أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب الإيمان قول وعمل

قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثني أبو جعفر السويدي، عن يحيى ابن سليم، عن هشام، عن الحسن قال: الإيمان قول وعمل.1
"سيرة الإمام أحمد" لصالح ص 81. قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، قال: حدثنا عبد اللَّه بن لهيعة، عن عبد اللَّه بن هبيرة السبئي2، عن عبيد بن عمير الليثي أنه قال: ليس الإيمان بالتمني، ولكن الإيمان قول يعقل وعمل يفعل.3
"سيرة الإمام" لصالح ص 82. قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثني ابن شماس، قال: سمعت يحيى بن سليم، قال: الإيمان قول وعمل.4
وروي أن ابن جريج قال: الإيمان قول وعمل.
"سيرة الإمام" ص 82. قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا ابن شماس قال: وسئل فضيل بن

عياض -وأنا أسمع- عن الإيمان، فقال: الإيمان عندنا داخله وخارجه الإقرار باللسان، والقبول بالقلب، والعمل.1
"سيرة الإمام" ص 82. قال صالح: حدثني أبي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: الإيمان قول وعمل.2
"سيرة الإمام" ص 82. قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي، قال: قال مالك وشريك وأبو بكر بن عياش وعبد العزيز بن أبي سلمة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد: الإيمان المعرفة والإقرار والعمل.3
"سيرة الإمام" ص 82. قال صالح: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم بن شماس قال: سمعت ابن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سليم، والنضر بن شميل، وبقية بن الوليد، وأبو إسحاق الفزاري، وإسماعيل بن عياش قالوا: الإيمان قول وعمل.4
"سيرة الإمام" ص 82 قال صالح: سُئل أبي -وأنا شاهد- عن قوم لا يعملون ويقولون: متوكلون! قال: هؤلاء مبتدعة.
"مسائل صالح" (430) قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: أخبرني

عبد اللَّه بن نافع، قال: كان مالك يقول: أنا مؤمن، ويقول: الإيمان قول وعمل.1
"مسائل صالح" (839) قال أبو داود: سمعت أحمد قال: بلغني أن مالك بن أنسٍ وابن جريج وفضيل بن عياضٍ قالوا: الإيمانُ قولٌ وعملٌ.2
"مسائل أبي داود" (1760). قال أبو داود: ثنا أحمد قال: ثنا إبراهيم بن شماسٍ قال: سألت بقية ابن الوليد وابن عياشٍ فقالا: الإيمانُ قولٌ وعملٌ.
"مسائل أبي داود" (1766) قال أبو داود: ثنا أحمد قال: حدثنا إبراهيم بن شَمّاس قال: سألت أبا إسحاق الفزاري قلت: الإيمان قول وعمل؟ قال: نعم.
قال3: وسمعت ابن المبارك يقول: الإيمان قول وعمل.4
قال أبو داود: قال أحمدُ: وقال يحيى: الإيمان قولٌ وعملٌ.5
"مسائل أبي داود" (1768 - 1769) قال الميموني: وسمعت أبا عبد اللَّه بن حنبل يقول: الإيمان قولٌ وعملٌ، يزيد وينقص.

قالوا له: ونية؟ قال: النية مقدمة في هذا الموضع.
"العلل" برواية المروذي وغيره (424) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إبراهيم بن شماس قال: سمعت جرير بن عبد الحميد يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.
قيل له: كيف تقول أنت؟ قال: أقول: مؤمن إن شاء اللَّه.
قال أبو عبد الرحمن1: وقد رأيت إبراهيم ولم أسمع منه أيام أبي كان محبوسًا. "السنة" لعبد اللَّه 1/ 315 (626) قال عبد اللَّه: حدثني أبي: قال إبراهيم: وسمعت النضر بن شميل يقول: الإيمان قول وعمل، والإيمان يتفاضل. "السنة" لعبد اللَّه 1/ 316 (632) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال إبراهيم: وسألت بقية وابن عياش -يعني إسماعيل- فقالا: الإيمان قول وعمل.2
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 316 (634) قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي رحمه اللَّه: قال: أخبرت أن فضيل بن عياض قرأ أول الأنفال حتى بلغ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: 4] ثم قال حين فرغ: إن هذِه الآية تخبرك أن الإيمان قول وعمل، وأن المؤمن إذا كان مؤمنًا حقًّا فهو من أهل الجنة، فمن لم يشهد أن المؤمن حقًّا من أهل الجنة فهو شاك في كتاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مكذب به، أو جاهل لا يعلم، فمن كان على هذِه الصفة فهو مؤمن حقًّا

مستكمل الإيمان، ولا يستكمل الإيمان إلا بالعمل، ولن يستكمل عبد الإيمان ولا يكون مؤمنًا حقًا حتى يؤثر دينه على شهوته، ولن يهلك عبد حتى يؤثر شهوته على دينه.
يا سفيه ما أجهلك! لا ترضى أن تقول: أنا مؤمن، حتى تقول: أنا مؤمن حقًّا مستكمل الإيمان! واللَّه لا تكون مؤمنًا حقًّا مستكمل الإيمان حتى تؤدي ما افترض اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عليك، وتجتنب ما حرم اللَّه عليك، وترضى بما قسم اللَّه لك، ثم تخاف مع هذا أن لا يقبل اللَّه منك.
ووصف فضيل الإيمان بأنه قول وعمل، وقرأ ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5] فقد سمى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ دينًا قيمًا بالقول والعمل، فالقول: الإقرار بالتوحيد، والشهادة للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالبلاغ، والعمل: أداء الفرائض واجتناب المحارم، وقرأ ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55)﴾ [مريم: 54، 55]. وقال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ [الشورى: 13].
فالدين: التصديق بالعمل كما وصفه اللَّه، وكما أمر أنبياءه ورسله بإقامته، والتفرق فيه: ترك العمل، والتفريق بين القول والعمل.
قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: 11] فالتوبة من الشرك جعلها اللَّه قولًا وعملًا، بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.
وقال أصحاب الرأي: ليس الصلاة، ولا الزكاة، ولا شيء من الفرائض من الإيمان، افتراء على اللَّه! وخلافا لكتابه وسنة نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-،

ولو كان القول كما يقولون، لم يقاتل أبو بكر -رضي اللَّه عنه- أهل الردة. وقال الفضيل رحمه اللَّه: يقول أهل البدع: الإيمان: الإقرار بلا عمل، والإيمان واحد، وإنما يتفاضل الناس بالأعمال، ولا يتفاضلون بالإيمان. ومن قال ذلك فقد خالف الأثر ورَدَّ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قوله؛ لأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها: لا إله إلا اللَّه وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان".1
وتفسير من يقول: الإيمان لا يتفاضل، يقول: إن الفرائض ليست من الإيمان.
فميز أهل البدع العمل من الإيمان، وقالوا: إن فرائض اللَّه ليست من الإيمان.
ومن قال ذلك فقد أعظم الفرية، أخاف أن يكون جاحدًا للفرائض، رادًّا على اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أمره.
ويقول أهل السنة: إن اللَّه قرن العمل بالإيمان، وإن فرائض اللَّه من الإيمان، قالوا: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ فهذا موصول العمل بالإيمان.
ويقول أهل الإرجاء: إنه مقطوع غير موصول.
وقال أهل السنة: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [النساء: 124] فهذا موصول.
وأهل الإرجاء يقولون: بل هو مقطوع.
وقال أهل السنة: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [الإسراء: 19] فهذا موصول، وكل شيء في القرآن من أشباه ذلك، فأهل السنة يقولون: هو موصول مجتمع.
وأهل الإرجاء يقولون: هو مقطوع متفرق.
ولو كان الأمر كما يقولون

