باب: النهي عن سب الصحابة، والبراءة ممن تبرأ منهم، وعدم الخوض فيما شجر بينهم.
قال الكوسج: سئل أحمد عن أبي بكرٍ وعمر رضي اللَّه عنهما. قَالَ: ترحَّم عليهما، وتبرأ ممن يَتَنَقصهما. قال إسحاق: كمَا قَال. "مسائل الكوسج" (3291) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا جرير، قال: قال جبير بن نفير: جئت عبد اللَّه بن عمر أستفتيه في بعض الأمر، فقال: ممن أنت؟ قلت: من أهل حمص. قال: تركت الجند المقدم ناصية أصحاب محمد ساروا بلواء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى حلوا بها جميعًا، أما أنا لا أفتيك في شيء. "مسائل صالح" (885) قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه -وقال له دلويه: سمعت عليَّ بن الجعد يقول: مات واللَّه معاوية على غير الإسلام.1
وسمعت أبا عبد اللَّه يقول؛ وقال له أبي، أحاديث جاءت في عليَّ في الفضائل.
فقال: على ما جاءت، لا نقول في أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا خيرًا.
وقال: ابن عمر، وسعد، ومن كف عن تلك الفتنة، أليس هو عند بعض الناس أحمد.
ثم قال: هذا علي لم يضبط الناسَ، فكيف اليوم والناس على هذا الحال ونحوه، والسيف لا يعجبني أصلًا. "مسائل ابن هانيء" (1934) قال ابن هانئ: قلت: الشراة يأخذون رجلًا فيقولون: تبرأ من علي، وعثمان، وإلا قتلناك، فيكف ترى أن يفعل؟ قال: إذا عذب وضرب فليصر إلى ما أرادوا، واللَّه يعلم منه خلافه.1
"مسائل ابن هانيء" (1957) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية، قثنا محمد بن خالد الضبي، عن عطاء -يعني: ابن أبي رباح- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ حفظني في أصحابي كنتُ له يومَ القيامة حافِظًا ومَنْ سَبَّ أصحابي فعليه لعنة اللَّه".2
"فضائل الصحابة" 1/ 63 - 64 (10) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، وأبو معاوية، قالا: نا هشام -يعني: ابن عروة- عن أبيه، عن عائشة: أمروا بالاستغفار لأصحاب محمد فسبُّوهم.3
وقال أبو معاوية في حديثه: يا ابن أختي، أمروا أن يَستغفروا لأصحاب محمد فَسبّوهُم.4
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، قثنا سفيان، عن نُسَير بن ذُعْلوق، قال: سمعتُ ابن عمر يقول: لا تسُبّوا أصحاب محمد، فَلَمَقَام أحدِهم ساعةّ خيرٌ من عَمَل أحدكم عُمُرَه.5
"فضائل الصحابة" 1/ 66 - 67 (14 - 15) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية قال: ونا رجل، عن مجاهد،
عن ابن عباس، قال: لا تسبُوا أصحاب محمد، فإن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قد أمَر بالاستغفار لهم وهو يَعلم أنهم سَيقتلون.1
"فضائل الصحابة" 1/ 69 - 70 (18) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن نُسَير بن ذُعلوق قال: سمعت ابن عمر يقول: لا تسبوا أصحاب محمد،
فلَمقَام أحدهم ساعة خير من عِبادة أحدكم أربعين سنة. "فضائل الصحابة" 1/ 71 (20) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أسباط، عن عَمْرو بن قَيس، قال: سمعت جعفر بن محمد بن علي يقول: بَريء اللَّه ممَنْ تبَرَأَ من أبي بكر وعمر.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبى، قثنا أسباط، قثنا كَثِير النوّاء، قال: سألتُ أبا جعفر محمد بن علي عن أبي بكر وعمر، فقال: توَلَّهما، فما كان في ذلك فهو في عُنُقي.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أسباط، قثنا كثير النواء، قال: سألت زَيْدَ بن عَلي، عن أبي بكر وعمر، فقال: تولَّهما. قال: قلت: كيف تقول فيمن يتبرأ منهما؟ قال: أبرأ منه حتى يتوب.3
"فضائل الصحابة" 1/ 196 - 197 (143 - 145)، "السنة" لعبد اللَّه 2/ 557 (1300 - 1302) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن فضيل، قثنا سالم -يعني: ابن أبي حَفْصة- قال: سألتُ أبا جعفر وجعفرًا عن أبي بكر وعمر، فقالا لي: يا سالم تولّهما وابرأ من عَدُوهما؛ فإنهما كانا إمامَي هُدى. قال: وقال لي جعفر: يا سالم، أبو بكر جدي، أيسبُّ الرجلُ جدَّه؟ قال: وقال: لا نالتْني شفاعة محمد يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عَدُوّهما.4
