أحق الناس بذم الدنيا وقلاها من بسط له فيها وأعطي حاجته منها؛ لأنه يتوقع آفة تعدو على ماله
فتجتاحه، أو على جمعه فتفرقه، أو تأتي بسلطانه من القواعد فتهدمه، أو تدب إلى جسمه فتسقمه، أو تفجعه بمن هو به ضنين من أحبابه.
فالدنيا هي أحق بالذم، هي الآخذة ما تعطي، الراجعة فيما تهب، بينا هي تضحك صاحبها إذ أضحكت منه غيره، وبينا هي تبكي له إذ أبكت عليه، وبينا هي تبسط كفه بالإعطاء إذ بسطتها بالمسألة، تعقد التاج على رأس صاحبها اليوم وتعفره في التراب غدا، سواء عليها ذهاب ما ذهب وبقاء ما بقي، تجد في الباقي من الذاهب خلفا، وترضى بكل من كل بدلا "
٤٨ - حدثني ١٠٦١١٢ إبراهيم بن سعيد الأصفهاني، قال: قال بعض الحكماء: يحسب الجاهل الشيء الذي هو لا شيء شيئا، ⦗٤٠⦘ والشيء الذي هو الشيء لا شيء، ومن لا يترك الشيء الذي هو لا شيء لا ينال الشيء الذي هو الشيء، ومن لا يعرف الشيء الذي هو الشيء لا يترك الشيء الذي هو لا شيء، يريد الدنيا والآخرة "
٤٩ - حدثني رجل من قريش قال: قال أبو هاشم الزاهد: