باب: القرآن كلام اللَّه
قال أبو الفضل صالح: حدثني أبي قال: حدثنا سريج بن النعمان قال: أخبرني عبد اللَّه بن نافع قال: كان مالك يقول: كلم اللَّه موسىى عليه السلام.
ويقول: القرآن كلام اللَّه، ويستفظع قول من يقول: القرآن مخلوق.
وقال: ويوجع ضربًا، ويحبس حتى يتوب.
"سيرة الإمام أحمد" لصالح ص 66. وقال: قال أبي: بلغني أن إسماعيل ابن عُلية، دخل على محمد بن هارون وهو على سرير عَلية، فلما نظر إليه جعل يزحف على سريره، ويقول له: يا ابن الفاعلة، أنت المتكلم في القرآن.
قال: فجعل إسماعيل يقول له: جعلني اللَّه فداك يا أمير المؤمنين، زلة من عالم.
"سيرة الإمام أحمد" لصالح ص 67. وقال: قال أبي: أسماع اللَّه في القرآن، والقرآن من علم اللَّه، وعلم اللَّه ليس بمخلوق، والقرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق على كل وجه، وعلى كل جهة، وعلى أي حال.
فقيل لأبي عبد اللَّه: قوم يقولون: إذا قال الرجل: كلام اللَّه ليس بمخلوق.
يقولون: ما إمامك في هذا؟ ومن أين قلت: ليس بمخلوق؟ قال: الحجة قول اللَّه تبارك وتعالى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: 61] فما جاءه غير القرآن.
قال: القرآن من علم اللَّه، وعلم اللَّه ليس بمخلوق، والقرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق، ومثل هذا في القرآن كثير. قيل له: يجزئ أن أقول هذا قول جهم، وعلى كل حال هو كلام اللَّه. قال: نعم. قيل له: فأحد من العلماء قال: ليس بمخلوق؟ قال: جعفر بن محمد. قال صالح: فحدثني أبي: أملاه عليَّ من كتابه، قال: حدثنا موسى بن داود قال: حدثنا أبو عبد الرحمن بن معبد، عن معاوية بن عمار الدهني قال: قلنا لجعفر: إنهم يسألونا عن القرآن أمخلوق هو؟ قال: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام اللَّه. قال أبي: وقد رأيت معبدًا، وبلغني أنه كان يفتي برأي ابن أبي ليلى.1
"سيرة الإمام أحمد" لصالح ص 69. قال أبو داود: سمعت أحمد وذكر القرآن فقال: سمعت أبا النضر يقول: ليس بمخلوق.
وقال: سمعت أحمد يقول: قيل لي: ما تقول، أراه في شيء فيما مضى؟ قال: فقلت: لا يكون من اللَّه شيء مخلوق.
"مسائل أبى داود" (1703 - 1704) قال أبو داود: سمعت إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، وهناد بن
السري، وعبد الأعلى بن حماد، وعبيد اللَّه بن عمر بن ميسرة، وحكيم ابن سيف الرقي، وأيوب بن محمد الرقي، وسوار بن عبد اللَّه، والربيع صاحب الشافعي، وعبد الوهاب بن الحكم، ومحمد بن الصباح بن سفيان، وعثمان بن شيبة، ومحمد بن بكار بن الريان، وأحمد بن جواس الحنفي، ووهب بن بقية، ومن لا أحصيهم من علمائنا، كل هؤلاء سمعتهم يقولون: القرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق، وبعضهم قال: القرآن غير مخلوق.
"مسائل أبي داود" (1720) قال ابن هانئ: وسمعته يقول: على كل حال من الأحوال، القرآن كلام اللَّه، غير مخلوق.
"مسائل ابن هانئ" (1882) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: بلغ محمد ابن زبيدة أمير المؤمنين، أن إسماعيل ابن علية، يقول: القرآن مخلوق، قال: فبعث إليه، فجيء به، فلما دخل عليه فبصر به أمير المؤمنين، قال له: يا ابن الفاعلة -من البعد- أنت الذي تقول: القرآن مخلوق، أو قال: كلام اللَّه مخلوق؟ قال: فوقف إسماعيل، فجعل ينادي: يا أمير المؤمنين، جعلني اللَّه فداءك، زلَّة من عالم، يا أمير المؤمنين جعلني اللَّه فداءك، زلَّة من عالم.
قال: ثم أمر به فأخرج، وأمر ألا يحدث.
سمعت أحمد يقول: إني لأرجو أن يرحم اللَّه محمد ابن زبيدة بإنكاره على إسماعيل.
"مسائل ابن هانئ" (1892) قال حرب بن إسماعيل: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: أدركت الناس منذ سبعين سنة، أدركت أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فمن دونهم يقولون: اللَّه الخالق وما سواه مخلوق،
إلا القرآن فإنه كلام اللَّه منه خرج وإليه يعود.1
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل وعمرو بن العباس، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، قال: قال رسول اللَّه: "إنكم لن ترجعوا إلى اللَّه بشيء أفضل مما خرج منه" يعني: القرآن.2
"مسائل حرب" ص 421 قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا أسود بن عامر، قال: ثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اللَّه قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعرض نفسه على الناس بالموقف، فيقول: "هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي".3
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أخبرنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء قال: قال عمر: إن هذا القرآن كلام اللَّه، فلا (عرفتكم)1ما عطفتموه على أهوائكم.2
"مسائل حرب" ص 422 قال عبد اللَّه بن أحمد: سمعت أبي، وسأله عبد اللَّه بن عمر -المعروف بمشكدانه- عن القرآن؟ فقال: كلام اللَّه، وليس بمخلوق. "السنة" لعبد اللَّه 1/ 132 (79) قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية -يعني: ابن صالح- عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير قال: قال رسول اللَّه: "إنكم لن ترجعوا إلى اللَّه عز وجل بشيء أفضل مما خرج منه" يعني: القرآن. قال أبي: كذا قال عبد الرحمن. "السنة" لعبد اللَّه 1/ 140 (109)، 2/ 497 (1143) قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه: ثنا جرير، عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل الأشجعي قال: كنت جارًا لخباب، فخرجنا يومًا من المسجد وهو آخذ بيدي فقال: يا هناه، تقرب إلى اللَّه ما استطعت، فإنك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه -يعني: القرآن.3
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 141 - 142 (111)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، حدثنا أسود بن عامر، أنا أبو بكر -يعني: ابن عياش- عن الأعمش، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فضل القرآن على الكلام كفضل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ على عباده".1
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 148 (124)، 2/ 495 (1137) قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، ثنا موسى بن داود، ثنا أبو عبد الرحمن معبد، عن معاوية بن عمار الدهني قال: قلت لجعفر -يعني: ابن محمد: إنهم يسألون عن القرآن، مخلوق هو؟ قال: ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام اللَّه. قال أبي: قد رأيت معبدًا هذا، ولم يكن به بأس. وأثنى عليه أبي وكان يفتي برأي ابن أبي ليلى.2
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 151 - 152 (132) قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: بلغني عن إبراهيم بن سعد، وسعيد ابن عبد الرحمن الجمحي، ووهب بن جرير، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وسليمان بن حرب قالوا: القرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق.
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 154 (138)
قال عبد اللَّه: حدثني مهنا أبو عبد اللَّه السلمي قال: سألت أحمد بن حنبل بعد ما أخرج من السجن بسنتين: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام اللَّه غير مخلوق. وقال: من روى عني غير هذا القول فهو مبطل. قلت له: إن بعض من ذكر عنك أنك قلت له: هو كلام اللَّه لا مخلوق ولا غير مخلوق، ولكن هو كلام اللَّه، فقال أحمد: أبطل، ما قلت هذا، ولكنه هو كلام اللَّه غير مخلوق. قال عبد اللَّه: حدثني مهنا أبو عبد اللَّه السلمي قال: سألت حارثًا البقال: ما تقول في القرآن؟ فقال: القرآن كلام اللَّه عز وجل لا أقول غير هذا. فقلت له: إن أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: هو كلام اللَّه غير مخلوق، فقال لي: إن أبا عبد اللَّه لثقة عدل. "السنة" لعبد اللَّه 1/ 280 (529 - 530). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أمية بن خالد، نا سفيان بن سعيد الثوري، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بريدة، أن أبا موسى وجد كتابًا فقال: لولا أني أخشى أن يكون فيه شيء من كتاب اللَّه لأحرقته.1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 465 (1057) قال الخلال: أخبرني أحمد بن حمدويه الهمداني، قال: حدثني محمد
ابن أبي عبد اللَّه الهمداني، قال: ثنا عيسى بن علي، قال: ثنا المثنى -يعني: الأنباري- قال: قال أبو الحسين -يعني: عبد الوهاب: سألني أبو طالب عمن حلف ألا يتكلم -وأكبر حفظي- بالطلاق؛ فقرأ القرآن، فقلت: لا يحنث، قال: فأخبرت أبا عبد اللَّه -يعني: أحمد بن حنبل- فأعجبه.
