باب: مجانبة القدرية
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن القدري: يكلم -يعني: يجادل؟ قال: ما يعجبني. قال: لا يدعُني؟ قال: ذلك أحرى أن لا تكلمه إذا كان صاحب جدال. "مسائل أبى داود" (1756). قال عبد اللَّه: سمعت أبي رحمه اللَّه يقول: لا يصلى خلف القدرية والمعتزلة والجهمية. قال: سألت أبي مرة أخرى عن الصلاة خلف القدري، فقال: إن كان ممن يخاصم فيه ويدعو إليه فلا يُصلى خلفه. "السنة" لعبد اللَّه 1/ 384 - 2/ 385 (833 - 834). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد اللَّه بن يزيد، نا سعيد بن أبي أيوب، نا عطاء بن دينار، عن حكيم بن شريك الهذلي، عن يحيى بن ميمون الحضرمي، عن ربيعة الجُرَشي، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال أبي: وقال أبو عبد الرحمن مرة أخرى: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ القَدَرِ، وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ".1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 387 (841).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا معاذ بن معاذ، أنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، قال: قال الحسن بن محمد بن علي: لا تجالسوا أهل القدر.1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 91 (847 ب). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا كثير، عن فرات قال: سمعت ميمونًا يقول: لا تسبوا أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا تعلموا النجوم، ولا تجالسوا أو تجادلوا أهل القدر. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 16 (910). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أنس بن عياض، أخبرني عمر بن عبد اللَّه -مولى غفرة- عن عبد اللَّه بن عمر أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ ومَجُوسُ أُمَّتِي الذِينَ يَقُولُون: لَا قَدَرَ؛ إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ".2
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 418 (915). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد اللَّه بن يزيد، نا سعيد، حدثني أبو صخر، عن نافع، قال: كان لابن عمر صديق من أهل الشام يكاتبه، فكتب إليه: من عبد اللَّه بن عمر، بلغنني أنك تكلمت في شيء من القدر فإياك أن تكتب إليَّ، فإني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "سَيَكُونُ فِي
أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ".1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 418 - 419 (917). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن يحيى بن يعمر قال: قلت لابن عمر -أو قال له رجل: إنا نسافر فنلقى قوما يقولون: لا قدر؟ قال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أن ابن عمر منهم بريء، وهم منه براء- ثلاث مرار.2
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 420 (921). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا مؤمل، نا عمر بن محمد، نا عمر بن عبد اللَّه مولى غفرة، عن رجل من الأنصار، عن حذيفة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "يكون في هذِه الأمة قوم يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ أولئك القدريون، وأولئك سيصيرون إلى أن يكونوا مجوس هذِه الأمة، فَمَنْ مَرِضَ مِنْهُمْ فَلَا تَعُودُوهُ، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَلَا تَشْهَدُوهُ، أولئك شِيعَةُ الدَّجَّالِ حَقّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِالدجال".3
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 433 (959).
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: ثنا أبو بكر الأثرم قال: قيل لأبي عبد اللَّه: رجل قدري، أعوده؟ قال: إذا كان داعية إلى هوى فلا.1
وقال: أخبرني موسى بن سهل الشاوي، قال: ثنا أحمد بن محمد الأسدي، قال: ثنا إبراهيم بن الحارث، قال: قيل لأبي عبد اللَّه: قدري، أعوده؟ قال: إن كان داعية يدعو فلا. وقال: ثنا أبو بكر الأثرم، قال: قيل لأبي عبد اللَّه: أصلي عليه -يعني: على القدري؟ فلم يجب، فقال العبادي وأبو عبد اللَّه يسمع: إذا كان صاحب بدعة، فلا يسلم عليه، ولا يصلى خلفه، ولا عليه، فقال أبو عبد اللَّه: عافاك اللَّه يا أبا إسحاق، وجزاك خيرًا. أي: كالمعجب بقوله".2
وقال: ثنا إبراهيم بن الحارث قال: قيل لأبي عبد اللَّه: القدري، أُصلِّي عليه؟ فلم يجب أبو عبد اللَّه، فقلت أنا له -وأبو عبد اللَّه يسمع: إذا كان صاحب بدعة فلا يكلم، ولا يسلم عليه، ولا يصلى خلفه، ولا عليه، فقال أبو عبد اللَّه: عافاك اللَّه يا أبا إسحاق، وجزاك خيرًا.
كالمعجب بقولي.
"السنة" للخلال 1/ 442 - 443 (946 - 949)
# 129 -