"فضائل الصحابة" 4/ 211 - 215 (176)، "السنة" لعبد اللَّه 2/ 558 (1303) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، قثنا ابن نمير وهو عبد اللَّه: عن شَريك، عن
عُروة بن عبد اللَّه بن قُشَيْر، عن أبي جَعْفر، قال: قال أبو بكر الصديق. قلتُ: الصديق؟ قال: نعم الصديق، وذكر حديثًا فيه ذكر عُمر فقال: أمير المؤمنين عمر، قلتُ: أمير المؤمنين؟ قال: نعم أمير المؤمنين.1
"فضائل الصحابة" 1/ 293 - 294 (296) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثتنا أم عُمر بنت حسان بن يزيد أبي الغصن -قال أبي: وكانت عَجوز صِدْق- قالت: حدثني أبي، قال: دخلت المسجد الأكبر -مسجد الكوفة- قال: وعلي بن أبي طالب قائم على المنبر يخطب الناس وهو ينادي بأعلى صوته ثلاث مرار: يا أيها الناس، يا أيها الناس، يا أيها الناس، إنكم تكثرون في عثمان فإن مثلي ومثله كما قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47)﴾ [الحجر: 47].2 "فضائل الصحابة" 1/ 553 - 554 (729) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، قثنا شعبة، عن حبيب ابن الزبير، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن الشَّريد قال: سمعت عليًّا يخطب، فقال: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان كما قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47)﴾ [الحجر: 47].
"فضائل الصحابة" 1/ 570 (758) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد اللَّه بن ظالم، قال: جاء رجل إلى سعيد بن زيدٍ فقال: إني أحببت عليًّا حبًّا لم أحبه شيئًا قط.
قال: نِعْمَ ما رأيت أحببت رجلًا من أهل الجنة.
وجاءه رجل فقال: إنّي أبغضت عثمان بغضًا لم أُبْغِضْه شيئًا قط. قال: بئس ما رأيت أبغضت رجلًا من أهل الجنة.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا وكيع، عن نُعَيم بن حَكِيم، عن أبي مريم، قال: سمعتُ عليًّا يقول: يهلِك فيَّ رجلان مفرط غالٍ، ومبغض قالٍ.2
"فضائل الصحابة" 2/ 705 - 706 (963 - 964) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا قُرّة قال: سمعت أبا رجاء يقول: لا تسبوا عليًّا ولا أهل هذا البيت؛ إن جارًا لنا من بني الهُجَيْم قدم من الكوفة فقال: ألم تروا هذا الفاسق ابن الفاسق؟ إن اللَّه قتله يعني الحُسَيْن، قال: فرماه اللَّه بكوكبين في عينه فطمس اللَّه بصره.3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم، نا شَرِيْك، عن سعيد بن مَسْروق، عن مُنذر، عن الرِبيْع بنْ خثيم أنهم ذكروا عنده عليّا، فقال: ما رأيت أحدًا مبغضيه أشد له بغضًا ولا محبيه أشد له حبًّا ولم أرهم يجدون عليه في حكمه، واللَّه عَزَّ وَجَلَّ يقول: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا﴾ [البقرة: 269].4 "فضائل الصحابة" 2/ 710 - 711 (972 - 973)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: نا محمد -يعني: ابن راشد- قال: حدثني عوف قال: كنت عند الحسن فذكروا أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال ابن جوشن الغطفاني: يا أبا سعيد، إنما أزري بأبي موسى اتباعُه عليًّا. قال: فغضب الحسن حتى تبين الغضب في وجهه، قال: فمن يُتَّبَع؟ ! قُتِل أمير المؤمنين عثمان مظلومًا، فعمد الناس إلى خيرهم فبايعوه، فمن يُتَّبَع؟ ! حتى ردّها مرارًا.1
"فضائل الصحابة" 2/ 712 - 713 (976) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أسود بن عامر، قثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: إنما كنا نعرف منافقي الأنصار ببغضهم عليًّا.2
"فضائل الصحابة" 2/ 715 (976) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: نا معمر، عن أبي إسحاق، عن العلاء بن عرار قال: سألت ابن عمر عن علي وعثمان، فقال: أما علي فهذا بيته لا أحدثك عنه بغيره، وأما عثمان فإنه أذنب فيما بينه وبين اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ذنبًا عظيمًا فغفره له، وأذنب فيما بينكم وبينه ذنبا صغيرا فقتلتموه.3
