اصطلحنا على حب الدنيا، فلا يأمر بعضنا بعضا، ولا ينهى بعضنا بعضا، ولا يدعنا الله عز وجل
على هذا، فليت شعري، أي عذاب الله تبارك وتعالى ينزل بنا؟ وقال بعض حكماء الشعراء:
[البحر المتقارب]
ركنا إلى الدار دار الغرور ... وقد سحرتنا بلذاتها
فما نرعوي لأعاجيبها ... ولا لتصرف حالاتها
ننافس فيها وأيامها ... تردد فينا بآفاتها
أما يتفكر أحياؤها ... فيعتبرون بأمواتها
وقال رجل من قريش:
كل حي وإن تملى بعيش ... سوف يحدوه بالفنا حاديان
أين أهل الحجا بنو عبد شمس ... والبهاليل من بني مروان ⦗١٣٩⦘
والغيوث الليوث في الجدب والحرب ... إذا ما تقارب الزحفان
ورجال إذا استهلوا على الخيل ... فجن تردى على عقبان
وضع الدهر فيهم شفرتيه ... وتوالى عليهم العصران
فتولوا كأنهم لم يكونوا ... والليالي يلعبن بالإنسان
هون الوجد إن كل الورى يوما ... عليه سيعصف الملوان
٢٨٦ - حدثني عبد الرحيم بن يحيى، قال: ثنا عثمان بن عمارة، قال: قال بعض العلماء: