قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: مَنْ تفضل؟ قَالَ: أبو بكر وعمر وعثمان، وعليّ -رضي اللَّه عنهم- في الخلفاءِ. "مسائل الكوسج" (3364) قال صالح: سألت أبي عن سعيد بن جُمهان؟ قال: بصري، قد روى عنه البصريون. قلت: إلى أي شيء تذهب في التفضيل؟ قال: إلى حديث ابن عمر.1
قلت: وتذهب إلى حديث سفينة؟ قال: نعم، نستعمل الخبرين جميعًا، حديث سفينة: "الخلافة ثلاثون سنة"2، فملك أبو بكر سنتين وشيئا، وعمر عشرًا، وعثمان أثني عشر، وعلي ستًّا.
قلت: فإن قال قائل: ينبغي لمن يثبت خلافة علي أن يربع به؟ قال: إنما نتبع ما جاء، أما قولنا نحن: عليّ عندنا خليفة، قد سمى
نفسه أمير المؤمنين، وسماه أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمير المؤمنين، وأهل بدر متوافرون يسمونه أمير المؤمنين، ويحج بالناس، ويقطع ويرجم. قلت: فإن قال قائل: قد تجد الخارجي يخرج فيسمى بأمير المؤمنين ويسميه الناس بأمير المؤمنين؟ قال: هذا قول سوءٍ خبيث، يُقاس علي إلى رجل خارجي؟ ! ويقاس أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى سائر الناس؟ ! هذا قول رديء، فنقول: إنما كان عليٌّ خارجيًّا؟ ! إذن بئس القول هذا، [نعوذ باللَّه من الغلو].1
"مسائل صالح" (349)، و"سيرة الإمام أحمد" لابنه صالح ص 76 - 77 قال صالح: قال أبي: أهل الكوفة كلهم يفضلون عليًّا على عثمان إلا رجلين: طلحة بن مصرف وعبد اللَّه بن إدريس. قلت له: زبيد؟ قال: لا، كان يحب عليًّا -أي: كأنه يفضله على عثمان. "مسائل صالح" (715) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على أحد وأبو بكر وعمر وعثمان، فقال: "اثبت؛ فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان".2
"مسائل صالح" (1275)
قال صالح: وسئل وأنا أشاهد عمن يقدم عليًّا على عثمان تبدع؟ قال: هذا أهل أن يبدع، أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قدموا عثمان.
"سيرة الإمام أحمد" ص 77 قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ قالَ له رجلٌ: أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ -يعني: في التقدمةِ فيِ التفضيلِ؟ فقال أحمد: أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ، وعليٌّ في الخلفاءِ -يعني: يعدُّ عليٌّ في الخلفاءِ، وأبو بكير وعمرُ وعثمانُ وعليّ.
ثنا محمدُ بنُ يحيى بن فارسٍ قالَ: سألتُ أحمدَ بنَ حنبل، فقالَ: أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ، ولو قالَ قائل: وعليٌّ، لم أعنفهُ -يعني: في التفضيلِ.
"مسائل أبي داود" (1794 - 1795) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في التفضيل: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ولو أن رجلًا قال: عليّ، لم أعنفه، وفي الخلافة: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي.
قال ابن هانئ: قيل له: إن رجلًا يقول أبا بكر، وعمر، وعليًّا معهم، ويترك عثمان.
فغضب، ثم قال: [قال]1ابن مسعود: أَمَّرنا خيْرنا [ولم نأل عن أعلاها]1ذا فُوق.2
وبيعته سابقة، هذا رجل سوء.
ثم أخرج إليّ كتابًا فيه هذِه الأحاديث فقرأتها عليه. قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: منصور بن سلمة الخزاعي قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبي سلمة، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنّا في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا نعدل بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك، فلا نفاضل بينهم. قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: أبو معاوية قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عمر قال: كنا نعدّ -ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حيٌّ وأصحابه متوافرون-: أبو بكر، وعمر، وعثمان ثم نسكت.1
قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: يحيى ووكيع، عن مسعر.
قال وكيع: عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة -قال وكيع: سمعت ابن مسعود يقول: لما استخلف عثمان، قال عبد اللَّه: أمرْنا خير من بقي، ولم نألُ.
سألته عمّن قدّم عليًّا على عثمان، فقال: هذا قول سوء، نبدأ بما قال أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن فضلهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عبد اللَّه بن سنان، قال: قال عبد اللَّه حين استخلف عثمان: ما ألوْنا عن
أعلاها، ذا فُوق.1
قرأت على أبي عبد اللَّه: أبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان القوم يختلفون إليّ في عَيب عثمان، ولا أرى إلا أنها معاتبة، فأما دمه فأعوذ باللَّه من دمه، واللَّه لوددت أني عشت في الدنيا برصاء سالخ وأني لم أذكر عثمان قط. فذكرتْ كلامًا فضلتْ عثمان على عليّ.2
قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: بشر بن شعيب قال: حدثني أبي، عن الزهري، قال: أخبرني سالم ببن عبد اللَّه، أن عبد اللَّه بن عمر قال: جاءني رجل من الأنصار في خلافة عثمان فكلمني، فإذا هو يأمرني في كلامه بأن أعيب على عثمان، فتكلم كلامًا طويلًا -وهو امرؤ في لسانه ثقل- فلم يكد يقضي كلامه في سريح3، فلما قضى كلامه قلت: إنا كنا نقول ورسول اللَّه
-صلى اللَّه عليه وسلم- وحي: أفضل أمة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعده: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان. وإنا واللَّه ما نعلم عثمان قتل نفسًا بغير حق، ولا جاء من الكبائر شيئًا، ولكن هو هذا المال، فإن أعطاكموه رضيتم، وإن أعطاه أولي قرابته سخطتم! إنما تريدون أن تكونوا كفارس والروم، لا يتركون أميرًا إلا قتلوه. قال: ففاضت عيناه بأربعٍ من الدمع، ثم قال: اللهم لا نريد ذلك.1
قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: فكل من فضل عليًّا على عثمان فقد أزرى على المهاجرين والأنصار. وسئل عن: الرجل لا يفضل عثمان على عليّ؛ قال: ينبغي له أن يفضل عثمان على عليّ، ولم يكن بين أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اختلاف أن عثمان أفضل من علي، ولا أذهب إلى ما رآه الكوفيون وغيره، ولا إلى ما قال أهل المدينة لا يفضلون أحدًا على أحد.2
ثم قال: نقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نسكت، هذا في التفضيل.
ثم نقول في الخلفاء: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، هذا في الخلفاء، على هذا الطريق، وعلى ذا كان رأي أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لو لم تسمع من أبي همام، إلا حديث عثمان بن عفان كان حسبك.
وكان أبو همام حدثنا قال: حدثنا ضمرة بن
ربيعة، عن عبد اللَّه بن شوذب، عن عبد اللَّه بن القاسم، عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان في جيش العسرة بألف دينار، فصبّها في حجر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجعل يدخل يده فيها ويقول: "ما ضرّ ابن عفان ما عمل بعد اليوم، ما ضرّ ابن عفان. ما عمل بعد اليوم".1
"مسائل ابن هانئ" (1935 - 1946) قال حرب بن إسماعيل: سألتُ أحمد بن حنبل عن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: خير الأمة بعد النبي أبو بكر وعمر، ثم عثمان على حديث ابن عمر.
قال أحمد: وعليٌّ في الخلفاء.
قلت: أليس تقول: علي خير من بقي بعد الثلاثة في الخلافة؟ قال: هو خليفة.
قلت: ولا يدخل في ذلك على طلحة والزبير؟ قال: لا، أيش على طلحة والزبير، ألا ترى أن عليًّا كان يقيم الحدود، ويقسم الفيء، ويجمع بالناس، فإن قلت: ليس خليفة؛ ففيه
شناعة شديدة.1
وسألتُ إسحاق عن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: خير هذِه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، وقال: هو أفضل الأمة يومئذ وهو خليفة عدل -يعني بعد عثمان.
"مسائل حرب" ص 439 قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة قال: حدثني أبي، عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد اللَّه أن عبد اللَّه بن عمر قال: كنا نقول، ورسول اللَّه حي: أفضل أمته أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان.
وقال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو معاوية قال: ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عمر قال: كنا نعد -ورسول اللَّه حي وأصحابه متوافرون- أبو بكر وعمر وعثمان، ثم نسكت.
"مسائل حرب" ص 440 قال حرب: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: من قدم عليًّا على عثمان فهو مخطئ.
"مسائل حرب" ص 441 قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أما التفضيل فأقول: أبو بكر، عمر، عثمان؛ على قول ابن عمر: كنا نعد -ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حي- فنقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نسكت.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأئمة، فقال: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ في الخلفاء.
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: السنة في التفضيل الذي يذهب إليه
ما روي عن ابن عمر يقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان.
وأما الخلافة فيذهب إلى حديث (سفينة)1فيقول: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي في الخلفاء. يستعمل الحديثين جميعًا. "مسائل عبد اللَّه" (1592 - 1593) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جَعْفر، قثنا شعبةُ، عن الحكم قال: سمعتُ أبا جُحَيْفَة قال سمعتُ عليًّا قال: ألا أخبركم بخير هذِه الأمة بعد نبيها؟ فقالوا: نعم. فقال: أبو بكر، ثم قال: ألا أخبركم بخير هذِه الأمة بعد أبي بكر؟ قالوا: نعم. فقال: عمر. ثم قال: ألا أنبّئكم بخير هذِه الأمة بعد عُمَر؟ فقالوا: بلى. فسكت. "فضائل الصحابة" 1/ 95 (44) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو سَلَمة الخُزاعي، منصور بن سلَمة، قال: أنا عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبي سلمة -يعني: الماجِشُون- عن عُبَيْد اللَّه بن عُمْر، عن نافع، عن ابنْ عمرَ قال: كنا في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا نَعْدِل بعدَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأبي بكر، ثم عمُر، ثم عثمان، ثم نَتْرُك ولا نُفاضِل بينهم.2
"فضائل الصحابة" 1/ 105 - 106 (54) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة أبو القاسم، قال: حدثني أبي، عن الزهري، قال: أخبرني سالم بن عبد اللَّه؛ أن عبد اللَّه بن عمر قال: إنا كنا نقول ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حي: أفضل أمة
رسول اللَّه بعدَه أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان. "فضائل الصحابة" 1/ 107 - 108 (56) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرازق، قال: أنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عُقبة بن أوس، عن عبد اللَّه بن عَمرو قال: وجدتُ في بعض الكتب يومَ غَزَوْنا اليرموك: أبو بكر الصديق أصبتم اسمَه، عُمر الفاروق قُرِن من حَديد أصبتم اسمه، عثمان ذو النورين أوتي كفلين من الرحمة؛ لأنه يقتل، أصبتم اسمه، قال: ثم يكون والي أرض المقدسة وابنه، قال عقبة: قلت لابن العاص: سمِّها كما سَمَّيتَ هؤلاء، قال: معاوية وابنه. "فضائل الصحابة" 1/ 125 (74) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن فضيل بن غزوان، أبو عبد الرحمن الضبي، قثنا سالم -يعني: ابن أبي حفصة- والأعمش وعبد بن صهبان، وكثير النواء، وابن أبي ليلى، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق من آفاق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما".1
قال عبد اللَّه: قثنا داود بن عمرو الضبي، قال: سمعت أحمد بن حنبل قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: وأنعما، قال: وأهلًا.
ثم سمعت أبي
يحدث به عن ابن عيينة مثله.1
"فضائل الصحابة" 1/ 206 - 207 (162 - 163) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا تليد بن سليمان أبو إدريس، قال: أنا أبو الجَّحاف، عن عطيَّة العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن أهل الدرجات العُلى ليراهم أهل الجنة من أسفل منهم كما ترون الكوكب الدري، وإن أبا بكر وعمر لمنهم وأنعما". "فضائل الصحابة" 1/ 210 (169) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا هاشم بن القاسم، قثنا أبو عَقِيْل وهو عبد اللَّه بن عَقِيل الثقفي، قثنا كَثيْر أبو إسماعيل، عن صَفْوان بن قَبِيْصة الأحمسي، عن أبي سريحة شيخ من أحْمَس قال: سمعتُ عليًّا يقول: ألا إن أبا بكر كان أوّاهًا مُنِيْبَ القلب، ألا وإن عُمَر ناصَحَ اللَّه فَنَصحَه.2
"فضائل الصحابة" 5/ 211 - 216 (178) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أسود بن عامر، قثنا شَرِيك عن فِراس، عن عامر، رفعه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هذان سيِّدا كهُول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمُرسلين".3
"فضائل الصحابة" 1/ 216 - 217 (180)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا جعفر بن عون، قثنا أبو العُمَيْس، عن ابن أبي مُلَيْكة قال: سمعت عائشة -وسئلت: من كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مستخلفًا لو استخلف؟ قالت: أبو بكر.
ثمَّ قيل لها: مَن بعد أبي بكر؟ قالت: عمر.
ثم قيل لها: بعدَ عُمر؟ قالت: أبو عُبَيدة ثم انتهت إلى ذا.
"فضائل الصحابة" 1/ 232 (204) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرحمن ووكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم القاسم بن كثير، عن قيس الخارفي قال: سمعت عليًّا يقول: سبق رسول اللَّه وصلى1أبو بكر، وثلّث عمر، ثم خَطَتنا أو أصابتنا فتنة فما شاء اللَّه، أو أصَابتنا فتنة يعفو اللَّه عمن يشاء.2
"فضائل الصحابة" 1/ 263 (241) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثتنا أم عُمر -ابنة لحسان بن زيد- قال أبي: عجوز صِدْق- قالت: حدثني سعيد بن يحيى بن قيس بن عَبس، عن أبيه، قال: بلغني أن حفصة ابنة عُمر قالت لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إذا أنت مرضت قدّمت أبا بكر! قال: "لستُ أنا الذي أقدمه، ولكن اللَّه قدمه".3
"فضائل الصحابة" 1/ 296 (298)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وَهْب بن جَرير قال: أنا أبي عن يعلى -يعني: ابن حكيم- عن نافع -قال: وقد سمعته من نافع ثم ترك يعلى- أن الزَّبْرَقان بن بدر والأقرع بن حابس طلبا إلى أبي بكر أن يُقْطِعَهما، وكتب لهما كتابًا، فقال لهما عثمان: أشهدا عمر فإنه الخليفة بعده وهو أجوز لأمركما.
فأتيا عمر بالكتاب، فلما نظر فيه بزق فيه، ثم ضرب به وجوههما، ثم قال: لا، ولا نُعْمَة عين، اللَّه لتفلقن وجوه المسلمين بالسيوف والحجارة، ثم لنكتبن لكم لفيئهم.
فرجعا إلى أبي بكر فقالا: واللَّه ما ندري أنت الخليفة أم عمر؟ قال: وما ذاك؟ فأخبراه بالذي صنع فقال: وإنا لا نجيز إلا ما أجازه عمر.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وهب بن جرير، قثنا أبي، قال: سمعته من نافع، قال وهب وكان يحدثنا به، عن يعلى، عن نافع، قال: كتب خالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص إلى أبي بكر أن زدنا في أرزاقنا، وإلا فابحث إلى عملك من يَكْفيكه.
فاستشار أبو بكر في ذلك، فقال عمر: لا تزدهم درهمًا واحدًا.
قال: فمن لعملهم؟ قال: أنا أكفيه، ولا أريد أن ترزقني شيئًا.
قال: فتجهز فبلغ ذلك عثمان بن عفان، فقال لأبي بكر: يا خليفة رسول اللَّه، إن قرب عمر منك ومشاورته أنفع للمسلمين من شيء يسير، فزد هؤلاء القوم وهو الخليفة بعدك.
فعزم على عمر أن يقيم، قال: وزادهم ما سألوا.
قال: فلما ولي
عمر كتب إليهم: إن رضيتم بالرزق الأول وإلا فاعتزلوا عملنا، وقال: وقد كان معاوية -يعني: ابن أبي سفيان- استعمل مكان يزيد.
قال: فأما معاوية وعمرو فرضيا، وأما خالد فاعتزل، قال فكتب إليهما عمر: أن اكتبا لي كل مال، وهو لكما.
ففعلا، قال: فجعل لا يقدر لهما بعد على مال إلا أخذه فجعله في بيت المال.
"فضائل الصحابة" 1/ 358 - 359 (3/ 383 - 384) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، قثنا شعبة، عن حُصَيْن، عن ابن أبي ليلى، قال: تداروا في أمر أبي بكر وعمر، فقال رجل من عطارد: عمر أفضل من أبي بكر.
فقال الجارود: بل أبو بكر، أبو بكر أفضل منه.
قال: فبلغ ذلك عمر.
قال: فجعل ضربًا بالدرة حتى شغر برِجْلَيْه، ثم أقبل إلى الجارود فقال: إليك عني.
ثم قال عمر: أبو بكر كان خير الناس بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في كذا وكذا.
قال: ثم قال عمر: من قال غير هذا أقمنا عليه، ما نُقِيمُ على المفتري.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية، قثنا هارون بن سَلمان، عن عمرو بن حريث قال: سمعت عليًّا يقول: خير الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت أن أسمي الثالث.
"فضائل الصحابة" 1/ 367 - 368 (396 - 397) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن ابن أبي خالد وأبو معاوية، قثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن أبي جُحَيْفة قال: سمعتُ عليًّا يقول: خير هذِه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت لحدثتكم بالثالث.
لم يقل أبو معاوية: سمعت عليًّا.
"فضائل الصحابة" 1/ 370 (403)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أنا منصور بن عبد الرحمن -يعني: الغُدَاني- عن الشعبي قال: حدثني أبو جُحَيْفة -الذي كان يسميه وَهْب الخير- قال: قال لي علي: يا أبا جُحَيْفة ألا أخبرك بأفضل هذِه الأمة بعد نبيها؟ قلت: بلى، ولم أكن أرى أن أحدًا أفضل منه.
قال: أفضل هذِه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، وبعدهما آخر ثالث.
ولم يسمه.
"فضائل الصحابة" 1/ 371 (405) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن سفيان وشعبة، عن حَبِيْب بن أبي ثابت، عن عبد خير، عن علي قال: ألا أنبئكم خير هذِه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، ثم عمر.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرحمن بن مهدي، قثنا سفيان، عن خالد بن علقمة، عن عبد خَيْر قال: سمعت عليًّا يقول: خير هذِه الأمة نبيها، وخير الناس بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم أحدثنا أحداثًا يقضي اللَّه فيها ما أحب.
"فضائل الصحابة" 1/ 378 - 379 (421 - 422) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن عُبَيد -هو الطنافسي- قثنا سالم المرادي، عن عَمرو بن هَرم الأزدي، عن أبي عبد اللَّه وربِعي بن حراش، عن حذيفة قال: بينا نحن عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ قال: "إني لستُ أدري ما قدر بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين مِنْ بعدي"1يشير إلى أبي بكر وعمر.
"فضائل الصحابة" 1/ 406 - 407 (479)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عفان، قثنا حماد -يعني: ابن سلمة- قثنا عاصم بن بَهْدلة، عن أبي وائل: أن عبد اللَّه بن مسعود سار من المدينة إلى الكوفة ثمانيًا حين استخلف عثمان بن عفان، فَحمِد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن أمير المؤمنين عُمَر بن الخطاب مات فلم يُرَ يوم أكثر نشيجًا من يومئذ، وإنا اجتمعنا أصحاب محمد صلى اللَّه عليه وسلم فلم نأل عن خيرنا ذي فُوق، فبايعنا أمير المؤمنين عثمان، فبايعوه.1
"فضائل الصحابة" 1/ 570 - 571 (759) حدثنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي، قثنا إسماعيل بن إبراهيم، قتنا سعيد بن أبي عروبة، عن رجل، عن مطرف بن الشخير قال: لقيت عليًّا بهذا الحزيز، فقال: أحُبُّ عثمان منعك أن تأتينا؟ مرتين، فلما تنفّس عن أصحابه قال: إن تحبه فإنه كان خيرنا وأوصلنا.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا رَوْح، قثنا سعيد، عن الخليل ابن أخي مُطرف، عن مُطرف قال: لقيت عليًّا بهذا الحزيز -أي: بهذِه الصحراء- بعد الجمل وهو في مَوكِبه فأسرع بدابته.
قال: فقلت: أنا كنت أحق أن أسرع إليك.
فقال: أحُبُّ عثمان منعك أن تأتينا؟ فجعلتُ أعتذر إليه فقال: أحُبُّ عثمان منعك أن تأتينا؟ فلما علم أن أصحابه لا يسمعون مقالته، قال: واللَّه لئن أحببته إن كان لخيرنا وأفضلنا.
"فضائل الصحابة" 1/ 572 - 573 (761 - 762)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن عبد اللَّه بن الزُّبَير، قثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب قال: سمعت حاديًا يحدو في إمارة عمر: ألا إن الأمير بعده عثمان. وسمعته يحدو في إمرة عثمان: إن الأمير بعده علي.1
"فضائل الصحابة" 1/ 604 (802) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا بَهْز، قثنا حماد بن سَلَمة، قثنا سعيد بن جُمْهان، عن سفينة قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "الخلافة ثلاثون عامًا، ثم يكون بعد ذلك الملك". قال سفينة: أمسك خلافة أبي بكر سنتين، وخلافة عمر عشر سنين، وخلافة عثمان اثنتا عشرة سنة، وخلافة علي ست سنين.2
"فضائل الصحابة" 2/ 744 (1027) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الأئمة فقال: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم عليٌّ في الخلفاء.
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أما التفضيل فأقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، على قول ابن عمر: كنا نعد ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حي فيقول: أبو بكر وعمر وعثمان، وعلي في الخلفاء.
سمعت أبي يقول: والخلافة على ما روى سفينة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:
"الخلافة في أمتي ثلاثون سنة" ونستعمل الخبرين جميعًا، ما قال سفينة وما قال ابن عمر، ولا نعيب من ربَّع بعليٍّ؛ لقرابته وصهره وإسلامه القديم وعدله، وأن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الذين كانوا معه سموه أمير المؤمنين، وأقام الحدود، ورجم، وحج بالناس، ودُعي أمير المؤمنين، ثم لم يعتب عليه في قسمته بالعدل، وكل ما كان عليه من مضى من اتباعهم الحق.
سألت أبي رحمه اللَّه عن التفضيل بين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان اللَّه عليهم، فقال: أبو بكر وعمر وعثمان، وعلي الرابع من الخلفاء.
قلت لأبي: إن قوما يقولون: إنه ليس بخليفة.
قال: هذا قول سوء رديء.
وقال: أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كانوا يقولون له: يا أمير المؤمنين.
أفنكذبهم وقد حج وقطع ورجم، فيكون هذا إلا خليفة؟ ! "السنة" لعبد اللَّه 2/ 573 - 574 (1346 - 1349) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، ثا أبو معاوية نا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عمر قال: كنا نعد -ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حي وأصحابه متوافرون- أبو بكر وعمر وعثمان، ثم نسكت.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن هشام بن سعد، عن عمرو بن أسيد، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- قال: كنا نقول في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: رسول اللَّه خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر.
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 574 (1350 - 1351) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، ثا بشر بن شعيب بن أبي حمزة أبو القاسم، حدثني أبي، عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد اللَّه بن عمر، قال: كنا
نقول ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حي: أفضل أمة رسول اللَّه بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو سلمة الخزاعي1منصور بن سلمة، أنا عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبي سلمة -يعني: الماجشون- عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا نعدل بعد النبي وبأبي بكر ثم عمر ثم عثمان. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 575 (1353 - 1354) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن جامع بن أبي راشد، عن ابن الحنفية، قال: قلت لأبي: من خير الناس بعد رسول اللَّه؟ قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر. قال: قلت: فأنت؟ قال: أبوك بعد رجل من المسلمين. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سفيان، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي يعلى -يعني: منذرًا الثوري- عن محمد ابن الحنفية قال: قلت لعلي بن أبي طالب: يا أبت، أي الناس خير بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال: عمر. قال: فخشيت أن أقول من؟ فيقول: عثمان. قال: قلت: ثم أنت يا أبت؟ قال: ثم رجل من المسلمين.2
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 578 (1362 - 1363)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا ابن عيينة، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر".1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 579 (136) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن آدم بن سليمان، نا مالك بن مغول، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد خير، عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-.
وعن الشعبي عن أبي جحيفة، عن علي.
وعن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، عن علي أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها صلى اللَّه عليه وسلم أبو بكر، وخيرها بعد أبي بكر عمر، ولو شئت لسميت الثالث.
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 581 (1370 - أ، ب، جـ) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن الحكم قال: سمعت أبا جحيفة قال: سمعت عليًّا -رضي اللَّه عنه- قال: ألا أخبركم بخير هذِه الأمة بعد نبيها صلى اللَّه عليه وسلم؟ قالوا: بلى، فقال: أبو بكر ثم قال: ألا أخبركم بخير هذِه الأمة بعد أبي بكر؟ قالوا: بلى.
قال: عمر.
ثم قال: ألا أنبئكم بخير هذِه الأمة بعد (عمر)2؟ فقالوا: بلى، فسكت.
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 583 - 584 (1378) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي رضي اللَّه عنه: خير هذِه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر.
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 584 (1380)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان وشعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد خير، عن علي -رضي اللَّه عنه- أنه قال: ألا أنبئكم خير هذِه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر ثم عمر. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 586 (1387) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سفيان، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير قال: سمعت عليًّا يقول: خير هذِه الأمة بعد نبيها، وخير الناس بعد نبيها صلى اللَّه عليه وسلم أبو بكر ثم عمر، ثم أحدثنا أحداثًا يقضي اللَّه تعالى فيها ما أحب. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 587 (1390) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو معاوية، نا وقاء بن إياس الأسدي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن علي -رضي اللَّه عنه- قال: إني لأعرف أخيار هذِه الأمة بعد نبيها: أبو بكر وعمر، ولو شئت أن أسمي الثالث لفعلت. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 589 (1395) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: السنة في التفضيل الذي نذهب إليه ما روي عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- يقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان. وأما الخلافة فنذهب إلى حديث سفينة فنقول: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي في الخلفاء، فنستعمل الحديثين جميعًا ولا نعيب من ربع بعلي؛ لقرابته وصهره وإسلامه القديم وعدله.1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 590 (1400) قال عبد اللَّه: قال أبي: أهل الكوفة يفضلون عليًّا على عثمان إلا رجلين: طلحة بن مصرف، وعبد اللَّه بن إدريس.
