باب: متى يقبل إسلام الصبي؟
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد بن حنبل: ابن عشر أَسلَمَ؟ قَالَ: أمَّا أنا فأُجِيزُهُ على الإسلام؛ لأنه يؤمر بالصلاة في العشر.
قَالَ إسحاق: هكذا هو، وكذلك إذا بَلغ سَبع سنين.
"مسائل الكوسج" (2719) قال: إسحاق بن منصور: قُلْتُ: امرأةٌ أسلمَتْ ولها أولاد؟ قَالَ: إذا كانوا صغارًا أُجْبِروا على الإسلامِ، وإذا كانوا كبارًا لم يُجبروا.
قُلْتُ: ما حد ذَلِكَ؟ قال: ابن عشر.
"مسائل الكوسج" (3420) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا مهنّا، قال: سألت أحمد عن غلام يهودي أو نصراني أسلم وله أبوان، هل يجوز إسلامه وأبواه كارهان؟ قال: إذا عقل الإسلام جاز، وإلا فلا يجوز.
فقلت: وما عقله؟ قال: يعرف الصلاة ورغبة الإسلام.
قلت: ابن كم ينبغي أن يكون؟ قال: ابن عشر سنين.
قلت: فإن رجع عن الإسلام وهو ابن عشر سنين أيقتل؟ قال: لا يقتل، ولكن يضرب؛ لأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يضرب على الصلاة إذا كان ابن عشر".
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 106 (94) وقال الخلال: أخبرنا زكريا بن يحيى قال: وقال أخبرني ابن مطر قال: حدثنا أبو طالب، قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الصبي يسلم وأبواه يهوديان؟ قال: أنا أحب إذا كان له عشر سنين جاز؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
قال: "إذا بلغ الصبي عشر سنين فاضربوه على الصلاة".1
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 107 - 108 (95 - 97) أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق بن إبراهيم2حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن غلام له أبوان يهوديان، فأسلم وهو ابن سبع سنين.
قال: جاز إسلامه، ويجبر على الإسلام إذا كان أحد أبويه مسلمًا أجبر على الإسلام، ويجوز إسلامه وهو ابن سبع سنين.
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح قال: قال أبي: إذا بلغ اليهودي والنصراني سبع سنين ثم أسلم، أجبر على الإسلام؛ لأنه إذا بلغ سبعًا أمر بالصلاة.
قلت: وإن كان ابن ست؟ قال: لا.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 108 (99 - 100) قال الخلال: أخبرني عبد الملك أنه قال لأبي عبد اللَّه: الغلام في دارنا ومعه أبواه فيسلم وهو ابن عشر سنين أو أكثر ولم يبلغ الحنث؟ قال: أقبل إسلامه.
قلت: بأي شيء تحتج فيه؟ قال: أنا أضربه على الصلاة ابن عشر؛ لما قال: "وفرقوا بينهم في المضاجع".3
قلت: فإن ارتد؟ قال: أحول بينه وبين الارتداد.
قال: يكون أكبر من أن تضربه، أنحبسه؟ قال: أي شيء تصنع به؟ أقتله؟ ! لا أقتله؛ لأنه ما لم يبلغ المعالم لم أقم عليه الحدود، ولكن أحول بينه وبين الارتداد.
ثم قال لي: وأنت قد تراه غلامًا ما لم يبلغ ينفذ عليه أشياء: وصيته وطلاقه وعتقه.
وقال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم أن أبا عبد اللَّه سُئل عن قوم دفع إليهم صبي فربوه، فلما أدرك قال: أنا نصراني؟ قال: لا يقبل منه، يجبر على الإسلام بالضرب والعذاب.
وقال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر في موضع آخر قالا: حدثنا أبو الحارث الصائغ أن أبا عبد اللَّه سُئل عن صبي نصراني لم يدرك، أسلم ثم ارتد.
قال: ينتظر به أن يدرك أو يبلغ خمس عشرة، فإن أقام على نصرانيته وأبى أن يسلم قتل.
وقال الخلال: أخبرني محمد بن الحسن أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سألت أحمد عن الصبي النصراني يسلم كيف يصنع به؟ قال: إذا بلغ عشرًا أجبرته على الإسلام؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "علموهم الصَّلَاةَ لِسَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ".
يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا حديثان.
قلت له: فإن هو أبى الإسلام كيف يصنع به؟ قال: انتظر به إلى أن يبلغ الحدود فإذا بلغ الحد عرضت عليه
الإسلام، فإن أسلم وإلا قتل.
وقال الخلال: أخبرني محمد بن هارون وابن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: قيل لأبي عبد اللَّه: إن غلامًا صغيرًا أقر بالإسلام وشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه، وصلى وهو صغير لم يدرك.
ثم رجع عن الإسلام يجوز إسلامه وهو صغير؟ قال: نعم إذا أتى له سبع سنين ثم أسلم أجبر على الإسلام، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "علموهم الصَّلَاةَ لِسَبْعٍ"، فكان حكم الصلاة قد وجب إذا أمر أن يعلموه الصلاة لسبع، فإذا رجع عن الإسلام انتظر به حتى يبلغ، فإن أقام على رجوعه عن الإسلام فحكمه حكم المرتد إن أسلم، وإلا قتل.
"أحكام أهل الملل" للخلال 1/ 109 - 110 (102 - 106)
# 121 -