الحكم شَرْعِي وكوني وأنهما لَا يتلازمان وَهَذَا لَا يتمشى على أصُول من يَجْعَل محبَّة الرب وَرضَاهُ ومشيئته وَاحِدَة فان من قَالَ كل مَا شاءه الله تَعَالَى وقضاة فقدقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىوَالْحكمَة الْعليا على نَوْعَيْنِ أَيْضا حصلا بقواطع الْبُرْهَانفصل... وَهُوَ الْحَيِي فَلَيْسَ يفضح عَبده... عِنْد التجاهر مِنْهُ بالعصيانفصل... وَهُوَ الرَّقِيب على الخواطر واللوا... حَظّ كَيفَ بالأفعال بالاركانفصل... وَهُوَ الرفيق يحب اهل الرِّفْق بل... يعطيهم بالرفق فَوق أَمَانفصل... وَهُوَ الْوَدُود يُحِبهُمْ وَيُحِبهُ... أحبابه وَالْفضل للمنانفصل... وَهُوَ الغفور فَلَو أَتَى بقرابها من غير شرك بل من الْعِصْيَان... لأتاه بالغفران ملْء قرابها... سُبْحَانَهُ هُوَ وَاسع الغفرانوَله مُسَمّى ثَالِث وَهُوَ الْعُلُوّ فَلَيْسَ يدنو مِنْهُ من انسانفصل... وَهُوَ الحسيب كِفَايَة وحماية... والحسب كَافِي العَبْد كل أَوَان... وَهُوَ الرشيد فَقَوله وفعاله... رشد وَرَبك مرشد الحيرانتقدم الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى ﴿إِن رَبِّي على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ فِي أَوَائِل هَذَا النّظمهَذَا وَمن أَوْصَافه القدوس ذُو التَّنْزِيه بالتعظيم للرحمنفصل... هَذَا وَمن اوصافه القيوم والقيوم فِي أَوْصَافه أَمْرَانِ... احداهما القيوم قَامَ بِنَفسِهِ... والكون قَامَ بِهِ هما الامرانفصل... والنور من أَسْمَائِهِ ايضا وَمن... اوصافه سُبْحَانَ ذِي الْبُرْهَانفصلقَالَ تَعَالَى ﴿وأشرقت الأَرْض بِنور رَبهَا﴾ الزمر فَأخْبر ان الارض يَوْم الْقِيَامَة تشرق بنوره وَهُوَ نوره الَّذِي نوره فانه سُبْحَانَهُ ياتي لفصل الْقَضَاء بَين عباده وَينصب كرسيه بِالْأَرْضِ فَإِذا جَاءَ الله تَعَالَى أشرقت الأَرْض وَحقّ لَهَا أَن تشرق بنوره وَعند المعطلة لَا يَأْتِي وَلَا يَجِيء وَلَافصل... وَهُوَ الْمُقدم والمؤخر ذَانك الصفان للأفعال تابعانقَوْله وَلذَلِك قد غلط الْمقسم أَي إِن الْجَهْمِية وَمن تَبِعَهُمْ من الْمُعْتَزلَة والاشعرية قَالُوا إِن الْفِعْل هُوَ الْمَفْعُول والخلق هُوَ الْمَخْلُوق وَقد أَشَرنَا إِلَى ذَلِك فِيمَا تقدم ولنزد ذَلِك أيضاحا فَنَقُول قَالَ النَّسَفِيّوللحافظ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن رَجَب كتاب كشف الْكُرْبَة فِي وصف حَال اهل الغربةقَوْله وبحثتم مَعَ صَاحب الاثبات الخ أَي انكم خَرجْتُمْ عَن الْحَد فِي بحثكم مَعَ صَاحب الاثبات وكفرتموه وضللمتموه واعتديتم عَلَيْهِ قَوْله وقلبتم ظهر الْمِجَن قَالَ فِي الْقَامُوس الْمِجَن والمجنة بكسرهما والجنان بِالضَّمِّ الترس وقلب مجنه اسقط الْحيَاء وَفعل مَا شَاءَ أَو