الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةباب: المطالبة بالعمل

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا شعبة، عن عاصم بن عبيد اللَّه قال: سمعت سالم بن عبد اللَّه يحدث عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال عمر -رضي اللَّه عنه-: يا رسول اللَّه، أرأيت ما نعمل فيه أفي أمر قد فرغ منه، أو أمر مبتدأ -أو مبتدع- قال: "فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، فَاعْمَلْ يَا ابن الخَطَّابِ، فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَإِنَّهُ يَعْمَل لِلشَّقَاءِ".1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 942 (855). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا هشيم، نا علي بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه أن سراقة بن مالك قال: يا رسول اللَّه، فيم العمل؟ أفي شيء قد فرغ منه، أو في شيء نستأنفه؟ قال: "بل في شيء قد فرغ منه" قال: ففيم العمل إذن؟ قال: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ".2
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إسماعيل بن إبراهيم، نا يزيد -يعني: الرشك- عن مطرف بن الشخير، عن عمران بن حصين -رضي اللَّه عنه- قال: قال رجل: يا رسول اللَّه، أعلم أهل الجنة من أهل النار؟ قال: "نعم" قال:

ففيم يعمل العاملون؟ قال: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ"1أو كما قال.
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 394 - 395 (857 - 858). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قرأت على يحيى بن سعيد، ثنا عثمان بن غياث، حدثني عبد اللَّه بن بريدة، عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن قالا: لقينا عبد اللَّه بن عمر فذكرنا القدر وما يقولون فيه ثم قال: أخبرني عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أنهم بينا هم جلوس أو قعود عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، جاءه رجل يمشي، حسن الوجه، حسن الشعر، عليه ثياب بيض.. فذكر الحديث.
قال: وسأله رجل من جهينة أو مزينة فقال: يا رسول اللَّه، فيم العمل، أفي شيء قد خلا أو مضى؟ قال رجل -أو بعض القوم- يا رسول اللَّه، فيم نعمل؟ قال: "أهل الجنة يسروا لعمل أهل الجنة وأهل النار يسروا لعمل أهل النار"2، فقال يحيى بن سعيد: هو كذا، يعني: على ما قرأت علي.
"السنة" 2/ 402 (873). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عصام بن خالد الحضرمي، حدثني العطاف بن خالد، عن شيخ من أهل البصرة، حدثني طلحة بن عبد اللَّه ابن عبد الرحمن بن أبي بكر، حدثني أبي، عن جدي -رضي اللَّه عنه- أنه قال لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا رسول اللَّه، نعمل على أمر قد فرغ منه أو على أمر مؤتنف؟ قال: "بل على أمر قد فرغ منه" قالوا: يا رسول اللَّه، ففيم

العمل؟ قال: "إِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ".1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 410 - 411 (896). قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يونس، حدثنا صالح، حدثنا سعيد الربعي أن عامر بن عبد قيس كان يقول: لو جاءني اليقين وأنا حي في الدنيا بأني من أهل النار، ما طابت نفسي عن نفسي بهلاكها أبدًا، لعبدت اللَّه عبادة واجتهدت اجتهادًا أكون قد هلكت بعد اجتهاد مني، فيكون أعذر لنفسي عندي.2
"الزهد" ص 269 قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضَمْرة، عن ابن شوذب قال: قال هرم بن حيان: لو قيل لي: إني من أهل النار لم أدع العمل؛ لئلا تلومني نفسي فتقول لي: ألا صنعت، ألا فعلت.3
"الزهد" ص 285 قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن

أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه، فلا تستبطئوا الرزق، واتقوا اللَّه أيها الناس، فأجملوا في الطلب، خذوا ما حل، ودعوا ما حرم".1
"القضاء والقدر" للبيهقي ص 208 - 209 (234).

123 -

جارٍ التحميل