الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةباب: إثبات السمع والبصر

قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: الحمد للَّه الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت خولة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تشكو زوجها، فكان يخفى عليّ كلامها، فأنزل اللَّه: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ1[المجادلة: 1]. "مسائل حرب" ص 410 قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق قال: سمعت جعفر بن سليمان يحدث عن أبي عمران قال: سمعته يقول: ما نظر اللَّه إلى شيء إلا رحمه، قال: وكان يحلف يقول: واللَّه لو نظر اللَّه إلى أهل النار لرحمهم، ولكنه قضى أنه لا ينظر إليهم.2
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 465 (1056) قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان قال: سمعت أبي، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- يقول: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ثلاثة لا ينظر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إليهم يوم القيامة: الإمام الكذاب، والشيخ الزاني، والعائل المزهو".3
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 468 (1063)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- ﴿الر﴾: أنا اللَّه أرى.1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 471 (1074) قال حنبل: أنكر أحمد التشبيه، فقال: المشبهة تقول: بصر كبصري، ويد كيدي، وقدم كقدمي.
ومن قال ذلك فقد شبه اللَّه بخلقه.
وقال في رواية يوسف بن موسى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)﴾ [الشورى: 11].
"إبطال التأويلات" 1/ 43 قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: امتحن إسحاق بن إبراهيم القوم مرة مرة، وامتحنني مرتين مرتين، فقال لي: ما تقول في القرآن؟ قلت: كلام اللَّه غير مخلوق، فأقامني فأجلسني في ناحية ثم سألني، ثم ردني ثانية فسألني، فقلت: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، فأخذني في التشبيه فقلت: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11] فقال لي: وما السميع البصير؟ فقلت: هكذا قال، السميع البصير.
"إبطال التأويلات" 1/ 46 قال حنبل: حججت في سنة إحدى وعشرين فرأيت في المسجد الحرام كسوة البيت من الديباج، وهي تخاط في صحن المسجد، وقد كتب في الدارات (ليسَ كمثلِهِ شَيء وهُوَ اللطيفُ الخبيرُ)، فلما قدمت سألني أبو عبد اللَّه عن بعض الأخبار، فأخبرته بذلك، فقال أبو عبد اللَّه: قاتله اللَّه، الخبيث، عمد إلى كتاب اللَّه فغيره -يعني: ابن أبي دؤاد -يعني: أزال: ﴿السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11].
"إبطال التأويلات" 1/ 386

60 -

جارٍ التحميل