ملكه أمره أَو اشْتَدَّ بِهِأَي إِن الْمُتَكَلِّمين لما قَالُوا بِبَعْض أَقْوَال المعطلة صَعب الرَّد عَلَيْهِم مِنْهُم لأَنهم قد غلقوا لَهُم برهَان فَلهَذَا عجزوا عَن الرَّد عَلَيْهِمقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىوَكَذَلِكَ قَوْله خلقت بيَدي يَعْنِي بقدرته وَنعمته قَالَ فَيُقَال لَهُ هَذَا بَاطِل لَان قَوْله بيَدي يَقْتَضِي إِثْبَات يدين هما صفة لَهُ فَلَوأَي إِنَّكُم أَيهَا المعطلة وضعتم للجسم معنى غير مَعْنَاهُ الْمَعْرُوف فِي لُغَة الْعَرَب وسميتم كل مَا هُوَ مركب من الْمَادَّة وَالصُّورَة أَو من الْجَوَاهِر المنفردة أَو مَا يقبل الاشارة الحسية جسما وَلَيْسَ هَذَا معنى الْجِسْم فِي لُغَة الصَّحَابَة الَّتِي جَاءَ بهَا الْقُرْآن كَمَا قَالَ الْجَوْهَرِي فِي صحاحه الْمَشْهُورَةالْمُقدمَة الثَّانِيَة أَنه لَو سلم ذَلِك فَقَوْلهم إِن هَذَا يطلقونه عِنْد تزايد الْأَجْزَاء هُوَ مَبْنِيّ على أَن الْأَجْسَام مركبة من الْجَوَاهِر المنفردة وَهَذَا لَو قدر أَنه صَحِيح فَأهل اللُّغَة لم يعتبروه وَلَا قَالَ اُحْدُ مِنْهُم ذَلِك فَعلم انهم إِنَّمَا لحظوا غلظه وكثافته وَأما كَونهم اعتبروا كَثْرَة الْأَجْزَاءْفَصلفصلوَالله رَبِّي قد أعَان بِكَسْر ذَا وبقطع ذَا سُبْحَانَ ذِي الْإِحْسَان...جَعَلُوهُ فِي الْآبَار والأنجاس والخانات والخربات والقيعان...فصلأَي إِن قَول أهل النَّفْي والتعطيل قد بلغت شناعاته الْوُجُود بأسرهوكذاك زندقة الْعباد أساسها التعطيل يشْهد ذَا اولو الْعرْفَانيدْرِي بِهَذَا عَارِف بمآخذ ال أَقْوَال مضطلع بِهَذَا الشانلَكِن على تِلْكَ الْعُيُون غشاوة مَا حِيلَة الكحال فِي العميان...قَالُوا وَظَاهره هُوَ التَّشْبِيه والتجسيم والتمثيل حاشا ظَاهر الْقُرْآنفَهُوَ الْمُشبه والممثل والمجسم عَابِد الْأَوْثَان لَا الرَّحْمَنأَنْتُم تنقصتم إِلَه الْعَرْش وَالْقُرْآن والمبعوث بِالْقُرْآنِوجعلتم ذَا كُله التَّشْبِيه والتمثيل والتجسيم ذَا الْبطلَان...تحكيمه عِنْد اخْتِلَافهمَا بل الْمَعْقُول ثمَّ الْمنطق اليونانفلذاك لم نعبده مثل عبَادَة الرَّحْمَن فعل الْمُشرك النَّصْرَانِيلكنما التَّعْزِير والتوقير حق للرسول بِمُقْتَضى الْقُرْآنوهم الْمُقدم فِي محبتنا على ال أهلين والأزواج والولدانوَالله مَا قدمتم يَوْمًا مقا لته على التَّقْلِيد للانسانلَكِن تجردتم لنصر الشّرك والبدع المضلة فِي رضى الشَّيْطَانورضى رَسُول الله منا لَا غلو الشّرك أصل عبَادَة الْأَوْثَانقصدُوا مُوَافقَة الرَّسُول وقصده التَّجْرِيد للتوحيد للرحمن...