قد شرح النَّاظِم رَحمَه الله جَمِيع هَذِه الأبيات فِي نفس النّظم بِمَا هُوَ وَاضح
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى... وَهُوَ الْحَكِيم وَذَاكَ من اوصافه نَوْعَانِ أَيْضا مَا هما عدمان... حكم واحكام فَكل مِنْهُمَا... نَوْعَانِ أَيْضا ثَابتا الْبُرْهَان... وَالْحكم شَرْعِي وكوني وَلَا... يتلازمان وَمَا هما سيان بل ذَاك يُوجد دون هَذَا مُفردا... وَالْعَكْس أَيْضا ثمَّ يَجْتَمِعَانِ لن يَخْلُو المربوب من إِحْدَاهمَا... أَو مِنْهُمَا بل لَيْسَ ينتفيان لكنما الشَّرْعِيّ مَحْبُوب لَهُ... أبدا وَلنْ يَخْلُو من الأكوان هُوَ أمره الديني جَاءَت رسله... بقيامه فِي سَائِر الْأَزْمَان لكنما الكوني فَهُوَ قَضَاؤُهُ... فِي خلقه بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان...
.. هُوَ كُله حق وَعدل ذُو رضى... والشأن فِي الْمقْضِي كل الشان فلذاك نرضى بِالْقضَاءِ ونسخط الْمقْضِي حِين يكون بالعصيان... فَالله يرضى بِالْقضَاءِ ويسخط الْمقْضِي مَا الْأَمْرَانِ متحدان فقضاؤه صفة بِهِ قَامَت وَمَا الْمقْضِي الا صنعه الْإِنْسَان... والكون مَحْبُوب ومبغوض لَهُ... وَكِلَاهُمَا بِمَشِيئَة الرَّحْمَن... هَذَا الْبَيَان يزِيل لبسا طالما... هَلَكت عَلَيْهِ النَّاس كل زمَان وَيحل مَا قد عقدوا بأصولهم... وبحوثهم فافهمه فهم بَيَان من وَافق الكوني وَافق سخطه... أفلم يُوَافق طَاعَة الديَّان فلذاك لَا يعدوه ذمّ أَو فوا... ت الْحَمد مَعَ أجر وَمَعَ رضوَان وموافق الديني لَا يعدوه أجر بل لَهُ عِنْد الصَّوَاب اثْنَان...