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: سئل أبو عبد اللَّه: ما تقول في رجل حلف ألا يتكلم فقرأ شيئا من القرآن؟ فقلت: إن عبد الوهاب قال: لا يحنث.
فتبسم، وقال: عافى اللَّه عبد الوهاب.
قيل لأبي عبد اللَّه: كل ما أجاب عبد الوهاب بشيء تقول به! قال: سبحان اللَّه! الناس يختلفون في الفقه، هو موضع.
"السنة" للخلال 2/ 223 (1849 - 1850) قال الخلال: وأخبرني علي بن الحسن بن هارون قال: حدثني محمد ابن أبي هارون قال: حدثني أبو بكر بن صالح قال: سمعت عبد الوهاب، وسئل عن رجل حلف ألا يتكلم، فقرأ شيئًا من القرآن؟ فقال: قال أبو عبيد: لم يحنث.
قيل لعبد الوهاب: هو كما قال؟ قال: نعم.
وذكر عبد الوهاب أن أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل قال: لا يحنث.
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: كتبت إلى أبي بكر الأثرم فكان في كتابه كلام أبي عبد اللَّه: ومن يحتج بقول أبي عبد اللَّه: من حلف بالطلاق ألا يتكلم، فقرأ أنه لا يحنث؛ لأنه لا يتكلم.
"السنة" للخلال 2/ 224 (1852 - 1853) قال الخلال: وسمعت عبد اللَّه بن أحمد قال: ذكر أبو بكر الأعين
قال: سئل أحمد بن حنبل عن تفسير قوله: القرآن كلام اللَّه، منه خرج وإليه يعود، فقال أحمد: منه خرج هو المتكلم به، وإليه يعود. "السنة" للخلال 2/ 226 (1859). قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا أسود بن عامر، قال: ثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول: "هل من رجل يحملني إلى قومه؟ ! فإن قريشًا قد منعوني أَن أبلغ كلام ربي".1
"السنة" للخلال 2/ 279 (9951) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى بن غيلان، قال: ثنا رشدين بن سعد، قال: حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أن عمر رحمه اللَّه قال: هذا القرآن كلام اللَّه.2
"السنة" للخلال 2/ 283 (1955) قال الخلال: أخبرني حرب، قال: ثنا أحمد بن حنبل وبشار بن موسى، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل الأشجعي قال: كنت جارًا لخباب، فقال: يا هناه، تقرب إلى اللَّه ما استطعت، فإنك لن تقرب إلى اللَّه بشيء أحب إليه من كلامه.3
"السنة" للخلال 2/ 285 - 286 (1961)
قال الخلال: قال عبد اللَّه: وحدثني أبي قال: ثنا هاشم بن القاسم قال: ثنا أبو عقيل عبد اللَّه بن عقيل الثقفي -ثقة- قال: ثنا مجالد، عن عمير بن شهر الهمداني، وكان وافد همدان إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "انظروا قريشًا، اسمعوا من قولهم، ودعوا فعلهم". قال: وكنت عند النجاشي فأتاه بنون له غلمان بألواح يقرءون عليه من الإنجيل، فقرأ ابن له آية، فضحكت، فقال له النَّجاشي: أتضحك من كلام اللَّه؟ قال: لا، ولكن أضحك عجبًا مما قال غلامك.1
"السنة" للخلال 2/ 297 - 298 (2009) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، عن أبي عبد اللَّه، عن موسى ابن داود قال: ثنا أبو عبد الرحمن معبد، عن معاوية بن عمار الدهني قال: قلت لجعفر بن محمد: إنهم يسألوننا عن القرآن: مخلوق هو؟ فقال: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام اللَّه. "السنة" للخلال 2/ 313 (2071) قال الخلال: وأخبرني حرب قال: ثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا يحيى ابن سعيد، عن مالك بن أنس قال: حدثني نافع قال: كان ابن عمر لا يقرأ القرآن إلا وهو طاهر.2
"السنة" للخلال 2/ 315 (2080) قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال: قلت لإسحاق -يعني: ابن راهويه- الصبي يكتب القرآن على اللوح يمحوه بالبزاق؟ قال:
يمحوه بالماء، ولا يعجبني أن يبزق عليه. وكره أن يمحوه بالبزاق. "السنة" للخلال 2/ 316 (2088) قال حمويه بن يونس إمام مسجد جامع قزوين: حدثنا جعفر بن محمد ابن فضيل الرأسي -رأس العين- قال: حدثنا عبد اللَّه بن صالح -كاتب الليث بن سعد- قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- في قول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر: 28] قال: غير مخلوق. وقال حمويه بن يونس: بلغ أحمد بن حنبل هذا الحديث، فكتب إلى جعفر بن محمد بن فضيل يكتب إليه بإجازته، فسرَّ أحمد لهذا الحديث.1
"الشريعة" للآجري ص 69 - 70 (150) قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد اللَّه عن عباس النرسي فقلت: كان صاحب سنة، فقال: رحمه اللَّه تعالى.
قلت: بلغني عنه، قال: ما قولي: القرآن غير مخلوق إلا كقولي: لا إله إلا اللَّه، فضحك أبو عبد اللَّه وسرَّ بذلك.
قلت: يا أبا عبد اللَّه، أليس هو كما قال؟ قال: بلى، ولكن هذا الشيخ دلنا عليه لوين على شيء لم نفطن له، قوله: إن أول ما خلق اللَّه من شيء خلق القلم.
قلت: يا أبا عبد اللَّه، أنا سمعته يقول، قال: سبحان اللَّه! ما أحسن ما قال: كأنه كشف عن وجهي الغطاء، ورفع يده إلى وجهه. قلت: إنه شيخ قد نشأ بالكوفة، فقال أبو عبد اللَّه: إن واحد الكوفة واحد، ثم ذكر حديث ابن عباس لكنه: أول ما خلق اللَّه من شيء خلق القلم، فقال: لم يروَ وقد كتبناه. ثم قال: نظرت فيه، فإذا قد رواه خمسة عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنه.1
"الشريعة" للآجري ص 73 (167)
قال أبو بكر المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: ولا نرضى أن نقول: كلام اللَّه. ونسكت حتى نقول: إنه غير مخلوق. "الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية 1/ 314 (115) قال إسحاق بن أحمد الكاذي: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا حسين بن محمد قال: حدثنا أبو معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: من أخذ القرآن وهو شاب، اختلط بلحمه ودمه، وكان رفيق السفرة الكرام البررة، ومن أخذه كبيرًا وهو حريص عليه ويتفلت منه فذاك الذي له أجره مرتين.1
"الإبانة" كتاب الرد على الجهمية 1/ 363 - 364 (173) قال الحسين بن البزار: قيل لأبي عبد اللَّه: إن لوينًا قال: إن أول ما خلق اللَّه القلم؛ فأول الخلق القلم، وكلام اللَّه قبل خلق القلم، فاستحسنه أبو عبد اللَّه وقال: أبلغ منهم بما حدث.
"الإبانة" كتاب الرد على الجهمية 2/ 25 (217) قال محمد بن سليمان الجوهري: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن محمد ابن حنبل: ما تقول في القرآن؟ قال: عن أي باله تسأل؟ قلت: كلام اللَّه، فقال: كلام اللَّه وليس بمخلوق، ولا تحرج أن تقول ليس بمخلوق، فإن كلام اللَّه من ألله ومن ذات اللَّه، وتكلم اللَّه به، وليس من اللَّه شيء مخلوق.
قال أحمد بن الحسن الترمذي: سألت أبا عبد اللَّه، قال: قد وقع من
أمر القرآن ما قد وقع، فإن سئلت عنه، ماذا أقول؟ قال لي: ألست أنت مخلوقًا؟ قلت: نعم.
قال: أليس كل شيء منك مخلوقًا؟ قلت: نعم.
قال: فكلامك، أليس هو منك وهو مخلوق؟ قلت: نعم.
قال: فكلام اللَّه أليس هو منه؟ قلت: نعم.
قال: فيكون شيء من اللَّه مخلوقًا؟ ! ! "الإبانة" كتاب الرد على الجهمية 2/ 35 (224 - 225) قال أبو بكر الأعين: سئل أحمد بن حنبل عن تفسير قوله: القرآن كلام اللَّه منه خرج وإليه يعود، قال أحمد: منه خرج وهو المتكلم به، وإليه يعود.
"الإبانة" كتاب الرد على الجهمية 2/ 36 (226) قال المروذي: رأيت أحمد بن محمد بن حنبل في النوم وعليه حلتان خضراوان، وفي رجليه نعلان شراكهما من المرجان، وعلى رأسه تاج مكلل بأنواع الجواهر، فقلت: يا أبا عبد اللَّه، ما الذي فعل اللَّه بك؟ قال: غفر لي وتوجني وكساني، وقال لي: يا أبا عبد اللَّه، إنما أعطيتك هذا لمقالتك: القرآن غير مخلوق.
"شرح أصول الاعتقاد" 2/ 404 (624) قال أبو الحسن محمد بن إسحاق بن راهويه القاضي بمرو: سئل أبي، وأنا أسمع عن القرآن، وما حدث فيه من القول بالمخلوق؛ فقال: القرآن كلام اللَّه وعلمه ووحيه ليس بمخلوق، ولقد ذكر سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: أدركت مشيختنا منذ سبعين سنة يقولون: اللَّه الخالق وما سواه مخلوق، والقرآن كلام اللَّه منه خرج وإليه يعود.
قال أبي: وقد أدرك عمرو بن دينار أجلة أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من
البدريين والمهاجرين والأنصار مثل جابر بن عبد اللَّه، وأبي سعيد الخدري، وعبد اللَّه بن عمرو، وعبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن الزبير -رضي اللَّه عنهم-، وأجلة التابعين رحمة اللَّه عليهم، وعلى هذا مضى صدر هذِه الأمة لم يختلفوا في ذلك.
"الأسماء والصفات" للبيهقى 1/ 598 (532) قال أبو عبد اللَّه السجزي: أتيت إلى باب المعتصم: إلى أن قال: قال: يحضر أحمد بن حنبل، فأحضرني فلما وقفت بين يديه وسلم عليه قال: يا أحمد، تكلم ولا تخف، فقال له أحمد: لا، واللَّه لقد دخلت عليك وما في قلبي مثقال ذرة من الفزع، فقال: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام اللَّه قديم غير مخلوق.
"المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد" ص 47 قال أعين بن زيد: سمعت أحمد بن حنبل يقول: القرآن كلام اللَّه، غير مخلوق.
"طبقات الحنابلة" 1/ 317 قال ابن أبان القرشي: سألتُ أبا عبد اللَّه عن القرآن؛ فقال: كلام اللَّه عز وجل وليس بمخلوق.
"طبقات الحنابلة" 2/ 141 قال ابن وارة: سألتُ أحمد عن القرآن، فقال: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق حيثما تصرف.
"طبقات الحنابلة" 2/ 370 قال أبو موسى العكبري: سألت أحمد لما قدم عُكْبُرا في خان مليح، قلت: يا أبا عبد اللَّه، القرآن كلام اللَّه غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود؟ قال: منه بدأ علمه، وإليه يعود حكمه.
"طبقات الحنابلة" 2/ 517 - 518
82 -