قلت له: ولا زبيد؟ قال: لا، كان يحب عليًّا.
يعني: يفضل عليًّا على عثمان.
"العلل" (3532) قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، ثنا سريج بن النعمان قال: ثنا حشرج، قال: قلت لسعيد بن جمُهان1: أين لقيت سفينة؟ قال: ببطن نخلة زمن الحجاج.
"العلل" (1064) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذِيُّ قال: قيل لأبي عبد اللَّه: قول النبي: "يؤم القوم أقرؤهم"2، فلما مرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "قدموا أبا بكر يصلي بالناس"3وقد كان في القوم من أقرأ من أبي بكر؟ فقال أبو عبد اللَّه: إنما أراد الخلافة.
"السنة" للخلال 1/ 243 (365) قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: ثنا الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قدموا أبا بكر يصلي بالناس" هو خلاف حديث أبي مسعود عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يؤم القوم أقرؤهم"4؟ فقال: إنما قوله لأبي بكر عندي: "يصلي بالناس" للخلافة، إنما أراد الخلافة بذلك، وقد كان لأبي بكر فضل بين على غيره، وإنما الأمر في القراءة، فأمَّا أبو بكر فإنما أراد به الخلافة.
ثم قال أبو عبد اللَّه: ألا ترى أن سالمًا مولى أبي حذيفة كان مع خيار أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكان يؤمهم؛ لأنه جمع القرآن، وحديث عمرو بن سلمة: أَمَّهم للقرآن.1
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت هارون بن عبد اللَّه يقول لأبي عبد اللَّه: جاءني كتاب من الرقة أن قوما قالوا: لا تقل إن أبا بكر خليفة رسول اللَّه استخلفه؟ فغضب وقال: ما اعتراضهم في هذا، يجفون حتى يتوبوا.
قال له أبو موسى: أليس أبو برزة يقول لأبي بكر: يا خليفة رسول اللَّه؟ قال: نعم، هذا وغيره.
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدَّثهم في هذِه المسألة، قال أبو عبد اللَّه: يُجانبون، ولا يجُالسون، ويُبين أمرهم للناس.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المَرُّوذِيُّ، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: يتكلمون في خلافته! أو قال: خير البرية بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"السنة" للخلال 1/ 243 - 245 (367 - 370)
قال الخلال: أخبرني الحسن بن محمد قال: ثنا أحمد بن أبي عبدة قال: قال أحمد: قال ابن عيينة في حديث النبي: "وأنعما": وأهلا.
قال: رواه عن مالك بن مغول.
قال الخلال: وأخبرني زكريا بن الفَرَج، عن أحمد بن القاسم أن أبا عبد اللَّه سأله داود بن عمرو: "إن أبا بكر وعمر منهم وأنعما"1ما معني "وأنعما"؟ قال: نعم، سمعت سفيان بن عيينة يقول: "وأَنعما": وأهلًا.
"السنة" للخلال 1/ 247 (374 - 375) قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قال: قال أبو عبد اللَّه: وهل يقدر أحد أن يطعن على خلافة عثمان، وما رويت له من السوابق؟ ! وقال عبد اللَّه: ولَّينا.
أعلاها ذا فُوق.
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون، قال: قال حمدان بن علي: سمعت أبا عبد اللَّه قال: ما كان في القوم أوكد بيعة من عثمان، كانت بإجماعهم.
قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين؛ أن الفضل حدَّثهم: سمع أبا عبد اللَّه، وذكر نوح بن حبيب، فقال: إن كان الذي قيل في نوح بن حبيب أنه يقدم عليًّا على عثمان، فهذا أيضًا بلاء -أو نحو هذا- ثم قال: كيف يقدم عليًّا على عثمان؟ ! وهل كانت بيعة أوثق من بيعته، ولا أصح منها؟ وخليفة قُتل ظلمًا لم يهش إليهم بقصبة.
فجعل يقول هذا
الكلام، وهو مغضب شديد الغضب. قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني قال: قال أبو عبد اللَّه: قد أرادوه على ذلك -يعني: في حديث عثمان "فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه".1
"السنة" للخلال 1/ 256 - 257 (404 - 407) قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: قال سفيان: أهل المدينة لما وثبوا على عثمان فقتلوه قال لهم سعد: أمعاوية خير عندكم من عثمان؟ قالوا: لا، بل عثمان.
قال: فلا تقتلوه.
قالوا: نكله إلى اللَّه.
قال: كذبة واللَّه.
قال الخلال: اخبرني محمد بن الحسين أن الفضل حدثهم قال: كتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله عن قول ابن سيرين: كانوا لا يختلفون في الأهلَّة حتى قتل عثمان، ما معناه؟ فأتاني الجواب: لا أدري، دعه.
قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا يحيى ابن سعيد، عن إسماعيل قال: أخبرني قيس قال: سمعت سعيد بن زيد، يقول لقوم حوله: لو أن أحدًا نقض فيما فعلتم بابن عفان كان محقوقًا بأن ينقض.
"السنة" للخلال 1/ 258 (410 - 412)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد اللَّه بن قيس؛ أن النعمان بن بشير حدث عن عائشة قالت: يا بني، ألا أحدثك بشيء سمعته من رسول اللَّه؟ قال: قلت: بلى. قالت: فإني كنت أنا وحفصة يومًا من ذاك عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "لو كان عندنا رجل يحدثنا" فقلت: يا رسول اللَّه، ألا أبعث لك إلى أبي بكر؟ فسكت، ثم قال: "لا" ثم قال: "لو كان عندنا رجلٌ يحدثنا". فقالت حفصة: ألا أرسل لك إلى عمر؟ فسكت، ثم قال: "لا " ثم دعا رجلًا، فساره بشيء فما كان إلا أن أقبل عثمان، فأقبل عليه بوجهه وحديثه، فسمعته يقول: "إن اللَّه لعله يقمصك قميصًا، فإن أرادوك على خلعه، فلا تخلعه" ثلاث مرات. قال: قلت: يا أم المؤمنين، وأين كنت عن هذا الحديث؟ قالت: يا بني واللَّه لقد أنسيته حتى ما ظننت أني سمعته.1
قال الخلال: أخبرنا عبد الملك، قال: نا ابن حنبل قال: ثنا وكيع، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في مرضه الذي مات فيه: "وددت أن عندي بعض أصحابي".
