مناقب معاوية بن أبي سفيان -رضي اللَّه عنه-
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو المغيرة، قثنا صفوان، قال: حدثني شُرَيْح بن عُبَيْد" أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دعا لمعاوية بن أبي سفيان: "اللهم علِّمْه الكتاب والحساب وقِه العذاب".1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا حَسَن بن موسى، قثنا أبو هلال، قثنا جَبَلة بن عَطِيّة، عن مَسلمة بن مَخْلد أو عن رجل، عن مَسلمة بن مَخْلد أنه رأى معاوية يأكل، فقال لعمرو بن العاص: إن ابن عمك هذا المِخْضد أما إني أقول ذا، وقد سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "اللهم علمه الكتاب ومكّن له في البلاد وقه العذاب".2
"فضائل الصحابة" 2/ 1158 (1749 - 1750) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق قال: لما قدم معاوية عرض الناس على عطية آبائهم حتى انتهى إلي فأعطاني ثلاث مئة درهم3"العلل" برواية عبد اللَّه (1988) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن أبي المعتمر -يعني:
الحيري اسمه يزيد بن طهمان- عن ابن سيرين قال: كان معاوية لا يُتَّهم في الحديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.1
"العلل" برواية عبد اللَّه (2273). قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبو المعتمر، عن ابن سيرين -قال أبي: أبو المعتمر اسمه يزيد بن طهمان- عن معاوية، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تركبوا الخزّ ولا النمار". قال ابن سيرين: كان معاوية لا يُتَّهم في الحديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.2
"العلل" برواية عبد اللَّه (5912). قال الخلال: أخبرني أبو النضر العجلي، أنه سأل أبا عبد اللَّه عن حديث جابر بن سمرة: "يكون بعدي اثنا عشر أميرًا -أو قال: خليفة".3
فقال: قد جاء.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي، أن مهنا حدثهم قال: سألت أحمد عن معاوية بن أبي سفيان؟ فقال: له صحبة.
قلت: من أين هو؟ قال: مكي قطن الشام.
قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، قلت لأحمد بن حنبل: أليس قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل صهر ونسب ينقطع إلا صهري ونسبي؟ "4، قال: بلى.
قلت: وهذِه لمعاوية؟ قال: نعم1، له صهر ونسب.
قال: وسمعت ابن حنبل يقول: ما لهم ولمعاوية! نسأل اللَّه العافية.
"السنة" للخلال 1/ 335 (652 - 654) قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى، أن أبا طالب حدَّثهم؛ أنه سأل أبا عبد اللَّه: أقول: معاوية خال المؤمنين؟ وابن عمر خال المؤمنين؟ قال: نعم، معاوية أخو أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ورحمهما، وابن عمر أخو حفصة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ورحمهما.
قلت: أقول: معاوية خال المؤمنين؟ قال: نعم.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت هارون بن عبد اللَّه يقول لأبي عبد اللَّه: جاءني كتاب من الرقة أن قومًا قالوا: لا نقول: معاوية خال المؤمنين.
فغضب وقال: ما اعتراضهم في هذا الموضع؟ يجفون حتى يتوبوا.
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدَّثهم، قال: وجهنا رقعة إلى أبي عبد اللَّه: ما تقول رحمك اللَّه فيمن قال: لا أقول إن معاوية كاتب الوحي، ولا أقول: إنه خال المؤمنين،
فإنه أخذها بالسيف غصبًا؟ قال أبو عبد اللَّه: هذا قول سوء رديء، يجانبون هؤلاء القوم ولا يجالسون، ويبين أمرهم للناس. قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلتُ لأبي عبد اللَّه: أيهما أفضل: معاوية أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال: معاوية أفضل، لسنا نقيس بأصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحدًا؛ قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خيرُ الناسِ قرني الذي بعثتُ فيهم".1
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام، قال: ثنا حنبل، قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل: من أفضل: معاوية أو عمر بن عبد العزيز؟ قال: من رأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خيرُ الناس قرني".
قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى وأحمد بن الحسين بن حسان، أن أبا عبد اللَّه قيل له: هل يقاس بأصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحد؟ قال: معاذ اللَّه، قيل: فمعاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز؟ قال: إي لعمري، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خير الناس قرني".
"السنة" للخلال 1/ 339 - 340 (657 - 662) قال الخلال: أخبرني محمد بن يزيد بن سعيد النهرواني، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه قال: حدثني الفضل بن جعفر قال: يا أبا عبد اللَّه، أيش تقول في حديث قبيصة، عن عباد السماك، عن سفيان: أئمة العدل خمسة، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز2؟
فقال: هذا باطل -يعني: ما ادُّعي على سفيان- ثم قال: أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يدانيهم أحد، أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يقاربهم أحد.
