باب: هل يجوز التبرك بآثار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
قال صالح: قال في الذي يدخل المدينة: ولا يمس الحائط، ويضع يده على الرمانة، وموضع الذي جلس فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يقبل الحائط.
وكان ابن عمر يمسح النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان يتبع آثار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يمر بموضع صلى فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (إلا صلى)1فيه، حتى مر بشجرة صب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أصلها ماء، فصب في أصلها الماء.2
"مسائل صالح" (1062) قال عبد اللَّه: سألته عن الرجل يمس منبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ويتبرك بمسِّه ويقبِّله، ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى اللَّه جل وعز، فقال: لا بأس بذلك.
"العلل" (3243) قال سندي الخواتيمي: سألنا أبا عبد اللَّه عن الرجل يأتي هذِه
المشاهد، ويذهب إليها: ترى ذلك؟ قال: أما على حديث ابن أم مكتوم أنه سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى1، وعلى ما كان يفعله ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، يتتبع مواضع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأثره؛ فليس بذلك بأس أن يأتي الرجل المشاهد، إلا أن الناس قد أفرطوا في هذا جدًّا وأكثروا فيه.
وكذلك نقل عنه أحمد بن القاسم.
ولفظه: سئل عن الرجل يأتي هذِه المشاهد التي بالمدينة وغيرها يذهب إليها؟ قال: أما على حديث ابن أم مكتوم أنه سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأتيه، فيصلي في بيته حتى يتخذه مسجدًا وعلى ما كان يفعل ابن عمر يتتبع مواضع سير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وفعله، حتى إنه رئي يصب في موضع الماء، فسئل عن ذلك؛ فقال: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصب هاهنا ماء.
قال: أما على هذا فلا بأس.
قال: ورخص فيه.
ثم قال: ولكن قد أفرط الناس جدًّا وأكثروا في هذا
المعنى، فذكر قبر الحسين وما يفعل الناس عنده.
"اقتضاء الصراط المستقيم" ص 304 - 305، 383، و"الفروع" 3/ 168 قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: قبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يُمَسُّ ويتمسح به؟ فقال: ما أعرف هذا.
قلت له: فالمنبر؟ فقال: أما المنبر فنعم، قد جاء فيه، قال أبو عبد اللَّه: شيء يروونه عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن عمر أنه مسح على المنبر، قال: ويروونه عن سعيد بن المسيب في الرمانة.
قلت: ويروون عن يحيى بن سعيد: أنه حين أراد الخروج إلى العراق جاء إلى المنبر فمسحه ودعا.
فرأيته استحسنه، ثم قال: لعله عند الضرورة والشيء.
قيل لأبي عبد اللَّه: إنهم يلصقون بطونهم بجدار القبر، وقلت له: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسونه ويقومون ناحية فيسلمون، فقال أبو عبد اللَّه: نعم، وهكذا كان ابن عمر يفعل، ثم قال أبو عبد اللَّه: بأبي هو وأمي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"اقتضاء الصراط المستقيم" ص 366، "الإخنائية" ص 305 - 306 قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: سمعت أبا زيد حماد بن دليل قال لسفيان قال: كان أحد يتمسح بالقبر؟ قال: ولا يلتزم القبر ولكن يدنو.
قال أبي: يعني: الإعظام لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"الإخنائية" ص 415 وروى عبد اللَّه، عن أبيه، عن النوح بن يزيد قال: أخبرنا أبو إسحاق -يعني: إبراهيم بن سعد- قال: ما رأيت أبي قط يأتي قبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان يكره إتيانه.
"الإخنائية" ص 415، 416
قال المروذي: قال الإمام أحمد: يتوسل بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في دعائه.1
"الإنصاف" 5/ 420
110 -