لكان من عصى وارتكب المعاصي والمحارم لم يكن عليه سبيل، وكان إقراره يكفيه من العمل، فما أسوأ هذا من قول وأقبحه! فإنا للَّه وإنا إليه راجعون.
وقال فضيل: أصل الإيمان عندنا وفرعه بعد الشهادة والتوحيد، وبعد الشهادة للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالبلاغ، وبعد أداء الفرائض صدق الحديث، وحفظ الأمانة، وترك الخيانة، والوفاء بالعهد، وصلة الرحم، والنصيحة لجميع المسلمين، والرحمة للناس عامة.
قيل له -يعني: فضيلًا-: هذا من رأيك تقوله أو سمعته؟ قال: بل عناه وتعلمناه، ولو لم آخذه من أهل الفقه والفضل لم أتكلم به.
وقال فضيل: يقول أهل الإرجاء: الإيمان قول بلا عمل.
ويقول الجهمية: الإيمان المعرفة بلا قول ولا عمل.
ويقول أهل السنة: الإيمان المعرفة والقول والعمل.
فمن قال: الإيمان قول وعمل فقد أخذ بالوثيقة، ومن قال: الإيمان قول بلا عمل فقد خاطر؛ لأنه لا يدري أيقبل إقراره أو يرد عليه بذنوبه.
وقال؛ يعني: فضيلا: قد بينت لك إلا أن تكون أعمى.
وقال فضيل: لو قال رجل: مؤمن أنت؟ ما كلمته ما عشت.
وقال: إذا قلت: آمنت باللَّه فهو يجزيك من أن تقول: أنا مؤمن، وإذا قلت: أنا مؤمن لا يجزيك من أن تقول: آمنت باللَّه؛ لأن آمنت باللَّه أمر، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ [البقرة: 136]، وقولك: أنا مؤمن تكلف لا يضرك أن لا تقوله، ولا بأس إن قلته على وجه الإقرار، وأكرهه على وجه التزكية.
وقال فضيل: سمعت سفيان الثوري يقول: من صلى إلى هذِه القبلة فهو عندنا مؤمن، والناس عندنا مؤمنون بالإقرار والمواريث والمناكحة

والحدود والذبائح والنسك، ولهم ذنوب وخطايا، اللَّه حسيبهم، إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم، ولا ندري ما هم عند اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
وقال فضيل: سمعت المغيرة الضبي يقول: من شك في دينه فهو كافر، وأنا مؤمن -إن شاء اللَّه-.
قال فضيل: الاستثناء ليس بشك.
وقال فضيل: المرجئة كلما سمعوا حديثًا فيه تخويف قالوا: هذا تهديد، وإن المؤمن يخاف تهديد اللَّه وتحذيره وتخويفه ووعيده، ويرجو وعده، وإن المنافق لا يخاف تهديد اللَّه، ولا تحذيره، ولا تخويفه، ولا وعيده، ولا يرجو وعده.
وقال فضيل: الأعمال تحبط الأعمال، والأعمال تحول دون الأعمال.
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 374 - 377 (818) قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد: قال جعفر بن محمد: سمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل خراساني فقال: إن عندنا قومًا يقولون: الإيمان قول بغير عمل.
وقوم يقولون: قول وعمل.
فقال: ما يقرؤون من كتاب اللَّه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5].
"السنة" للخلال 1/ 467 (1037) قال الخلال: أخبرنا محمد بن المنذر بن عبد العزيز، قال: ثنا أحمد ابن الحسن الترمذي، قال: أملى علينا أبو عبد اللَّه: من فلان بن فلان إلى فلان بن فلان، سلام عليك، فإني أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو، وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله.
أما بعد: أحسن اللَّه إليك في الأمور كلها، وسلَّمك وإيانا من السوء كله برحمته، أتاني كتابك، والذي أنهيت إلي فيه، فنسأل اللَّه التوفيق لنا ولك بالذي يحب ويرضى.