"فضائل الصحابة" 2/ 736 - 737 (1012) قال عبد اللَّه: قثنا أبي قال: نا إسماعيل، قال: أنا منصور بن عبد الرحمن، قال: قلت للشعبي: أبلغك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اثبتْ حراء
فليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد"1؟ "فقال: نعم. قلت: من كان على الجبل يومئذ؟ قال: علي وعثمان وطلحة والزبير، وأنت وأصحابك يقولون لبعض الجنة، وبعض في النار. فقلت: يا أبا عمرو، ممن سمعته؟ فقال: واللَّه لو حدثتك أني سمعته من ألف إنسان لرأيتُ أني صادق.2
"فضائل الصحابة" 2/ 921 (1274) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن زكريا، عن إسماعيل، عن قيس قال: أخبرت أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تسبوا خالدا، فإنه سيف من سيوف صبه اللَّه على الكفار".3
"فضائل الصحابة" 2/ 1026 - 1027 (1479) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا المطَّلب بن زياد، عن أبي إسحاق، أن رجلًا وقع في عائشة وعابها، فقال له عمار: ويحك ما تريد من حبيبة رسول اللَّه، ما تريد من أم المؤمنين؟ فأنا أشهد أنها زوجته في الجنة. بين يدي عَلِيٍّ، وعليٌّ ساكت.4
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: ثنا أم عُمر ابنة حَسان بن زيد، قالت:
وحدثني -يعني: سعيد بن يحيى بن قيس بن عَبْس- عن أبيه، أن عائشة كانت تقول: لا ينتقصني إنسان في الدنيا إلا تبرأت منه في الآخرة.1
"فضائل الصحابة" 2/ 1097 - 1098 (1625 - 1626) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، قال: كنت عند الوليد وكاد أن يتناول عائشة، فقلتُ له: يا أمير المؤمنين ألا أحدثك عن رَجُل من أهل الشام وكان أوتي حكمة، قال: مَنْ هو؟ قلت: هو أبو مسلم الخولاني، وسمع أهل الشام كادوا ينالون من عائشة، فقال: ألا أخبركم بمَثَلِكم وَمَثل أمكم هذِه، كَمَثل عينين في رأس يؤذيان صاحِبَهما ولا يستطيع أن يعاقِبَهما إلا بالذي هو خير لهما، قال: فسكت. ذكره الزهري عن أبي إدريس عن أبي مسلم.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عُرَيْب بن حُمَيْد، قال: جاء رجل إلى علي فوقع في عائشة، فقام عمار، فقال: اخرج مقبوحًا منبوحًا، واللَّه إنها لزوجة رسول اللَّه في الدنيا والآخرة.3
"فضائل الصحابة" 2/ 1099 - 1100 (1630 - 1631) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن نُسَيْر بن ذُعْلوق قال: سمعت ابن عُمر يقول: لا تسبوا أصحاب محمد، فلمقام
أحدهم ساعة خير من عبادة أحدكم أربعين سنة.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر عمن سمع الحسن يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مثل أصحابي في الناس كمثلى المِلْح في الطعام"2ثم يقول الحسن: هيهات، ذهب مِلْحُ القوم. "فضائل الصحابة" 2/ 1148 (1729 - 1730) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية، قثنا محمد بن خالد الضبّي، عن عطاء بن أبي رباح قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من حفظني في أصحابي كنت له يوم القيامة حافظًا، ومن سبّ أصحابي فعليه لعنة اللَّه".3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يونس بن محمد، قثنا حماد، عن علي بن زيد، قال: قال لي سعيد بن المسيب: مُر غلامَك فلينظر إلى وجه هذا
الرجل. قلتُ: بل أخبرني أنت. قال: إن هذا رجل قد سوّد اللَّه وَجْهَه. قلت: وَلمَهْ؟ قال: كان يقع في علي وطلحة والزُّبَيْر، فجعلتُ أنهاه فجعل يأبى، فقلت: اللهم إن كنت تعلم أن هؤلاء قوم لهم سوابق وقدم، فإن كان مُسْخِطًا لك ما يقول فأرِبه واجعله آية، قال: فسوّد اللَّه وَجْهَه.1
"فضائل الصحابة" 2/ 1149 - 1150 (1733 - 1734) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، نا سفيان، عن نُسَيْر بن ذُعلوق قال: سمعت ابن عمر قال: لا تسبوا أصحاب محمد، فلَمَقام أحدهم ساعة خيرٌ من عَمَل أحدكم عمره.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنا سابق العرب، وسلمان سابق فارس، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبش".3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، وأبو معاوية، قالا: نا هشام، عن أبيه، عن عائشة: أمروا بالاستغفار لأصحاب محمد فسبُّوهم.