قلنا: يا رسول اللَّه، ألا ندعو لك أبا بكر؟ فسكت، قلنا:
يا رسول اللَّه، ألا ندعو لك عمر؟ فسكت. قلت: يا رسول اللَّه، ألا ندعو لك عليًّا؟ فسكت، قلنا: ألا ندعو لك عثمان؟ قال: "بلى"، قالت: فأرسلنا إلى عثمان فجاء، فخلا به، فجعل يكلمه ووجه عثمان يتغيَّر. قال قيس: فحدثني أبو سهل أن عثمان قال يوم الدار حين حصر: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عهد إلي عهدًا، فأنا صابر عليه. قال إسماعيل: قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم.1
قال الخلال: أخبرني عبد الملك، قال: ثنا ابن حنبل، قال: ثنا وكيع، عن مسعر، عن عمران بن عمير، عن كلثوم الخزاعي، قال: سمعت ابن مسعود يقول: ما أحب أني رميت عثمان بسهم وأن لي مثل أحد ذهبًا. قال مسعر: أراه قال: أريد قتله.2
قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن منذر، عن ابن الحنفية قال: كان علي عند أحجار الزيت، قال: فقيل له: هذا الرجل مقتول.
قال: فذهب فضبطنا، قال: فقلنا: إن القوم يريدون أن يرتهنوك.
فأخذ عمامة له سوداء فرمى بها إليهم، ثم قال: اللهم لم أقتُل، ولم أمالِ.
قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا وهب بن جرير قال: حدثني أبي قال: سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن نافع أن ابن عمر قال: ما زال ابن عباس ينهئ عن قتل عثمان، ويعظم شأنه، حتى جعلت ألوم نفسي ألا أكون قلت مثل ما قال. قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا أبو المغيرة قال: ثنا صفوان قال: ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لعثمان بن عفان: "إن غشاك اللَّه يومًا قميصًا فأرادك المنافقون أن تخلعه فلا تخلعه".1
قال أبو عبد اللَّه: قد أرادوه على ذلك، يعني: هذا الحديث. قال الخلال: أخبرني عبد الملك، قال ثنا ابن حنبل، قال: نا محمد ابن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، أنه سمع أباه يحدث أنه سمع عثمان بن عفان يقول: هاتان رجلاي؛ إن وجدتم في كتاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أن تضعوهما في القيود فضعوهما.2
قال الخلال: أخبرني عبد الملك، قال: ثنا ابن حنبل، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة، قال: لما قتل عثمان قام خطباء بإلياء، فقام من آخرهم رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقال له: مرَّةُ ابنُ كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول اللَّه ما قمت، إن
رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكر فتنة -أحسبه قال: فقربها، الشك من إسماعيل- فمر رجل مقنَّع، فقال: "هذا وأصحابه يومئذ على الحق". فانطلقت فأخذت بمنكبه، فأقبلت بوجهه إلى رسول اللَّه، قلت: هذا؟ قال: "نعم". قال: وإذا هو عثمان بن عفان.1
قال الخلال: أخبرني عبد الملك، قال: حدثني ابن حنبل، قال: ثنا سويد، قال: ثنا حماد، قال: ثنا الزبير في الحديث في أبي لبيد، قال: قام خطيبهم يوم الجمل ينعى على عثمان، قال: جلد فلان بن فلان خمسة أسواط. وما استطاع أن يقول: عشرة أسواط. قال الخلال: أخبرنا عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا حمَّاد بن زيد، قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة أن رجلًا من أصحاب أنس يقال له: ثمامة.. فذكر الحديث.2
قال الخلال: أخبرني عبد الملك، قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا هشيم، عن منصور، عن ابن سيرين، قال: قالت نائلة بنت الفرافصة: إن تقتلوه أو تدعوه، فقد كان يحيي الليل في ركعة، وكان يجمع فيها القرآن. تعني: عثمان.3
قال الخلال: أخبرني عبد الملك، قال: ثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا مسعر.
وأخبرنا الأحمسي، قال: ثنا وكيع، عن مسعر، عن
عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، قال: سمعت عثمان يقول: أنا أتوب إلى اللَّه إن كنت ظَلمت، أو ظُلمت.1
قال الخلال: أخبرنا عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل، قال: ثنا عبد اللَّه ابن إدريس، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبد اللَّه بن عامر، قال يوم الدار -يعني: عثمان: إن أعظمهم عني غناءً رجل كف يده وسلاحه.2
قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا عبد اللَّه ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين قال: جاء زيد إلى عثمان فقال: قد جاءني الأنصار، وهم يقولون: نحن أنصار اللَّه -مرتين- فقال: أما القتال فلا.3
قال الخلال: أخبرني عبد الملك، قال: ثنا ابن حنبل، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا ابن عون، عن محمد، قال: كان مع عثمان في الدار يومئذ سبعمائة، لو يدعوهم لضربوهم -إن شاء اللَّه- حتى يخرجهم من أقطارها، وكان منهم ابن عمر، والحسن بن علي، وابن الزبير.4
قال الخلال: أخبرني عبد الملك، قال: ثنا ابن حنبل، ثنا إسماعيل، عن أيوب، عن أبي قلابة؛ أن ثمامة بن حزن -رجل من قريش كان على
صنعاء- فلما جاءه قتل عثمان بكى فأطال البكاء، فلما أفاق قال: اليوم انتزعت النبوة. قال أيوب إذ قال: خلافة النبوة من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، وصارت ملكًا وجبرية فمن غلب على شيء أكله.1
"السنة" للخلال 1/ 260 - 264 (418 - 434) قال الخلال: أخبرني عبد الملك، قال: ثنا ابن حنبل، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا ابن عون، عن عمران الخياط، عن أبي سليمان زيد ابن وهب قال: إنا لمع حذيفة في هذا المسجد قال: وذاك حين استنفر عليٌّ الناسَ وهو بذي قار، فذكر حديثًا فيه طول، قال: ثم تكلم حذيفة كلمة ضعيفة فقال: أرأيتم يوم الدار أسرا؟ كانت فتنة على المسلمين عامة، فقال الأعرابي -وما فينا حيٌّ يومئذ غيره-: أي دار؟ أي دار؟ فقال حذيفة: دار عثمان بن عفان، فقال: سبحان اللَّه، سبحان اللَّه، خليفة اللَّه، وقتلوه مظلومًا، قال: فإنها كانت أول الفتن، وآخرها فتنة المسيح الدجال. قال الخلال: أخبرني عبد الملك، قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا عبد اللَّه، عن حميد، عن سعيد بن عبيد؛ أن أبا عبد الرحمن كان يُظَلِّم قتلة عثمان. قال الخلال: حدثنا عبد الملك، قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا وكيع، عن فطر، عن زيد بن علي قال: كان زيد يوم الدار يبكي على عثمان.2
قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا إسماعيل
قال: زعم ليث، عن طاوس قال: قال عبد اللَّه بن سلام: إن عثمان يحكم يوم القيامة في القاتل والخاذل.1
قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا إسماعيل قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: قال أبو موسى: إن قتل عثمان لو كان هدًى لاحتلبت به الأمة لبنًا، ولكنه كان ضلالة، فاحتلبت به الأمة دمًا.2
قال الخلال: أخبرني عبد الملك، قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، قال: قال ابن سلام: لا تقتلوا عثمان، فواللَّه لإن قتلتموه لا تصلوا جميعًا أبدًا.3
"السنة" للخلال 1/ 260 - 266 (418 - 439) قال الخلال: أخبرنا عبد الملك، قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا أيوب، عن عبد اللَّه بن أبي مليكة، عن عبد اللَّه بن الزبير قال: قلت لعثمان: يا أمير المؤمنين، إن معك في الدار عصابة ينصر اللَّه بأقل منهم، فأْذَن فنقاتل. فقال: اذكر اللَّه رجلًا -أو قال: أنشد اللَّه رجلًا- أهراق فيَّ دمه. قال أيوب: أو قال: أهراق فيَّ دماء.4
قال الخلال: أخبرنا عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا وهب بن
جرير قال: ثنا أبي قال: سمعت يعلى بن حكيم يحدث، عن نافع، أن ابن عمر قال: مازال ابن عباس ينهي عن قتل عثمان ويعظِّم شأنه، حتى جعلت ألوم نفسي أن لا أكون قلت مثل ما قال.
"السنة" للخلال 1/ 267 (443 - 444) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا صالح؛ أنه سأل أباه عمن لا يفضل أبا بكر وعمر على غيرهما؟ قال: السنة عندنا في التفضيل ما قال ابن عمر: كنا نعد ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حي: أبا بكر وعمر وعثمان، ونسكت.
"السنة" للخلال 1/ 290 (507) قال الخلال: أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان، أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجل يحب أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يفضل بعضهم على بعض وهو يحبهم؟ قال: السنة أن يفضل أبا بكر وعمر وعثمان، وعلى من الخلفاء.
قال الخلال: أخبرنا عبد الملك بن عبد الحميد أنه قال لأبي عبد اللَّه: من قال: أبو بكر وعمر وسكت، ولم يقل عثمان يكون تامًّا في السنة؟ فأقبل يتعجب، وقال: يكون تامًّا في السنة؟ ! -يعني: لا يكون تامًّا في السنة.
قال الخلال: أخبرني زكريا بن يحيى قال: ثنا أبو طالب قال: قال أبو عبد اللَّه: بلغني أن يحيى كان يقف عند ذكر عمر، وكان يأخذه من سفيان، فبلغ عبد الرحمن فأنكره على يحيى وقال: بمن تقتدي في هذا، وأهل البصرة ليس هذا قولهم؟ "السنة" للخلال 1/ 290 - 291 (509 - 511) قال الخلال: أخبرني محمد بن موسى، قال: قال أبو جعفر حمدان بن علي؛ أنه سمع أبا عبد اللَّه قال: وكان يحيى بن سعيد يقول: عمر، وقِفْ،
وأنا أقِفُ، قال أبو عبد اللَّه: وما سمعت أنا هذا من يحيى، حدثني به أبو عبيد عنه، وما سألت أنا عن هذا أحدًا، أو ما أصنع بهذا؟ قال أبو جعفر: فقلت: يا أبا عبد اللَّه، من قال: أبو بكر وعمر، هو عندك من أهل السنة؟ قال: لا توقفني هكذا، كيف نصنع بأهل الكوفة؟ قال أبو جعفر: وحدثني عنه أبو السري عبدوس بن عبد الواحد. قال: إخراج الناس من السنة شديدٌ. قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسن الدوري بالمصيصة إملاءً من كتابه، قال: ثنا محمد بن عوف الحمصي، قال: سمعت أحمد بن حنبل وسُئل عن التفضيل؛ فقال: من قدَّم عليًّا على أبي بكر فقد طعن على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن قدمه على عمر فقد طعن على رسول اللَّه وعلى أبي بكر، ومن قدمه على عثمان، فقد طعن على أبي بكر وعلى عمر، وعلى أهل الشورى، وعلى المهاجرين والأنصار.1
"السنة" للخلال" 1/ 291 - 292 (513 - 514) قال الخلال: أخبرني علي بن عيسى أن حنبلًا حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من زعم أن عليًّا أفضلُ من أبي بكر فهو رجل سوء، لا نخالطه، ولا نجالسه.
قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد النسائي حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن رجل يفضل عليًّا على أبي بكر وعمر رحمهما اللَّه.
قال: بئس القول هذا.
"السنة" للخلال 1/ 294 (524 - 525)
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عمن قدَّم عليًّا على عثمان؟ فقال: هذا رجل سوء، نبدأ بما قال أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن فضله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال الخلال: كتب إليَّ أحمد بن الحسن الورَّاق من الموصل، قال: ثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسأله عمن قال: أبو بكر وعمر وعلي وعثمان؟ فقال: ما يعجبني هذا القول. قلت: فيقال: إنه مبتدع؟ قال أكره أن أبدعه، البدعة الشديدة. قلت: فمن قال: أبو بكر وعمر وعلي وسكت، فلم يفضل أحدًا؟ قال: لا يعجبني أيضًا هذا القول. قلت: فيقال: مبتدع؟ قال: لا يعجبني هذا القول، قال أبو عبد اللَّه: ويروى عن عدَّة من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهم فضلوا عثمان، قال ابن مسعود: خير من بقي.1
وقالت عائشة: أصبح عثمان خيرًا من علي.2
قال: وحدثنا قبيصة بن عقبة قال: سمعت سفيان الثوري يقول: من قدم على أبي بكر وعمر أحدا فقد أزرى على المهاجرين والأنصار، ولا أحسبه ينفعه مع ذلك عمل.
قال: وحدثنا عبد العزيز بن أبان القرشي قال: سمعت سفيان الثوري قال: من قذَم على أبي بكر وعمر أحدًا فقد أزرى على اثني عشر ألفًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو عنهم راضٍ.
"السنة" للخلال 1/ 294 - 290 (526 - 528)
قال الخلال: وأخبرني زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: سئل أبي وأنا أسمع عمَّن يقدم عليًّا على عثمان: مبتدع؟ قال: هذا أهل أن يبدع، أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قدموا عثمان. قال الخلال: وأخبرني علي بن عيسى أن حنبلًا حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عمن يقدم عليًّا على عثمان هو عندك مبتدع؟ قال: هذا أهل أن يُبدَّع، أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قدَّموا عثمان بالتفضيل. وقال حنبل في موضع آخر: سألت أبا عبد اللَّه: من قال: علي وعثمان؟ قال: هؤلاء أحسن حالًا من غيرهم، ثم ذكر عدة من شيوخ أهل الكوفة، وقال: هؤلاء أحسن حالًا من الروافض. ثم قال أبو عبد اللَّه: إن أولئك -يعني: الذين قدَّموا عليًّا على عثمان- قد خالفوا من تقدمهم من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، من قال: علي ثم عثمان، وأنا أذهب إلى أن عثمان، ثم علي رحمهما اللَّه. قال الخلال: وأخبرني علي بن عبد الصمد قال: سمعت هارون الديك يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: من قال: أبو بكر وعمر وعثمان فهو صاحب سنة، ومن قال: أبو بكر وعمر وعلي وعثمان فهو رافضي - أو قال: مبتدع. "السنة" للخلال 1/ 295 - 296 (530 - 532) قال الخلال: أخبرني زكريا بن يحيى قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال له رجل: من قدم عليًّا على عثمان؟ قال: ذا قول سوء.1
"السنة" للخلال 1/ 291 (534)
قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى؛ أن أبا عبد اللَّه قيل له: الرجل يكتب الحديث، فيجيء الحديث: علي وعثمان، أيكتب هو: عثمان وعلي؟ قال: لا بأس.
