أهل الأثرالأرشيف العلمي

قال إسحاق بن منصور الكوسج: قلت: سأل سعيد بن زيد ابن مسعود -صلى اللَّه عليه وسلم-: قبض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأين هو1؟ قال: لا أدري ما هذا الحديث. قال إسحاق: هذا واضح بين؛ لأنه يدل على كراهية نصب الشهادة لمن لم يسمع ذلك من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فمن سمعه لزمه أن يشهد. "مسائل الكوسج" (3524) قال ابن هانئ: سألته عن: الشهادة للعشرة بالجنة، فقال: أليس قال أبو بكر رحمة اللَّه عليه ورضوانه، قاتَلَ أهلَ الردّة، فقال: لا، حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.2
فقد كان أصحاب أبي بكر، أكثر من عشرة.
قلت له: فحديث ابن المسيب: لو شهدت على أحدٍ أنه في الجنة،

لشهدت على ابن عمر.1
قال أبو عبد اللَّه: فما قال ابن المسيب أحد حي، إلا ويعلمك أن من مات قد شهد له بالجنة.2
"مسائل ابن هانئ" (1883) قال عبد اللَّه: سألت أبي رحمه اللَّه عن الشهادة لأبي بكر وعمر، هما في الجنة؟ قال: نعم، وأذهب إلى حديث سعيد بن زيد أنه قال: أشهد أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الجنة، وكذلك أصحاب النبي التسعة، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عاشرهم.3
قلت لأبي: من قال: أنا أقول: إن أبا بكر، وعمر، في الجنة ولا أشهد؟ قال: يقال له: هذا القول لقول حق؟ فإن قال: نعم، فيقال له: ألا تشهد على الحق، والشهادة هو القول، ولا تشهد حتى تقول، فإذا قال: شهدت، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أهل الجنة عشرون ومائة صف،

ثمانون منها من أمتي".1
فإذا لم يكن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فمن يكون؟ "مسائل عبد اللَّه" (1594 - 1595) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا خالد بن نافع، مولى الأشعريين، قثنا الحُر بن الصَيَّاح النخعي، قال: بلغنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أنا في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزُّبَيْر في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة".2
"فضائل الصحابة" 1/ 172 - 173 (117) قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده: نا محمد بن حُميد أبو عبد اللَّه، قثنا جرير، عن ثعلبة، عن جعفر عن سعيد بن جُبَيْر، قال: كان مقام أبي بكر، وعمر، وعلي، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، كانوا أمام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في القتال وخلفه في الصلاة في الصف، ليس أحد من المهاجرين والأنصار يقوم مقام أحد منهم غاب أم شهد.3
"فضائل الصحابة" 1/ 400 (463)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا شعبة، عن منصور بن عبد الرحمن الغداني قال: سمعت الشعبي قال: أدركت أكثر من خمسمائة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالوا: إن عثمان وعليًّا وطلحة والزبير في الجنة.1
"العلل" برواية عبد اللَّه (414) قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسن بن هارون قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الشهادة للعشرة، قال: نعم، أشهد للعشرة بالجنة.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حجتنا في الشهادة للعشرة أنهم في الجنة حديث طارق بن شهاب: قرأ عليه محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: لما صالح أبو بكر أهل الردَّة قال: صالحهم على حرب مجلية، أو سلم مخزية.
قال: قالوا: قد عرفنا الحرب المجلية، فما السلم المخزية؟ قال: أن تشهدوا أن قتلانا في الجنة، وأن قتلاكم في النار..، فذكر الحديث.
قال الخلال: وأخبرنا عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه في هذِه المسألة، قال: فلم يرض منهم إلا بالشهادة.
وفي حديث وفد بُزاخة2، وليس بين الشهادة والقول فرق.

