لدار صدق لمن صدقها، ودار عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها، ومسجد أحباء الله عز
وجل، ومهبط وحيه، ومصلى ملائكته، ومتجر أوليائه، اكتسبوا فيها الرحمة، وربحوا فيها الجنة، فمن ذا يذم الدنيا، وقد آذنت بفراقها، ونادت بينها، ونعت نفسها وأهلها، فمثلت ببلائها البلاء، وشوقت بسرورها إلى السرور، فذمها قوم عند الندامة، وحمدها آخرون حدثتهم فصدقوا، وذكرتهم فذكروا، فيا أيها المعتل بالدنيا، المغتر بغرورها متى استهوتك الدنيا، بل متى غرتك ألمضاجع آبائك من الثرى؟ أم بمصارع أمهاتك من البلى؟ كم قد قلبت بكفيك ومرضت بيديك، تطلب له الشفاء، وتسأل له الأطباء، لم تظفر بحاجتك، ولم تسعف بطلبتك، قد مثلت لك الدنيا بمصرعه مصرعك غدا، يوم لا يغني عنك بكاؤك، ولا ينفعك أحباؤك
٢١١ - حدثنا عبد الله، قال: حدثني علي بن أبي مريم، عن بعض أشياخه، قال: قال عبد الواحد بن زيد: