باب الإيمان بالقدر
قال ابن هانئ: حضرت رجلًا عند أبي عبد اللَّه وهو يسأله، فجعل الرجل يقول: يا أبا عبد اللَّه، رأس الأمر وإجماع المسلمين على أن الإيمان بالقدر، خيره وشرّه، حلوه ومرّه، والتسليم لأمره، والرضا بقضائه؟ فقال أبو عبد اللَّه: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (1873) قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، نا إسحاق بن سليمان الرازي، سمعتُ أبا سنان، عن وهب بن خالد الحمصي، عن ابن الديلمي قال: وقع في نفسي شيء من هذا القدر فأتيت أُبيّ بن كعب، فقلت: أبا المنذر، وقع في نفسي شيء من هذا القدر، فخشيت أن يكون فيه هلاك ديني وأمري، حدثني عن ذلك بشيء؛ لعل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ينفعني به، فقال: لو أن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، ولو كان لك جبل أُحدٍ -أو مثل جبل أُحد- ذهبًا أنفقته في سبيل اللَّه ما قبله اللَّه منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وإنك إن مت على غير هذا دخلت النار، ولا عليك أن تأتي عبد اللَّه بن مسعود فتسأله.
فأتيت عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- فسألته، فقال مثل ذلك، كان أبو سنان يقتص الحديث.
قال: ولا عليك أن تأتي أخي حذيفة بن اليمان فتسأله.
فأتيت حذيفة رضي اللَّه عنه فسألته، فقال مثل ذلك، قال: فأتِ زيد بن ثابت فسله.
فأتيت زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- فسألته فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-
يقول: "لو أن اللَّه عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو كان لك جبل أحد ذهبا أنفقت في سبيل اللَّه ما قبله اللَّه منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأَن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأنك إن مت على غير هذا دخلت النار".1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا يحيى بن سعيد، نا سفيان، نا أبو سنان سعيد بن سنان، نا وهب بن خالد الحمصي، عن ابن الديلمي قال: لقيت أبي بن كعب -رضي اللَّه عنه-، فذكر معنى حديث إسحاق الرازي، وحديث إسحاق بن سليمان أتم كلاما وأكثر. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن علي -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إله إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَيُؤْمِنَ بَالْبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ". قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا سفيان، عن منصور، عن ربعي ابن حراش، عن رجل، عن علي -كرم اللَّه وجهه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوه وزاد فيه: "خَيْرِهِ وَشَرِّهِ".2
"السنة" لعبد اللَّه بن أحمد 2/ 288 - 390 (843 - 846).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا بهز بن أسد، نا بشر بن المفضل، نا داود، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر قال: طلبت عليًّا -رضي اللَّه عنه- في منزله فلم أجده، فنظرت فإذا هو في ناحية المسجد، قال: فقلت له، كأنه خوفه، قال: فقال: إنه ليس أحد إلا ومعه ملك يدفع عنه ما لم ينزل القدر، فإذا نزل القدر لم يغن شيئا.1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 404 (877). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، نا معمر، عن قتادة قال: سألت ابن المسيب عن القدر، فقال: ما قدر اللَّه فهو قدر.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إبراهيم بن خالد، حدثني رباح، عن معمر قال: كان إياس بن معاوية يقول: أعلم الناس بالقدر ضعفاؤهم، يقول: إن كل من لم يدخل في خصومة القدر كان من قوله: كان من
قدر اللَّه كذا وكذا.
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 406 (883 - 884). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن حماد، أنا أبو عوانة، عن رقبة، عن أبي صخرة، عن عمرو بن ميمون قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه يقول حين طعن: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38)﴾1[الأحزاب: 38]. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 409 (892). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا أسامة بن زيد، عن عكرمة قال: سئل ابن عباس: كيف تفقد سليمان الهدهد من بين الطير؟ قال: إن سليمان صلوات اللَّه عليه نزل منزلا فلم يدر ما بعد الماء، وكان الهدهد مهندسا، قال: فأراد أن يسأله عن الماء ففقده. قلت: وكيف يكون مهندسا والصبي ينصب له الحبالة فيصيده؟ ! قال: إذا جاء القدر حال دون البصر.2
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 412، 424 (900، 931). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر غندر، نا كَهْمَس، نا ابن بريدة.
وقال: قال أبي: نا يزيد بن هارون، نا كهمس، عن ابن بريدة.
وقال: قال أبي: ونا عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، نا كهمس، عن ابن بريدة.
وقال: قال أبي: نا وكيع، نا كهمس، عن ابن بريدة.
قال عبد اللَّه: قال أبي: وقرأت على يحيى بن سعيد، نا عثمان بن غياث، حدثنا عبد اللَّه بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، وحميد بن
عبد الرحمن الحميري قالا: لقينا عبد اللَّه بن عمر -وهذا لفظ حديث كهمس، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر سمع ابن عمر قال: حدثني عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: بينما نحن ذات يوم عند نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأسند ركبتيه، إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه، ثم قال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام، ما الإسلام؟ فقال: "الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إله إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا". قال: صدقت. قال: فعجبنا له، يسأله ويصدقه! قال: ثم قال: أخبرني عن الإيمان. قال: "أَنْ تُؤْمِنَ باللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ" قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان، ما الإحسان؟ -قال يزيد: - "أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قال: فأخبرني عن الساعة. قال: "مَا المَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ" قال: فأخبرني عن أماراتها. قال: "أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرى الحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البُنْيَانِ". قال: ثم انطلق، قال: فلبثت مليًّا -قال يزيد: ثلاثًا- فقال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَن السَّائِلُ؟ " قال: قلت: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دَينَكُمْ".1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 414 - 415 (904 - 908).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إسحاق بن عيسى، أخبرني مالك، عن زياد بن سعد، عن عمرو بن مسلم، عن طاوس اليماني، قال: أدركت ناسا من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولون: كل شيء بقدر. قال: وسمعت عبد اللَّه بن عمر يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى العَجْزُ وَالْكَيْس".1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 417 (913). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أنس بن عياض، حدثني أبو حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَا يُؤْمِنُ المَرْءُ حَتَّى يُؤْمِن بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ"2وقال أبو حازم: لعن اللَّه دينا أنا أكبر منه، يعني التكذيب بالقدر. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 418 (916). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي حجاج الأزدي، عن سلمان قال: لقيته بماء سبذان، قال: فقلت له: أخبرني كيف الإيمان بالقدر؟ قال: أن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولا تقل: لولا كذا لكان كذا، ولو لم يفعل كذا لكان كذا.3
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 421 (923).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن عمر بن محمد، عن رجل، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: الإيمان بالقدر نظام التوحيد، فمن آمن وكذب بالقدر فهو نقض للتوحيد.1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 422 (925). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، عن معمر قال: قال عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري: وددت أني أجد من أخاصم إليه ربي عَزَّ وَجَلَّ. فقال أبو موسى: أنا. فقال عمرو بن العاص: أيقدر عليَّ شيئا يعذبني عليه؟ فقال أبو موسى: نعم. قال: لم؟ قال: لأنه لا يظلمك. فقال عمرو: صدقت.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، ثنا سفيان، عن عمر بن محمد بن زيد، عن رجل، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: الإيمان بالقدر نظام التوحيد، فمن وحد وكذب بالقدر فقد نقض التوحيد. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 422 (927 - 928). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الصمد، نا حماد، نا حميد قال: قرأت على الحسن في بيت أبي خليقة القرآن أجمع من أوله إلى آخره، فكان يفسره على الإثبات.3
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 428 (944).
قال الفضل بن زياد: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا ابن زيد، عن أيوب قال: أدركت الناس وما كلامهم إلا: وإن قضى وإن قدر.
"الإبانة" كتاب القدر 2/ 86 (1493) قال أبو رجاء محمد بن حمدويه: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبا معاذ النحوي يقول: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182)﴾ [الأعراف: 182] قال: أظهر لهم النعم، وأنسيهم الشكر.
"القضاء والقدر" للبيهقي ص 243 (323). قال عبدوس بن مالك العطار: قال أحمد: يجب الإيمان بالقدر، وبالأحاديث فيه، ومثل أحاديث الرؤية كلها وإن نبت عن الأسماع واستوحش منها المستمع.
"إبطال التأويلات" 1/ 44. قال عبدوس بن مالك العطار: قال أحمد: ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقلها ولم يؤمن بها لم يكن من أهلها: الإيمان بالقدر خيره وشره، والتصديق بالأحاديث فيه، ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كفي ذلك وأحكم له، فعليه الإيمان والتسليم.
"إبطال التأويلات" 1/ 55. قال أحمد بن جعفر الإصطخري: قال أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل:.. والإيمان بالقدر خيره وشره، وقليله وكثيره، وظاهره وباطنه، وحلوه ومره، ومحبوبه ومكروهه، وحسنه وسيئه، وأوله وآخره من اللَّه، قضاء قضاه، وقدرًا قدّره عليهم، لا يعدو واحد منهم مشيئة اللَّه، ولا يجاوز قضاءه، بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له، واقفون فيما قدر عليهم لأفعاله، وهو عدل منه عز ربنا وجل.
والزنا، والسرقة،
وشرب الخمر، وقتل النفس، وأكل المال الحرام، والشرك باللَّه، والمعاصي كلها بقضاء وقدر، من غير أن يكون لأحد من الخلق على اللَّه حجة، بل للَّه الحجة البالغة على خلقه ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23)﴾ [الأنبياء: 23]، وعلم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ماض في خلقه بمشيئة منه، قد علم من إبليس ومن غيره ممن عصاه -من لدن أن عصي تبارك وتعالى إلى أن تقوم الساعة- المعصية، وخلقهم لها، وعلم الطاعة من أهل الطاعة وخلقهم لها، وكل يعمل لما خلق له، وصائر إلى ما قضي عليه وعلم منه، لا يعدو واحد منهم قدر اللَّه ومشيئته، واللَّه الفاعل لما يريد، الفعال لما يشاء.
ومن زعم أن اللَّه شاء لعباده الذين عصوه الخير والطاعة، وأن العباد شاؤوا لأنفسهم الشر والمعصية، فعملوا على مشيئتهم، فقد زعم أن مشيئة العباد أغلظ من مشيئة اللَّه تبارك وتعالى، فأي افتراء أكثر على اللَّه من هذا؟ ! ومن زعم أن الزنا ليس بقدر، قيل له: أرأيت هذِه المرأة، حملت من الزنا، وجاءت بولد، هل شاء اللَّه عز وجل أن يخلق هذا الولد، وهل مضى في سابق علمه؟ فإن قال: لا، فقد زعم أن مع اللَّه خالقًا، وهذا هو الشرك صراحًا.
ومن زعم أن السرقة، وشرب الخمر، وأكل المال الحرام ليس بقضاء وقدر فقد زعم أن هذا الإنسان قادر على أن يأكل رزق غيره، وهذا صراح قول المجوسية، بل أكل رزقه، وقضى اللَّه أن يأكله من الوجه الذي أكله.
ومن زعم أن قتل النفس ليس بقدر من اللَّه، وأن ذلك بمشيئته في خلقه، فقد زعم أن المقتول مات بغير أجله، وأي كفر أوضح من هذا؟ ! بل
ذلك بقضاء اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وذلك بمشيئته في خلقه، وتدبيره فيهم، وما جرى من سابق علمه فيهم، وهو العدل الحق الذي يفعل ما يريد، ومن أقر بالعلم لزمه الإقرار بالقدر والمشيئة على الصغر والقَمْأ.1
"طبقات الحنابلة" 1/ 56 - 57. قال الحسن بن إسماعيل الربعي: قال لي أحمد بن حنبل إمام أهل السنة والصابر تحت المحنة: أجمع تسعون رجلًا من التابعين وأئمة المسلمين وأئمة السلف، وفقهاء الأمصار على أن السنة التي توفي عليها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أولها: الرضا بقضاء اللَّه، والتسليم لأمره، والصبر على حكمه، والأخذ بما أمر اللَّه به، والانتهاء عما نهى عنه، والإيمان بالقدر خيره وشره، وترك المراء والجدال في الدين... "طبقات الحنابلة" 1/ 349 - 350. قال أحمد بن محمد التميمي الزرندي: لما أشكل على مسدد بن مسرهد بن مسربل أمر الفتنة، وما وقع الناس فيه من الاختلاف في القدر، والرفض والاعتزال وخلق القرآن، والإرجاء، كتب إلى أحمد بن حنبل: أكتب إليَّ بسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فكتب إليه:.. ونؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره، وحلوه ومره، وأن اللَّه خلق الجنة قبل الخلق، وخلق لها أهلًا، ونعيمها دائم، ومن زعم أنه يبيد من الجنة شيء فهو كافر، وخلق النار قبل خلق الخلق، وخلق لها أهلًا، وعذابها دائم، وأن أهل الجنة يرون ربهم لا محالة، وأن اللَّه يخرج أقوامًا من النار بشفاعة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"طبقات الحنابلة" 2/ 426، 430.
باب: مراتب الإيمان بالقدر 113 -