قال: وسألت أبا معمر الكرخي عن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: أبو بكر وعمر وعثمان.
قلت: إن عندنا إنسانًا يقول: وعلي وعمر بن عبد العزيز.
فقال أبو معمر: ما قال بهذا أحد، ويحك من هذا؟ لم تصحبون مثل هذا؟ لم يخطأ معاوية، أصحاب محمد خير الناس بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لو جاء من بعدهم بأمثال الجبال من الأعمال لكانوا أفضل منه؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"1، ولو أن رجلًا في قلبه غيظ على أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- لكان كافرًا؛ لأن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يقول: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: 29] فمن كان في قلبه غيظ فهو كافر. "السنة" للخلال 1/ 341 - 342 (666) قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا مروان بن شجاع قال: حدثني خصيف عن مجاهد، وعطاء عن ابن عباس أن معاوية أخبره أنه رأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قصر من شعره بمشقص قال: فقلت لابن عباس: ما بلغنا هذا إلا عن معاوية، فقال: ما كان معاوية على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- متهمًا.2
"السنة" للخلال 4/ 13 (674). قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول في حديث ابن عمر: ما رأيت أحدًا بعد
النبي كان أسود من معاوية. قال: تفسيره: أسخى منه.1
حدثناه الدوري قال: ثنا نوح بن يزيد المؤدب، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: ما رأيتُ أحدا بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان أسود من معاوية.2
قال: قلت: هو كان أسود من أبي بكر؟ قال: هو -واللَّه- أخير منه، وهو -واللَّه- كان أسود من أبي بكر.
قال: قلت: فهو كان أسود من عمر؟ قال: عمر -واللَّه- كان أخير منه، وهو -واللَّه- كان أسود من عمر.
قال: قلت: هو كان أسود من عثمان؟ قال: واللَّه إن كان عثمان لسيدًا، وهو كان أسود منه.
قال الدوري: قال بعض أصحابنا: قال أحمد بن حنبل: معنى أسود، أي: أسخى.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن مخلد بن حفص العطار، قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا نوح بن يزيد بن سيار أبو محمد المؤدب، قال: وسأل أحمد بن حنبل عنه، فقال: اكتب منه؛ فإنه كان مؤدب إبراهيم بن سعد، وحجَّ معه.
قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر قال: ما رأيت أحدًا بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان أسود من معاوية. قال: قلت: فهو كان أسود من أبي بكر؟ قال: أبو بكر أفضل منه، وكان هو أسود من أبي بكر. قال: قلت: أهو كان أسود من عمر؟ قال: عمر كان أفضل منه، وهو -واللَّه- كان أسود من عمر. قال: قلت: هو كان أسود من عثمان؟ قال: واللَّه إن كان عثمان لسيدًا، ومعاوية -واللَّه- كان أسود منه. قال محمد بن مخلد: سمعت محمد بن المثنى -بعدما حدثني بهذا الحديث- قال: سألت أحمد بن محمد بن حنبل فقلت: يا أبا عبد اللَّه، أيش معنى السيد؟ قال: السيد: الحليم، والسيد: المعطي، أعطى معاوية أهل المدينة عطايا ما أعطاها خليفة كان قبله. "السنة" للخلال 1/ 346 - 347 (678 - 679) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: ثنا مهنا قال: سألت أحمد عن حديث وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن معاوية: لا حلم إلا التجربة فقال: ما أعجب هذا! قال مهنا: وسألت يحيى بن معين، هل سمع عروة بن الزبير من معاوية؟ فقال: نعم. قلت: ما هو؟ قال: يقول عروة: سمعت معاوية يخطب يقول: لا حلم إلا التجربة. قلت: من يقول؟ قال: هشام بن عروة يقول عن عروة.1
"السنة" للخلال 1/ 348 - 349 (684)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد، عن أبي رهم، عن العرباض بن سارية قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في شهر رمضان يدعو إلى السحور يقول: "هلموا إلى الغداء المبارك"، وسمعته يقول: "اللهم علم معاوية الحساب والكتاب، وقه العذاب".1
"السنة" للخلال 1/ 352 (696) قال محمد بن الحكم: قال أحمد: يروى عن الزهري أن معاوية كان أمره خمس سنين لا ينكر عليه شيء، فكان هذا على حديث النبي: "خمس وثلاثين سنة".
قال ابن الحكم: قلت لأحمد: من قال حديث ابن مسعود: "تدور رحا الإسلام لخمس وثلاثين"2إنها من مهاجر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: لقد أخبر هذا، وما عليه أن يكون النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصف الإسلام (بسير هو بالجناية)3، إنما يصف ما بعده من السنين.
"مجموع الفتاوى" 35/ 26
# 174 -