باب: فضائل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
قال حرب: سمعت أحمد يقول في حديث أنس: أنَّ رجلًا قال للنبي صلى اللَّه عليه وسلم: يا خير البرية.
قال: "ذاك أبي إبراهيم"1قال: قد روي غير هذا أنه قال: "أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ"2وقال اللَّه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 110] وذهب فيه إلى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أراد به التواضع.3
"مسائل حرب" ص 322 قال حرب: قلت لإسحاق: حديث مَيْسَرَةَ الفَجْرِ قال: قلت: يَا رَسولَ اللَّهِ، مَتَى (كتبت)4نبيًّا؟ قَالَ: "وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ"5ما معناه؟
قال: قبل أن ينفخ فيه الروح وقد خلق.1
"مسائل حرب" ص 431 قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان: تذاكروا أي بيت من الشعر؛ فقال رجل قول أبي طالب: شق له من اسمه ليجله... فذو العرش محمود وهذا محمد2"العلل" برواية عبد اللَّه 1/ 454 (1032) قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي قال: ثنا وكيع، عن سفيان قال: سألت السدي: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ [النحل: 83] قال: محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-.3
"العلل" 2/ 93 (2757) قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل حدثهم، قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: أبو النضر، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، فذكر حديث الإسراء، قال: "وجعلتك أول النبيين خلقًا وآخرها بعثًا، وأولهم مقضيًّا له"4، فذكر الحديث.
قال الفضل: قال لي أحمد: أول النبيين -يعني- خلقًا ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: 7] فبدأ به. "السنة" للخلال 1/ 156 (199) قال الخلال: قال أبو بكر المرّوذِيّ: سئل أبو عبد اللَّه: هل ولد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مختونًا؟ قال: اللَّه أعلم، ثم قال: لا أدري. قال الخلال: وقال أبو بكر المرُّوذي: قال أبو عبد اللَّه: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما مِنْكُمْ مِنْ أحدٍ إلا وَمَعه شَيطانٌ" قالوا: ولا أنت يا رسول اللَّه؟ قال: "ولا أنا، إلا أنَّ اللَّهَ أعانني عليه فأَسْلَم"، قال أبو عبد اللَّه: لا أدري هو يسلم منه أو إبليس أسلم. قلت: إن قومًا يقولون: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يسلم منه. قال: لا أدري.1
"السنة" للخلال 1/ 157 (202 - 203) قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: ثنا زياد بن عبد اللَّه البكائي، قال: ثنا منصور، عن سالم، عن أبيه، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما من أحد إلا وقد وكل به قرينه
من الجن" قالوا: وأنت يا رسول اللَّه؟ قال: "وأنا إلا أن اللَّه أعانني عليه فأسلمَ، فليس يأمرني إلا بخير".1
"السنة" للخلال 1/ 159 (206) قال عصمة بن عصام العُكْبَريُّ: ثنا حنبل بن إسحاق، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: من زعم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان على دين قومه قبل أن يبعث، فقال: هذا قول سوء، ينبغي لصاحب هذِه المقالة يحذر كلامه، ولا يجالس.
قلت له: إن جارنا الناقد أبا العباس يقول هذِه المقالة؟ فقال: قاتله اللَّه!، وأي شيء أبقى إذا زعم أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان على دين قومه وهم يعبدون الأصنام، وقال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وبشر به عيسى، فقال: ﴿اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾.
قلت له: وزعم أن خديجة كانت على ذلك حين تزوَّجها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الجاهلية، فقال: أما خديجة فلا أقول شيئًا، قد كانت أول من آمن به من النساء، ثم ماذا يحدث الناس من الكلام، هؤلاء أصحاب الكلام؛ من أحب الكلام لم يفلح، سبحان اللَّه، سبحان اللَّه لهذا القول! واستعظم ذلك، واحتج في ذلك بكلام لم أحفظه، وذكر أمه حيث ولدت رأت نورًا، أفليس هذا عندما ولدت رأت هذا، وقبل أن يبعث كان طاهرًا مطهرًا من الأوثان، أوليس كان لا يأكل ما ذبح على النُّصُب، ثم قال: احذروا أصحاب الكلام، لا يؤول أمرهم إلى خير.
عن علي بن عيسى بن الوليد، أن حنبلًا حدثهم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رباحًا مرَّ بأبي عفيف فجرى بينهما كلام، فقال رباح لأبي عفيف: أنت تشهد كل يوم وليلة خمس مرات زورًا فقال له أبو عفيف -واستعظم ذلك: كيف؟ ويحك! قال: تشهد أن محمدًا رسول اللَّه، إنما
هو رسول جبريل، فقال أبو عبد اللَّه: قاتله اللَّه! إنه رد على اللَّه أمره وقوله، وكفر بالقرآن وجحد، قال أبو عبد اللَّه: هذا الكفر باللَّه صراحًا، والرد على اللَّه وتكذيب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم قال أبو عبد اللَّه: قد عرفت للقوم مقالات ما ظننت أن أحدًا يقول بها، ولا يحتجُّ بها. وتكلَّم بكلامٍ، واحتجَّ به، لم أخرجه هاهنا. "السنة" للخلال 1/ 162 - 163 (212 - 214) قال محمد بن علي: ثنا أبو بكر الأثرم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إني أراكم مِنْ وراء ظهري".1
فقال: كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه.
فقلت له: إن إنسانًا قال لي: هو في هذا مثل غيره، إنما كان يراهم كما ينظر الإمام إلى من عن يمينه، وعن شماله.
فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا.
عن الحسين بن الحسن أن محمدًا حدثهم، قال: سئل أبو عبد اللَّه عن تفسير قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إني أراكم مِنْ وراء ظهري"، فقال: كان يرى من خلفه.
قيل: أفليس هذا له خاص؟ قال: بلى.
عن محمد بن أبي هارون؛ أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قال: سألتُ أبا عبد اللَّه عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تراصوا، فإني أراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي"2، ما تفسيره؟ قال أبو عبد اللَّه: يراهم صلى اللَّه عليه وسلم من خلفه كما يراهم من بين يديه، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219)﴾ [الشعراء: 219] هذا تفسيره.
"السنة" للخلال 1/ 164 - 165 (217 - 219)
قال أبو بكر: ثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل، قال: ثنا يحيى ابن آدم، قال: ثنا حمزة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: خير ولد آدم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، وخيرهم محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-.1
"السنة" للخلال 1/ 294 (324) قال أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن صدقة: سمعت عمرو بن محمد الراسبي -ثقة- قال: قال أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل: ليس في القرن ومقداره. قال: أبو بكر بن صدقة: وتفسيره -شيء أثبت من حديث عبد اللَّه ابن بسر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يعيش هذا الغلام قرشًا" قال: فعاش مائة سنة.2
"السنة" للخلال 1/ 385 (774)
# 103 -