أما ما ذكرت من قول من يقول: إنما الإيمان قول؟ هذا قول أهل الإرجاء، قول محدث، لم يكن عليه سلفنا ومن نقتدي به، وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ممّا يقوِّي أن الإيمان قول وعمل، ثم ذكر حديث ابن عباس في وفد عبد القيس1، وحديث الحسن بن موسى، قال: ثنا ابن لهيعة، قال: ثنا أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن حنظلة بن علي بن الأسقع، أن أبا بكر بحث خالد بن الوليد، وأمره أن يقاتل الناس على خمس، فمن ترك واحدة من خمس فقاتله عليها كما تقاتل على الخمس: شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان.2
"السنة" للخلال 2/ 14 - 15 (1101) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قال لي أبو عبد اللَّه في ابن أبي رزمة المروذي: بلغني أنهم سألوه بمكة عن الإيمان؟ فأبى أن يقول: الإيمان قول وعمل، ولو علمت هذا عنه ما أذنت له بالدخول علي.
وقال لي بعد يومين أو ثلاثة: أي شيء حال ابن أبي رزمة؟ قلت: ليس عندي من خبره شيء، قلت لي: لا أحب أن يذهب إليه أحد من ناحيتي، فلم أذهب إليه.
فلما كان بعد وصلينا عشاء الآخرة قال: اذهب إليه، فإنه قد كان بيننا وبينه حرمة (فقل)3له: إن ابن المبارك كان يقول: الإيمان يتفاضل.

فذهبت إليه، فقال: قد قلت لهم: إذا قدمت العراق ولقيت أبا عبد اللَّه، فما أمرني من شيء صرت إليه.
ثم جاء، فقال لأبي عبد اللَّه: أعطني حجة إذا قدمت على أهل مرو أخبرتهم، فعلَّم أبو عبد اللَّه على هذِه الأحاديث، وقال لي: ادفعها إليه.
"السنة" للخلال 2/ 23 (1107) قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الرقي، قال: ثنا الحسن -يعني: أبا مليح- عن الزهري، قال: قال هشام بن عبد الملك: أبلغك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر مناديًا ينادي: "من قال: لا إله إلا اللَّه فله الجنة"1؟ قال: قلت: نعم، وذاك قبل أن تنزل الفرائض، ثم نزلت الفرائض، فينبغي على الناس أن يعملوا بما افترض اللَّه عليهم.
"السنة" للخلال 2/ 591237قال الخلال: قال أبو بكر المروذي: قال أبو عبد اللَّه: ثنا وكيع، قال: ثنا سلمة بن نُبَيط، عن الضحاك بن مزاحم قال: ذكرنا عنده: "من قال: لا إله إلا اللَّه دخل الجنة".
فقال الضحاك: هذا قبل أن تُحدَّ الحدود وتنزل الفرائض.
"السنة" للخلال 2/ 59 (1241) قال شاهين بن السميدع: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: الإيمان قول وعمل؛ قول باللسان، وعمل الأركان.
"طبقات الحنابلة" 1/ 461.