الْقَصْد حج الْبَيْت وَهُوَ فَرِيضَة الرَّحْمَن وَاجِبَة على الْأَعْيَانمن بعد مَكَّة أَو على الاطلاق فِيهِ الْخلف عِنْد النَّاس مُنْذُ زمَانهذي زيارتنا وَلم ننكر سوى الْبدع المضلة يَا أولي الْعدوانفِي تعْيين ان اتِّبَاع السّنة وَالْقُرْآن طَرِيق للنجاة من النيرَان... با من يُرِيد نجاته يَوْم الحسا... ب من الْجَحِيم وموقد النيرَان... اتبع رَسُول الله فِي الْأَقْوَال وَال أَعمال لَا تخرج عَن الْقُرْآنقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... لَوْلَا التنافس بَين هَذَا الْخلق مَا... كَانَ التَّفَرُّق قطّ فِي الحسبان... فالرب رب وَاحِد وَكتابه... حق وَفهم الْحق مِنْهُ دَانفصلفتيقنت يارب أَنَّك وَاسع الغفران ذُو فضل وَذُو إِحْسَاننَحن الألى ظلمُوا وَإِن لم تغْفر الذَّنب الْعَظِيم فَنحْن ذُو خسرانفصلوخيامكم مَضْرُوبَة بالتيه فالسكان كل ملدد حيرانوَلنَا المساند والصحاح وَهَذِه السّنَن الَّتِي نابت عَن الْقُرْآنشبه يكسر بَعْضهَا بَعْضًا كبيت من زجاج خر للأركان...قَوْله واله لَو كَانَ النَّص مُوَافقا لقولكم لم يكن متشبها عنْدكُمْ متأولا بعدة من التأويلاتوَهُنَاكَ يعلم أَي حزبينا على الْحق الصَّرِيح وفطرة الديَّانوَكَأَنَّهُ قد طَاف يَبْغِي ظلمَة اللَّيْل البهيم وَمذهب الحيرانواكحل جفون الْقلب بالوحيين وَاحْذَرْ كحلهم يَا كَثْرَة العميانلم يحوج الله الْخَلَائق مَعَهُمَا لخيال فلتان ورأي فلَانوتفاوت الْعلمَاء فِي أفهامهم للوحي فَوق تفَاوت الْأَبدَان...نَص من الْقُرْآن أَو من سنة وطبيب ذَاك الْعَالم الربانيعلم بأوصاف الْإِلَه وَفعله وَكَذَلِكَ الاسماء للرحمنوَالْكل فِي الْقُرْآن وَالسّنَن الَّتِي جَاءَت عَن الْمَبْعُوث بالفرقانأَو قُلْتُمْ إيجازه فَهُوَ الَّذِي فِي غَايَة الايجاز والتبيانأَو قُلْتُمْ نَحن التراجم فاقصدوا الْمَعْنى بِلَا شطط وَلَا نُقْصَاننوع يُخَالف نَصه فَهُوَ المحا ل وَذَاكَ عِنْد الله ذُو بطلَانمَا لَا يُخَالف نَصه فَالنَّاس قد عمِلُوا بِهِ فِي سَائِر الأحيانهَذَا جَوَاب الشَّافِعِي لِأَحْمَد لله دَرك من امام زمَانوَهُوَ الْمُبَاح اباحة الْعَفو الَّذِي مافيه من حرج وَلَا نكرانفهناك تصبح فِي غنى وكفاية عَن كل ذِي رَأْي وَذي حسبان...وَهِي الَّتِي فِيهَا اعتراك الرَّأْي من تَحت العجاج وجولة الأذهانجمع النُّصُوص وَفهم مَعْنَاهَا المرا د بلفظها والفهم مرتبتان...فِيهِ تفاوتت الفهوم تَفَاوتا لم يَنْضَبِط أبدا لَهُ طرفانفبقدر ذَاك الْخَبَر يُحْصى من لوا زمه وَهَذَا وَاضح التِّبْيَان...