الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةالمرتبة الرابعة: الخلق

قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن: حديث أبي الضحى عن ابن عباس؟ قال أبو عبد اللَّه: أما ما روى أبو داود الطيالسي: قرأت على أبي عبد اللَّه؟ أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع أبا الضحى يحدّث عن ابن عباس قال: قوله: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 12] قال: في كل أرض خلق مثل إبراهيم.1

قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: وكيع قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم -يعني ابن مهاجر- عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 12]. قال: لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم، وكفركم تكذيبكم بها.1
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: روح قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ من السماء السابعة إلى الأرض السابعة. قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: علي بن حفص، في تفسير ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ من السماء السابعة، إلى الأرض السابعة.2
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن قتادة، في قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ قال: في كل سماء، وفي كل أرض خلق من خلقه، وأمر من أمره، وقضاء من قضائه عَزَّ وَجَلَّ.3
قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ قال: لو أخبرتُكم بتفسيرها لرجمتموني بالحجارة.
"مسائل ابن هانئ" (1885 - 1890).

قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَمَّا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ الخلْقِ كتَبَ عَلَى عَرْشِهِ: رَحْمَتِي سَبَقَت غَضَبِي".1
وقال: حدثني أبي، نا هشيم، أنا علي بن زيد، سمعت أبا عبيدة بن عبد اللَّه يحدث قال: قال عبد اللَّه رضي اللَّه عنه: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى حَالِهَا لَا تَغَيَّرُ، فَإِذَا مَضَتْ الأَرْبَعُونَ صَارَت عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً كَذَلِكَ ثُمَّ عِظَامًا كَذَلِكَ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسَوِّيَ خَلْقَهُ بَعَثَ إِلَيهَا مَلَكًا، فَيَقُولُ المَلَكُ الذِي يَلِيَهُ: أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ أَقَصِيرٌ أَمْ طَوِيلٌ؟ أَنَاقِصٌ أَمْ زَائِدٌ؟ قُوتُهُ وَأَجَلُهُ؟ أَصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ؟ قَالَ: فَيَكْتُبُ ذَلِكَ كلَّهُ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ القَوْمِ: فَفِيمَ العَمَلُ إِذَنْ وَقَدْ فُرِغَ مِنْ هذا كُلِّهِ؟ فقَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ سَيُوَجَّهُ لِمَا خُلِقَ لَهُ".2
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 397 (863 - 863). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة ابن يزيد، عن ابن الديلمي قال: سألت عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- عن جف

القلم، فقال: إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ حين خلق الخلق ألقى عليهم من نوره، فمن أصابه شيء منه اهتدى.1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 424 (932) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، نا عبد الصمد، نا حماد، نا حميد قال: قدم الحسن مكة فقال لي فقهاء مكة: الحسن بن مسلم وعبد اللَّه بن عبيد: لو كلمت الحسن فأخلانا يومًا؟ فكلمت الحسن فقلت: يا أبا سعيد، إخوانك يحبون أن تجلس لهم يومًا. قال: نعم، ونعمت عين. فوعدهم يوما، فجاؤوا واجتمعوا وتكلم الحسن، وما رأيته قبل ذلك اليوم ولا بعده أبلغ منه ذلك اليوم، فسألوه عن صحيفة طويلة، فلم يخطئ فيها شيئًا إلا في مسألة، فقال له رجل: يا أبا سعيد، من خلق الشيطان؟ فقال: سبحان اللَّه سبحان اللَّه، وهل من خالق غير اللَّه؟ ! ثم قال: إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ خلق الشيطان وخلق الشر وخلق الخير. فقال رجل منهم: قاتلهم اللَّه يكذبون على الشيخ.2
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 427 (942). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إسماعيل، أنا منصور بن عبد الرحمن قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: 118، 119]

فقال: الناس مختلفون على أديان شتى إلا من رحم ربك، ومن رحم غير مختلف. قلت: ولذلك خلقهم؟ قال: نعم، خلق هؤلاء لجنته، وخلق هؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته، وخلق هؤلاء لعذابه.1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 430 (950). قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثني حجاج بن محمد بن اليزيدي، أنبأنا شريك، عن أبي سنان عبد اللَّه بن أبي الهذيل، عن عمار بن ياسر قال: قال موسى عليه السلام: يا رب خلقت خلقًا تدخلهم النار وتعذبهم! فأوحى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إليه: كلهم خلقي، ثم قال: ازرع زرعًا. فزرعه، فقال: اسقه. فسقاه، ثم قال له: قم عليه. فقام عليه أو ما شاء اللَّه من ذلك، فحصده ورفعه، فقال: ما فعل زرعك يا موسى، قال: فرغت منه ورفعته، قال: ما تركت منه شيئًا؟ قال: ما لا خير فيه، أو ما لا حاجة لي فيه. قال: كذلك أنا لا أعذب إلا من لا خير فيه أو ما لا حاجة لي فيه.2
"الزهد" رواية عبد اللَّه ص 110 - 111 قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عمن قال: إن من الأشياء شيئًا لم يخلقه اللَّه، هذا يكون مشركًا؟ قال: إذا جحد العلم فهو مشرك يستتاب؛ فإن تاب، وإلَّا قتل إذا قال: إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لا يعلم الشيء حتى يكون.
"السنة" للخلال 1/ 440 (939).

117 -

جارٍ التحميل