باب: في ذكر صفين والجمل
قال الكوسج: قُلْتُ: قولُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لعمار -رضي اللَّه عنه-: "تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ".1
قَالَ: لا أتكلَّمُ فيه، ترْكُه أسلم. قال إسحاق: بل هو معاوية وأصحابه. "مسائل الكوسج" (3509) قال صالح: قال أبي: وقال أبو رجاء العطاردي: رميت عليًّا بأسهم. قال: يا لهفي عليها. "مسائل صالح" (875) قال ابن هانيء: وقال لي أبو عبد اللَّه: لم يشهد مسروق الجمل، ولا مُرّة، أما مُرّة فإنه لحق بالديلم، ولم يشهد الجمل. ثم قال: أهل الكوفة لو قدروا يلطخوا كل أحد لفعلوا.2
"مسائل ابن هانئ" (2092) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا تليد بن سليمان، قال: أنا أبو الجحاف، قال: أخبرني أبى، قال: ما مررتُ بدار القصارين إلا ذكرت يوم الجماجم.3
"فضائل الصحابة" 1/ 211 (171) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: رأى عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي رؤيا فقصها على أبي بكر -رضي اللَّه عنه- فقال: إن صدقت رؤياك قتلت في أمر ذي لبس.
فقتل مع علي -رضي اللَّه عنه- صفين.
قال عبد الرزاق: فحدثت به ابن عيينة فحدثني بحديث أسنده أن بديل ابن ورقاء رأى رؤيا وامرأته حامل بعبد اللَّه، فقصها على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:
"في بطن امرأتك غلام وسيقتل شهيدًا". "السنة" لعبد اللَّه 2/ 552 (1288) قال عبد اللَّه: حدثني أبي وعبيد اللَّه بن عمر القواريري -وهذا لفظ حديث أبي- قالا: حدثنا يحيى بن حماد أبو بكر، نا أبو عوانة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، أنَّ عليا -رضي اللَّه عنه- أتاهم عائدًا ومعه عمار فذكر شيئًا. فقال عمار: يا أمير المؤمنين. فقال: اسكت فواللَّه لأكونن مع اللَّه على من كان، ثم قال: ما لقي أحد من هذِه الأمة ما لقيت، إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- توفي فذكر شيئًا، فبايع الناس أبا بكر -رضي اللَّه عنه- فبايعت، وقال: سلمت ورضيت، ثم توفي أبو بكر وذكر كلمة، فاستخلف عمر -رضي اللَّه عنه-، فذكر كذلك فبايعت وسلمت، ورضيت، ثم توفي عمر فجعل الأمر إلى هؤلاء الرهط الستة، فبايع الناس عثمان نه فبايعت وسلمت ورضيت، ثم هم اليوم يميلون بيني وبين معاوية! "السنة" لعبد اللَّه 2/ 563 (1315) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، نا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن رجل، عن علي -رضي اللَّه عنه- أنه قال يوم الجمل: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يعهد إلينا عهدًا فآخذ به في الإمارة، ولكنه شيء رأيناه من قبل أنفسنا، ثم استخلف أبو بكر -رضي اللَّه عنه- فأقام واستقام، ثم استخلف عمر -رضي اللَّه عنه- فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه.1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 566 (1327)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا زيد بن الحباب، نا سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن رجل، عن علي -رضي اللَّه عنه- أنه خطب لما فرغ من الجمل فقال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يعهد إلينا عهدًا نأخذ به في هذِه الإمارة، ولكن شيئًا رأيناه من قبل أنفسنا، فإن يكن صوابًا فمن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وإن يكن خطأ فمن أنفسنا، ولينا أبو بكر فأقام واستقام حتى مضى لسبيله رحمه اللَّه، ثم ولينا عمر من بعده فأقام واستقام حتى ضرب الإسلام بجرانه ثم مضى رحمه اللَّه. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 569 (1333) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أمية بن خالد، قال: قلت لشعبة: إن أبا شيبة حدثنا عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: شهد صفين من أهل بدر سبعون رجلًا. قال: كذب واللَّه، لقد ذاكرت الحكم ذاك وذكرناه في بيته، فما وجدنا شهد صفين أحد من أهل بدر غير خزيمة بن ثابت.1
"العلل" برواية عبد اللَّه (462) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا روح قال: حدثنا شعبة قال: كان أبو جحيفة مع علي يوم الجمل على أهل المدينة.2
"العلل" برواية عبد اللَّه (956) قال عبد اللَّه: حدتني أبي قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: ذاكرتُ الحكمَ مَنْ شهد صفين من أهل بدر، فأثبت فيهم خزيمة بن ثابت، وكان شعبة ينكر أن يكون أبو الهيثم بن التيهان شهد صفين.3
"العلل" برواية عبد اللَّه (958) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا منصور بن
عبد الرحمن، قال: قال الشعبي: لم يشهد الجمل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير علي وعمار وطلحة والزبير، فإن جاءوا بخامس فأنا كذاب.1
"العلل" برواية عبد اللَّه (4096) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد2، عن يحيى بن سعيد3، أن سعيد بن المسيب قال: وقعت الفتنة ولم يبق من أهل بدر أحد. وقال يحيى مرة أخرى: لم يبق من المهاجرين أحد.4
"العلل" برواية عبد اللَّه (4321) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: هاجت الفتنة وأصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عشرة آلاف، فما خف فيها منهم مائة، بل لم يبلغوا ثلاثين.5
"العلل" برواية عبد اللَّه (4787) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: قيل لأبي عبد اللَّه ونحن بالعسكر، وقد جاء بعض رسل الخليفة، وهو يعقوب؛ فقال: يا أبا عبد اللَّه، ما تقول فيما كان من علي ومعاوية رحمهما اللَّه؟ فقال أبو عبد اللَّه: ما أقول فيها إلا الحسنى، رحمهم اللَّه أجمعين.