# 3 -

فصول الكتاب · 215 فصل · 600 صفحة
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
تأليف أحمد بن حنبل
تقدّمك في الكتاب: باب الإيمان قول وعمل — 4 من 218
فصول الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · 600 صفحة
مقدمة الكتابكتاب عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالًاكتاب الإيمانباب الإيمان قول وعملباب: الإيمان خوف ورجاءباب: الإيمان يزيد وينقص، ومعنى ذلكباب: تفاضل أهل الإيمانباب: التفريق بين الإسلام والإيمانباب: فضل التوحيد، والخوف من الشرالإيمان ذو شعب، والحياء شعبة منهباب: أركان الإسلام من الإيمانباب: حكم تارك الصلاةحكم تارك الزكاة والحجأعمال القلوب من الإيماننفي الوسوسة محض الإيمانالطهور وذكر اللَّه من الإيمانحسن الخلق من كمال الإيمانباب: حلاوة الإيمانباب الحب في اللَّه والبغض في اللَّهباب: صفات المؤمنالكافر إذا أسلم يؤمر بالاغتسالطاعات أخرى داخلة في مسمى الإيمان وتزيدهالطيرة من الشركما جاء في الرقى والتمائمما جاء في العرافة والكهانة والسحرسباب المسلم فسوق وقتاله كفرالنهي عن الرغبة عن الآباءقول الرجل لأخيه: يا كافرإثم شارب الخمر والمنان والعاق والمتكبرما جاء في الخيانة والكذبالحلف بغير اللَّهقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليس منا من فعل كذاالنهي عن المدح الكاذبالنهي عن مشابهة الكفار وأهل الكتابما جاء في الأمانة والعهدالمعاصي تنافي كمال الإيمان وإطلاق لفظ الكفر وغيره عليهاباب: من دخل النار من أهل القبلة لا يخلد فيلهاباب: بيان المنافقين وصفاتهمباب: في أن من فعل ذنبًا فارقه الإيمان، فإن تاب عاوده الإيمانباب في أن من الكفر كفرًا غير مخرج من الملة وكذلك الظلم والفسقباب الرجل يسأل: أمؤمن أنت؟ وكراهية المسألة في ذلكباب: الاستثناء في الإيمانباب: فتنة المرجئة وإحداثهم ذلك وأول من تكلم فيهباب: ذكر المرجئة من هم؟ وأقوالهمباب: لِمَ سمي المرجئة بهذا الاسم؟باب: بدء الإيمان كيف كان، والرد على المرجئةباب: مجانبة المرجئةباب: الصلاة خلف المرجئةباب: مناكحة المرجئةباب: ذم المرجئةذم أهل البدع والأهواء والأمر بمجانبتهمالنهي عن مناظرة أهل البدعالتحذير من أهل البدعحبس أهل البدعكتاب الصفاتباب: ما جاء في اتصاف اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بالعزة والعظمة والكبرياءباب ما جاء في قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾باب: اللَّه الطبيبباب: السلام من أسماء اللَّهباب إثبات صفة العلو والفوقية والاستواء على العرش وأنه سبحانه في السماء، وإثبات الكرسيباب: "إثبات صفة النزول للَّه تعالى إلى سماء الدنياباب: إثبات السمع والبصرباب: إثبات الإتيان والمجيءفصل: مناظرة الإمام للجهمية في إثبات الكلامفصل: إثبات صفة الكلام للَّه تعالىباب: المعيةباب: إثبات صفة الضحكما جاء في وطأة اللَّه "وجًّا"باب: إن اللَّه خلق آدم على صورتهباب: النهي عن سب الدهرباب: إثبات الوجه ونعت الحجابباب: إثبات الحقوباب: إثبات العينينباب: إثبات الذراعين والصدرباب: إثبات الباعباب: إثبات اليدينباب: إثبات اليمينباب: إثبات الأصابعباب: إثبات القدمباب: الرؤيةفصل: إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامةفصل هل رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ربه في الدنيا؟باب جامع في صفات اللَّه تعالى وتنزيههكتاب: القرآن كلام اللَّه والرد على الجهميةباب: القرآن كلام اللَّهباب: القرآن يحفظ في قلوب الرجالباب: النهي عن المراء في القرآنفصل: مبشرات المحنة1قال علي بن عبد العزيز الطلحي: قال لي الربيع: قال لي الشافعي: يا ربيع خذ كتابي وامض به وسلمه إلى أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل وَأْتِني بالجواب.فصل: محنة الإمام مع المأمونفصل: محنة الإمام مع المعتصمفصل: خروج الإمام من دار المعتصمفصل: قصة الإمام مع الواثقفصل: رسالة المتوكل إلى الإمام وجواب الإمام إليهفصل: ذكر أناس من الجهمية وأخبارهم1قال صالح: قال أبي: بلغني أن المثنى الأنماطي قعد بواسط، فأثنى على بشر المريسي، فقام يزيد بن هارون فقال: لا واللَّه أو ينفى منها. فأخرجه من واسط.فصل: مقالة الجهميةفصل: فرق الجهميةفصل: الواقفة والرد عليهمفصل: مجانبة الواقفة
فصل: اللفظية وحكم الإمام فيهم
فصل: ذكر من قال: القرآن محدثفصل: مناظرة الجهمية
فصل آخر في الرد على الجهمية
فصل: حكم الجهميةفصل: مجانبة الجهميةكتاب الإيمان بنبوة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: نسب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: فضائل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: خصائص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: محو الأشعار التي تنقص من قدر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: وجوب محبته -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: وجوب طاعته صلى اللَّه عليه وسلمباب: الإسراء والمعراجباب: المقام المحمودباب: هل يجوز التبرك بآثار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: فضل أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلمهل اليهود والنصارى والمجوس من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؟كتاب القدرباب الإيمان بالقدرالمرتبة الأولى: العلمالمرتبة الثانية: الكتابةالمرتبة الثالثة: المشيئةالمرتبة الرابعة: الخلقباب: الفطرةباب الجبر على الإسلام1وما يلزم للدخول فيهباب: ذراري المسلمين والمشركين ممن لم يبلغ الحنثباب: متى يقبل إسلام الصبي؟باب: أفعال العباد مقدرةباب: المطالبة بالعملباب: الرد على الجبريةباب: كراهية الخوض في القدرباب: من هم القدرية؟باب: الرد على القدريةباب: رؤوس القدرية وأقوال العلماء فيهمباب: مجانبة القدريةباب: ذم القدرية وحكم العلماء فيهمكتاب الفتن وأشراط الساعةباب: الفتن والهجرة منهاباب: ما جاء في أشراط الساعةكتاب الإيمان باليوم الآخرباب من أحب لقاء اللَّهباب الأرواح من يقبضها؟ وأين تكون؟باب الإيمان بالملائكة والشياطينباب الإيمان بفتنة القبر ونعيمه وعذابهباب: يوم القيامةباب الميزانباب الصراطباب القصاص يوم القيامةباب في الشهادة على قوم بالجنة أو النارباب الشفاعةباب النار (أعاذنا اللَّه منها)باب: الشمس والقمر في النار يوم القيامةفصل: الرد على من قال بفناء الجنة والنارفصل: وصف الجنةكتاب الصحابة
باب: أفضل الصحابة والخلافة الراشدة
باب: العشرة المبشرون بالجنةباب: مناقب الصحابة رضوان اللَّه عليهممناقب أبي بكر -رضي اللَّه عنه-مناقب عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-مناقب عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-مناقب على بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-مناقب أبي عبيدة عامر بن الجراح -رضي اللَّه عنه-مناقب طلحة بن عبيد اللَّه -رضي اللَّه عنه-مناقب الزبير بن العوام -رضي اللَّه عنه-مناقب عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه-مناقب حمزة بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه-مناقب جعفر بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-مناقب زيد بن حارثة -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن عبادة -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن معاذ -رضي اللَّه عنه-مناقب بلال بن رباح -رضي اللَّه عنه-مناقب خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه-مناقب المقداد بن عمرو -رضي اللَّه عنه-مناقب عمار بن ياسر -رضي اللَّه عنه-مناقب معاذ بن جبلمناقب عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-مناقب صهيب بن سنان الرومي -رضي اللَّه عنه-مناقب العباس بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه-مناقب أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه-مناقب عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه-مناقب معاوية بن أبي سفيان -رضي اللَّه عنه-مناقب عدي بن حاتم -رضي اللَّه عنه-مناقب فرات بن حيان -رضي اللَّه عنه-مناقب عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهمامناقب أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-مناقب الحسن والحسين رضي اللَّه عنهمامناقب عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهمامناقب خديجة بنت خويلد رضي اللَّه عنهامناقب فاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-مناقب عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنهامناقب الغميصاء -رضي اللَّه عنها-باب: مناقب الأنصار -رضي اللَّه عنهم-باب: فضائل العَرَبباب: فضائل بني أسدباب: فضائل أهل اليمنباب: فضائل قريشفضائل المدينةباب: فضائل أحمسباب: فضائل بني ناجيةباب: فضائل بنانةباب: فضائل ثقيفباب: فضائل أسلم وغفارباب: فضائل الشامباب: النهي عن سب الصحابة، والبراءة ممن تبرأ منهم، وعدم الخوض فيما شجر بينهم.باب: التغليظ على من كتب الأحاديث التي فيها طعن على أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: في ذكر صفين والجملباب: ذكر الروافض ومساوئهمباب: الرد على الروافض في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أوصى لعليباب: ذكر الخوارج وعلامتهم وقتالهم ووعيد اللَّه فيهمباب: حكم الأموال والسبايا في الحرب بين المسلمين والخوارجباب: ذكر الفتن في بني أميةأخطاء طباعية واستدراكاتالمجلد الثالثالمجلد الرابع
جارٍ التحميل