وكذاك يعرف جملَة الشَّرْع الَّذِي يَحْتَاجهُ الانسان كل زمَانوَكِلَاهُمَا وحيان قد ضمنا لنا أَعلَى الْعُلُوم بغاية التِّبْيَانمَا لَيْسَ يعرف من كتاب غَيره أبدا وَلَا مَا قَالَت الثَّقَلَانوكذاك يعرف من حَقِيقَة نَفسه وصفاتها بِحَقِيقَة الْعرْفَانوكذاك يعرف مَا الَّذِي فِيهَا من الْحَاجَات والاعدام وَالنُّقْصَانوَهنا ثَلَاثَة أوجه فافطن لَهَا إِن كنت ذَا علم وَذَا عرفانفالضد معرفَة الْإِلَه بضد مَا فِي النَّفس من عيب وَمن نُقْصَانقَوْله بالضد أَي إِنَّه سُبْحَانَهُ ينزه عَن الْعَيْب وَالنُّقْصَان إِذْ ضدهما السَّلامَة من الْعُيُوب والنقائص تَعَالَى الله وتقدسوكذاك مَشْرُوط بهدم قَوَاعِد مَا أنزلت ببيانها الوحيانبِالرَّدِّ والإبطال لَا تعبأ بهَا شَيْئا إِذا مَا فاتها النصان...فصل... هَذَا وَلَيْسَ الطعْن بالاطلاق فِيهَا كلهَا فعل الجهول الْجَانِي... بل فِي الَّتِي قد خَالَفت قَول الرسو... ل ومحكم الايمان وَالْفرْقَان... أَو فِي الَّتِي مَا أنزل الرَّحْمَن فِي... تقريرها يَا قوم من سُلْطَانفصلولذاك لم يَك لَازِما لمذاهب الْعلمَاء مَذْهَبهم بِلَا برهَان...فصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَىفصلفصلوَالْهجْرَة الْأُخْرَى الى الْمَبْعُوث بِالْإِسْلَامِ والايمان والاحسان...فصلفصلوَالله أكبر من لَهُ الْأَسْمَاء وَال أَوْصَاف كَامِلَة بِلَا نُقْصَانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلوَكَذَلِكَ الْمَمْلُوك حِين يقوم بالحقين سباق بِغَيْر توانفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصلفصل... أَقْدَامهَا من فضَّة قد ركبت... من فَوْقهَا ساقان ملتفانفصل... أتراب سنّ وَاحِد متماثل... سنّ الشَّبَاب لأجمل الشبَّانفصلقَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وروى ابْن ماجة مُسْندًا عَن جَابر... خَبرا وَشَاهده فَفِي الْقُرْآنفصلفصلفصلفصلفصلفصلفالموت ينشيه لنا فِي صُورَة خلاقة حَتَّى يرى بعيانفِي نَفسه وبنشأة أُخْرَى بقد رة خَالق الْأَعْرَاض والألوانوَكَذَلِكَ الْأَعْرَاض يقلب رَبهَا أعيانها وَالْكل ذُو إِمْكَانفمكذب ومؤول ومحير مَا ذاق طعم حلاوة الايمانفَثنى لنا العطفين مِنْهُ تكبرا وتبخترا فِي حلَّة الهذيانقَوْله متفيهق قَالَ فِي الْقَامُوس تفيهق فِي كَلَامه تنطع وَتوسع كَأَنَّهُ مَلأ بِهِ فَمه قَوْله متضلع تضلع امْتَلَأَ شبعا أَو ريا حَتَّى بلغ المَاء أضلاعه قَالَه فِي الْقَامُوس قَوْله ذُو ضلع قَالَ فِي الْقَامُوس ضلع كمنع مَال وجنف جَار وَفُلَانًا ضرب ضلعه وضلع السَّيْف كفرح اعوج والضالع الجائرهَذَا الْعَدو الثَّالِث وَهُوَ الْجَاهِل الْمُقَلّد للعدوين اللَّذين تقدما وهما الْجَاهِل المتمعلم والحاسد قَوْله قَالَ اسمعوا الخ المُرَاد بِالرجلَيْنِ الْجَاهِل والحاسدغازان من مُلُوك التتار ثمَّ أَخذ النَّاظِم فِي التشكي من عدم نفاق بضاعته هَذِه وان الْعلمَاء الَّذين هم أهل لَهَا قد سافروا عَنوَصلى الله على مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله وَخيرته من خلقه وأمينه على وحيه وسفيره بَينه وَبَين عباده وَسلم
جارٍ التحميل