الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةباب: الفتن والهجرة منها

قال أبو داود: وسمعت أحمد يقول: الشام كلها إذا وقعت الفتنة فليس لأهل خراسان عندهم قدر، يقول ذلك في الانتقال إليها بالعيال.
"مسائل أبي داود" (1473) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، أخبرنا شجاع بن الوليد، عن ليث، عن عذار، عن محمد بن جحادة، قال: قال لقمان: يأتي على الناس زمان لا تقر فيه عين حكيم.
"الزهد" 128 قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن العلاء ابن المسيب، رفع الحديث إلى سلمان قال: إذا ظهر العلم، وخزن العمل، وأُتْلفتِ الألسن، واختلفت القلوب، وقطع كل ذي رحم رحمه، فعند ذلك لعنهم اللَّه؛ فأصمهم وأعمى أبصارهم.
"الزهد" 193 قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام -يعني: الدستوائي- عن جعفر -يعني: صاحب الأنماط- عن أبي العالية قال: يأتي على الناس زمان تخرب صدورهم من القرآن، ولا يجدون له حلاوة ولا لذاذة، إن قصروا عما أمروا به قالوا: إن اللَّه غفور رحيم، وإن عملوا بما نهوا عنه قالوا: سيغفر لنا، إنا لم نشرك باللَّه شيئًا.1

أمرهم كله طمع ليس معه صدق، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أفضلهم في دينه المداهن. "الزهد" ص 367 قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: أخذ بيدي حوشب يومًا فقال: يوشك إن بقيت يا أبا سليمان أن لا تلقى مؤنسًا، يوشك إن بقيت أن لا تلقى مرشدًا. "الزهد" 396 قال محمد بن الحسين: ثنا الفضل بن زياد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: حدثني صفوان بن عمرو أبو عمرو السكسكي، قال: حدثني عمرو بن قيس السكوني، قال: حدثني عاصم بن حميد، قال: سمعت معاذ بن جبل يقول: إنكم لن تروا من الدنيا إلا بلاء وفتنة، ولن يزداد الأمر إلا شدة، ولن تروا من الأئمة إلا غلظة، ولن تروا أمرًا يهولكم ويشتد عليكم إلا حضره بعده ما هو أشد منه، أكثر أمير وشر تأمير. قال أحمد: اللهم، رضينا.1
قال عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز: ثنا أحمد، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا صفوان بن عمرو، عن عمرو بن قيس، قال: حدثني عاصم بن حميد، عن معاذ بن جبل قال: لن تروا من الأئمة إلا غلظة، ولن تروا أمرًا يهولكم أو يشتد عليكم إلا حضره بعده ما هو أشر منه، أكثر أمير وشر تأمير.

قال أبو عبد اللَّه: اللهم، رضينا. يمد بها صوته مرتين أو ثلاثًا. "السنة" للخلال 1/ 69 - 70 (29 - 30) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: يأتي على الناس زمان لا يبقى مؤمن إلا لحق بالشام، ويأتي على الناس زمان يجتمعون في المساجد ليس فيهم مؤمن.1
"السنة" للخلال 2/ 77 - 78 (1308) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش، عن أبي عمار، عن حذيفة قال: ليأتين قوم في آخر الزمان، يقرؤون القرآن، يقيمونه كما يُقام القدح، لا يدرون منه ألفًا ولا واوًا، ولا يجاوز إيمانهم حناجرهم.2
"السنة" للخلال 2/ 84 (1331) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يعلى ابن عبيد، قال: ثنا الأعمش، عن عمارة، عن أبي عمار، عن حذيفة قال: ليأتين عليكم زمان يصبح الرجل بصيرًا ويمسي فما ينظر بِشُفْرٍ.3
"السنة" للخلال 2/ 126 (1492)

قال الخلال: قال المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد اللَّه بن نمير قال: ثنا الأعمش، عن عمارة قال: ثنا أبو عمار، قال: قال حذيفة: إن الرجل ليصبح بصيرًا ثم يمسي وما ينظر بِشُفْرٍ. "السنة" للخلال 2/ 158 (1611) قال عمر بن صالح البغدادي: قال أحمد بن حنبل: يأتي على المؤمن زمان إن استطاع أن يكون حلسًا فليفعل. قلت: ما الحلس؟ قال: قطعة مسح في البيت ملقى.1
"طبقات الحنابلة" 2/ 107 - 108 قال المروذي: سُئل أبو عبد اللَّه- يعني: أحمد بن حنبل- أين ترى إذا كره المكان الذي هو فيه أن ينتقل؟ قال: إلى المدينة.
قيل: فغير المدينة؟ قال: مكة.
قيل: فغير هذا؟ قال: الشام، والشام أرض المحشر، ثم قال: دمشق؛ لأنها يجتمع إليها الناس إذا غلبت عليهم الروم.
ونقل أبو طالب عن أحمد قريبًا من ذلك، وزاد: قلت له: فأصير إلى دمشق؟ قال: نعم.
قلت: فالرملة؟ قال: لا، هي قريبة من الساحل.
نقل حنبل عن أحمد قال: إذا لم يكن للرجل حرمة فالساحل والرباط أعظم للأجر، يرد عن المسلمين، والشام بلد مبارك.
قال يعقوب بن بختان: سمعت أبا عبد اللَّه -يعني: أحمد- يقول: كنت آمر بحمل الحريم إلى الشام، فأما اليوم فلا.

قال جعفر بن محمد: سألت أبا عبد اللَّه عن الحرمة قلت: دمشق؟ فأعجبه ذلك، وأحسبه قال: نعم.
قال حنبل: قيل لأبي عبد اللَّه: فأين أحب إليك أن ينزل الرجل بأهله ولنتقل؟ قال: كل المدينة معقل للمسلمين مثل دمشق.
"مجموع رسائل ابن رجب" 3/ 184 - 185

131 -

جارٍ التحميل