فصل: مجانبة الواقفة
قال صالح: قلت لأبي: ولا يكلم من وقف؟ قال: لا يكلم.
قلت: [فإن]1كلمه رجل؟ قال: يأمره، فإن ترك كلامه كلمه، وإن لم يترك كلامه فلا تكلمه.
"سيرة الإمام أحمد" لصالح ص 72 قال أبو داود: ورأيت أحمد سلم عليه رجل من أهل بغداد -قال أبو داود: بلغني أنه أبو بكر المغازلي ممن وقف فيما بلغني- فقال له: اغرب، لا أرينك تجيء إلى بابي -في كلام غليظ- ولم يَرد عليه السلام، وقال له: ما أحوجك أن يصنع بك ما صنع عمر بصبيغ2-
أفهمني: عمر بصبيغ.
بعض أصحابنا- فدخل بيته ورد الباب.
"مسائل أبي داود" (1707) قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: ما ترى في الصلاة خلف من يقول -يعني: في القرآن: كلام اللَّه ويقف؟ قال: يعجبني أن يجفو.
"مسائل أبي داود" (1710) قال ابن هانئ: شهدت أبا عبد اللَّه في طريق مسجد الجامع، وسلم عليه رجل من الشاكة، فلم يَرُد عليه السلام، فأعاد عليه، فدفعه أبو عبد اللَّه، ولم يسلم عليه.
قال إسحاق: هو ابن المخنون.
بخاء معجمة.
"مسائل ابن هانئ" (1859) قال ابن هانئ: وسئل عن الواقفي، أيجالس؟ قال: إذا كان يخاصم؛ لا يكلم، ولا يجالس.
"مسائل ابن هانئ" (1881) قال عبد اللَّه: ذُكِر عند أبي رجل من أهل البصرة ممن كان يحدث، فقلت: إنه واقفي، يقف؛ وقد ترك أصحاب الحديث ما يأتونه.
فقال: أبعده اللَّه.
"العلل" برواية عبد اللَّه (1442) قال أبو بكر الخلال: أخبرنا محمد بن النقيب بن أبي حرب الجرجرائي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجلٍ له والد واقفي.
فقال: يأمره ويرفق به.
قلت: فإن أبى، يقطع لسانه عنه؟ قال: نعم.
قال: وأخبرنا محمد بن أبي حرب قال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل له أخت، أو عمة، ولها زوج واقفي.
قال: يلتقي بها، ويسلم عليها.
قلت: فإن كانت الدار له؟ قال: يقف على الباب، ولا يدخل.
قال: أخبرنا أحمد بن أصرم المزني قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال له رجل: إن لي أخا واقفيا، فأقطع لساني عنه؟ قال: نعم نعم -مرتين أو ثلاثا.
قال: وأخبرني أحمد بن حسين بن حسان أن أبا عبد اللَّه سأله الطالقاني عن اللفظية.
فقال أحمد: لا يجالسون، ولا يكلمون.
قال: أخبرني يوسف بن موسى أن أبا عبد اللَّه قيل له: فمن وقف؟ قال: يقال له، وبكلم في ذاك، فإن أبى هجر.
"السنة" الخلال 2/ 212 (1813 - 1817) قال الخلال: وأخبرني محمد بن يحيى الكحال قال: قال أبو عبد اللَّه: كتب إلي ذاك المغازلي بكتاب فيه كلام جهم.
"السنة" للخلال 2/ 213 (1820) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: ذكرت لأبي عبد اللَّه رجلا من المحدثين سألوه، فوقف.
قال: قد جاءني فلم آذن له، ولم أخرج إليه.
"السنة" للخلال 2/ 213 (1822) قال الخلال: أخبرني محمد بن علي أن يعقوب بن بختان حدثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه عمن قال: القرآن كلام اللَّه، ليس بمخلوق، وعن رجل يقول: القرآن كلام اللَّه، ويعتقد أنه ليس بمخلوق، ويكفر من زعم أنه مخلوق، أيكلم هذا الرجل؟ قال: يكلم الذي يرى أنه ليس بمخلوق، ويجفى الذي سكت.
"السنة" للخلال 2/ 293 (1825) قال أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه عمن أمسك فقال: لا أقول ليس هو مخلوقًا، إذا لقيني في الطريق وسلم علي، أسلم عليه؟ قال: لا تسلم عليه، ولا تكلمه، كيف يعرفه الناس إذا سلمت عليه؟
وكيف يعرف هو أنك منكر عليه؟ فإذا لم تسلم عليه عرف الذل، وعرف أنك أنكرت عليه، وعرفه الناس.
"الشريعة" للآجري ص 77 (176) قال أبو بكر المروذي: وقدم رجل من ناحية الثغر فأدخلته عليه فقال: ابن عم لي يقف وقد زوجته ابنتي، وقد أخذتها وحولتها على أن أفرق بينهما، فقال: لا ترضى منه حتى يقول: غير مخلوق فإن أبى ففرق بينهما.
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية 1/ 298 (75) قال محمد بن عبد الملك الدقيقي الواسطي: سمعت سلمة بن شبيب، قال: دخلتُ على أحمد بن حنبل، فقلت: يا أبا عبد اللَّه! ما تقول فيمن يقول: القرآن كلام اللَّه؟ فقال أحمد: من لم يقل: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، فهو كافر، ثم قال لي: لا تشكن في كفرهم، فإنه من لم يقل: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق.
فهو يقول: مخلوق، فهو كافر.
وقال لنا سلمة بن شبيب: وقلت يعني: لابن حنبل -الواقفة؟ فقال: كفار.
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية 1/ 305 - 306 (94) قال ابن هانئ: وسألته عن رجل من الشاكة يسلم على الرجل، أيرد عليه الرجل؟ قال: إذا كان ممن يخاصم ويجادل فلا أرى أن يُسَلِّم عليه.
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية 1/ 313 (112).
# 95 -