قال الخلال: أخبرنا محمد بن أبي هارون؛ أن إسحاق حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الشهادة للعشرة المبشرين بالجنة؛ فقال: أليس قال أبو بكر لأهل الردة: لا، حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.
فقد كان أصحاب أبي بكر أكثر من عشرة.
قال الخلال: وأخبرنا الحسن بن عبد الوهاب، قال: ثنا أبو بكر بن حمَّاد المقرئ، أنه سأل أبا عبد اللَّه في هذِه المسألة، قال: تفرق بين العلم وبين الشهادة؟ قال: لا، إذا قلت: أعلم، فأنا أشهد؟ قال اللَّه: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86)﴾ [الزخرف: 86] وقال: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ [يوسف: 81].
قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أنه قال لأبي عبد اللَّه: أليس تشهد لعشرة من قريش في الجنة؟ قال: أقول: عشرة من قريش في الجنة، قال: هؤلاء يستطيعون الشهادة، وهل معنى القول والشهادة إلا واحد.
قلت: ما تقول أني أشهد؟ قال: اشهد.
قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وأبو يحيى، أن أبا طالب حدثهم في هذِه المسألة، قال: العلم الشهادة، فقال أبو عبد اللَّه: نعم، إذا علم أنه فلان ابن فلان، وعبد فلان، ودار فلان، ولا يعلم غيره، وكذلك تشهد أن العشرة في الجنة، قال: والرجل يشهد دار فلان، وعبد فلان، وابن فلان، هذا كله بالمعرفة وعلمه بالشيء.
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي في هذِه المسألة قال: قلت لأبي عبد اللَّه: أشهد أن فلانة امرأة فلان، وأنا لم أشهد النكاح؟ قال: نعم، إذا كان الشيء مستفيضًا فأشهد به.
قال: وأشهد أن دار بختان هي لبختان، ولم يشهدني؟ قال: هذا أمر

قد استفاض، أشهد بها له.
قال أبو بكر: وأظن أني سمعته يقول: هذا كمن يقول: إن فاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا أشهد أنها بنت رسول اللَّه، أما طارق بن شهاب يقول عن أبي بكر: إنه قال لهم: تشهدون أن قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار وما رضي -يعني: أبا بكر- حتى شهدوا.
قال أبو عبد اللَّه: وهذا أثبت وأصح ما روي في الشهادة.
"السنة" للخلال 1/ 280 - 282 (474 - 481) قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي في هلإه المسألة قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن ابن الهيثم المقرئ قد حُكي عنه أنه قال: لا أشهد للعشرة أنهم في الجنة؛ قال: لم يذاكرني بشيء.
قلت له: فلا يجانب صاحب هذِه المقالة؟ قال: قد جفاه قوم، وقد لقي أذى.
وقال محمد بن يحيى الكحال في هذِه المسألة: سألت أبا عبد اللَّه عمَّن لا يشهد لأبي بكر وعمر وعثمان بالجنة، فقال: هذا قول سوء، وقد كان عندي منذ أيام من هو ذا يخبر عنه بهذا، ولو علمت لجفوته.
قلت له: ابن الهيثم؟ قال: نعم، قد أخبروني أنه وضع في هذا كتابًا.
وقال: واللَّه ما رضي أبو بكر الصديق من أهل الردَّة حتى شهدوا أن قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار.
ثم رجحت إلى مسألة المروذي، قلت: إن ابن الدورقي أحمد قال لي: إنه ناظرك على باب إسماعيل، فقمت تجرُّ ثوبك مغضبًا؟ قال: لا أدري.
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد: قال أبي: اختلفنا فيها على

باب إسماعيل بن علية، فقال: أظنه أسود بن سالم. لم خلاف بهذا، وقلنا نحن بالشهادة. قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه ونحن على باب عفان، فذكروا الشهادة للذين جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهم في الجنة، فقال أبو عبد اللَّه: نعم نشهد. وغلظ القول على من لم يشهد، واحتج بأشياء كثيرة، واحتج عليه بأشياء، فغضب حتى قال: صبيان نحن! ! ليس نعرف هذِه الأحاديث؟ ! واحتج عليه بقول عبد الرحمن بن مهدي، فقال: عبد الرحمن بن مهدي من هو؟ ! أي: مع هذِه الأحاديث. قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قال أبو عبد اللَّه في المسألة: وقوم يحتجون بابن الحنفية، قال: لا أشهد لأحد..، ويحتجون بالأوزاعي.1
قال أبو عبد اللَّه: واحتججت عليهم بحديث ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اسكن فما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان".2
واحتججت بحديث أبي عثمان، عن أبي موسى: "افتح له الباب،

وبشره بالجنة".1
قال الخلال: وأخبرني محمد بن أبي هارون؛ أن أبا الحارث حدثهم، فأخبرنا عبد اللَّه بن أحمد2، جميعًا في هذِه المسألة قال أبو عبد اللَّه: واحتججت عليهم. قال: وحديث جابر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "دخلت الجنة فرأيت قصرًا، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لعمر". حدثنا ابن عيينة، عن عمرو وابن المنكدر، سمعا جابرًا.3
ورواه حميد، عن أنس، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوه.4
والزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. ورواه صالح بن كيسان، أو غيره.5
وما يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أن أبا بكر استأذن، فقال: "ائذن له، وبشره بالجنة"، لأبي بكر وعمر وعثمان.
وروى أنس وسهل بن سعد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أحد: "اسكن، فما عليك

إلا نبيٌّ وصديق وشهيدان".1
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي في هذِه المسألة أنه قال لأبي عبد اللَّه: قال ابن الدورقي في حديث عبد اللَّه بن ظالم شيء2؟ قال أبو عبد اللَّه: قال لكم لا أقول: إنهم في الجنة، ولا نشهد؛ هذا كلام سوء. قال أبو عبد اللَّه: علي بن المديني قدم إلى ها هنا، وأظهر هذا القول، وتابعه قوم على ذا، فأنكرنا ذلك عليهم، وتابعني أبو خيثمة، وقلنا: نشهد. قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي أبي بكر أن يعقوب بن بختان حدثهم في هذِه المسألة، قال أبو عبد اللَّه: وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أشهد على عشرة من قريش أنهم في الجنة".3
فقيل له: إن رجلًا يقول: هم في الجنة، ولا أشهد.
فقال: هذا رجل جاهل، أيش الشهادة إلا القول.
قال الخلال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وأبو يحيى إن أبا طالب حدثهم في هذِه المسألة قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا إسماعيل، عن سعيد، عن قتادة قال: قال سعيد بن المسيب: لو شهدت لأحدٍ حي

لشهدت لعبد اللَّه بن عمر.
هذا يدلك أنه يشهد بذلك أنه في الجنة، ولا يشهد للحي؛ لأنه لا يدري ما يحدث.
قال الخلال: وأخبرنا حمزة، قال: ثنا حنبل، قال: حدثني أبو عبد اللَّه قال: ثنا إسماعيل، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لو شهدت لأحدٍ حيٍّ أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد اللَّه بن عمر.
فرأيت أبا عبد اللَّه يستحسنه قال: لأحدٍ حي، لأحدٍ حي، يردد الكلام ويعجبه ذلك.
"السنة" للخلال 1/ 282 - 285 (483 - 492) قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن أبا الحارث حدثهم قال: كتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله عن الشهادة لأبي بكر وعمر، هما في الجنة؟ قال: نعم، وأذهب إلى حديث سعيد بن زيد أنه قال: أشهد أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الجنة.
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي، والحسن بن عبد الوهاب، أن محمد بن أبي حرب حدثهم قال: قال أبو عبد اللَّه: وسعيد بن زيد في بعض حديثه يقول: أشهد.
ثم رجعت إلى مسألة عبد اللَّه وأبي الحارث، قال عبد اللَّه: قال أبي: وكذلك أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- التسعة، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عاشرهم، وقال اللَّه تبارك وتعالى ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [التوبة: 100] ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [الفتح: 18].
قال الخلال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، أن

أبا طالب حدثهم في هذِه المسألة، قال أبو عبد اللَّه: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الفتح: 5] وقال: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)﴾ [الواقعة: 10، 11]. قال الخلال: وأخبرني أبو بكر محمد بن علي؛ أن يعقوب بن بختان حدثهم في هذِه المسألة، وقال: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾، ويروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أهل الجنة عشرون ومائة صف، أمتي منها ثمانون".
فإذا لم يكن أبو بكر وعمر رحمهما اللَّه منهم، فمن منهم؟ ! ثم رجعت إلى مسألة عبد اللَّه وأبي الحارث، قال عبد اللَّه: قلت لأبي: فإن قال: أنا أقول: إن أبا بكر وعمر في الجنة، ولا أشهد؟ قال: يقال له: هذا الذي تقول حق؟ فإن قال: نعم، فيقال له: ألا تشهد على الحق؟ والشهادة هي القول، ولا يشهد حتى يقول، وإذا قال شهد، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من أمتي" فإذا لم يكن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- منهم، فمن يكون؟ ! قال الخلال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، أن أبا طالب حدثهم في هذِه المسألة، قال أبو عبد اللَّه: وأشهد أن أبا لهب في النار، هم لا يقولون: أبو لهب في النار، ليس في أبي لهب حديث أنه في النار.
هو في الكتاب، ونحن نشهد أن أبا لهب وأبا جهل في النار.
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن أبي هارون قال: ثنا مثنى الأنباري أنه قال لأبي عبد اللَّه: وهل ترى أن نشهد لغير هؤلاء ممن شهد له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: نعم، كل من شهد له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يُشهد له.
واحتج بحديث معاذ أنه

قال: واللَّه أشهد أن عمر حبي أنه من أهل الجنة.1
"السنة" للخلال 1/ 285 - 288 (492 - 499). قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي قال: ثنا صالح أنه قال لأبيه: قول سعيد بن زيد لابن مسعود: قبض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأين هو؟ والأحاديث عنه في العشرة ما قد علمت؟ قال: هذا يروى عن أبي عبيدة أن ابن مسعود قال هذا القول، والذي يروى عن سعيد بن زيد في العشرة أحب إلي.
"السنة" للخلال 1/ 288 (501) قال الخلال: وأخبرني عبد اللَّه بن محمد بن عبد الحميد، قال: ثنا بكر بن محمد بن الحكم، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه أنه سأله عن الرجل يقول: أشهد أن أبا بكر في الجنة، وأشهد أن عمر في الجنة، أو يقول: أشهد أن عثمان في الجنة، أو علي في الجنة؟ قال: لا بأس به، إذا قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قولًا فأنا أشهد عليه.
قال: وفي حديث زائدة قال: ثنا معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن حصين، عن هلال في حديث سعيد بن زيد، قال: أشهد أن عليًّا في الجنة.
قال: حدثنا علي بن عاصم، عن حصين أيضًا قال: أشهد أن عليًّا في الجنة.
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي، والحسن بن عبد الوهاب، أن محمد بن أبي حرب حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه في دهليزه عن الشهادة للعشرة؛ فقال: نحن نشهد، أبو بكر يقول: تشهدون أن قتلانا في الجنة،

وكانوا خلقًا كثيرًا.
وسعيد بن زيد في بعض حديثه يقول: أشهد، وسعيد بن المسيب يقول: لو شهدت لأحد حي لشهدت لابن عمر.
قلت: فمن لم يشهد يهجر؟ قال قلت: يقول ماذا؟ قلت: يقول كما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا أشهد، فسكت.
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن مثنى الأنباري حدثهم أنه قال لأبي عبد اللَّه: رجل محدث، يكتب عنه الحديث قال: من شهد أن العشرة في الجنة فهو مبتدع.
فاستعظم ذلك، وقال: لعله جاهل، لا يدري، يقال له.
"السنة" للخلال 1/ 289 (504 - 506) قال ابن بدينا: سألت أحمد عن الشهادة للعشرة؛ فقال: أنا أشهد للعشرة بالجنة.
"طبقات الحنابلة" 2/ 282

# 148 -

فصول الكتاب · 215 فصل · 600 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · 600 صفحة
مقدمة الكتابكتاب عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالًاكتاب الإيمانباب الإيمان قول وعملباب: الإيمان خوف ورجاءباب: الإيمان يزيد وينقص، ومعنى ذلكباب: تفاضل أهل الإيمانباب: التفريق بين الإسلام والإيمانباب: فضل التوحيد، والخوف من الشرالإيمان ذو شعب، والحياء شعبة منهباب: أركان الإسلام من الإيمانباب: حكم تارك الصلاةحكم تارك الزكاة والحجأعمال القلوب من الإيماننفي الوسوسة محض الإيمانالطهور وذكر اللَّه من الإيمانحسن الخلق من كمال الإيمانباب: حلاوة الإيمانباب الحب في اللَّه والبغض في اللَّهباب: صفات المؤمنالكافر إذا أسلم يؤمر بالاغتسالطاعات أخرى داخلة في مسمى الإيمان وتزيدهالطيرة من الشركما جاء في الرقى والتمائمما جاء في العرافة والكهانة والسحرسباب المسلم فسوق وقتاله كفرالنهي عن الرغبة عن الآباءقول الرجل لأخيه: يا كافرإثم شارب الخمر والمنان والعاق والمتكبرما جاء في الخيانة والكذبالحلف بغير اللَّهقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليس منا من فعل كذاالنهي عن المدح الكاذبالنهي عن مشابهة الكفار وأهل الكتابما جاء في الأمانة والعهدالمعاصي تنافي كمال الإيمان وإطلاق لفظ الكفر وغيره عليهاباب: من دخل النار من أهل القبلة لا يخلد فيلهاباب: بيان المنافقين وصفاتهمباب: في أن من فعل ذنبًا فارقه الإيمان، فإن تاب عاوده الإيمانباب في أن من الكفر كفرًا غير مخرج من الملة وكذلك الظلم والفسقباب الرجل يسأل: أمؤمن أنت؟ وكراهية المسألة في ذلكباب: الاستثناء في الإيمانباب: فتنة المرجئة وإحداثهم ذلك وأول من تكلم فيهباب: ذكر المرجئة من هم؟ وأقوالهمباب: لِمَ سمي المرجئة بهذا الاسم؟باب: بدء الإيمان كيف كان، والرد على المرجئةباب: مجانبة المرجئةباب: الصلاة خلف المرجئةباب: مناكحة المرجئةباب: ذم المرجئةذم أهل البدع والأهواء والأمر بمجانبتهمالنهي عن مناظرة أهل البدعالتحذير من أهل البدعحبس أهل البدعكتاب الصفاتباب: ما جاء في اتصاف اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بالعزة والعظمة والكبرياءباب ما جاء في قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾باب: اللَّه الطبيبباب: السلام من أسماء اللَّهباب إثبات صفة العلو والفوقية والاستواء على العرش وأنه سبحانه في السماء، وإثبات الكرسيباب: "إثبات صفة النزول للَّه تعالى إلى سماء الدنياباب: إثبات السمع والبصرباب: إثبات الإتيان والمجيءفصل: مناظرة الإمام للجهمية في إثبات الكلامفصل: إثبات صفة الكلام للَّه تعالىباب: المعيةباب: إثبات صفة الضحكما جاء في وطأة اللَّه "وجًّا"باب: إن اللَّه خلق آدم على صورتهباب: النهي عن سب الدهرباب: إثبات الوجه ونعت الحجابباب: إثبات الحقوباب: إثبات العينينباب: إثبات الذراعين والصدرباب: إثبات الباعباب: إثبات اليدينباب: إثبات اليمينباب: إثبات الأصابعباب: إثبات القدمباب: الرؤيةفصل: إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامةفصل هل رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ربه في الدنيا؟باب جامع في صفات اللَّه تعالى وتنزيههكتاب: القرآن كلام اللَّه والرد على الجهميةباب: القرآن كلام اللَّهباب: القرآن يحفظ في قلوب الرجالباب: النهي عن المراء في القرآنفصل: مبشرات المحنة1قال علي بن عبد العزيز الطلحي: قال لي الربيع: قال لي الشافعي: يا ربيع خذ كتابي وامض به وسلمه إلى أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل وَأْتِني بالجواب.فصل: محنة الإمام مع المأمونفصل: محنة الإمام مع المعتصمفصل: خروج الإمام من دار المعتصمفصل: قصة الإمام مع الواثقفصل: رسالة المتوكل إلى الإمام وجواب الإمام إليهفصل: ذكر أناس من الجهمية وأخبارهم1قال صالح: قال أبي: بلغني أن المثنى الأنماطي قعد بواسط، فأثنى على بشر المريسي، فقام يزيد بن هارون فقال: لا واللَّه أو ينفى منها. فأخرجه من واسط.فصل: مقالة الجهميةفصل: فرق الجهميةفصل: الواقفة والرد عليهمفصل: مجانبة الواقفة
فصل: اللفظية وحكم الإمام فيهم
فصل: ذكر من قال: القرآن محدثفصل: مناظرة الجهمية
فصل آخر في الرد على الجهمية