وقال أبو معاوية: قالت: يا ابن أختي، أمروا أن يستغفروا لأصحاب
محمد فَسُّبوهم.1
"فضائل الصحابة" 2/ 1150 (1736 - 1738) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا حُسَيْن بن علي، عن أبي موسى، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه: "أنتم في الناس كمثل الملح في الطعام"2، قال: يقول الحسن: وهل يَطِيْب الطعام إلا بالملح؟ قال: "يقول الحسن: فكيف بقوم قد ذهب ملحهم؟. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية، قثنا رَجُل، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لا تسبوا أصحاب محمد، فإن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قد أَمَر بالاستغفار لهم وهو يعلم أنهم سَيَقْتَتِلُون ويُحدِثون.3
"فضائل الصحابة" 2/ 1152 (1740 - 1741) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا سلام بن مسكين، قال: حدثنا عمران بن عبد اللَّه بن طلحة الخزاعي، عن سعيد بن المسيب، قال: شهدت عليًّا وعثمان وكان بينهما نَزْغ من الشيطان، فما تَرَك واحد منهما لصاحبه شيئًا إلا قال له فلو شئت أن أقصّ عليك ما قالا فَعَلتُ، ثم لم يَبَرحا حتى اصطلحا واستغفر كل واحد منهما لصاحبه.4
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سليمان، قال: ثنا عمارة بن
مهران، قال: حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: أما أول القصة فلا أذكرها، فما صليت الظهر حتى دخل أحدهما آخذًا بيد صاحبه كأنهما أخوان لأب وأم. يعني: عثمان وعليًّا.1
"العلل" برواية عبد اللَّه (2053 - 2054) قال عبد اللَّه: سألته عمن شتم رجلًا من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، -رضي اللَّه عنهم-. فقال أبي: أرى أن يضربه. فقلت له: حد؟ فلم يقف على الحد، إلا أنه قال: يُضرب. وقال: ما. أراه إلا متهما على الإسلام. سمعت أبي يقول: لا يضرب أكثر من عشرة إلا في حد.2
"مسائل عبد اللَّه" (1559) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: لقد رأيت عليًّا وعثمان -رضي اللَّه عنهما- يستبان سبابا ما أخبرت به أحدًا بعد.3
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 556 (1298) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو بدر شجاع بن الوليد قال: ذكر خلف ابن حوشب، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي -رضي اللَّه عنه- قال: سبق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا -أو أصابتنا- فتنة يعفو
اللَّه عمن يشاء.1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 564 (1319)، 2/ 584 (1381) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو نعيم، نا شريك، عن الأسود بن قيس، عن عمرو بن سفيان قال: خطب رجل يوما بالبصرة حين ظهر علي، فقال علي: هذا الخطيب الشحشح2سبق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا بعدهم فتنة يصنع اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فيها ما شاء.3
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 567 (1328) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم القاسم بن كثير، عن قيس الخارفي، عن علي -رضي اللَّه عنه- قال: سبق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا فتنة فهو ما شاء اللَّه.4
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، وأبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبي هاشم القاسم بن كثير بياع السابري، عن قيس الخارفي قال: سمعت عليًّا لكنه على هذا المنبر.. فذكر الحديث.5
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 568 (1330 - 1331) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو خيثمة زهير بن حرب، نا سفيان بن
عيينة، عن خالد بن سلمة -شيخ من قريش- قال: سمعت الشعبي يقول: قال مسروق: حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة.1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 580 (1368) قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبو الحسن العقيلي قال: كنت آتي أبا عبد اللَّه، فيقبل عليَّ، ويلقاني لقاءً جميلًا، فأتيته يومًا، فأنكرت لقاءه، فقلت في نفسي: قد دهيت شيعتنا عنده، فقلت: يا أبا عبد اللَّه، بلغك عني شيء؟ فقد أنكرت لقاءك اليوم.
