«الأيام سهام والناس أغراض، والدهر يرميك كل يوم بسهامه ويتخرمك بلياليه وأيامه، حتى يستغرق جميع أجزائك. فكم بقاء سلامتك مع وقوع الأيام بك، وسرعة الليالي في بدنك؟ لو كشف لك عما أحدثت الأيام فيك من النقص، وما هي عليه من هدم ما بقي منك ⦗١٢١⦘ لاستوحشت من كل يوم يأتي عليك، واستثقلت ممر الساعات بك، ولكن تدبير الله فوق الاعتبار، وبالسلو عن غوائل الدنيا وجد طعم لذتها وإنها لأمر من العلقم إذا عجنها الحكيم، وأقل من كل شيء يسمى بقليل، وقد أغنت الواصف لعيوبها بظاهر أفعالها، وما تأتي به من العجائب أكثر مما يحيط به الواعظ، نستوهب الله رشدا إلى الصواب»
٢٤٩ - حدثني محمد بن إسحاق، قال: قيل لبعض الحكماء: صف لنا الدنيا ومدة البقاء.
فقال: