فصل: إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
قال صالح: أملى علينا أبو العباس عبد اللَّه بن محمد بن عمرو بن الجراح الأزدي العربي قال: جاءني إبراهيم بن محمد بن خلف العسقلاني برقعة رق بخط محمد بن خلف: زعم أنه رأى في المنام كأن ولد آدم كلهم في اللَّه غيري، وإذا رب العالمين جل وعز قد برز للخلق في الهواء، وموسى بن عمران عن يمينه، وأنا أقرب الخلق إليه بعد موسى.
فقلت له: هو ربكم.
فقالوا: إن كان ربنا (فقل)1له: يجعل الشمس والقمر والكواكب في الأرض كهيئتها في السماء، فسرنا وأنا أَقدم القوم أنه ربنا، فإذا بأحمد يتوضأ على شط نهر، وهو واقف على ظهر جادة عظيمة، وإذا هو ملتحف بطيلسان له قومس، فقال للخلق: أين تريدون؟ قالوا: نريد رب العالمين، يجعل الشمس والقمر والنجوم كهيئتها في الأرض.
فقال الإمام أحمد: هو ربكم، وليس هو بفاعل ما تريدون.
فرجع الخلق.
يقول أحمد: موقنين أنه ربهم.
"سيرة الإمام أحمد" لابنه صالح ص 67 قال أبو داود: سمعت أحمد وذكر له عن رجل شيء في الرؤية فغضب وقال: من قال: إن اللَّه لا يُرى فهو كافر.
"سيرة أبي داود" (1700) قال أبو داود: سمعت أحمد وقيل له في رجل حدث بحديث عن أبي العطوف؛ يعني: أن اللَّه لا يُرى في الآخرة؟ فقال: لعن اللَّه من يحدث بهذا الحديث اليوم، ثم قال: أخزى اللَّه هذا.
"مسائل أبي داود" (1702)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من لم يؤمن بالرؤية فهو جهمي، والجهمي كافر.
"مسائل ابن هانئ" (1850) قال ابن هانئ: قال1: وإن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يُرى في الآخرة؟ قال: نعم. "مسائل ابن هانئ" (1878) قال عبد اللَّه: رأيتُ أبي رحمه اللَّه يصحح الأحاديث التي تروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرؤية، ويذهب إليها، وجمعها أبي رحمه اللَّه في كتاب وحدَّثَنا بها.2
وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا وكيع، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد اللَّه رحمه اللَّه قال: كنا جلوسًا عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال "أما إنكم ستعرضون على ربكم عَزَّ وَجَلَّ، فترونه كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا".
قال: ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾3[طه: 130]. "السنة" لعبد اللَّه 1/ 229 - 230 (411 - 412) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن إسماعيل، قال: سمعتُ قيس بن أبي حازم يحدِّث عن جرير بن عبد اللَّه البجلي -رضي اللَّه عنه- قال: كنا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلة البدر، فقال: "إنكم سترون ربكم عَزَّ وَجَلَّ كما
ترون القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على هاتين الصلاتين قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" فذكر الحديث.
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 232 (421) قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "إنكم سترون ربكم عَزَّ وَجَلَّ" فقالوا: يا رسول اللَّه نرى ربنا عَزَّ وَجَلَّ؟ قال: فقال: "أفتضارون في رؤية الشمس نصف النهار"؟ فقالوا: لا.
قال: "أفتضارون في رؤية القمر ليلة البدر"؟ قالوا: لا.
قال: "فإنكم لا تضارون في رؤيته إلا كما تضارون في رؤية ذلك" قال: قال الأعمش: تضارون، يقول: تمارون.
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 236 (427) قال عبد اللَّه: وحدثنا أبي رحمه اللَّه، نا سليمان بن داود الهاشمي، نا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- أخبره.
وقال: وحدثنا أبي رحمه اللَّه وأبو كامل قالا: نا إبراهيم بن سعد، ثنا ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن الناس قالوا لرسول اللَّه: يا رسول اللَّه، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ وقال: وحدثني أبي، نا عبد الرزاق، نا معمر، عن الزهري، عن عطاء ابن يزيد الليثي، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال الناس: يا رسول اللَّه، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ وقال: وحدثني أبي رحمه اللَّه، نا عبد الرزاق مرة أخرى، أنا معمر، عن الزهري في قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ [الجاثية: 28] عن عطاء بن
يزيد الليثي، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال الناس: يا رسول اللَّه، هل نرى ربنا عَزَّ وَجَلَّ يوم القيامة؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب"؟ فقالوا: لا يا رسول اللَّه. فقال "هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب"؟ قالوا: لا يا رسول اللَّه. قال: "فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك، يجمع اللَّه الناس فيقول: من كان يعبد شيئًا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد القمر القمر، ومن كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذِه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم اللَّه في غير صورته التي كانوا يعرفون، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ باللَّه منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه -قال: فيأتيهم اللَّه في الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه. قال: فيضرب جسر على جهنم" قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فأكون أول من يجيز، ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم، اللهم سلم. وبها كلاليب مثل شوك السعدان؟ ! هل رأيتم شوك السعدان؟ ! غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا اللَّه، تتخطف الناس بأعمالهم" فذكر الحديث بطوله إلى آخره.1
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 237 - 239 (431 - 434) قال عبد اللَّه: وحدثني أبي، حدثنا هيثم بن خارجة، أخبرنا حفص بن ميسرة وقتيبة قالا: أخبرنا عبد العزيز عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يجمع اللَّه الناس يوم القيامة في صعيد واحد، ثم يطلع عليهم رب العالمين، ثم يقول: ألا تتبع كل أمة ما كانوا يعبدون.. " فذكر الحديث فقالوا: وهل نراه يا رسول اللَّه؟ قال: "وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر"؟ قالوا: لا.
قال "فإنكم لا تضارون رؤيته تلك الساعة،
ثم يتوارى، ثم يطلع فيعرفهم نفسه، ثم يقول: أنا ربكم، اتبعوني. فيقوم المسلمون ويوضع الصراط، فهم يمرون عليه مثل جياد الخيل والركاب، وقولهم عليه: سلم سلم.. " فذكر الحديث بطوله إلى آخره.1
وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، نا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، قال: قال رجل لابن عمر -رضي اللَّه عنه-: كيف سمعتَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في النجوى؟ قال: سمعتُه يقول: "يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه عز وجل حتى يضع عليه كنفه، فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: رب أعرف، قال: فيقول: إني سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته، وأما الكافرون والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الأشهاد: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم.2
وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا أبو معاوية وابن نمير ووكيع المعنى، قالوا: أنا الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "ما منكم من رجل إلا سيكلمه اللَّه عز وجل يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان، ثم ينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، ثم ينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبله النار" ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فمن استطاع منكم أن يقي وجهه النار ولو بشق تمرة فليفعل".3
وقال وكيع: ما منكم من أحد إلا سيكلمه اللَّه عز وجل.
قال عبد اللَّه حدثني أبي رحمه اللَّه، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار.. " فذكر الحديث "فينكشف الحجاب فيتجلى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لهم، فما أعطاهم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ شيئًا كان أحب إليهم من النظر إليه".1
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 244 (446) قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا يزيد بن هارون، نا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رَزِين العقيلي -رضي اللَّه عنه- قال: قلت يا رسول اللَّه، أَكُلُّنا يرى اللَّه يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال: "يا أبا رزين، أليس كلكم يرى القمر مخليا به "؟ قال: قلت بلى. قال: "فاللَّه عَزَّ وَجَلَّ أعظم".2
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 246 (451) قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا بهز بن أسد وحسن بن موسى الأشيب قالا: حدثنا حماد بن سلمة، أنا يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين العقيلي أنه قال: يا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أكلنا يرى ربه عَزَّ وَجَلَّ يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا به" قال: بلى.
قال: "فاللَّه عَزَّ وَجَلَّ أعظم".
وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وبهز، قالا: نا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين -قال بهز في حديثه: العقيلي- قال: قلتُ يا رسول اللَّه، كيف نرى
ربنا عَزَّ وَجَلَّ؟ وقال بهز في حديثه: أكلنا يرى ربه عَزَّ وَجَلَّ يوم القيامة، وما آية ذلك في خلقه؟ فقال: "أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا به"؟ قال: قلت: بلى. قال: "فاللَّه عَزَّ وَجَلَّ أعظم". "السنة" لعبد اللَّه 9/ 247 (454 - 455) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا روح بن عبادة، نا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- يسأل عن الورود، فقال: نحشر يوم القيامة على كذا وكذا، انظر أي ذلك فوق الناس؟ قال: فتدعى الأمم بأوثانها، وما كانت تعبد الأول فالأول، ثم يأتينا ربنا عَزَّ وَجَلَّ بعد ذلك، فيقول: من تنظرون؟ فيقولون: ننظر ربنا عَزَّ وَجَلَّ. فيقول: أنا ربكم. فيقولون: حتى ننظر إليك، فيتجلى -تبارك وتعالى- لهم يضحك، قال فينطلق بهم ويتبعونه، ويعطى كل إنسان منهم -منافق أو مؤمن- نورًا، ثم يتبعونه، وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء اللَّه، ثم يطفأ نور المنافقين ثم ينجو المؤمنون، فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر، سبعون ألفًا لا يحاسبون، ثم الذين يلونهم كأضوأ نجم في السماء، ثم كذلك، ثم تحل الشفاعة حتى يخرج من النار من قال: لا إله إلا اللَّه وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، فيجعلون بفناء الجنة، ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الشيء في السيل، ثم يسأل حتى تجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها.1
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 248 - 249 (457) قال عبد اللَّه: وحدثني أبي عَزَّ وَجَلَّ، نا أبو معاوية، نا عبد الملك بن أبجر، عن ثُوَيْر بن أبي فاختة، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه
-صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ينظر في أزواجه، وسرره وخدمه، وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ في يوم مرتين".1
وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا حسين بن محمد، نا إسرائيل، عن ثوير، عن ابن عمر رضي اللَّه عنه رفعه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي ينظر إلى جنانه ونعيمه وخدمه وسرره من مسيرة ألف سنة، وإن أكرمهم على اللَّه عَزَّ وَجَلَّ من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية". ثم تلا هذِه الآية ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ [القيامة: 22 - 23]. "السنة" لعبد اللَّه 1/ 251 - 252 (461 - 462) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة قال: كان -يعني: عمارًا- يقول: أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، ولذة النظر إلى وجهك.2
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 255 (468)، 2/ 509 (1188) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، ثنا وكيع، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البَجَلي، عن أبي بكر -رضي اللَّه عنه- ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: 26] قال: الزيادة: النظر إلى وجه اللَّه تعالى.3
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 257 (471).
وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد في هذِه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال: الزيادة: النظر إلى وجه الرحمن عَزَّ وَجَلَّ.1
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 257 (472)، 2/ 497 (1145) وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا وكيع، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير السعدي، عن حذيفة -رضي اللَّه عنه- ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال: النظر إلى وجه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.2
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 258. وقال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن شريك، عن هلال بن حميد، عن عبد اللَّه بن عكيم، قال: سمعت عبد اللَّه بدأ باليمين قبل الكلام: ما منكم إلا سيخلو به ربه عز وجل كما يخلوا القمر بالقمر ليلة البدر فيقول: ابن آدم، ما غرك بي؟ ابن آدم ما غرك بي؟ ماذا أجبت المرسلين؟ ماذا عملت فيما علمت؟. "السنة" لعبد اللَّه 1/ 258 (474) 2/ 498 (1150) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا هاشم بن القاسم وحسين بن محمد قالا: حدثنا ابن المبارك، عن الحسن في قوله عَزَّ وَجَلَّ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ [القيامة: 22، 23] قال: الناضرة: الحسنة، حسنها اللَّه بالنظر إلى ربها عز وجل، وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى ربها جل جلاله.3
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 261 (479)، 2/ 497 (1146)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا أبو معاوية، نا إسماعيل، عن أبي صالح في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22)﴾ قال: حسنة ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾.1
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 262 (482)، 2/ 456 (1031) قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا هشيم، أنا إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح في قوله عز وجل: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ قال: بهجة بما هي فيه من النعمة، ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾.2
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 262 (483)، 2/ 456 (1029) وقال: حدثني أبي، نا خلف بن الوليد، نا المبارك عن الحسن في قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ قال: الناضرة: الحسنة، حسنها اللَّه بالنظر إلى ربها، وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى ربها ومولاها.3
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 456 (1032) قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل -وبلغه عن رجل- قال: إن اللَّه تعالى لا يُرى في الآخرة، فغضب غضبًا شديدًا، ثم
قال: من قال: إن اللَّه تعالى لا يرى في الآخرة فقد كفر، عليه لعنة اللَّه وغضبه، من كان من الناس، أليس اللَّه عز وجل قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ [القيامة: 22، 23]؟ ! وقال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)﴾ [المطففين: 15] وهذا دليل على أن المؤمنين يرون اللَّه تعالى.1
"الشريعة" للآجري ص 215 (529) قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قالت الجهمية: إن اللَّه تعالى لا يُرى في الآخرة. وقال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)﴾ [المطففين: 15] فلا يكون هذا إلا أن اللَّه تعالى يرى، وقال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ [القيامة: 22، 23] فهذا النظر إلى اللَّه تعالى، والأحاديث التي رويت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنكم ترون ربكم" بروايات صحيحة، وأسانيد غير مدفوعة، والقرآن شاهد أن اللَّه تعالى يُرى في الآخرة.2
"الشريعة" ص 215 (530). قال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: ونحن نؤمن بالأحاديث في هذا ونقرها، ونمرها كما جاءت بلا كيف، ولا معنى، إلا على ما وصف به نفسه تعالى.
"الإبانة" الرد على الجهمية 3/ 58 (50) قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: من قال: إن اللَّه لا يُرى في الآخرة.
فهو جهمي، قال: وإنما تكلم من تكلم في رؤية الدنيا.
"الإبانة" كتاب الرد على الجهمية 3/ 59 (51) قال اللالكائي: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد، قال: أخبرنا عثمان بن
أحمد، قال ثنا حنبل، قال: قلت لأبي عبد اللَّه في الرؤية، قال: أحاديث صحاح، نؤمن بها ونقر، وكل ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأسانيد جيدة نؤمن به ونقر.1
"شرح أصول الاعتقاد" 3/ 562 (889) قال المروذي: سمعت القواريري يقول: رأيت أحمد بن حنبل في النوم فقال: المؤمنون ينتظرون أن (يرون)2ربهم، فأما الكفار فلا يجوز أن (يرون) اللَّه تعالى.
"إبطال التأويلات" 2/ 290 قال الإصطخري: قال أبو عبد اللَّه: وينظر أهل الجنة إلى وجهه، يرونه فيكرمهم، ويتجلى لهم فيعطيهم.
"طبقات الحنابلة" 1/ 62 قال المروذي: سمعت أحمد يقول: من زعم أن اللَّه لا يُرى في الآخرة فهو كافر.
"طبقات الحنابلة" 1/ 143 قال إبراهيم بن زياد الصائغ: قال الإمام أحمد: من كذب بالرؤية فهو زنديق.
"طبقات الحنابلة" 1/ 244 قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من زعم أن اللَّه لا يُرى في الآخرة فقد كفر باللَّه وكذب بالقرآن ورد على اللَّه أمره، يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، واللَّه تعالى لا يُرى في الدنيا، ويرى في الآخرة.
"طبقات الحنابلة" 1/ 387 قال ابن السَّمَيدع: سألت أبا عبد اللَّه عمن يبطل الرؤية ويقول: إن اللَّه
تبارك وتعالى لا يُرى في القيامة.
فقال: هذا من الجهمية، من زعم أن اللَّه لا يُرى في القيامة فقد أبطل حديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"طبقات الحنابلة" 1/ 461 قال عبدوس بن مالك: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: والإيمان بالرؤية يوم القيامة، كما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الأحاديث الصحاح، وأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد رأى ربه، فإنه مأثور عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صحيح.
قد رواه قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس1، ورواه الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس2، ورواه علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس3، والحديث عندنا على ظاهره، كما جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والكلام فيه بدعة، ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره، ولا نناظر به أحدًا.
"طبقات الحنابلة" 2/ 168 قال محمد بن حميد الأندرابي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: والإيمان أن أهل الجنة يرون ربهم تبارك وتعالى.
"طبقات الحنابلة" 2/ 294
قال محمد بن عوف الطائي: أملى عليَّ أحمد بن حنبل: وأن أهل الجنة يرون اللَّه عيانًا.
"طبقات الحنابلة" 2/ 341 عن مسدد بن مسرهد: كتب إليه أبو عبد اللَّه: وأن أهل الجنة يرون ربهم لا محالة.
"طبقات الحنابلة" 2/ 430 قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: قيل لأبي عبد اللَّه: أتعرف عن يزيد بن هارون، عن أبي العطوف، عن أبي الزبير، عن جابر: إن استقر مكانه تراني، وإن لم يستقر فلا تراني في الدنيا ولا في الآخرة1؟ فغضب أبو عبد اللَّه غضبًا شديدًا، حتى تبين في وجهه، كان قاعدًا والناس حوله، فأخذ نعله وانتعل، وقال: أخزى اللَّه هذا! لا ينبغي أن يكتب هذا، ودفع أن يكون يزيد بن هارون رواه، أو حدث به، وقال: هذا جهمي، هذا كافر، أخزى اللَّه هذا الخبيث، من قال: إن اللَّه لا يُرى في الآخرة، فهو كافر.
وقال مهنا: سألت أحمد عن أبي العطوف؟ فقال: جزري، متروك الحديث.
"المنتخب من علل الخلال" لابن قدامة (173). قال الخلال في "كتاب السنة": أخبرنا حنبل قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: القوم يرجعون إلى التعطيل في قولهم، ينكرون الرؤية.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: قالت الجهمية: إن اللَّه لا يُرى في الآخرة.
ونحن نقول: إن اللَّه يرى؛ لقول اللَّه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ [القيامة: 22، 23] وقال تعالى لموسى: ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ
مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ [الأعراف: 143]، فأخبر اللَّه تعالى أنه يُرى، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنكم ترون ربكم ما ترو هذا القمر".
رواه جرير وغيره عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال: "كلكم يخلو بكم ربه"، و"إن اللَّه يضع كنفه على عبده، فيسأله ماذا عملت".
هذِه أحاديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تروى صحيحة عن اللَّه تعالى أنه يُرى في الآخرة، أحاديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غير مدفوعة، والقرآن شاهد أن اللَّه يُرى في القيامة، وقول إبراهيم لأبيه: ﴿يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ﴾ [مريم: 42] فثبت أن اللَّه يسمع ويبصر، وقال اللَّه تعالى: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7)﴾ [طه: 7].
وقال: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46)﴾ [طه: 46]، وقال أبو عبد اللَّه: فمن دفع كتاب اللَّه ورده، والأخبار عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، واخترع مقالة من نفسه، وتأول رأيه فقد خسر خسرانًا مبينا.
وقال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من قال: إن اللَّه لا يُرى في الآخرة، فقد كفر، وكذب بالقرآن، ورد على اللَّه أمره، يستتاب، فإن تاب وإلا قتل.
وروي عن يعقوب بن بختان أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: صارت (محبتهم)1كفرًا صراحًا يقولون: إن اللَّه تبارك وتعالى لا يُرى في الآخرة، وسمعته يقول: كفرهم ضروب.
"بيان تلبيس الجهمية" 2/ 395 - 399. قال حنبل: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: ما أحد أشد حدثًا على أهل البدع والخلاف من حماد بن سلمة، ولا أروى لأحاديث الرؤية والرد على القدرية والمعتزلة منه.
قال حنبل: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: القوم يرجعون إلى التعطيل في قولهم كله، ينكرون الآثار، وما ظننتهم هكذا حتى سمعت مقالتهم.
"بيان تلبيس الجهمية" 3/ 714. قال أبو بكر الخلال في كتاب "السنة": أخبرني يوسف بن موسى أن أبا عبد اللَّه قيل له: أهل الجنة ينظرون إلى ربهم عَزَّ وَجَلَّ ويكلمونه ويكلمهم؟ قال: نعم، ينظر وينظرون إليه، ويكلمهم ويكلمونه، كيف شاء وإذا شاء.
"درء تعارض العقل والنقل" لابن تيمية 2/ 29 قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إن اللَّه لا يُرى في الدنيا وُيرى في الآخرة، ثبت في القرآن وفي السنة وعن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين.
"تلبيس الجهمية" 7/ 127، "بغية المرتاد" ص 470 قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه وقيل له: تقول بالرؤية، فقال: من لم يقل بالرؤية فهو جهمي.
"حادي الأرواح" ص 469 قال أبو طالب: وقال أبو عبد اللَّه: قول اللَّه تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: 210] ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)﴾ [الفجر: 22] فمن قال: إن اللَّه لا يُرى، فقد كفر.
"حادي الأرواح" لابن القيم ص 470 قال حنبل: وقال أبو عبد اللَّه: أدركنا الناس وما ينكرون من هذِه الأحاديث -أحاديث الرؤية- وكانوا يحدثون بها على الجملة، يمرونها على حالها غير منكرين لذلك ولا مرتابين.
"حادي الأرواح" ص 471
# 79 -