فقال: وأومأ إلى شابٍّ ناحية تحت درجة المسجد، فقال: أخبرني ذاك -وكان من أهل اليمامة- أنك سببت، أو ذكرت بعض الصحابة.
فقلت: لا واللَّه، ما سببت أحدًا من الصحابة قط، ولا ذكرت أحدًا منهم بسوء، ولكل سمعت هذا ذكر عليًا ومعاوية فسوى بينهما، أراه قال: فرددت عليه.
فقال: قد بيَّن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ هذا في كتابه.
ثم قال: قد قبلتُ منك، ولا تعد تكلم في هذا.
"السنة" للخلال 1/ 275 (463) قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن رجل انتقص معاوية وعمرو بن العاص، أيقال له: رافضي؟ فقال: إنه لم يجترئ عليهما إلا وله خبيئة سوء، ما انتقص أحدٌ أحدًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا له داخلة
سوء، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي".1
قال الخلال: قال أحمد بن محمد بن مطر قال: ثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه: يكتب عن الرجل إذا قال: معاوية مات على غير الإسلام أو كافر؟ قال: لا.
ثم قال: لا يكفر رجل من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى، أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجل شتم معاوية، يصيره إلى السلطان؟ قال: أخلق أن يتعدى عليه.
قال الخلال: أخبرني محمد بن موسى، قال: سمعت أبا بكر بن سندي قرابة إبراهيم الحربي، قال: كنت، أو حضرت، أو سمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل: يا أبا عبد اللَّه، لي خال ذكر أنه ينتقص معاوية، وربما أكلتُ معه.
فقال أبو عبد اللَّه مبادرًا: لا تأكل معه.
"السنة" للخلال 1/ 350 - 351 (690 - 693) قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي" فلا يقاس بأصحابه أحد من التابعين.
وقال أبو عبد اللَّه: من تنقص أحدًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلا ينطوي إلا على بلية، وله خبيئة سوء، إذا قصد إلى خير الناس، وهم أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حسبك.
"السنة" للخلال 1/ 378 (758) قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد قال: ثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه: البراءة بدعة؟ والولاية بدعة؟ والشهادة بدعة؟
قال: البراءة أن تتبرأ من أحد من أصحاب رسول اللَّه، والولاية أن تتولى بعضًا وتترك بعضًا، والشهادة أن تشهد على أحد أنه في النار.
"السنة" للخلال 1/ 379 (763) قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل بن إسحاق بن حنبل قال: حدثني أبي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الغلو في أصحاب محمد الغلو في ذكر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا"1، وقال: "إنما هم بمنزلة النجوم، بمن اقتديتم منهم اهتديتم".2
فالنبي قد نهى عن ذكر أصحابه، وأن ينتقص أحد منهم، وقد علم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ما يكون بعده من أصحابه، كان رسول
اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينبأ بذلك، فالاقتداء برسول اللَّه، والكف عن ذكر أصحابه فيما شجر بينهم، والترحم عليهم، ونقدم من قدَّمه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، نرضى بمن رضي به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حياته وبعد موته. قال اللَّه -تبارك وتعالى-: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134)﴾ [البقرة: 134]. وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي الذِينَ بعثت فيهم، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ، ثُمَّ".1
وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَوْ أَنْفَقَ أَحَدَكُمْ ملء الأرض ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ"2فالفضل لهم ودع عنك ذكر ما كانوا فيه.