فصل: حكم الجهميةفصل: مجانبة الجهميةكتاب الإيمان بنبوة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: نسب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: فضائل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: خصائص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: محو الأشعار التي تنقص من قدر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: وجوب محبته -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: وجوب طاعته صلى اللَّه عليه وسلمباب: الإسراء والمعراجباب: المقام المحمودباب: هل يجوز التبرك بآثار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: فضل أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلمهل اليهود والنصارى والمجوس من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؟كتاب القدرباب الإيمان بالقدرالمرتبة الأولى: العلمالمرتبة الثانية: الكتابةالمرتبة الثالثة: المشيئةالمرتبة الرابعة: الخلقباب: الفطرةباب الجبر على الإسلام1وما يلزم للدخول فيهباب: ذراري المسلمين والمشركين ممن لم يبلغ الحنثباب: متى يقبل إسلام الصبي؟باب: أفعال العباد مقدرةباب: المطالبة بالعملباب: الرد على الجبريةباب: كراهية الخوض في القدرباب: من هم القدرية؟باب: الرد على القدريةباب: رؤوس القدرية وأقوال العلماء فيهمباب: مجانبة القدريةباب: ذم القدرية وحكم العلماء فيهمكتاب الفتن وأشراط الساعةباب: الفتن والهجرة منهاباب: ما جاء في أشراط الساعةكتاب الإيمان باليوم الآخرباب من أحب لقاء اللَّهباب الأرواح من يقبضها؟ وأين تكون؟باب الإيمان بالملائكة والشياطينباب الإيمان بفتنة القبر ونعيمه وعذابهباب: يوم القيامةباب الميزانباب الصراطباب القصاص يوم القيامةباب في الشهادة على قوم بالجنة أو النارباب الشفاعةباب النار (أعاذنا اللَّه منها)باب: الشمس والقمر في النار يوم القيامةفصل: الرد على من قال بفناء الجنة والنارفصل: وصف الجنةكتاب الصحابة
باب: أفضل الصحابة والخلافة الراشدة
باب: العشرة المبشرون بالجنةباب: مناقب الصحابة رضوان اللَّه عليهممناقب أبي بكر -رضي اللَّه عنه-مناقب عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-مناقب عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-مناقب على بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-مناقب أبي عبيدة عامر بن الجراح -رضي اللَّه عنه-مناقب طلحة بن عبيد اللَّه -رضي اللَّه عنه-مناقب الزبير بن العوام -رضي اللَّه عنه-مناقب عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه-مناقب حمزة بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه-مناقب جعفر بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-مناقب زيد بن حارثة -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن عبادة -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن معاذ -رضي اللَّه عنه-مناقب بلال بن رباح -رضي اللَّه عنه-مناقب خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه-مناقب المقداد بن عمرو -رضي اللَّه عنه-مناقب عمار بن ياسر -رضي اللَّه عنه-مناقب معاذ بن جبلمناقب عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-مناقب صهيب بن سنان الرومي -رضي اللَّه عنه-مناقب العباس بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه-مناقب أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه-مناقب عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه-مناقب معاوية بن أبي سفيان -رضي اللَّه عنه-مناقب عدي بن حاتم -رضي اللَّه عنه-مناقب فرات بن حيان -رضي اللَّه عنه-مناقب عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهمامناقب أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-مناقب الحسن والحسين رضي اللَّه عنهمامناقب عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهمامناقب خديجة بنت خويلد رضي اللَّه عنهامناقب فاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-مناقب عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنهامناقب الغميصاء -رضي اللَّه عنها-باب: مناقب الأنصار -رضي اللَّه عنهم-باب: فضائل العَرَبباب: فضائل بني أسدباب: فضائل أهل اليمنباب: فضائل قريشفضائل المدينةباب: فضائل أحمسباب: فضائل بني ناجيةباب: فضائل بنانةباب: فضائل ثقيفباب: فضائل أسلم وغفارباب: فضائل الشامباب: النهي عن سب الصحابة، والبراءة ممن تبرأ منهم، وعدم الخوض فيما شجر بينهم.باب: التغليظ على من كتب الأحاديث التي فيها طعن على أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: في ذكر صفين والجملباب: ذكر الروافض ومساوئهمباب: الرد على الروافض في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أوصى لعليباب: ذكر الخوارج وعلامتهم وقتالهم ووعيد اللَّه فيهمباب: حكم الأموال والسبايا في الحرب بين المسلمين والخوارجباب: ذكر الفتن في بني أميةأخطاء طباعية واستدراكاتالمجلد الثالثالمجلد الرابع
جارٍ التحميل