فرب كلمة قد أحيت سامعها بعد الموت، ورفعته بعد الضعة، ونعشته بعد الصرعة، وأغنته بعد الفقر
، وجبرته بعد الكسر، ويقظته بعد الوسنة، فنقبت عن قلبه ففجرت فيه ينابيع الحياة، فسالت فيه أودية الحكمة، وأنبتت فيه غراس الرحمة، إذا وافق ذلك القضاء من الله تعالى أنشدني محمود الوراق قوله:
[البحر البسيط]
ما أفضح الموت للدنيا وزينتها ... جدا وما أفضح الدنيا لأهليها ⦗١٢٩⦘
لا ترجعن على الدنيا بلائمة ... فعذرها لك باد في مساويها
لم يبق من عيبها شيء لصاحبها ... إلا وقد بينته في معانيها
تفني البنين وتفني الأهل دائبة ... وتستليم إلى من لا يعاديها
فما يزيدهم قتل الذي قتلت ... ولا العداوة إلا رغبة فيها
٢٦٨ - حدثني يعقوب بن عبيد، قال: حدثني يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن ربيعة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في منزله فإذا شاة ميتة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: