مناقب عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-
قال صالح: حدثني أبي: حديث عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن كان في الأمم محدثون، فإن يكن في أمتي فعمر بن الخطاب"1كان يلهم الشيء من الحق. وقوله: "السكينة تنطق على لسان عمر".2
"مسائل صالح" (1241) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا مطلب بن زياد، قثنا عبد اللَّه بن عيسى قال: كان في وجه عمر خطان أسودان من البكاء.3
"فضائل الصحابة" 1/ 310 (318) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، قثنا هارون الثقفي، عن عبد اللَّه بن عبيد -يعني ابن عمير- قال: بينا عمر يقسم مالًا إذ رفع رأسه فإذا رجل في وجهه ضربة، قال: ما هذا؟ قال: أصابني في غزاة كذا وكذا، قال: فأمر له بألف درهم، ثم مكث ساعة ثم أمر له بألف
أخرى حتى أمر له بأربعة آلاف درهم، فقالوا: استح. فخرج، فقال: لو مكث لأعطيتُه ما بقي من المال درهم؛ رجل ضرب في وجهه ضربة في سبيل اللَّه حفرت وجهه.1
"فضائل الصحابة" 1/ 321 (337) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، قثنا شعبة عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: كنا نتحدث أن عمر بن الخطاب ينطق على لسانه مَلك.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن سيار، عن الشعبي قال: إذا اختلفوا في شيء فانظروا إلى قول عمر بن الخطاب.3
"فضائل الصحابة" 1/ 323 (341 - 342) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا هشيم قال: أنا العوام، عن مجاهد قال: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما صنع عمر فخذوا به.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم، نا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان لا يعدل بِقَول عمر وعبد اللَّه إذا اجتمعا.
"فضائل الصحابة" 1/ 326 (349 - 350) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عتّاب بن زياد، قثنا عبد اللَّه -يعني: ابن المبارك- قثنا جرير بن حازم قال: سمعت نافعًا مولى عبد اللَّه بن عمر
يقول: أصاب الناسُ فتحًا بالشام فيهم بلال -وأظنه ذكر معاذ بن جبل- فكتبوا إلى عمر بن الخطاب: إن هذا الفيء الذي أصَبْنا لك خُمُسه ولنا ما بقي، ليس لأحد فيه شيء، كما صنع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بحُنَين. فكتب عمر: إنه ليس على ما قلتم، ولكني أقِفُها للمسلمين. فراجعوه الكتاب، وراجعهم، يأبون ويأبى، فلما أبوا قام عمر فدعا عليهم فقال: اللهم اكفني بلا، وأصحاب بلال. فما حال الحول عليهم حتى ماتوا جميعًا -رضي اللَّه عنهم-.1
"فضائل الصحابة" 1/ 353 - 354 (378) قال عبد اللَّه: قثنا أبي، قثنا يحيى -هو ابن سعيد- قثنا حُميد -هو الطويل- عن أنس -هو ابن مالك- قال: قال عمر: وافقتُ ربي في ثلاث، ووافقني ربي في ثلاث، قلتُ: يا رسول اللَّه، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾.
قلت: يا رسول اللَّه، إنه يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل اللَّه آية الحجاب.
وبلغني معاتبة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعض نسائه قال: فاستقرئتُ أمهات المؤمنين فدخلت عليهن فجعلت استَقْرئُهن واحدة واحدة: واللَّه لئن انتهيتن وإلا ليبدلن اللَّه رسوله خيرًا منكن، قال: فأتيت على بعض نسائه قالت: يا عمر، أما في رسول اللَّه ما يَعِظ نساءه حتى تكون أنت تعظهن؟ فأنزل اللَّه: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: 5].2 "فضائل الصحابة" 1/ 388 (437)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عفان، قثنا حماد -يعني: ابن سلمة- قال: أنا ثابت: أن رجلًا أتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين أعطني، فواللَّه لئن أعطيتني لا أحْمدك، ولئن منعتني لا أذمك. قال: ولم ذاك؟ قال: لأن اللَّه جل ثناؤه هو المعطي وهو المانع. قال عمر: أدخلوه بيت المال، فليأخذ ما شاء. فأدخلوه، قال: فجعل يرى صفراء وبيضاء، فقال: ما هذا؟ ليس لي فيما هاهنا حاجة، إنما أردت زادًا وراحلة. وإنما أراد عمر أن يزوده، فأمر له عمر بزاد وراحلة، فرحل له، فلما ركب راحلته رفع يده فحمد اللَّه وأثنى عليه الذي حمله الذي أعطاه، وجعل عمر يمشي خلفه، ويتمنى أن يدعو له، قال: اللهم واجز عمر خيرًا. وصف عفان: أوما حماد بيده خلفه بين كتفيه.1
"فضائل الصحابة" 1/ 390 (442) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قثنا ابن جُرَيْج قال: سمعت عطاء وغيره من أصحابنا يزعمون أن عمر أول من رفع المقام فوضعه في موضعه الآن، وإنما كان في قُبل الكعبة.2
"فضائل الصحابة" 1/ 396 - 397 (455) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا موسى بن عبد الحميد -قال أبي: جار لنا حَسَن الهَيْئة- قثنا إبراهيم بن سَعْد، عن أبيه قال: بينما عَمرو بن العاص يومًا يسير أمام رَكْبه وهو يحدث نفسه إذ قال: للَّه درّ ابن حَنْتَمة، أي امرئٍ كان! يعني بذلك: عمر بن الخطاب.3
"فضائل الصحابة" 9/ 399 (459)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية، قثنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن العباس قال: نِعْم الرجلُ عمر كان لي جارًا، فكان ليله قيام، ونهاره صيام، وفي حوائج الناس، قال: فسألت ربي أن يُرِيَنيه في المنام، فأرانيه رأسَ الحول وهو جاءٍ من السوق مستحييًا، فقلت ما صُنع بك، أو ما لَقْيِت؟ قال: فقال: كاد عرشي أن يهوى لولا أن لقيت ربًّا رحيمًا.
"فضائل الصحابة" 2/ 1166 - 1167 (1762) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا مهنا، قال: سألت أحمد ما قوله: سبق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، هو في سباق الخيل؟ قال: لا.
قلت: في أي شيء هو؟ قال: في الإسلام.
"السنة" للخلال 1/ 251 (388) قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: ثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن العمرين؛ قال: عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز رحمهما اللَّه.
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي السمسار قال: ثنا مهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: من العمران؟ قال: عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز.
قلت: إن أبا عبيد فيما حدثوني عنه، قال: العمران: أبو بكر وعمر، فقال: ما نعرف العمرين إلا عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز.
"السنة" 1/ 252 (390 - 391)
# 151 -