"السنة" للخلال 1/ 297 (536) قال الخلال: أخبرنا محمد بن أبي هارون؛ أن إسحاق حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه وقيل له: إن رجلًا يقول: نفضل أبا بكر وعمر، وعلي معهم، ونترك عثمان؟ فغضب، ثم قال: قال ابن مسعود: أَمَّرنا خيرنا ولم نألُ عن أعلاها، ذا فوق.
وبيعته سابقة، هذا رجل سوء.
ثم أخرج إليَّ كتابًا فيه هذِه الأحاديث، فقرأتها عليه.
"السنة" للخلال 1/ 298 (539) قال الخلال: وأخبرنا الميموني، قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش، عن عبد اللَّه بن سنان قال: قال عبد اللَّه حين استخلف عثمان: ما ألونا عن أعلاها، ذا فُوق.
"السنة" للخلال 1/ 300 (544) قال الخلال: وأخبرني عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا بشر قال: حدثني أبي، عن الزهري قال: أخبرني سالم أن عبد اللَّه بن عمر قال: جاءني رجل من الأنصار.. فذكر هذا الحديث إلى آخره.1
وسألت إبراهيم الحربي عن قول ابن عمر في الأنصاري: ما يقضي كلامه في سريح.
قال: يعني: في سهولة.
"السنة" للخلال 1/ 304 (553) قال الخلال: قال الميموني: قال أبو عبد اللَّه وقرأت عليه: يحيى بن آدم قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن حارثة قال: جاءت بيعة عثمان إلى الكوفة، فقام ابن مسعود فحمد اللَّه وأثنى عليه، فقال: ما ألونا عن أعلاها ذا فُوق، وبايعناه.
قال الخلال: وأخبرني عبد الملك الميموني قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا أبو معاوية قال: ثنا الأعمش، عن عبد اللَّه بن سنان قال: قال عبد اللَّه حين استخلف عثمان: ما ألونا عن أعلاها، ذا فوق.
سألت إبراهيم الحربي عن قوله: أمرنا خير من بقي أعلاها، ذا فُوق؟ فقال: قد قلت للمهلب بن أبي صفرة1: ما معنى: كم أعلاها ذا فُوق؟ قال: ما نعلم أن أحدًا أغلق بابه على ابنتي نبي إلا عثمان رحمه اللَّه.
ثم رجعت إلى مسألة إسحاق.
قال أبو عبد اللَّه: فكل من قدم عليًّا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار.
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن أبي هارون، قال: ثنا إسحاق أن أبا عبد اللَّه سئل عن الرجل لا يفضل عثمان على علي؟ قال: ينبغي أن نفضل عثمان على علي، لم يكن بين أصحاب رسول اللَّه اختلاف أن عثمان أفضل من علي رحمهما اللَّه، ثم قال: نقول: أبو بكر
وعمر وعثمان، ثم نسكت، هذا في التفضيل، وفي الخلافة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، هذا في الخلفاء على هذا الطريق، وعلى ذا كان أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"السنة" للخلال 1/ 305 (557 - 559) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي، قال: ذكرت لأبي عبد اللَّه عن بعض الكوفيين أنه كان يقول في التفضيل: أبو بكر وعمر وعلي، فعجب من هذا القول.
قلت: إن أهل الكوفة يذهبون إلى هذا، فقال: ليس يقول هذا أحد إلا مزكوم.
واحتجَّ بمن فضل عثمان على علي فذكر ابن مسعود، وقال: قال ابن مسعود: أمَّرنا خيرَ مَنْ بقي، ولم نألُ، وذكر قول ابن عمر، وقول عائشة رحمها اللَّه في قصة عثمان: أنها فضلته على علي.
قال الخلال: أخبرنا محمد بن موسى، قال: قال أبو جعفر حمدان بن علي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: وكان يزيد بن هارون يقول: لا تبالي من قدمت، علي على عثمان، أو عثمان على علي.
قال أبو عبد اللَّه: وهذا الآن لا أدري كيف هو، وكان عامة أهل واسط يتشيعون.
قال الخلال: أخبرني عبد الملك أنه سأل أبا عبد اللَّه قال: قلت: أليس تقول: أبو بكر وعمر وعثمان؟ قال: أما في التخيير فأبو بكر وعمر وعثمان.
قلت: فإنه حكي لي عنك أنك تقول: إذا قال: أبو بكر وعمر وعلي وعثمان، وأبو بكر وعمر، أن هذا عندك قريب بعضه من بعض.
فتغير لونه، ثم قال لي: لا واللَّه ما قلت هذا قَطُّ، ولا دار بيني وبين أحد من هذا قول هكذا، وأنا لم أزل أقول: أبو بكر وعمر وعثمان وأسكت.
واغتم بما حكيت له من القول.
قال الخلال: أخبرنا محمد بن عوف بن سفيان الحمصي قال: قال أحمد بن حنبل في حديث أبي المغيرة قصة عائشة في عثمان؛ قال أحمد ابن حنبل: ثم ذكرت عائشة حديثا فضلت به عثمان على علي.
سمعت أبا بكر المرُّوذي يقول: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لم تخرج الكوفة إلا رجلين: طلحة بن مصرف، وعبد اللَّه بن إدريس.
"السنة" للخلال 1/ 306 - 307 (563 - 567) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا أصبت الكوفي صاحب سنة فهو يفوق الناس.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا أصبت الكوفي أعاقلًا ديِّنًا، تراه واحد الناس، قد فاق الناس، وقال: هم أصحاب قرآن.
"السنة" للخلال 1/ 308 (570 - 571) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي، ومحمد بن أحمد بن واصل، ومحمد بن الحسن بن هارون بن علي بن صالح الحلبي من آل ميمون بن مهران، ويعقوب بن يوسف المطوعي، أنهم سمعوا أبا عبد اللَّه يقول: أبو بكر وعمر وعثمان؛ قول ابن عمر: كنا نعد -ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حي- فنقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نسكت.1