قال الخلال: أخبرنا محمد بن المنذر بن عبد العزيز، قال: ثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: ما تقول فيما كان من أمر طلحة والزبير وعلي وعائشة، وأظن ذكر معاوية؟ فقال: من أنا؟ ! أقول في أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان بينهم شيء؟ ! اللَّه أعلم.
"السنة" للخلال 1/ 362 (713 - 714)
قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وقيل له: روى سلمة بن كهيل، عن بكير الطائي، عن عدسة الطائي قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: ما وجدنا إلا قتال أهل الشام أو دخول النار.
من بكير هذا؟ قال: لا أعرفه.
"السنة" للخلال 1/ 363 (718) قال الخلال: أخبرني إسماعيل بن الفضل، قال: سمعت أبا أمية محمد بن إبراهيم يقول: سمعت في حلقة أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وأبو خيثمة والمعيطي ذكروا: "يقْتُلُ عَمَّارًا الفِئَةُ الباغِيَةُ"1فقالوا: ما فيه حديث صحيح.
قال الخلال: سمعت محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روي في: "تَقتُلُ عَمَّارًا الفِئَةُ البَاغِيَةُ" ثمانية وعشرون حديثًا، ليس فيها حديث صحيح.
قال ابن الفراء: وذكر يعقوب بن شيبة في الجزء الأول من "مسند عمَّار": سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في عمار: "تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ".
فقال أحمد: كما قال رسول اللَّه؛ قتلته الفئة الباغية.
وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وكره أن يتكلم في هذا.
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: قال حنبل: أردت أن أكتب كتاب صفين والجمل عن خلف بن سالم، فأتيت أبا عبد اللَّه أكلمه في ذاك وأسأله، فقال: وما تصنع بذاك، وليس فيه حلال ولا حرام؟ ! وقد كتبت مع خلف حيث كتبه، فكتبت الأسانيد، وتركت الكلام،
وكتبها خلف، وحضرت عند غندر، واجتمعنا عنده، فكتبت أسانيد حديث شعبة، وكتبها خلف على وجهها؟ ! قلت له: ولم كتبت الأسانيد، وتركت الكلام؟ قال: أردت أن أعرف ما روى شعبة منها.
قال حنبل: فأتيت خلفًا فكتبتها، فبلغ أبا عبد اللَّه، فقال لأبي: خذ الكتاب فاحبسه عنه، ولا تدعه ينظر فيه.
قال الخلال: أخبرني الحسين بن الحسن، أن محمدًا حدثهم، أن أبا عبد اللَّه قال في حديث يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، وقعت الفتنة.
قال أبو عبد اللَّه: سمعته من يحيى بن سعيد مرتين، مرة قال: لم يبق من المهاجرين، ومرة قال: لم يبق من أهل بدر.
"السنة" للخلال 1/ 364 - 366 (721 - 724) قال الخلال: وأخبرني الحسين بن الحسن قال: ثنا إبراهيم بن الحارث، أن أبا عبد اللَّه ذكر تليد بن سليمان؛ فقال: أخبرنا تليد، عن أبي الجحاف قال: سمعت أبي قال: ما مررت بدار القصارين إلا ذكرت يوم الجمل1قيل لأبي عبد اللَّه: كأنه يعني من أجل الصوت؟ قال: نعم.
"السنة" للخلال 1/ 368 (732) قال الخلال: أخبرني الميموني، قال: ثنا ابن حنبل، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا علي بن صالح، عن أبيه، عن أبي بكر بن عمر قال: كان بين الجمل وصفين شهران أو ثلاثة.
"السنة" للخلال 1/ 377 (754)
# 195 -