قال علي رحمه اللَّه: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِخوَانًا عَلَى سُرُرٍ متَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: 47]3، فعلي يقول هذا لنفسه ولطلحة والزبير، ويترحم عليهم أجمعين، ونحن فلا نذكرهم إلا بما أمرنا اللَّه به ﴿اغفِرْ لَنَا وَلِإِخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ﴾ [الحشر: 10].
وقال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134)﴾ [البقرة: 134]. ثم قال أبو عبد اللَّه: هذا الطريق الواضح والمنهاج المستوي لمن أراد اللَّه به خيرًا ووفقه، وعصمنا اللَّه وإياكم من كل هلكة برحمته.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: من سلم ما عليه أصحاب محمد أرجو أن يسلم.
قال أبو عبد اللَّه: وما أجد في الإسلام أعظم منَّة على الإسلام بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من أبي بكر رحمه اللَّه لقتاله أهل الردَّة وقيامه بالإسلام، ثم عمر بن الخطاب رحمه اللَّه ورحم أصحاب النبي ونفعنا بحبهم.
قال أبو عبد اللَّه: أرجو لمن سلم عليه أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الفوز غدًا لمن أحبهم؛ لأنهم كانوا عمادًا للدين، وقادة للإسلام، وأعوان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنصاره، ووزراءه على الحق، واتباع أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هي السنة، ولا يذكرون إلا بخير، ويترحم على أولهم وآخرهم.
"السنة" للخلال 1/ 381 - 382 (768) قال جعفر الصائغ -وأشار إلى اسطوانة الجامع- يعني بمدينة المنصور: عند تلك الاسطوانة قال: إنه كان في جيران أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل رجل، وكان ممن يمارس المعاصي والقاذورات، فجاء يومًا مجلس أحمد بن حنبل فسلم عليه، فكأن أحمد لم يرد عليه ردًا تامًا وانقبض منه، فقال له: يا أبا عبد اللَّه لم تنقبض مني، إني قد انتقلت عما كنت تعهده مني برؤيا رأيتها.
قال: وأي شيء رأيتَ؟ تقدم.
قال: رأيتُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في النوم كأنه على علو من الأرض وناس كثير أسفل جلوس.
قال: فتقدم رجل رجل منهم إليه فيقولون: ادع لنا.
حتى لم يبق من القوم غيري، قال: فأردت أن أقوم فاستحييت من قبح ما كنت عليه.
قال: فقال لي: "يا فلان، لم لا تقوم وتسألني أدعو لك"؟ فكأني قلت: يا رسول اللَّه، يقطعني الحياء من قبح ما أنا عليه قال: "إن كان
يقطعك الحياء فقم فسلني ادعو لك؛ إنك لا تسب أحدًا من أصحابي".
قال: فقمت فدعا لي.
قال: فانتبهت وقد بغض اللَّه إلي ما كنت عليه: فقال لنا أبو عبد اللَّه: يا جعفر يا فلان يا فلان، حدثوا بهذا واحفظوه، فإنه ينفع.
"شرح أصول الاعتقاد" 7/ 332 - 1333 (2372). قال عبد الملك بن عبد الحميد الميموني: قال أَحمد بن حنبل: يا أبا الحسن، إذا رأَيت رجلا يذكر أحدًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بسوءٍ فاتهمه على الإسلام.
"مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي ص 209 قال أبو طالب: سألت أحمد عمن شتم أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: القتل أجبن عنه، ولكن أضربه ضربًا نكالًا.
"الصارم المسلول" ص 567 قال الميموني: سمعت أحمد يقول: ما لهم ولمعاوية؟ نسأل اللَّه العافية.
وقال لي: يا أبا الحسن، إذا رأيت أحدًا يذكر أصحاب رسول اللَّه بسوء فاتهمه على الإسلام.
وقال: ما أراه على الإسلام.
وقال: واتهمه على الإسلام.
وقال: أجبن عن قتله.
وقال إسحاق بن راهويه: من شتم أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعاقب ويحبس.
"الصارم المسلول" ص 568 قال أبو طالب: قال أحمد في الرجل يشتم عثمان: هذا زندقة.
"الصارم المسلول" ص 571 قال المروزي: قال أحمد: من شتم أبا بكر وعمر وعائشة ما أراه على الإسلام.
"الصارم المسلول" ص 571
193 -