باب: ذكر الفتن في بني أمية
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا الحارث بن مرة بن مُجَّاعة اليمامي أبو مرة الحنفي قال: حدثنا مطر الوراق أنه ليس أحد من أهل بيت مملكة يقتل رجلًا من أهل بيت نبوة إلا أخرج اللَّه الملك من أهل ذلك البيت، ثم لا يعيده فيهم أبدًا. قال: فقال له أبو نوفل قال -وكان يمازحه كثيرًا: هذا الآن خطأ، قد قتل الحسين في خلافة يزيد بن معاوية. فقال: إنه ليس بهذا يا خامس، إنما هو أن يخرج اللَّه الملك من ذلك الرجل، ثم لا يعيده فيه ولا في ولده. "مسائل صالح" (855) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا أبو الأشهب هوذة، عن هشام بن حسان، عن الحسن قال: مر بي أنس بن مالك -وقد بعثه زياد إلى أبي بكرة يعاتبه- فانطلقت معه، فدخلنا على الشيخ وهو مريض، فأبلغه عنه فقال: إنه يقول: ألم أستعمل عبيد اللَّه على فارس؟ ! ألم أستعمل روَّادًا على دار الرزق؟ ! ألم أستعمل عبد الرحمن على الديوان وبيت المال؟ ! فقال أبو بكرة: فهل زاد على أن أدخلهم النار؟ ! قال: فقال أنس: إني لا أعلمه إلا مجتهدًا. فقال أبو بكرة: أقعدوني، فقال: قلتَ: إني لا أعلمه إلا مجتهدًا، وأهل حروراء قد اجتهدوا، أفأصابوا أم أخطأوا؟ ! قال الحسن: فرجعنا مخصومين.1
"مسائل صالح" (874) قال عبد اللَّه: قال أبي: في حديث يزيد بن زريع، عن شعبة قال: أنباني عمرو بن مرة، عن عبد اللَّه بن سلمة قال: دخلنا على عمر -وفد مذحج-
وكنت من أقربهم منه مجلسًا، فجعل عمر ينظر إلى الأشتر ويصرف بصره، فقال لي: أمنكم هذا؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: ما له، قاتله اللَّه، كفى اللَّه أمة محمد شرَّه، واللَّه إني لأحسب أن للمسلمين منه يومًا عصيبًا.1
"العلل" برواية عبد اللَّه (540) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: قال أبو سعد: رأيت في أيديهم المصاحف والسيوف في أيديهم، وهم يشتدون -يعني: يوم شبيب الخارجي.2
"العلل" برواية عبد اللَّه (707) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: كان العلماء يحدثون أنه لم تخرج خارجة خير من أصحاب الجماجم والحرّة.3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر قال: لم يبايع ابن الزبير ولا حسين ولا ابن عمر يزيد بن معاوية في حياة معاوية. قال: فتركهم معاوية. قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: ثنا أبو بكر قال: ما بقي أرض إلا ملكها ابن الزبير إلا الأردنَّ.4
"العلل" برواية عبد اللَّه (4747 - 4749) قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي قال: ثنا مهنا.
ودفع إلى عبد اللَّه بن أحمد سمع مهنا قال: سألت أحمد عن مالك الأشتر، يُروى عنه الحديث؟ قال: لا.
وسألته عن عبد اللَّه بن الكواء؟ قال: كوفي.
قلت: يُروى عنه الحديث؟ قال: لا.
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: ثنا الأثرم قال: وذكر أبو عبد اللَّه بن الكواء؟ قال: نعم، هو أبو الكواء، وهو ابن الكواء.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي قال: ثنا صالح قال: قال أبي: أبو الكواء اسمه عبد اللَّه بن الكواء.
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: ثنا مهنا قال: سألت أحمد عن طلحة بن عبيد اللَّه، من قتله؟ قال: يقولون: مروان.
قلت: كيف؟ قال: إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: نظر مروان إلى طلحة بن عبيد اللَّه يوم الجمل فقال: لا اطلب بثأري بعد اليوم.
قال: فرمى بسهم فقتله.
قلت: من يقول هذا؟ فقال: وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد.
قلت: حدثوني عن عمرو بن مرزوق، عن عمران القطان، عن قتادة، عن الجارود بن أبي سبرة قال: نظر مروان إلى طلحة بن عبيد اللَّه يوم الجمل فقال: لا اطلب بثأري بعد اليوم.
فرماه بسهم فقتله.
فقال: ما أدري.
"السنة" للخلال 1/ 409 - 410 (837 - 839) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا مهنا قال: سألت أحمد عن عمر بن سعد؟ فقال: لا ينبغي أن يحدث عنه.
قلت: من هو؟ قال: أخو عامر بن سعد، وأخو مصعب بن سعد.
قلت: لم؟ قال: لأنه صاحب الجيوش، وصاحب الدماء.
قلت له: بلغني عن يحيى بن سعيد أنه قال: كان عمر بن سعد لا يعتمد عليه.
"السنة" للخلال 1/ 410 (841) قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، أن
أبا طالب حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه: من قال: لعن اللَّه يزيد بن معاوية؟ قال: لا تكلم في هذا.
قلت: ما تقول؟ فإن الذي تكلم به رجل لا بأس به، وأنا صائر إلى قولك؟ فقال أبو عبد اللَّه: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَعْنُ المُؤْمِنِ كقَتْلِهِ"1وقال: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِيَ ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ"2، وقد صار يزيد فيهم، وقال: "من لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهَا رحمة"3، فأرى الإمساك أحب لي.4
"السنة" للخلال 1/ 412 (846). قال الخلال: وأخبرني محمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: الرجل يذكر عنده الحجاج فيقول: كافر؟ قال: لا يعجبني.
قلت: فإذا ذكر عنده يلعنه؟ قال: يقول: ألا لعنة اللَّه على الظالمين.
قال أبو عبد اللَّه: قد كان رجل سوء يروي عنه ابن سيرين أنه قال: المسكين أبو محمد.
قال: وسمعت رجلًا يقول له: ومن يرع عن ذكر الحجاج أنه كان كافرًا لا يؤمن بيوم الحساب، وإنه من أهل النار.
فسكت ولم يرد عليه جوابًا.
قال الخلال: وأخبرني زكريا بن يحيى، أن أبا طالب حدثهم قال: قال أبو عبد اللَّه: كان الحجاج بن يوسف رجل سوء.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي، قال: ثنا مهنا، قال: سألت أحمد عن يزيد بن المهلب؛ قال: بصري.
قلت: كيف هو؟ قال: كان صاحب فتنة، يقول: هو الذي يقول شعبة: سمعت الحسن يقول: هذا عدو اللَّه ابن المهلب.
"السنة" للخلال 1/ 413 - 414 (852 - 854) قال صالح: قلت لأبي: إن قومًا يقولون إنهم يحبون يزيد.
فقال: يا بني! وهل يحب يزيد أحد يؤمن باللَّه واليوم الآخر؟ فقلت: يا أبت، فلماذا لا تلعنه؟ فقال: يا بني، ومتى رأيت أباك يلعن أحدًا.
"مجموع الفتاوى" 4/ 483